Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Saturday, 21 April, 2007

المواطن الليبي من الفردوس إلى جهنم…؟!

د. ولد البحر

في هذا الكون الفسيح, بكل مجراته وكواكبه المواطن الليبي هو المواطن الوحيد المحظوظ جدا بين الثقلان" الانس والجان" وعرائس البحر!!!؟. هكذا تقول نشرات الاخبار الموجزة والمفصلة, لكن هل هذا صحيح ام لا فعلمي علمك!!!, ارفع عني. كل ما اعلمه, الي الان, هو ان هناك تكتم تام من قبل الحكومة على زراعة الفجل؟؟!!.
هل عروس البحر تصنف من الثقلان؟!. وهل هي عروس فقط ام يوجد عريس بحر ايضا. اعرف ان هناك سلطان للبحر.. كنت اسمع ذلك من عمتى عندما كانت تريد ان تقسم على امر جلل, تقول " ؤ حق سلطان هالبحر الداوي", لم اكن اعرف اي من السلاطين تقصد, بسلطان البحر هل تقصد الله سبحانه وتعالى , ام تقصد سلطان الجان لان هناك شبه اجماع في مجتمعنا الليبي عقد على سفرة شاهي فيما يبدو, على ان الجان يسكن البحر, فتركنا له ساحل بقرابة الفين كيلو متر يسرح ويمرح فيه الجان كيف يشاء, دون ان يعلم الليبيون ابنائهم السباحة المجانية من طبرق حيث طار الحمام منذ اكثر من سبعة وثلاثين سنة ولم يعد؟؟!! الي بوكماش, و الي ان تطلع على بوشليف!؟ خوفا من الجان, نهيك عن ركوب الخيل والذي يعتبر مكلفا نوعا ما..في فردوس ارضي يعتمد قانون خمسطاش للاجور, يعجز المواطن فيها عن شراء القوت الضروري لاطفاله فما بالك بشراء علف للخيول اما الرماية فقد تكفلت الحكومة بتسليح الشعب على طريقتها بعد ان صادرت حتى بنادق الصيد ولم يبقي عندنا الا رمي من نوع واحد, طقس من طقوس الافراح, و استبدل الرصاص بالزغاريت او الزغاريد وكلاها لا تقتل ولا تهدد امن العقيد؟؟ واعتقد ان القذافي كان صادقا في قصته انتحار رائد الفضاء!!, فقد انتحر رائد الفضاء بعد ان وجد نفسه في فردوس ارضي يسمى الجماهيرية العظمى, طافح بالمجاري!! ويحكمه ابوقردان!!. انتحر رائد الفضاء المسكين وهو يلعن جميع المراكب الفضائية وطائرات الكوبيرطة" الشراعية", وحتى اجنحة الذباب, وكل ما يطير بجناحين او بمحرك, وكذلك حظه العاثر الذي هبط به في جماهيرية العقيد. رائد الفضاء هذا, هبط به حظه التعيس نتيجة خطأ ملاحي فبدلا من ان ينزل على القمر والذي قيل له انه لا حياة فيه اختلط عليه الامر فهبط على بلد لا حياة فيه ايضا, كــــان وطنـــنا ثم عاد كالعرجون القديم ؟؟!!.
انتحر المسكين بعد ان منعه القذافي من الخروج الي الفضاء مرة اخرى الا في بدلة عربية ؤ سباط اصبع.. ..وقرن فجل!! زرع لمدة ثلاثين سنة, كتب عليه زرع في الجماهيرية!!؟. قرن فجل بديع يبهر الابصار ويسلب القلوب, لو عمل منه سلطة " اسلاطة" ستكفي كل الجماهير التي لم تذق طعم سلطة الفجل في حياتها!!!. وبهذا تكون الجماهير هي صاحبة السلطة او قرن الفجل الامر سيان!؟ وللجماهير ان تختار, تعمل من قرن الفجل سلطة او تستمر في الجلوس عليه ثلاثين اخرى.. وبدون تدخين!!. لان بعض الشيوخ يفتي بحرمة التدخين, ام الذل فهو يدخل في عموم البلوة, او في فقه المسكوت عنه عند شيوخنا الاكارم!! الذين هم بالتاكيد يعشقون كرم العنب بنوعيه الادمي والنباتي:

ؤ ياكرم العنب عنقودك ذهب       طاب واستوى ؤ ما طلته انا

ولم يكسب الليبيون اي مسابقة دولية في السباحة وطلعوا على بوشليف بدون سباحة, وفضلوا طريق البر واللي خاف اسلم!!. , ومادام الجان يسكن البحر فلابد ان يكون له مملكة او سلطنة لها سلطان؟؟, او ربما ملك طيب , ودستور جميل, ووزراء سفلة ومحتالين, يشهدون على العصر زورا, ومنهم من يكتم الشهادة وهو اثم قلبه؟؟!! الامر سواء, ومنهم من ورث التسلق لذريته, كعامل من عوامل الوراثة عن القرود!!!... وكما ان ولد الفار يطلع حفار, بالتاكيد ابن القرد يكون متسلقا جيدا.. وهناك قرود تستخدم ذيلها ايضا في التسلق!!!, وان كان القرد في عين ورثته غزالا, وبطلا , و..و.. و .. ومن حق كل قردة ان تكون بأبيها معجبة ...و لكن حتما الحقيقة لا تعترف بهذا التخريف.. وبالله عليكم, وعليكن" نون الصبايا", فكونا من تمويج الكبد, راهي مايجة من ربي!!!... والايام من زمان لم تعد تغطي احدا لان سترها باد وعورة مجتمعنا اكبر من تغطيها الايام...يلعن......ابحثوا لكم عن ريش او حتى ورق خروع او ورق ابكيوة...اما ورق الجنة فعلم ذلك عند ربي...فدعوه لربي...ودعوا له جنته يسكن فيها من يشاء..سواء بالشهادة او بشهادة خلو من السوابق!!

مجتمعنا الطيب زماااان, كان يقسم بحياة الطييين فلربما كان سلطان البحر جنى طيب, لكن بالتأكيد لم يعد مجتمعنا طيبا كما كان... تلك امة قد خلت... وعمتي ماتت وانقطعت اخبارها ولا اعرف ان كانت هي الان متزوجة في الجنة من حوري ذكر او عريس بحر!!!!.

مجتمعنا لا يعترف ان هناك عريس بحر ربما من باب المحافظة كي لا تقيم النساء الليبيات علاقة غرامية مع هذا العريس حتى من باب الخيال..., كما يفعل الرجال مع عرائس البحر. ولم يرد الي مسامعي حتى الان على الاقل ان في الجنة حوري ذكر واحد, والله اعلم!!. وكما منعت الثقافة الليبية المراة من ان تعشق عريس البحر, فشطبت سيرته من التراث الليبي بالمرة, ترغب الحكومة في منعها من السفر بدون محرم في محاولة بأت بالفشل, الي ان تبلغ سن الاربعين او سن النبوة ان شأت!!...ولا اعلم ان شمل هذا المنع الراهبات الثوريات ام لا " نعيمة الصغيير, على سبيل المثال لا الحصر وان تجاوزت انعومة سن النبوة". من حيث كونهن راهبات زهدات في الدنيا وفي قصص الحب المنقول سواء بطريقة بني عذرى!!! او بالاتصال المباشر ايضا, او بما يعرف بالحاسة السادسة عند المواطن الليبي!!!؟.. والرك على نية الحكومة دائما . ربما لاننا مجتمع محافظ لا يعشق الصيد في المياة العكرة ولا المياة المالحة..اما الصافية فهي كصفاء نيتنا..يستحيل الصيد فيها حتى بالجولاطينا!!. مجتمعنا يعشق طرائد البر فقط, لذلك الرجل الليبي يصطاد حيث يشاء ولا تحكمه الجغرافية الدولية ما شاء الله عليه, من تايلند الي بولندا وباقي بلاد الثلج لتكون النية اكثر صفاءا... ..والطريدة بيضاء من غير سوء, او شقراء فاقع لونها تسر الناظرين, مواطن بدون حدود يضرب بعصاه حيث شاء, يأكل الطريدة حية, وبدون ريش, وبدون ذكر اسم الله طبعا, ولا اعرف الفرق حتى الان بين الطريدة الحية التي يأكلها مواطننا دون ذكر اسم الله عليها, والحية التي في بيته, الا ان تكون التي في بيته حية تسعى" لفعة بعيد عنكم". على كل حال عاشت الطرائد!! ويسقط عريس البحر, ابن ستين كلب بحر, والحافظ ربي يا مجتمعي المحفوظ دائما, بمواد مصبرة كي لا تنتهي صلحيتنا!! ويكون بمقدور اي حكومة ان تأكلنا متى شأت وعلى البارد وبدون تسخين بعد ان تمضغنا جيدا كي لا نسبب لها عسر هضم!. ومع اني امضيت كثير من الوقت في طفولتي على شاطيء البحر..واظل في احيان كثيرة الي وقت الغروب لكن لم يحالفني الحظ كي التقي عروس البحر والتي شغفني حبها على السمع فقط!؟.واشياء كثيرة عشناها وعشقناها على مجرد السمع من الحرية الي عروس البحر, ولازلنا نخاف على السمع ايضا الي هذه للحظة من الهامة ام سبع روس..سبعة في حالة المؤنت السالم!! وثمانية في حالة المذكر السالم!؟. لم احظى ولو بنظرة خاطفة الي عروس البحر وهي تمشط شعرها على ضخرة قبل ان تنام..كما روت لي عمتي مرارا وتكرارا. ورغم جمالها الاخاذ, كما نحت في خيالنا!!!, وشعرها الحريري كما ترسمه لها الصورة المنعكسة من مياه البحر الا ان عروس البحر كان يعلو محياها شيء من الحزن كلما نظرت الي اسفل جسدها هذا ما ورد ليبياا بالتواتر, ترويه العدول من العجائز الليبيات عن مثلهن الي نهاية السند؟!. منما يذكر عن السيرة الذاتية لعروس البحر انها لا تخرج الا في الصباح الباكر او عند الغروب وذلك خجلا من ان يراها احد وخاصة اذا كان ليبيا, وهي بنصف جسد حوتة. وذلك خوفا من خصلة الشهدرة, او النشولة التي يتمتع بها, في كل حياته السياسية والاجتماعية. ولذلك تحرص ان يكون سرها في بحر! وليس في بير! خشية ان يطلع عليه ليبيا.
سألت ذات مرة احد شيوخ"رياس" البحر القدامى ان تصادف ذات مرة وقابل عروس البحر, او راها من بعيد حتى.
فقال لي انه سمع بقصصها كثيرا مذ كان طفلا و جاب البحر في كل الاوقات لكن لم يحدث ان صادفها مرة.
حتى قال لي انه اوغل بقاربه, ذات مرة وحيدا في المساء وكانت معه قنينة وسكي كاملة" ؤ حياتك يا ولد البحر, وسكي امكرشم من الروح للروح.. او كما قال", اكملها بدون ميزة, حتى ولو نصف ليمونة, في انتظار ان تظهر له تلك العروس لكن دون جدوى, قال لي اتسمع بالاغنية التي تقول:

اه يا لوكا يا لوكا يا قلة سكرة في افلوكة

هذا ما حدث لي كانت سكرة شنيعة في عرض البحر, وكدت ان اموت ولم تظهر لي تلك اللعينة, و تخيل يا ولد البحر, سكرة في افلوكة مجاديف في نص البحر, ؤ عقاب ليل... يعنى اتدرجيح ليه ليه!!!.

تمثال عروس البحر الشهير في كوبنهاجن, الدنمارك

يبدو ان عروس البحر اثرت ان لا تخرج لي ولا لصديقي رايس البحر ذاك, وخرجت على اهل كوبنهاجن, كشفت لهم عن سرها, فجعلوا لها تمثالا رائعا. الشي الوحيد الذي اذهلني انها تظهر في ذلك التمثال كما وصفتها عمتى تماما معا ان عمتى لا تعرف ولا تعترف لا بالدنمارك ولا بزبدتها , لانها كانت تستعمل الزبدة الوطنية فقط في العيش وبالربدة او السمن, عمتي وطنية الي ابعد الحدود وتحب كل شيء وطني من البيض الي الزبدة الي الزوج, واخشى ما اخشاه ان عرضوا عليها حوري في الجنة كي تتزوجه ان تقول لهم اريده ولد ابلاد.." وطني يعني". الا ان شعر عروس البحر لم يكن بنفس الطول الذي كنت اتوقعه!!...غشونا حتى في الخيال الجماعة!!؟؟
كم تمنيت ان تكون عمتي حية ترزق, تري ذلك التمثال, اذ لربما زغرتت, او قالت لتمثال عروس البحر:

عمتي : اسملله عليك يا حنا, صباح اتقول غرسة لكن مطراك ئشق القلب...كان نلقى شي حد ئديرلك شي بصيرة الكرعيك هاذين, علي لعطاب! ما نمشي نين نشريلك خلخال ذهب بوكيلو, ؤ ناخذك الولد خوي هض!!!.

بمجرد ان تنظر الي ذلك التمثال, سيسافر بك الخيال الي عالم اللوءلوء والمرجان, عندما تنظر الي عينيها ربما يخطر ببالك سؤال وهو ما رقم ملفك في العاشقين؟ ومن اولهم, من هو اول عاشق رمته بدائها وانسلت او غاصت في الاعماق؟ تشعل بعدها سيجارك ربما, ان كنت من احباب التبغ, وتسير بخطا هادئة مبتعدا عنها وعن خيالك, تاركا سحب الدخان!! والزمان!! يسافران خلفك دون ان تودعهما.

اتوقع ان يشعل المواطن الليبي سيجارا او سيجارة في قبره اذا سنحت له الظروف وخاصة انه تعود في دنياه ان يشعل سيجارة عند مواجهة اي ظرف, فما بالك بالمقابلة الحتمية بالملكين, و على الاغلب ملائكة العذاب.لا لشيء الا ان مواطننا ليبيا!, وان لم يدخل المواطن اللبيبي جهنم من يدخلها اذن؟؟!!!!. وخاصة ان اخبرته الملائكة ان عليه الاقامة في جهنم ولو لبعض الوقت ليتطهر من بعض الذنوب التي جناها في فردوسه الارضي!!. بالتاكيد سيشعل سيجارة اعادة الترتيب. وربما المواطن الليبي الوحيد هو الذي سيسال ملائكة العذاب.. بعد ان تبشره بانها ستفتح له نافذة على جهنم ..بقوله كيف صار يا جماعة... مازال فيها جهنم هي الحكاية؟؟؟!....

بعد يوم طويل مر فيه على اكثر من سبع مائة وثلاثة وعشرين!!! صورة معلقة في كل مكان تبرز مسيرة القائد ابو قردان العظيم, قضاه الحاج المواطن في دوائر الحكومة والتي ربما سميت دوائر, لانها تجعل المواطن يدور كالماكوك الفضائي حول نفسه دون ان يقضي اي منفعةاو يتوصل الي شيء.

الحاج مسكين يعاني من مرض السكر وضغط الدم فقط لا غير, وهذا اقل ما يمكن ان تتسبب فيه اقامتك في الفردوس القذافي البديع ان لم يتم حقنك ببعض الامراض الاخرى كالايدز مثلا !!. وهذا يزيد من حالة الصداع والارهاق التي تساهم فيها هذه الدوائر بقدر كبير .وما ان يعود الحاج الي البيت.عطشان وجعان, ويلعن ايام حياته بالساعة والدقيقة , يدخل الي البيت راكبا حصانا من جهنم, يعني واصلة عنده للبلا لزرق.
الحاج: الحاج مازال الغذا
الحويجة: خلاص تو علي ما صليت الظهر ئكون واتي.. درتلك عصبان على كيفك
الحاج هنا الحكاية فيها صلاة, وعصبان.. يعني الوقت غير مناسب لاشعال اي حرب اهلية سواء من نوع حرب لبنان او الحرب التي قادها جورج واشنطن لتوحيد الولايات الاميريكية. هنا ينزل من على حصانه الجهنمي... مسرحا سبيله في انتظار العصبان.
وما ان يلتهم الحاج العصيبينات, ويدلق فوقهن قرابة لتر من ماء حتى تهجم الدماء من الدماغ متوجهة الي المعدة استعدادا لعملية هضم عسيرة...وكل ما في حياة مواطننا عسير
الحاج : تعبوني الله لا اتربحهم ؤ ما قضيت بصيرة.. انحس في روحي كيف اللي دايخ. وكيف اللي غمت علي الحاجة : لالا غير بالك من التعب تمدد وارقد على ما طابت طاسة الشاهي.
وهنا ما ان يتمدد حاجنا المواطن, حتى تنسل روحه كقطرة الماء, صاعدة الي بارئها. بعد ان سقمت من الحياة في الفردوس, مع بشر من هذا النوع. ورغم انها موت الا ان روح الحاج كانت سعيدة .. حيث تخلصت من كل الهم والمعاناة , والتجنيد , والمقاومة الشعبية, وقانون خمسطاش. وضريبة البندقية والنهر الصناعي, وحياة, باعوينتك اتحقها ؤ بي ئديتك ما اتطقها, وحالة الذعر الدائم من الحكومة, والشعب المسلح؟؟, وعفاريت الجان المتربصة بالحاج في حاله وترحاله وارتاح حتى من عادته المفضلة وهي تشييع الموتى الي مثواهم الاخير مات وجاء دوره كي يشيع الي مثواه الاخير كانت روحه سعيدة بهذا حيث جاء الدور ان يحمل رغم انف الناس واعتبر ذلك نوعا من رد الاعتبار ان يرفع على الاكتاف في مجتمع يستكرد, ويلتهم الضعفاء!!...مات الحاج وارتاح من كوابيس ابريل, مات المسكين, مات قبل قيام الدولة الفاطمية الثانية, وربما العيشاوية الرابعة بعدها, اذا كنتم من طوال العمر!!!! واجملها جميعا ان الحاج تخلص من الاذاعة الليبية بنوعيها المرئية والمسموعة يعني افتك من ضيقة العلم حتى اشعار اخر!!!؟.....سيبها لكم, الهدوا فيها كيف ماتبوا...ديروا فيها لجان تطهير, جيبوا بوزيد دوردة, والا المعتصم ... واللا جيبوا لي ريدي!..الحاج مات ,.مات بعد ان تناول اجمل واشهى طبق بالنسبة له, مات الحاج على حين غرة, لم يتوقع الحاج ان تكون نهايته بهذه السهولة. مات شبعانا بعد ان عاش شبه جائع طوال حياته, مات رويانا بعد ان جفف ريقه الخوف من المجهول والمعروف. مات في ملابسه العربية المريحة وبدون معرقة!...لكنه للاسف مات دون ان يدخن سيجارة الغداء المعهودة..والتي كانت له سندا طوال حياته في ترتيب خلايا دماغه بعد كل امر صعب يمر به.. ..يرتبها المسكين بسيجارة....تم تعود قوانين ابناء الحرام كما يحب ان يسميهم, بلخبطتها من جديد..يدوخ الحاج, ويشعل سيجارة اعادة الترتيب .. الحاج لا يخرج من البيت الا وعقله مرتب ترتيب ولا احسن ارشيف في البنتاغون, ما ان يصل الي اي دائرة حكومية حتى تنذهب شيرته وتتم خربطة ذلك الترتيب ..ولذلك الحاج يستعين بأربعين سيجارة يوميا للحافظ, بقدر ما على دماغه مرتبا لكن دون جدوى. وهكذا استمرت حياة الحاج ..الي ان مات وخلايا دماغه ملخبطة؟؟؟؟ربما تعدل في الجنة .. بسيجار من نوع اخر! او ربما بأدخنة جهنم.

الحاج في نقاشه مع الملائكة:

تي انا كيف واصل من جهنم و ئقولوا في الاذاعة فردوس ارضي..ؤ فرحان اني متت بيش انخش للجنة... معناها جهنم امتاعكم شن شكلها؟؟ ؤ بعدين عليش اتضيقوا لي في علمي تفتحولي في روشن على جهنم ,وانا حتى التلفزيون ما كنت انتفرج عليه هارب من ضيقة العلم, ..شفولنا واحد عالجنة الله ئربحكم فكونا من رقادة الريح. سادني ونا وين ما نمشي نلقى في صور العقيد اقريب اربعين سنة, امضيقاتلي علمي مازال تبوا تفتحولي روشن على جهنم اتضيقوا لي به علمي. يعني ما القيتوا شي ئخششني للجنة الشفاعة يا رسول الله, يعني ما عمري سقيت حد طاسة امية , ما عمري ما قلت الحد السلام عليكم ما عمري صمت لا صليت .. غير شوفوا الله ئربحكم غير زيدوا شوفوا.
الملائكة: الله غالب راك غير اتعب في روحك.

الحاجة : يا حاج هاك الشاهي يا حاج....
وهنا يقفز الحاج قفزة وكأنه يقفز بالزانة.
الحاج المواطن: لا اله الا الله لا اله الا الله محمد رسو الله. دابين فيها زيت ما تتطفى, دابين فيها زيت ما تطفى.
الحاجة: كنك كنك اسم الله, زيت شنو ؤ فتيلة شنو يا رارجل
الحاج المواطن: والله احلمت اني متت ؤ نبي اخش الجهنم.
الحاجة: سمع الملايكة خير بينا ؤ بينك رسول الله, تي كيف فيه جهنم اخرى غير اللي نحن فيها؟؟!!
لالا غير عدي بعدين مع المغرب للبحر ؤ قابل سبع امواج, تو يفزعوا فيك صلاح البحر وئشيلوا من عليك الكدر!!
الحاج المواطن: والله الكدر اللي عندي لا ئحوله صلاح بحر ولا عروس بحر
هنا ما ان سمعت الحاجة كلمة عروس حتى تقطب جبينها وعقدت حاجباها وسكتت عن الكلام لحظة وضربت النقص؟؟!! وقالت
الحاجة : تو شن عجبك فيها عروس البحر الحطمة حتى كرعين ما فيها. لالا معناها حتى سي البحر فكنا منه, انت راجل كبير!!!؟ بالك يضربك بلمونيتو يقطع رقبتك بالصحيح هالمرة مش حلم. ؤ حتى ولد البحر صاحبك هضا فكنا منه, معاش اترافقه.

وقد يكون البلمونيتو عروس بحر.... الرك على نية الحاجة!

وفي الاخير

الي الان لا اعرف سر محظوظية الموكب" بفتح الواو و تشديد الكاف" الليبي او المواطن الليبي وسر فردوسه, هل يكمن في عشقه للخيال ام في تمسكه بقرن الفجل.

قد لا يطلب منا ان نموت؟؟! لاننا موتى اصلا!! وقد لا ندخل الي جهنم لاننا فيها, ربما ان دخلنا الي جهنم سيسمح لنا بتغيير طعم التبغ!!

لا تزال الحرية وستظل في بلادنا في هذا المهرجان الارتزاقي, عروس بحر حزينة.
اما, للمرتزقين ثبت بالتجربة ان الحلوة المصنعة محليا هي افضل مزيل للشعر فخذوا زينتكم عند كل مهرجان ارتزاقي لتزدادوا نعومة على نعومتكم... يلعن.....

الان القيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home