Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Friday, 21 April, 2006

حياتـنا الجنسية... سـاس البلية؟؟!!

د. ولد البحر

يذكر المتخصصون، ان اذكى بني الانسان يستعمل ما قدره خمسة بالمئة من القدرة الذهنية التي منّ الله بها عليه، وكانت سبب تكريمه عن باقي الدواب، والبهائم، واحمد ابراهيم.
ولو اتخذنا العالم اينشتاين على انه من اذكى بني البشر فأن ما استعمله من طاقة عقليته الجبارة لم يكن يتزاوج الخمسة بالمئة فقط.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا كم نستعمل نحن من هذه القدرة؟؟ وفيم نستخدمها؟؟ ...وكما اتخذنا اينشتاين على انه من عباقرة البشر... دعونا ناخذ انفسنا كمثل على الامم، ليست المتخلفة بل الامم النائمة في العسل نوم... وان كان الله يقلب اهل الكهف ذات اليمين وذات الشمال.. وهنا ظاهرة علمية بحتة حيث ان تقليبهم هذا يمنع اجسادهم من التحلل.. ويساعد على جريان الدم فيها. فأن الامم النائمة في العسل نوم، مستغرقة في نومها على جنب واحد منذ اكثر من خمسة قرون، وتحللت اجسادها، وبدأت في الضمور. وما هذه الشعوبية والجهوية والعنصرية الا دليل على ان التحلل والتعفن وصل الي الدماغ.. وكما تعلمون ان الدماغ هو سلطان الجسم، بوصول التعفن اليه تكون النهاية وشيكة. ان لم نستدرك سيكون مصيرنا، حالة غيبوبة، كالتي يعيشها خنزير اسرائيل شارون عجل الله رحيله الى سقر التي لا تبقي ولا تذر.

ووصف حالنا بالتخلف، اعتقد انه لقب شرفي فخم، لا نستحقه ولا انصاف فيه. لاننا بصراحة نيام ولسنا متخلفين "امة تعشق الدفء حتى في اشد ايام الصيف حرارة.... اف.. الزف؟؟". قد يشارك انسان في سباق كالماراثون مثلا، وقد يتخلف عن من امامه، ولكن باستمراره على نفس الطريق سيصل الي النهاية، هذا لانه شارك وثابر وسلك نفس الاتجاه. اما من لم يشارك اصلا ولا يعرف اتجاه السباق ولا وقته ولا ما هو الماراثون؟. هذا من عدم الانصاف ان نصفه بنفس الكلمة التي نصف بها من شارك ولكن تأخر او تخلف عن غير من الوصول في نفس الوقت.

نحن يا سادة نائمون على حنب واحد وحتى كلمة عسل اسحبها!!.. لاننا نائمون في خرارة " مجاري"!!، ولم يوقظنا لا البلل ولا الرائحة. ولا حتى الحشرات التي نعيش في ضيافتها. اذ حتى الفار المسكين الذي نحتقره وزميله السيد بوشوبو"صرصور"، يقومان بدورهما على اكمل وجه في عملية التوازن الكوني، حيث يقرضان ما نخلفه من قمامة ومخلفات ونحن هم الذين نقف في طريقها عائقا ونعطل عملية التوازن الكوني لاننا بنومنا نمنعهم من الوصول الى ما يقع تحت الجنب الذي ننام عليه... وما يزيد الطين بلة اننا لا نتقلب ، والا لسارع السيد فار كالبرق، في اختطاف ما يقع تحتننا ولاكتملت عملية التوازن على الاقل من جانب السيد فار وزميله اشنابو!!. لكن هكذا نحن نتوء كوني لا لزمة له.

وان كان اهل الكهف عليهم سلام الله، كان معهم كلب واحد يبسط ذراعيه في امان في فناء الكهف او على عتبته، فنحن معنا الاف من كلاب اللجان الثورية تنهشنا وتنبح صباح مساء تعيث في الوطن فسادا ، وتعضنا، لكن.. احلى من النوم ما فيش حتى في خرارة، وعلى صوت نباح كلاب اللجان..... يلعن دينها عليك نومة... مرقد جبانة سيدي اعبيد!!!

من اكثر المواضيع المتداولة، والمعلومات المجموعة في مجتمع لا يقدس المراجع ولا يعرف لها قيمة. ولا يمكن ان يرجع بك الي مصدر اي معلومة. وله قدرة خارقة في فركشة المعلومات والتي تذكرني بقصة الذباب في القرأن الكريم.. عندما يسلب الانسان شئ. جعلها الله اية يتحدى بها الانسان ان يرجع ما سلبه الذباب منه كما كان لكن هيهات . الذباب له قدرة خارقة على تحويل المواد التي يسلبها في الحال الى مواد اخرى ولذلك هذا التحدي قائم الي قيام الساعة بين الذباب والانسان... قدرة سبحان الله.

هذه المعلومات يا اهلي وناسي هي المعلومات الجنسية، مع ان مجتمعنا يحول ويفركش اي معلومة الا ان هذه المعلومات تجدها تنقل كما هي بمرجع وبدون، وبأسهاب وفن، وتفنن، لدرجة ان الاعمى عندنا لو وصف له اخيه المواطن، الجهاز التناسلي للذكر او للانثى لكان بأستطاعته ان يرسمه دون ان يضيع منه شريانا او عرقا.. وربما نحته على الرخام... كما فعل الاغريق ولربما كان اكثر دقة وتفصيلا. مجتمعنا في هذا المجال لا يحب ان يخرم شيئا من المعلومات. ولحدة هذه المعلومات ودقتها تجد الطفل عندنا يبلغ معلوماتيا؟ قبل ان يبلغ مبلغ الرجال، بيولوجيا!!!. والمعلومات التي يتحصل عليها الطفل عندنا وهو في الرابعة من العمر، ربما بورجيت باردو نفسها لا تعرفها وهي التي افنت شبابها في هذا المجال قبل ان تتقاعد وتتفرغ لحرب المسلمين في كل عيد اضحى؟؟ " شن تبي اتدير مسكينه كبر ؤعلمها ضايق.. والمسلمين مش غير امضيقين علمها فوق فوق".

وان كان العباقرة يستخدمون خمسة بالمئة من عقولهم في حل وفهم طلاسم الكون، فأن العقل عندنا يعمل في مجال الجنس ومعالجة معلوماته، واعادة تركيبها، بنسبة تسعة وتسعين وتسعة وتسعين من مية في المية، وما تبقى نستخدمه لكل متطلبات الحياة بما في ذلك التحكمات اللا ارادية للجسم.... ؤ كم الباقي... الله يرحم ولديك...؟؟؟

وبما اننا ابدعنا في هذا المجال لدرجة ان الطفل عندنا، يمكنه القاء محاضرة بالخصوص في جامعات طوكيو، وهو لا يجيد الاملاء السمعي؟؟!! اقترح ان يتم تبادل هذه المعلومات مع الشعوب الاخرى من باب شريعة العولمة. وان كانت اليابان تفخر بعلمائها وبحاثها. فحق لنا ان نفخر ونتحدى اليابان باطفال في السادسة من العمر يحاضرون في جامعات اليابان في مجال منظومة المعلومات الجنسية. وخصوصا ان المجتمع الياباني في هذه السنين بدأ كما تؤكد الدراسات الحديثة يعاني من هواجس جنسية... شبيهه بالتي نعاني منها نحن ولكن من قبل التاريخ؟؟.. ؤ يستر الله في طوكيو كان ما تقعد كيف... سوق العجاج في طبرق.

احد اصدقائي في امة قد خلت، طبيب تخصص في المسالك البولية. سألته مرة مداعبا، عن مسالك الشعب، من باب الاطمئنان والمحبة للشعب، والتأكد اذا كان فيه حاجة امسكرة مسالك!! الشعب.... فاجابني بمرارة قائلا :ا

صديقي : انبي خطاني ؤ تربة مراحيمك، والله كان نحساب الدوة هك لا قريت لا طب ولا هايك.. راني قعدت فقي.. ؤ خلاص. العبد لله : كيف صار يا افلان شنو معناها الشعب مسالكه سالكة.. باهي الحمد لله .. ساعة بركة.

صديقي: تي ايّن سالكة.... المشكلة ان كل الحالات الي اتجيني، تشكي من عدم القدرة على الانتصاب. والمشكلة انها تكثر في الصيف. ؤ كل واحد ئجيك ئقولك عرسي بعد كم يوم... طبعا هم فاهمين مسالك بولية معناها لها علاقة.. واشرح له انت عاد... تسأله اتقوله لك مدة ئقولك لا والله كنت عادي جدا.. لكن مش عارف شن صار ربك شال شي ؤ حط شي والمشكلة العرس قرب.

العبد لله: باهي كيف اتدير امعاه هضا تو.. مشكلة والله امسيكين.. الجماعة يبو ئقمعزوا له برة مسكين حتى هو.. هضا عليش خايف.

في ذلك الزمان لم يكن اختراع الفياجره قد تم بعد في الغرب المش اكويس؟. يعني العملية مش مزبوطة.. بصراحة.

صديقي: شن نبي انديرله؟.. انوضح له ان المشكلة اولا مش شور المسالك.. ربما كان يحتاج طيب اعصاب. لكن هي في الحالات هذي نفسية معروفة.. تسببها كثر التفكير في الموضوع وتصيب الشخص بالارتباك... كل ما اقرب موعد الفرح.. وهي ليست عضوية ولا هم يحزنون تنتهي بعد كم يوم.. ويرجع طبيعي جدا.

العبد لله : باهي يقتنعوا بالكلام والا فيك يا وادي.

صديقي: تي مرة صارلي موقف في سهرية.. واحد من اللي كان ئتـردد على كم مرة. وفي كل مرة انقول له نفس الكلام... لانه ما يشكي من شي.. قال لي.. والله داير روحك دكتور.. والله ما اتحشم... جيتك كم مرة زمان ما درتلي شي..... دبر على واحد صاحب مشيت للفقي احميدة الله ئطول عمره.. دارلي خطين قعدت صاح صطار.. ؤ اهو أهو العيل، يجري... خزيه عليكم ؤ عللي قراكم.. قالك دكاترة.

العبد لله: معقولة... باهي شن درت.

صديقي: والله هذي عينة بس.. ؤ كان نحكيلك... المشكلة لعند الان كل اللي ئجيني في الاغلب ئجي على هذا الموضوع... والله لو نحسابها هك راني قعدك فقي ؤ خلاص لا مسالك لا اطياح سعد.

العبد لله مداعبا: صار معناها صحيح يا افلان بارك الله في الفقي احميد كان هضا راهو اغلب الشعب عنين... لكن يراجل بالك من الفجائع... راه الشعب من ايام الترك ؤ هم يفجعوا في دين امه، شي خازوق، ؤ شي مشانق كيف تبيه بالله عليك... ينتصب؟؟؟؟ تي والله باهي اللي ما انقرض بكل هالشعب.

موضوع الجنس هذا ارهقنا ارهاقا سياسيا ودينيا، واجتماعيا، وعضويا، قبل ان يصل احدنا الى سن المراهقة. وان كان الانسان يسمى مراهقا ببلوغه هذه السن، فأن الانسان عندنا، عندما يصل الي هذه السن يكون قد تجاوز مرحلة المراهقة بكثير ودخل مرحلة الانهاك.. وبسبب تأخر وعجز المواطن عن سد هذه الحاجة ماديا؟ واجتماعيا؟؟؟، ما ان يأتي وقتها حتى تركب مواطننا الهواجس ان سلاحه، لطول السنين التي امضاها في التخزين، لم يعد صالحا.. للاستعمال.. كترسانة الاسلحة الليبية تماما... التي انفقنا فيها المليارت وانتصر عليها احسين حبري بكم زول!! ويعتقد مواطننا في هذه الحال، انه مجرد من اسلحة الدمار الشامل.. لكن بدون قرار من الامم المتحدة. وهنا الفقي احميد يلعب دور الامم الامتحدة وفقيهها اعنان، في حل هذه المشاكل العويصة... يستمر مواطننا بعد حملة من خطوط الفقي احميدة... يستخدم الاسلحة اللوجستية فقط .. ويستمر بعدها في التخصيب فقط!!.... والتخصيب هنا لا علاقة له لا باليورانيوم ولا بكذبة ايران على الشعوب المسلمة طبعا.. التي تعشق الرماد... وعلميا لا يمكن لاحد ان يرقص باليورانيوم المخصب بالطريقة التي اظهرتها شاشات التلفاز العربي الغبية... الا ان يكون يورانيوم ايران المخصب بدل من ان يتحول الى البلوتونيوم... تحول الى حلوى معجونة... في هذه الحالة فقط يمكن الرقص به؟؟؟؟

اصرار مواطننا ان يكون سلاحه بخير شبيه الي حد كبير بأصرار ايران امتلاك السلاح النووي. باهي نص العمى ؤ لا العمى كله... نص اسلاح خير من البيتة في الطل...؟؟ مواطننا يحني راسه ليتفقد سلاحه الشخصي، بعد كل ساعة الي مدار الساعة... والعالم فوق راسه، يتكلم عن العولمة وحرب نجوم، وحرب معلومات، وطرق الاستعمار جديد، والطاقات البديلة... وشرك " ثقب" الاوزون.. والرؤوس النووية... ومواطننا لا يزال مشغولا برأس سلاحه. فما ان سمع مواطننا بأن الامم المتحدة تريد تركيب كاميرات مراقبة، على برنامج ايران النووي، حتى احس بالضيق المسكين، لضيق ذات اليد، وكم تمنى ان تركب الامم المتحدة اجهزة مراقبة، لسلاحه الشخصى، تتصل بحجرة مراقبة عند احد الفقهاء، لمنع الضرر عن سلاح مواطننا الناتج عن استخدام، الجن او السحر... لكن ما باليد حيلة يا بوصاحب.

تناول مواضيع الجنس عندنا، تلقى انشارح غير عادي، وقبول منقطع النظير. اذكر في احدى سنين الدراسة كان هناك درسان، درس في الدين ودرس في مادة العلوم. درس الدين هذا اعتقد انه كان عن البلوغ، عند الفتى والفتاة، ودرس العلوم عن تركيب الجهاز التناسلي تقريبا، فصلنا في ذلكم الزمان اعتقد انه كان اسوأ فصل في الكون... هو ليس فصل ابتداءي وانما فصل اخطار اخرى! فيه كل العاهات التي ممكن ان تجدها في طفل، كان عدد التلاميذ يتجاوز الخمسة والثلاثين تلميذا، في غرفة في بيت عربي تحول بقدرة قادر الى مدرسة، مساحتها في احسن حالاتها لا تتجاوز الاربعة في الخمسة متر مربع تقريبا، ولكن ولله الحمد كان نصف الفصل يغيب يوميا تقريبا لم ارى فصلنا كامل العدد الا في هذين الدرسين او في هاتين المناسبتين السعيدتين ان شئت..

في ذلك اليوم علمت كم هو تعيس الطفل الليبي... واحد لابس سباط امه، ؤ واحد فنيليتها "كنزتها" ... ؤواحد لابس سورية " قميص" بوه، والاكثرية حفاة . والوجوه كلها غير مغسولة، واحد احول، ؤ واحد عنده اتراكوما، والاخر فرطاس. استاذ مادة الدين كان ازهريا، رحمه الله حيا وميتا ورفعه بكل حرف علمنا درجة من درجات الجنان وكل من علمنا، ما ان دخل حتى اصابه الذهول. معتقدا ان هناك فصل اخر اضيف على فصلنا، فأجبنا في نفس واحد لا يا أستاذ هضوم كلهم في الفصل. انا نفسي الى الان لا اعرف كيف تسرب الخبر لهؤلاء كي يحضروا جميعا، البنك مصمم لطفلين؟؟!! تصور ان الجالسين في البنك الواحد في ذلك اليوم خمسة" في عين عدوك طبعا" .

وتمام النعمة ان الفصل كان بدون باب وقريب من حجرة الناظر.. كلما قال الاستاذ كلمة كلما ضحكنا.. وهو انسان طيب مسكين.. لكن الناظر كان لنا بالمرصاد، كلما سمعنا نضحك كلما فاجأنا ؤهو يردد : بلا سهوكة بلا سهوكة كيف البنات وقل ادب يا بهايم، يا حمير، يا فصاخي... "جمع فصخة.... والله الى الان لا اعرف ما تعني تحديدا".

في نهاية الدرس، لم يشأ الناظر ان يضيع هذه المناسبة وهذا التجمع، دون ان يعاقبنا عقاب جماعي. انتهت بالجلادي. حصة الدين كانت كلام اما حصة العلوم كانت رسم على السبورة. الفصل للمرة الثانية كامل العدد، نفس الوجوه البائسة، عاهات متحركة، ومخلوقات اعتقد انه لا يوجد لها وصف في مصطلحات منظمة اليونيسكو. واتصور انه لو اخذ احدنا عينة لليونيسكو، لظنوا انه، اما ان يكون مخلوق شبيه بطفل الانسان او انه احد المتسللين من وراء سد، قوم يأجوج ومأجوج... معلنا عن قرب قيام الساعة. لكن حتما هو ليس طفل عادي.

ان كان لهذين الدرسين حسنة، فهي انها رسمت على وجوه اولائك التعساء ضحكة ربما لم يضحكوا مثلها في ايامهم.

ما اصابني بالذهول في درس مادة العلوم.. هو اين يوجد ما رسمه الاستاذ على السبورة.. والاصعب هو، كيف ركب بالطريقة التي رسمها الاستاذ.. انتهى الدرس وتلاشت الوجوه في الحياة كما يتلاشى السراب، وهناك من لم اراه منذ ذلك اليوم الى يوم الناس هذا اقسم بالله !!! آآآآآآه يا بلادي كم انت جميلة وكم اطفالك جميلين رغم تعاستهم!!. رغم ان الكثير من هؤلاء لم يحضر اي درس الا هذين الدرسين.

السؤال لماذا هذا الاهتمام؟ هل كان لدى طفلنا معلومات مسبقة اراد التحقق منها.. لكن اعتقد رغم الضحكات، الا ان لا درس الدين ولا درس العلوم، حل اي من طلاسم ذلك المجهول المتداول بأسهاب سرا... والمتكتم عنه في العلن. ربما كان ذلك سببا في ترك مواطننا الدراسة في سن مبكرة قديما.. لاعتقاده ان الحقيقة ستظل مخنوقة، في العلوم والدين كل العلوم، فقرر ان يطارد حقيقة سره كأنسان اولا ثم يتفرغ.. لغزو الفضاء، او يتفرغ لدراسة الفرق بين اللوبي واللوبيا، ربما بعد ذلك يطرح على نفسه سؤالا ما هي مشكلة ليبيا او قبائل الليبو... وكم سيستغرق سنة ضوئية لحلها؟؟ هذا بعد تبييت النية طبعا؟؟؟ ؤ كل حد تخدمه نيته..... ويلعن دين الفقر يا راجل ؤ يلعن دين اللي ئكدر خاطرك.

في قناعاتي ان الشعوب لا يمكن ان تقهر ان ارادت ان لا تقهر!!. في الحرب الفيتنامية رغم عتو امريكا وسطوتها واساطيلها، حاربها الشعب الفيتنامي الرائع بضراوة وبكل شيء حتى بورق الاشجار واغصانها، ولم تتمكن امريكا من منع تهريب السلاح رغم كل السبل والوسائل التي اتخذتها ضد هذا الشعب الاسطورة.

يقودني هذا الي سنين الحجر الثقافي في ليبيا، استخدمت الفوضى كل السبل لمنع دخول ولو قصاصة ورق تحمل فكر مخالف. ولم تنجح تقريبا . لكن رغم كل ذلك استمرت الافلام الزرقاء! التي تستخدم الالوان الحمراء!!، في الدخول، وكذلك مجلاتها، وغيرها. وكان يتم تهريبها وتسريبها، كما تتسرب النسمة العليلة. قد يقول قائل انه امر مدبر من الفوضى، وانا اقول ان الاحتمال وراد لكن ان يتم تداولها كتداول الخبز. اعتقد ان الامر يحتاج الي اعادة نظر... انا عموما لا احب ولا اميل الي استخدام شماعات الغير... فلنعلق شيئا على شماعتنا... حتى لا نخرج في تحليلنا عن المنطق. في نفس الوقت كانت تتسرب المعلومات عن الحرية، وعن النضال ضد الظلم لكن، تناول موضوعات الجنس لاقى رواجا منقطع النظير بينما تركت افكار التحرر بجميع اطيافها، تقلبها ريح العجاج دون ان يكدر مواطننا خاطره، ولو بالاطلاع عليها من باب العلم بالشيء. ربما لان معلومات الجنس اسهل تطبيقا من معلومات التحرر، والتقلب فيها على كل الجوانب، لا يؤدي الي حبل المشنقة مثل الانقلاب، خصوصا انها لصيقة بالنوم ومواطننا له تعسيلة حتى بعد وجبة الغدا؟؟؟ واحتار علماء اللغة في ما المقصود بكلمة رأس في المقولة الليبية .." قيّـلوا يا اعويلة خلوا بوكم ئحط راسه".

لو قلنا ان الفوضى وفرت سماً فهل المواطن سيتفنن في تسريبه وتداوله، المواطن الذي يعي ان السم سم.. اكيد يعي ان الافلام الزرقاء ومجلاتها ليست افلام توم اند جيري.... الا من حيث المطاردة ربما؟؟

هل فعلا عجز مواطننا "انا وانت" عن التحرر، او حتى تسريبه سرا؟؟ هل يعشق مواطننا التحرر بنفس الدرجة التي يعشق بها سلاحه. لكني اقول ان كل المشاكل التي تصيب السلاح، الذل هو اول اسبابها.. لان الذل يولد الاكتئاب والاكتئاب لا ينتج عنه شيء الا النكد... ومن ثم يا عزيز.. تبدأ المشاكل، من ضمنها مشاكل السلاح الذي يعيق الليالي ان تكون ملاحا؟؟

فهل سيتفرغ مواطننا لحل مشكلة الذل ثم يحل باقي طلاسم الكون ام ان السلاح الشخصي وهمومه اولا. المشكلة ان بعد كل هذه المعلومات وكل هذه الدوشة، ومجلة "طبيبك" وبابها الذي يقرأه كل الليبيين "حياتنا الجنسية" وكل المعلومات التي تجاوزت حد الضرورة ودخلت في مرحلة ما بعد الترف، ورغم ان مواطننا لم يشارك في شيء من برنامج العولمة الكوني الا بأزدياد مشاهدة المحطات الزرقاء، لا يزال مواطننا يعقد اماله في الفقهاء "مجازا" بالمحافظة على سلاحه، و لا يزال مواطننا لا يملك الثقة الكاملة في سلاحه بدون بركة الصلاح.." والصلاح جمع صالح".

شن نبي انقول... الله يصلح حالنا... ويرزقنا بحالة انتصاب سياسي وعضوي.. لا تناموا بعدها ابدا ولا يصيبنا ذل بعدها...... يلعن... والا بلاش...... الى ان يصل عدد الشعب الليبي مليار... وتصل الحرية مداه.ا
من المضحك المبكي، ان حتى خلافاتنا الفكرية والسياسية نربطها بالجنس، فأن خالفنا احد فهو خنيث وفاسد وفاسدة، وداعر وداعرة. واذا احب السيد المواطن مواطنة وكالعادة لم تعره اهتماما او كما يقال اكربت عليه الغز " تدللت.... وما اجمل النساء في الدلال". فهي عاهرة وفاسدة، وسليلة الفاسدين. حتى التحليل السياسي، هنا بشرى لصديقي استاذ المسالك البولية... لان التحليل السياسي شبيه الي حد كبير عندنا بتحليل البول. وهنا اقول لصديقي لا تزعل قد وجدت لك عملا ان قررت ان تغير المهنة من طبيب مسالك الي محلل سياسي... مع ان كل المسالك في سياستنا مغلقة؟؟؟هنا فعلا السياسة تشبه الي حد كبير المسالك البولية من حيث التعقيد. وتشبه البول من حيث الفكر السياسي في بلادنا ودرجة النجاسة.

المعلومات الجنسية في مجتمعنا زيادة عن اللزوم، فهل من الممكن ان نبدلها، بمعلومات عن التحرر، ونبذ الذل..

وفي الأخير اقول لمواطننا اوصيك بالتحرر خيرا كما انت بسلاحك.... راه يلعبولك فيه ابطنجرة كسكسو امكسكس بكراع كلب... وانت حر.

التحرر والحرية صفة لصيقة وملازمة للانسان الا ان نكون انا وانت شيء اخر غير ذلك.. اما الجنس عندنا تمارسه الكلاب في الشوارع..؟؟

سأل كلب ليبي كلب نرويجي عن حياته الجنسية فقال الكلب النرويجي الحكاية قاشطة بكل بكل.. فحوصات ؤ تحليل طبي وينك ؤ وين الدنيا بيش تاخذ جوك.. ثم سأل الكلب النرويجي الكلب الليبي عن حياته الجنسية... فقال له اخبرك هضا ماعندنا بكل وين فرقت الحرية اللي عندكم...... عادي عندنا جدا نحن الجنس عندنا في الشوارع.. ربي ئطول عمر القايد؟؟؟؟!!! فقال الكلب النرويجي ... يا اعوينكم.. اريد ان اقدم في لجوء سياسي عندكم؟؟؟
والكلاب تعشق جماهيريتنا!!
وتظل حياتنا الجنسية وفكرها، ساس البلية.

الآن القيت بقلمي بعيدا.

وانشد يا سيد الحلوين        واشغل فكرك مرة بينا
رانا ئـلزولك مشتاقين        وانت من بالك ناسـينا
يا سيــد الحلويـــــــن   ...   انشـــــــــد.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home