Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Thursday, 16 February, 2006

أمـتنا هـذه غـير صالحة لكل زمان ومكان...؟؟؟

د. ولد البحر

الطراح عبارة عن شبكة صغيرة لصيد الاسماك ، على شكل دائرة، تثبت فيها مجموعة من الاثقال. ترسوا بالشبكة الي القاع في حالة اطلاقها وتمنع بدورها السمكة المسكينة من الافلات. يستخدمها الصياد، وهو على شاطيء البحر. اي في المياه الضحلة او الغير عميقة. يجمعها على كتفه وهو يسير باحثا عن اي تجمع للاسماك. وليس بالضرورة ان تكون عواما او سباحا ماهرا كي تستخدم ذلك الطراح. ما هي الا مجرد تجربة او تجربتين حتى تصبح صيادا بالطراح وما اتعس الاسماك!.. ونحمد الله انه تكفل بالارزاق دائما.

جرت العادة عندما نفتتح موضوعا نناقش فيه وضع الامة الاسلامية. التي يعشق الكثير من ابنائها التسكع اما في الشوارع واما في الافكار، نظل ندور في حلقة مفرغة محورها السيدة الكريمة الدجاجة اولا ام ابنتها العاقة، البيضة" الدحية ان شئت"... وخصوصا في هذه الايام المفزعة التي يعيشها العالم بعد اعلان الدجاج الانتقام من ابناء ادم عليه السلام، جميعا.. جراء المذابح التي جرت في امة الدجاج على مدى تاريخ البشرية الملطخ بدماء الدجاج. هاهو الدجاج يخرج علينا في افواج انتحارية بعد ان يلغم نفسه بميكروب الانفلونزا القاتل..." نسمعوا ؤ نسلموا"... لعله يأتي اليوم الذي نقف فيه نحن والدجاج الند للند على ابواب الامم المتحدة للتفاوض... على حل ازمة اسلحة الدمار الشامل؟؟؟ ولعل امة الدجاج تكون هي الامة الوحيدة القادرة على كسر عنفوان راعي البقر الامريكي المجنون "والمجنون هنا البقر والراعي".. حيث تجبر امريكا على التخلى عن اسلحتها قبل ان تفعل هي.

في حوارنا حول قضايا امتنا، ما ان يقول احد بأنه علينا ان ننظر، الي انفسنا ومحيطنا وانه علينا ان نتدارك الوضع الكارثي الذي نحن فيه، علنا ننقذ ما يكمن انقاذه، حتى يلقي عليه ذلك الطراح بمثاقيله، ويحاصر حصار السمكة. وبعد ان كانت تسبح في بحر واسع، جعلها الله فيه، يختصر عليها اخواننا ذلك المحيط ويجعلوها تتحرك في مساحة في احسن حالاتها متر مربع واحد. بعد ان يحاولوا ان يحولوا نقاشك لهم من نقاش مع اخوة في العقيدة، الي حرب مع الله. ولم يبقى الا ان يصرخ احدهم في خيل الله ان تركب!!

هذا الطراح الذي يستعمله هؤلاء هو ان الاسلام صالح لكل زمان ومكان. وهذه حقيقة اقرها واعترف بها انا وغيري. لكن يحاول هؤلاء ان يصبغوا هذه الحقيقة على انفسهم. اي مادام نحن مسلمين فاذا نحن صالحين لكل زمان ومكان بصلاح هذه الرسالة العظيمة. واعتقد ان هنا مغالطة خطيرة وكبيرة. يحاول الكثير ان يخمد بها انفاس اي فرصة للنقد الذاتي، وهنا نكون قد اضعنا على انفسنا فرصة كبيرة تساعدنا على فهم واقعنا ولبتالي فهم واستيعاب طريقة تغير هذا الواقع الانحطاطي الي افضل.

امتنا تستخدم طريقتان سمجتان في حل المشاكل. واحدة بالاستجداء والتسول، في الكوارث الطبيعية لذلك نحن اكبر امة متسولة من العالم؟؟؟ "الكويتي والاماراتي، يموت بالتخمة واخوه الصومالي يسف التراب... والليبي لايزال معتقدا حتى هذه الساعة ان الله خلقه في يوم غير الذي خلق فيه اخوه المصري الفوال ".. اين الاسلام هنا؟؟؟! في امة تتفاخر على بعضها، بكمية الغائط الذي سيخرج منها؟؟؟.. اسف ان اصابك بعض القرف!! لكن لا تقلق امرنا كله مقرف؟!!

والاخرى بالصراخ وشق الجيوب والتي نهى عنها الحبيب صلى الله عليه وسلم. اكبر امة تجيد الانتقام من الخرق وتماثيل القش. نحن الامة الوحيدة التي يعبر ابناؤها مضيق جبل طارق بأكياس القمامة هربا من عدل الامة الصالحة لكل زمان ومكان.. بعد ان عبره جدهم طارق بالعزة فاتحا. ونحن ايضا الامة الوحيدة التي يمخر ابناؤها عباب المحيط الهادي وامواجه العاتية بأفلوكة ينتهي اغلبهم غدا لاسماك القرش السافلة؟ " يلعن ابو الذل".. اين موسوعة قنس للارقام القياسية لتسجل لنا هذه الخوارق.. وهذه الملاحم البشرية .. التي يكتبها هؤلاء الابرياء معرة في وجه الظلم التي ترفل فيه امتنا وليس العز.. بدل من ان تسجل لنا شاشات التلفاز ابن العاهرة. حفلات فيفي عبدوه صاحبة احسن وسط اسلامي، وزواج بنت الملك وطهور ابن الرئيس. ومحاضرات شيوخ الخبز والخرز، عن طرق النكاح. اقول قد كفتكم محطات الافلام الزرقاء ذلك.
امة منهكة انهكها كل شيء، الصراخ والمرض، والفقر، والتدخين، والافراط في الجنس، والسهر على مشاهدة افلامه، واكبر ما انهكها هو استمراء الذل والتفنن في تبريره.
ولذلك لا اعتقد ان احدا يعتبر لنا قيمة. واعتقد اننا عندما نتكلم عن الكرامة ينقلب العالم على ظهره ضحكا.
امتنا الصالحة لكل زمان ومكان لا تحب ان تسمع، والكلام عندها من فضة والسكوت من ذهب، وهي امة تغض الطرف ولا تحب النظر الي المحارم، والمحارم هنا ما حرمه عليها الحكام وليس الله. ولكن محارم الله ينظر اليها المسلمون ولم اسمع احدا منهم يعاني من قصر او طول نظر عندما ينظر الي محارم الله.. مشا الله كلهم نظرهم ستة على ستة.." شوف هالحنة.. او كما قال صديقي الاعمش، يدعوني لمشاهدة الحنة في اقدام احدى السيدات وهي تمر.. عموما لم ارى حنة اجمل من تلك الحنة.. الي يوم الناس هذا ولم استطيع صيد تلك السمكة لانها كانت سباحة ماهرة ضاعت مني في اليم... وما اكثر السمك الذي اضعت، وانا ولد بحر".

هل يعقل ان تكون هذه الامة تتعاطى شيئا..يجعلها في طور هادي جدا وهي تذبح ذبح النعاج من قبل جلاديها، ثم فجاة تنتفظ في حالة من التخبط بمجرد ان يستفزها احد الكفرة وليس بعد الكفر ذنب. ثم ماذا هل سيبنى بعد كل هذا الصراخ عمل. ليس ضد من يستفزنا فقط بل ضد حال السباة الذي نحن فيه.. اي ضد انفسنا؟؟

اعتقد ان الشيء الذي تتعاطاه الامة ليس عقارا ولا خمرا وانما الفهم المقلوب والمركب يغذي ذلك كله سلوك النزق وضيق الافق.
يستغل ذلك بعض المقتاتين، احدهم يهبط علينا من السماء الخامسة، بعد ان يتنحنح ويكح، بمصطلح ضخم مثل" صرااااااااع حضاراااااااات يتنفخ بعدها صدر مواطننا المهزوم دائما في كل المعارك حتى معركته مع نفسه، كما ينتفخ صدر الديك الذي يقف في الخرا.. وياليته يقف فقط؟ بل يشرع في الاذان.."الديك في الخرا ؤيذن". يذكرني ذلك بافلام البنديتي.. وموسيقاها الصاخبة.. "صراع الحضارات مرة واحدة.. يا كذاب".. بأي حضارة نصارع نحن الان، بحضارة الظلم. ام حضارة الذل، ام حضارة كل الامراض السارية والمستعصية. ام بهؤلاء اللصوص المتغلبة علينا منذ عصر بني امية. ام نصارع بخوازيق محمد على باشا. ام بشيوخنا المطرزين بالخرز، الاعزاء ادام الله ظلهم علينا.
اين هي حضارتنا التي نصارع نحن بها ام هي ابرة فقر ؤ عنطزة.. نفخ في الرماد ؟؟.. وقال قومي الليبيون "اول اهبال من قابل الريح ؤ بال.. ؤ ثاني اهبال من خش السوق بلا مال.. ؤ ثالث اهبال من خش عركة بلا ارجال"، ونحن نبول قبال الريح، واموالنا سرقها اصحاب الجلالة والفخامة "عشة على عمود"... ورجالنا كأبل المائة قل ما تجد فيها راحلة؟؟؟. وهؤلاء عن اي حضارة يتكلمون.. ممكن ممكن .. التبس الامر عند هؤلاء بعد ان استبدلوا الحمار الاعرج بسيارة لمبرقيني.. من صنع الحضارة الاخرى... والخيمة بفيلا من تصميم الحضارة الاخرى.. والشكوة بثلاجة ويستنج هاوس وعجاج سرت بمكيف هواء، من صنع الحضارة الاخرى ايضا.. ؟؟. وحتى النساء نعشق نساء الحمير"احمر الشفاه" من الحضارة الاخرى وخاصة الشفاه المنفوخة، اكثر من نساء السواك والكحل والحنة...

ابساط اجدلي فيه القطا يجضع        جا دون غالي لا فطم لا رضع
          ابساط لو ترعيله      اطراف جالاته امحرق نيله
     حاز من اسواكه      في الشوارب لضى

صديقي في العقد السادس، من ارض الحجاز ما ان وصل الي بلاد الغرب ومكث فيها اقل من اربعين يوما وكان الطقس صيفا وتعلمون حال الغرب في الصيف لا اراكم الله مكروه؟؟؟.. حتى اصبح يبحث عن زوجة من بنات الغرب ذوات الصدر المنفوخ.. وخاصة المنفوخ.. مع انه خطيب جمعة لكن من من يدعون لولي الامر بطول العمر.. ؤطال عمركم بلا شقى. حجة صديقي ان"بناتهم حلوات والله يا شيخ..او كما قال.. مع اني لست شيخا" وعندما قلت له كيف ستتفاهم معها، مع انك خطيب جمعة لسوء حظنا.
قال: ما مشكلة يا شيخ تتعلم اهي عربي.. "واهي يقصد هي". وصدق الحبيب بو ارقيبة فيما ينسب اليه من قول : اعقول نائمة و......... قائمة!!

خرتشوف الزعيم الروسي المعروف في العدواني الثلاثي على مصر خبط بحذائه في الامم المحدة مهددا "ارفعوا ايديكم عن مصر" .. هل ان الاوان ان نبداء الخبط بالحذاء على ابناء هذه الامة يستفيقوا. ويعلموا انه ان الاوان لهدم تلك الزريبة الفكرية، التي نعيش فيها.
وكفانا تسكعا في الشوارع والافكار.

هل سيجد المسلمون هلال رمضان في العام القادم، ام انه سوف يطلب من الله ان يعفيه من اداء الخدمة، لامة لا تستحق.. لانه ببساطة مل؟ مل؟ مل؟ ، وهو ينهب من قبل حماة الاسلام، بين مصر و ليبيا والسعودية وباكستان... ووو..

وان كانت الرسالة الكريمة صالحة لكل زمان ومكان فكل الدلالات تشير على ان هذه الامة الان غير صالحة لهذا الزمان والمكان ولا غيرهما. وان كان من المعلوم ان هذه الرسالة التي انزلت على سيد الخلق غير قابلة للانقراض.. لكن كل الدلالات تشير على ان الافكار الضحلة التي تدعي انها تنتمي اليها في طريقها الي الانقراض هى وحملتها ونزقهم.
لا تنسوا ان ليس كل الاسماك تصاد بالطراح... كما انه لا يستخدم الا في المياه الضحلة كفكرنا.. وحالنا..
ولمن يقول لي انني اضع في الرز عظام فاني ابشره باني لدي الكثير من العظام كي اضعه في الرز... فامضغ على جهتين...؟؟؟ اقول لهؤلاء الصيادين بالطراح الذين لا يجيدون السباحة ولا فنونها.. ابحثوا لكم عن سمكة بوكشاش غبية لثتبتوا بها فنونكم في الضحك على الذقون.. لاني لا يزال لدي بصيص امل، انه هناك اسماك اخرى تجيد السباحة في فكر هذه الامة الذي اصبح ضحلا بدرجة لا تطاق؟!!!

وفي الاخير،

هذا الدين جميل ورشيق، يكتم انفاسه ويقتله المترهلون جسما وفكرا.

ؤ ليلة قبرك ما اتبات خلا.

الآن ألقيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home