Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Thursday, 15 February, 2007

مواطننا يشبه زمانه...؟؟!!

د. ولد البحر

في الثقافة الليبية نستعمل مصطلح "برمة الزمان" او الزمان المعكوس او المقلوب، او هم الزمان، او الزمان العوج او الاعوج ولو استبدلت كلمة الزمان بكلمة الوقت يظل المعنى هو هو، يعني امعيشة أ....ة؟؟؟!!. بمعنى ان نلف كل هذه الكلمات الدالة على الانكسار والخنوع والفشل في قرطاس من الورق الرخيص كالذي كان يستخدمه صديقي الجزار أعمر رحمه الله ، في لف اللحم، ثم نضيفها الى الزمان، ونغنى بعدها على زمان مضى، نعير به زماننا الحالي على انه افضل منه:

زمانا عدى ما ننسوه      زمانا عدى ننسوه كيف
زمانا عدى   حتى كان اصاعب رده     ما ننسوه

صديقي أعمر هذا، ضاع مع من ضاعوا "لا ميت ولا حي" في حرب اتشاد منذ اكثر من ربع قرن؟؟!!!، تاركا وراءه زوجة واطفال، ووالدان ذابا بكاءا، وماتا كمدا.. ومخلفا من بعده، مصطفى بن حليم ليرد الى ارذل العمر؟؟؟!!! ومعمر القذافي في مسيرة الهذيان، وكثير من تجار شنطة الاوطان!!، ومواطن"انا وانت" بدون خطوط حمراء ولا حتى خطوط الحمار الوحشي، يعنى مواطن مباح؟؟!! مباح في كل الفصول، والاوقات، تلتهمه الحكومة كما يلتهم هو طبيخة الفاصوليا حلالا في كل الفصول. ولا يشمله العفو الالهي في الاشهر الحرم الذي شمل الانعام والدواب؟؟!!، وهو حتى ان دخل البيت العتيق غير امن، ولو تعلق باستار الكعبة، صيده مباح ودمه عند الحكومة احل من مياه زمزم، وبيت القذافي حتما، ولن يكون مثل بيت ابو سفيان ان فكر ان يقترب مواطننا من بوابته سيقتل امامها ناهيك عن ان يدخله ويكون امنا فيه؟؟ اما عن عرض مواطننا!! بمعنى الابعاد فمواطننا غير معرف الابعاد، بدليل حتى المستورد من الملابس ياتينا بمقاييس الشعوب المستورد منها فأن استوردنا من كوريا تجد السترة عريضة والاكمام قصيرة وكذلك طول السروال ، اما ان استوردنا من المانيا تجد السروال فوق السرة، واكمام السترة طويلة، حتى الملابس الداخلية يا سبحان الله ، ولك ان تتخيل ما تشاء!!، اغربها واعجبها، ان حتى البدل العربية التي حاولنا تصنيعها محليا تجد المواطن بالكاد، يستطيع ان يدخل قدمه في السروال. لدرجة انك تصاب بتشنجات عصبية وربما انهيار عصبي لمجرد ان تحاول ان تدخل قدمك في رجل السروال. وان دخل تجد رجل اطول من رجل..يبدو ان المقاييس اخذت على شخص اصيب بشلل الاطفال في صباه ربما!!. الم اقل لك ان مواطننا غير معرف الابعاد، ومع انه مفرغ من كل شيء تقريبا، الا ان قوانين الهندسة الفراغية لا تنطبق عليه مع انه يشغل حيزا من الفراغ وخاصة اذا جلس متربعا؟؟!!!، اما ذا اردنا ان نطبق عليه نظرية البعد الرابع وهو الزمن فأن مواطننا يعيش حياة برزخية، اي انه خارج الزمان من زمااااااان، مع انه حي يرزق، ولم ينضم في قائمة الشهداء بعد!!!. اما ان قصدنا بكلمة عرض، اي شرف المواطن فالحكومة مش برانية!! لان المواطن متربي في حجر الحكومة، وان اتت الحكومة بأنقلاب مثلا اي تربى المواطن في حجر حكومة اخرى قبلها هنا، تعتمد الحكومة الفتوى الطبية التي تجيز كشف العورة عند الطبيب، والضرورات تبيح المحذورات!!! وعلى كل حال حكومتنا تعرف ان لن يصيب مواطننا ضرر اكثر منما اصابه، وهذه هي الحكومة !! ان لم تكن اما تربي فهي طبيب يداوي... واللي ما ئربوه ولديه اتربيه الحكومة. ؤ هابا يا لولا الحكومة، نزقب عالغالي في نومه؟؟؟!!!. ؤ طيب في الغالي اللي فيه حكومة.

قد يقل احدكم ان الحكومة ليست اما.. ساقول له يا سيدي اعتبرها زوجة اب، مع أن مشكلة زوجة الاب في المجتمع الليبي لم تحل بعد، وربما من ايام سيدنا نوح عليه السلام؟؟!... وقد يقل احدكم ان الحكومة ليست طبيبة اقل له يا سيدى اعتبرها ممرضة بلغارية تجيد حقن او ضرب الابر؟؟!!.. ولا تلعن الزمان!!!

والزمان المسكين لا لسان له حتى يقول يا قوم لا تحملوني ما لا اطيق، الزمان المسكين عندنا كاليتيم على مائدة اللئام. ماذا لو كان للزمان لسانا؟؟!!. كم تمنيت ان يكون للزمان لسان!!. زمان يشهد فيه مصطفى بن حليم على العصر!!! ويحكم فيه القذافي!!!..ويحقن فيه الاطفال، ويضيع فيه صديقي أعمر وغيره من الاعمار!!! ويباع كل شيء. الم اقل لك يا مواطني العزيز كم تمنيت ان يكون للزمان لسان. لو كان للزمان لسان من سيلعن من؟؟

كثير من الامم والشعوب غزت الفضاء من زماااااان، وكثير منها اخترقت حاجز الصوت! وحجر نوم امتنا ! طوعا وكرها، تعلن ذلك في كل يوم تقول باستطاعتى ان ادخل غرف نوم امتكم. ماذا كان ردنا؟؟!. اعتبرنا ذلك من عموم البلوة... يعنى مادام المواطن عريان وجاره عريان والكميرة تصور الجميع، ما فيش مشكلة انشا الله... الم اقل لك ذلك من عموم البلوة؟؟؟!! هل تعلم يا مواطني ان اجمل ما في امتنا حكامها وشيوخها. الغريب ان كل حكامنا في شبابهم يريد احدهم ان يخرق الارض او يبلغ الجبال طولا، وكلهم يربون الخيول والاسود وكل الحيوانات الضارية وكذلك الصقور طبعا فهذا سر في عقليتنا البدوية يبدو. فهم الفرسان وهم الابطال وهم الرجااااااااال، وهم الفحول وهم العدول، وهم منذ نوعمة اظفارهم يتمتعون بشخصية كارزمية او قادية كما يقال! ويشاع!، ويبث! وما ان يشعر احدهم بأن كتفاه لم تعد عريضة كما ينبغي واكتشف ان الصقر لم يكن الا دجاجة، لكنها حادة الطباع!!، والاسد او النمر هو اخو القط غير الشقيق او في الرضاعة على الاقل!!!، وان الفروسية لم تعد على ظهور الخيل يبحث احدهم عن وسيلة اخرى لتخذير الناس فالضمور اصبح ظاهرا على وجوههم لم يعد بالامكان ان يقولوا انهم اقوياء او فرسان كما كانوا يفعلون سابقا، فما عليهم الا ان يبحثوا عن احد من الشيوخ الكذابين او المرتزقين، ينسبهم الي اهل بيت النبوة الشريف في خطب الجمعة والزوايا والتكايا وفي مبايعات القبائل الاكلة للحوم امهات السبعين الف بنداق ومية الف بنداق.. وعشرة مليون بنداق... وتعداد الشعب الليبي في احسن حالاته ستة مليون نسمة... قيل ذلك للملك ادريس رحمه الله ... والمتغطي بجرد القبائل الليبية عريان!!! كلها ودون استثناء!!!. ثم تطير او تسير الركبان ببركاتهم وسيرهم المباركة، ونخذر نحن بالبركة، سنين اخرى ونظل نتقلب في كهفنا ذات اليمين وذات الشمال، وكلبنا الحاكم العظيم، باسط ذراعيه بالوصيد. وحتما عندما ترانا الشعوب الاخرى على هذه الحال ستولى منا فرارا وستملأ منا رعبا!!!!.

شعوب كانت مستعبدة فتحررت وسمعنا عن ثورات من كل الالوان من الاحمر القاني او حتى من لون دم الغزال، سواء اكان ذلك الغزال؟؟!! او كان ريم الجليبة!!، الي البرتقالي ، ومن كل طرز من الحريري الي المخملي وربما سنسمع عن المزكرش، وشعوب اخرى دمرت بالكامل، ثم بنيت من جديد. وغيرها استطاعت ان تحل الشفرة الجينية للانسان. ومواطننا لا يزال يبحث عن جني او جنية، تحل له مشاكله كلها من الحب الي الاقتصاد، ومن العقم الي الانتصاب. ولست ادري ان كان لدى الجن وقت كي يحل مشاكلنا....لماذا لا نشكل حكومة من الجن بدل من اللجنة الشعبية العامة وكل الوزارات اذا، مادام الجن قادر على حل كل المشاكل اعتقد انه من المفيد ان نسلمه البلاد وهو يتصرف فيها كما يشاء. ولن يكلفنا شي، لا كهرباء ولا ماء ولا سكن. فالسكن اما ان يسكن الجن المواطن او يركبه وهذا اقل تكلفة!!، او نجمع كل القناني من الشواطي ونجعلها مساكن شعبية للجن، المشكلة محلولة. المطلوب فقط ان نطلي هذه القناني كي نميز بين الجن الاحمر والازرق وغيره من الالوان. اما بالنسبة للجن الطرقي فهو رحال مشكلته محلولة.

زمااان قال لي صديق ان ابنة خالته ركبها جن كوري!!! فقلت له كيف عرفتم انه كوري قال لي ان الفقي قال ذلك؟؟!! قلت له هل يتكلم الفقي لغات ام استعنتم بمترجم قال لي لا، الفقي قال ذلك بدون مترجم .

قلت: يعني بدون فقي .. فقي لغة اقصد.

قلت له والله لم يصل الي مسامعي ان لدى الجن امم متحدة قسمت عالم الجن، الي دول وعواصم، و جوزات سفر لكن على كل حال، ارجو ان لا يكون الجني الذي ركب ابنة خالتك من كوريا الشمالية؟؟!!!

قال: لماذا؟!!

قلت له: لانه ان كان من كوريا الجنوبية سيخرج لانه اكيد متعود على بعض الخير الذي قد لا يجده في ليبيا ولا عند ابنة خالتك ؟؟!! اما ان كان من كوريا الشمالية فسيكون جني فقري لن يخرج من ابنة خالتك الا بطلوع الروح. ولا بد ان يكون هاربا من حكم كيم ال سونج، يعني لاجيء سياسي عند بنت خالتك؟؟؟!!! دور بيش اتطلعه عاد... يعني من كوريا ما طب الا عند بنت خالتك... عليك رقادة ريح ؤ خلاص!!.

هذا هو مواطننا "انا وانت" لم يتشكل بعد، مادة خام مازال لا يعرف حتى خبايا نفسه لا يعرف ان كان مسكونا بالجن او يبحث عن سكن. مواطننا لا يعرف حتى الان هل تعلم ام حفظ العلوم؟؟؟ لاننا الي الان ورغم هذا الكم الهائل من المتعلمين لم نستطيع صناعة وطن حتى من ورق، ولا حتى المحافظة على وطن قائم "اصطلاحا"، ولم نتفق حتى على تعريف ما هو الوطن ومن هو المواطن. الي الان لا نعرف ماهي ملامح هذا المواطن، اعتقد اننا حتى الان فشلنا ان نعرف ادميتنا، ربما لو عرفنا ادميتنا سهل علينا بعدها تعريف ما تعنيه كلمة مواطن. حتى بعد ان تعلم لا يزال مواطننا كما هو. الشي الوحيد الذي تغير فيه هو انه اضاف العلم على الخرافة ولم يستطيع العلم اخراج الخرافة من جوف مواطننا بل ابتلع مواطننا الاثنين وخرجنا بخلطة غريبة لن يعلم الا الله مدى الضرر الذي ستلحقه بمواطننا اضافة الي حوادث السير؟؟؟!!! وكنا بحوادث سير مروري، سنصبح بحوادث سير فكري قاتلة!!.

الشيء الاخر الذي تغير في مواطننا بعد ان تعلم وصار طبيبا ذهب وتزوج من حبيبة اعز اصدقائه مع سبق الاصرار والترصد... واللي سبق غز النبق.. كما يقول المثل؟؟؟!!! ؤراح فيها بوصاحب المسكين!!! والامم الاخلاق مابقيت؟؟!!

لا يزال الجن عندنا يسكن المواطن كشقة مفروشة، ولا تزال عين زيانة بلا قاع، ولا تزال هناك حقفة او كهف في مدينة شحات الاثرية من يدخلها لا يخرج منها مع انه لم يدخلها احد من الليبيين حتى الان ؟؟؟!!!، وزمان قالت صديقة لامي مكشوف عنها الحجاب!!؟؟ ان في منزلنا غولة، وللاسف لم اتشرف بلقاء تلك السيدة الغولة رغم محاولاتي المتكررة، لكن ارجو ومن كل قلبي ان تكون الغولة التي كانت، تسكن منزلنا بخير وارجو ان لا تكون غادرت او هجت هي الاخرى في زمان ربما تهج فيه الغوال!!!. وحتى ان كانت غولة لكن العشرة ما اتهون الا على ضنا الحرام.

مواطننا بعد ان فشل في مرات متكررة من الانتفاع بالجن وخاصة ان التعامل مع الجن مكلف ماديا!! ذهب الي وسيلة اسهل وارخص، ارخص حتى من ان يستغل مواطننا الطاقة الشمسية التي نشفت دماغه، وربما يعتقد انها اضمن "مواطننا دائما يلعب في المضمون فقط؟؟؟". وهي اما تفسير الاحلام او قراءة الطالع وخاصة ان تفسير الاحلام لن يكلف شيئا ويتمشي مع ظروف مواطننا الاقتصادية مائة بالمائة ولان مواطننا في احيان كثيرة لا يتقاضى راتبه لمدة نصف عام. ما اجمل الصبر؟؟!!. فتفسير الاحلام لا يحتاج الي زئبق احمر او لوبان مر او جدي اسود او اكراع كلب او شعرة شيطان او منقار اغراب؟؟ والميزة الاهم ان تفسير الاحلام ليس محرما اي لا يشعر مواطننا انه يرتكب اثما كما يفعل في التعامل مع الجن.. هذا ان شعر؟؟!! الميزة الاضافية واللي فوق البيعة هي، ان ما على مواطننا الا ان يحلم، وطبعا كل ما يراه في الحلم ليس حراما وان كان فيلما من الافلام الزرقاء!!!، لانه في حالة النوم مرفوع عنه القلم. مع اني اظن ان مواطننا" انا وانت" مرفوع عنه القلم دائما؟؟!!.

يذهب مواطننا بعدها من مكان الي مكان بأحلامه، ويعرض حلمه على اكثر من مفسر ثم يتصل بمحطات العربان او الاعراب، سائلا مستفسرا عن حلمه، وان لم يعجبه تفسير ذلك المفسر او الشيخ، اتصل بمحطة اخرى علهم ، يجدوا له كنزا في حلمه او يعدوه بأنه سيتزوج من شقراء سويدية او حتى لتوانية!!!. وان فشلوا في ذلك اتصل بمحطة اخرى وهكذا مواطننا طموح جدا في الاحلام؟؟

يفسر ويفسر ويفسر الحلم اكثر من مرة ولا يكلف مواطننا نفسه تفسير واقعه الذي يعيشه!!!. مواطننا لا ينظر الي الساعة الا ليتأكد انه منتقل الي ثانية اخرى فقط لا غير. ومن الثواني الي السنين وهكذا، ثم يقول ان زمانه اغبر، وانه من يوم فقص والهم رقص، ورقصة الهم هذه تعبيرا عن مدى الفرحة التي شعر بها الهم عندما ولد مواطننا لان الهم وجد هو الاخر شخص يركبه ؤما فيش حد احسن من حد والجن من احسن من الهم كي يمتطي ظهر المواطن وحده. وهكذا مواطننا مركوب من الجميع من الجن والهم والحكومة. كلهم يركبونه في زمان واحد!!. السؤال الذي يطرح نفسه ما هي المصلحة المشتركة للهم والجن والحكومة حتى يتحالفوا على مواطننا وفي زمان واحد. وهل ظهر مواطننا مريح لهذه الدرجة حتى يركبوه جميعا في ان واحد؟؟ اكاد اضم صوتي الي مواطني العزيز واتهم الزمن انا الاخر، اي ان الزمن هو السبب في ذلك هو الذي وحدهم عليه. لكن عندما انظر حولي اجد ان هذا لا ينطبق على كل البشر فكثير من الشعوب عانت ربما امر منما نعانيه نحن لكن قررت ان لا تنام وذهبت من تفسير الاحلام الي تفسير الواقع، ومن البحث عن جني يبحث عن الكنوز الي البحث عن الكنوز مباشرة، ليس في الكهوف والوديان بل في داخل مواطنها، وفي الوقت الذي ينتظر فيه مواطننا من يكون من رجال الخطوة ينتقل من مكان الي مكان اصبح مواطنهم ينتقل في الفضاء ويحاول ان ينتقل بين الكواكب. وفي الوقت الذي يحارب فيه مواطنهم الهم بالانشغال بانشطة مفيدة يبحث مواطننا ليلا ونهارا عن من يفسر له حلما او يقراء له الكف او الفنجان او ينظر له في الافلاك!!!، ولا يزيد نفسه الا هما وغما فكل من يفسر يؤكد له ان حياته لن تكون الا سودا نودا .. الغريب ان المفسر ذاته حياته مثل حياة مواطننا تماما..وهذا ليس غريبا لانه يعيش في نفس الجب ويفكر بنفس طريقة الخروج ويتنفس الهواء ذاته. وبهذه الطريقة وهذا الاسلوب لن تكون الا كذلك؟؟!!. مواطننا فسر الاحلام وكذلك الكوابيس ولم يصبح ثريا، واستعان بالجن ضاعت منه حبيبته، وقرأ الطالع حكمه القذافي قرابة اربعة عقود، قرؤا له الفنجان قالوا له قدامك سكة سفر وحبيبة تنتظرك....تصور سكة وحبيبة في فنجان رغم ان الكون فسيح؟؟؟!!. لكن لم يقولوا له هل سيسافر في طائرة او في سفينا او حتى في بابور سكة "اشمنديفير"... هي سكة لكن يبدو ان الاختيار له في تحديد وسيلة السفر. او انه تنطبق عليه اغنية شادية ربما:

ؤ لوا لعين الشمس ما تحماشي     لحسن حبيب الالب رايح ماشي

كل ليبي قرأ الفنجان في مصر قالوا له قدامك سكة سفر، سافر راجعا!! الي ليبيا، ولا يزال الليبي مسافر في الزمن يحمل احلامه وكفه، وحتما سيشرب قهوة في الطريق، وفي كل مرة يقال له نفس الكلام، سفر!!. الي اين الله اعلم. هل قرأ فرعون الفنجان قبل ان يلحق بموسى عليه السلام. ام كانت سفرته في الطريق اللي ئودي ما ئجيب. ارجو ان لا تكون سفرة مواطننا مثل سفرة فرعون!!!. وخاصة ان تصرفات مواطننا في بعض الاحيان تشبه تصرفات السيد!!!! فرعون "كما يقال في موضة هذه الايام"... ؤ شــوبــــاش.... ؤ دوبة لفا للعقل دوبا دوبا... قالك السيد فرعون!!

وربما سنجد من يفسر ان الخلاف بين موسى عليه السلام، و السيد فرعون كان خلاف في وجهات النظر والخلاف لا يفسد للود قضية. وان السيد فرعون كان ساعيا في الاصلاح لولا ان غرر، به الملاء "هبعوه الجماعة"، ؤ راح فيها السيد فرعون اشكارة بحر!!

مع العلم ان قراءة الفنجان استوردناها نحن الليبيون من الثقافة المصرية كما استوردنا منها طرابيش الفكر!!!، وقانون الضرائب!!! و الرقص الشرقي فوق البيعة. وكذلك الحساب ولذلك كل حساباتنا خطأ. وتعلمنا من تلك الثقافة ايضا خلو الرجل، ولم نستعمله في تأجير البيوت والشقق فقط بل تفنن بعض الليبيين واصبحوا يأخذون خلو رجل عن قضاياهم الوطنية، ورب تلميذ فاق استاذه!!! وكذلك الدروس الخصوصية وبدل من ان كانت الدروس الخصوصية تعطى لتلميذ المدارس!!!" ليش"، اصبحت الان تعطى حتى لطلبة الجامعات عندنا في جماهيرية افرح يا شعبي جاك جعب!!؟.....!!؟.......!!؟ ان كان عابي منه تشرب.... ؤعينك ميزانك... والسؤال الذي لم اجد له اجابة حتى الان ماذا نريد نحن من العلم عندما يصبح العلم بهذه الطريقة... هل نطمح يوما ان نصعد الي الفضاء او القمر بدروس خصوصية؟؟؟. الا ان يكون قمر من نوع :

يما الامر" القمر" عالباب!!    نور اناديله     يما ارد الباب والا اناديله!!
او
قمري يا يمي كل ليلة يطلع      وين يوصل بابي قدامه يركع
ويطل ابنوره           يهدي في ازهوره
قمري المتولع يا يمي       كل ليلة يطلع
قمري

كل ما يهمني يا مواطني العزيز ان لا نغرق في المزيد من سنين الوهم والكذب، على انفسنا، لان زماننا سيكون هزيل مثلنا تماما، لاننا نحن من جعلناه كذلك اذا استمرينا على نفس الوتيرة والمنوال من الحياة. لماذا هذا الهروب الي العالم اللا مرئي لماذا نريد ان نجعل من الواقع غيبا او نربطه بالغيب. مرة بالحلم ومرة بقراءة الفنجان ومرة بالجان، ومرة بانتظار الخوارق.

اياك يا مواطني العزيز ان تصدق يوما انك رجل مبارك!! فأن صدقت انت ذلك فانا لن اصدقك، واياك ان تصدق احدا يقول عن نفسه انه رجل مبارك ولو رأيته يمشي على الماء. فأذا كان الذين بشروا بالجنة، هناك من يقول منهم لو كانت لي رجل في الجنة ورجل خارجها لن آمن مكر الله، فكيف ياتي لنا افاقين ويقولون لنا انهم مباركين، او ان البركة ستحل بحلولهم عندنا؟؟!!!. واعلم ان الدول لا تقام برجال الخطوة، ولا باصحاب البركات، وانظر الي حالنا من زمان ونحن ندعى البركة في بلداننا طارت حتى الطيور وهاجرت فمابالك بالبركة طارت من زمان هي الاخرى، فكثير من من ادعى البركة في بلادنا، ثم سرق الحجر الاسود، ونزع عن الكعبة المشرفة كساءها... فأياك واصحاب البركات وتجار شنطة الاوطان، يا مواطني العزيز. هل كتب على المواطن الليبي ان يحيا اما في دولة البنادير واما في دولة فوضى الجماهير. هل الي خروج من هذا الحال المزري من سبيل. لم اعد ادري اي الصور يفضل هؤلاء هل الصورة مع سيف ام مع ابو العيوب. لكن اكيد الصورة مع اعويشة اجمل وخاصة بالصبغة الشقراء!! "طويلة ؤسمحة عطها دعوة للي عمره ما رتع في خضرة!!". وهل يفضلونها ملونة ام ابيض واسود لانها موضى هذه الايام ، موضة الابيض والاسود في الصور التذكارية رجعت فابشروا!!؟؟؟

وفي الاخير هل مواطننا يشبه زمانه ام زمانه يشبهه؟؟؟!!!

الان القيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home