Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Thursday, 9 November, 2006

سفينة أخرى... لكنها ليست لنوح...!!

د. ولد البحر

هاك روحي هاك.. هاك عيني هاك.. ما اصبر بلاك
هاك عيني يا بوشامة.. صوتك هديل الحمامة.. سامر الليل ؤ مانامه.. منيتي رؤياك
هاك روحي هاااااااااااك.. ما اصبر بلاااااااااااك

هذه السفينة لا تنتظروا الحمامة فيها.. فالحمامة ماتت وغصن الزيتون تحول الي حطب في بلاد الزيتون. ولا نوح ربانها ليناديك، يا بني اركب معنا. اصحاب هذه السفينة لم يعدهم الله بالجنة، ولم يقل لهم اصنعوا الفلك باعيننا.. وحالهم كما يراها المسلمون لا تدل على انها توصلهم الي الجنة ورغم هذا يتكالب المسلمون على الركوب في هذه السفينة ورغم كل الامواج التي تحيط بهذه السفينة الا ان اصحابها اصروا على ان يجعلوها تسير بأمان، رغم انهم لم يعتمدوا في مسيرها لا على كتب السماء ولا البركة ولا الجن ولا الزئبق الاحمر و لا بفقي من السودان. كل ما استخدموه هو التعامل مع السنن الكونية بشيء من الحكمة فقط. وبدل من ان تكون الحكمة ضالة المؤمن ... ضل المؤمن عن الحكمة.

وبعد ان فشل سليل الفاتحين وصاحب والبركة ومن يدعي سيطرته على الجن في الحفاظ على شجر الزيتون اخضرا، قرر ان يركب في هذه السفينة.. مع انها سفينة كفار ... ولا تسالني عن المبرر الذي اقنع به نفسه .. مش مشكلة سفينة كفار كفار... الغريب ان صاحبنا هذا ركب في السفينة كضيف وفجأة قرر ان يغير اتجاهها واختار له مبررا مريحا وهو ان يتحول الي داعية، او الي صاحب مركز ابحاث متخصص في الدرسات الشرق اوسطية.... لعنة الله على هذه الحال، كل مشاكلنا في النص او الوسط... من نوع يا بو زري ميحي بينا....، او رئيس جمعية تتكلم عن حقوق كل شيء في العدم، والفراغ!. ومادام اصلك من دول العالم التالف فلن تعجز ان تجد مسمى تسمي به جمعيتك او مركز ابحاثك، فاذا قلت العالم السلامي ماشي الحال واذا سميت العربي ماشي الحال وياسلام سلم واذا قلت الحرية للعالم المفقود او عالم ما وراء الرمال فلا تثريب عليك ، المهم ان تكون صاحب شيء في وقت الفراغ الطويل. الحكومات تحمل شعارات الحرية والاشتراكية والوحدة، ومشتقاتها، من مساواة، وعدالة، وحرية اعتقاد!!، وحامية حمى الاسلام بالتأكيد؟؟ والديمقراطية، وربما توفير الحب مجانا للجميع.

نفس اليفط يحملها متسكعو الفراغ. ربما تزيد عن الحكومات في بعض الاسواق بأن كثير منها توصلك الي الجنة ومن لم يصل بجماعته لي يعذبك في الدنيا في زنازين حكمه، يتوعدك هو وجماعته بعذابات لا اول لها ولا اخر تبداء منذ ان تترك وحيدا في قبرك المظلم..ؤ يا ويلك ويا سواد ليلك.
الافكار عندنا كالاحذية شيء بخيوط وشي بلا خيوط ، والوان حسب مزاجك المهم انها كلها احذية... تأخذ شروط المسح على الخف، الكثير يجيز الصلاة بها بمجرد المسح عليها!!!؟. والسائد عندنا لونان اسود وبني.. احدهما يدخلك النار والاخر محتمل ان يدخلك الجنة. الغريب انك اذا قلت الديمقراطية والحرية والعدالة والجنة!! للعالم الاسلامي، هي هي عندما تقول الديمقراطية والحرية والعدالة للعالم العربي بدون الجنة!.... كلها مفقودة في العالمين.. كما تفتقد السلع في العالمين ايضا... مع انه يؤدن للصلاة خمس مرات في اليوم.. .ويضاف لنداء الفجر الصلاة خير من النوم!!.واذا كانت مفقودة في العالمين فيا تعس الاقليات في هاذين العالمين. قيل يوما ان الكبريت فقد في دولة عظمى يعاني معظم شعبها من هشاشة في العظام لان كثير منهم لم يشربوا الحليب منذ الطفولة.. بقرار قيادي.؟؟. شخص اعرفه، عرفته اول ما عرفته رئيس جمعية اسلامية ثم .. جمعية مهتمة بالحرية ثم جمعية لحقوق كائن يقال له الانسان او شبيه بالانسان يسكن العالم العربي والاسلامي، واخر صيحة الان الديمقراطية للعالم العربي والاسلامي... اي كما يقول اهل مصر " ومن كل لون يا باتيستا"... التقيته بعد مدة وتجاذبنا اطراف الحديث عن كل ذلك فقلت له كان الله في العون، مسؤلياتك جسام. ان ترأس كم جمعية مشاء الله.. فقال لي هي جمعية واحدة ولكن غير اسمها اكثر من مرة.. قلت له حدثني عن جمعياتك هذه وكيفية الانظمام اليها.. وبعد لف ودوران تبين لي ان كل هذه الجمعيات كانت تتكون منه هو وحرمه المصون فقط... ولا عضوية ولا ولا.... علمت بعدها لما، تريد سوزان مبارك ان يقال لها سيدة مصر الاولى، ولماذا يريد كل من مبارك والاسد والقذافي توريث ابنائهم؟؟؟ اذا كان هذا حال من يدعون الدفاع عن شعوب العالم العربي والاسلامي.... فما بال من يغتصب حقوقهم.

وان الجمعية عبارة عن طاولة! وكمبيوتر!! وربما فاكس.. في غرفة اضافية داخل المنزل....... على الاقل افضل من الكساد على سطح سفينة، في الغالب لا يجيد حتى اللغة التي يتكلم بها اهلها.
هذه السفينة لم تشترط على ركابها الايمان.. ولا التدين وانما سمحت للجميع ان يمارس معتقده كما يشاء دون ان يؤذي الاخرين.. او يقلل من شأنهم ولا ينقصهم حقا من حقوقهم كما ان حقوقه مصانة بالقانون وكلمة القانون يصعب فهمها، على كثير من قطاع الطرق من من ركبوا قبل ان يغرقوا في رمالهم.
ورغم ان نوح عليه السلام امر ان يحمل في سفينته من كل زوجين اثنين... فقط ربما؟؟، فان هذه السفينة.. حملت على ظهرها عائلات كاملة من الشعوب التي ربما كان يهددها الظلم والاستبداد والفقر والتخلف بالانقراض. ورغم هذا لا يجيد كثير من من ركبوا شيئا، الا العمل على خرقها ليغرق اهلها دون وحي من السماء.. وانما على امر عنده. كما اغرقوا اوطانهم .
لا يهمني ان تصوموا او تصلوا ولا ان تبنوا مساجدا، كل ما يهمني ان تعلموا ان هذه السفينة ليست لنوح. في مصر في فترة من الفترات ، كل من سرق من المجتمع او الدولة و بنى عمارة.. جعل تحتها مسجدا .. ليتهرب من الضرائب.. لان الدولة نصرها الله؟؟؟ تعفي من يبني مسجدا من الضرائب.. وبدل من ان كان يعمر مساجد الله من يؤمن بالله واليوم الاخر اصبح عمارها من اللصوص... مع ان الله جعل الارض مسجدا وطهورا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. هل نحن محتاجين الي كل هذه المساجد.... وكأن هناك تناسب طردي بين كثرة المساجد وقلة الدين... ان كان الجن يحكى انه يحبس في قنينة .. فأنا اعتقد ان ظل عصا بأستطاعته ان يحبس شعبا كاملا كشعوبنا... حتى اصبحت عصا الحاكم عندنا كعصا الحاوي، عصا الحاوي تخرج ارنبا وعصا الحاكم كلما هزها خرج من داخلها مواطنا هزيلا ...وفي احيان كثيرة يصعب عليك ان تفرق بين الارنب والمواطن عندنا، ولا فرق اعتقد......... سألني احد سكان الشمال الافريقي بعد ان حاول ان يعطيني درس في الدين كله الذي فصله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، للناس على مكث، ثلاثة وعشرين سنة...... اراد ان يشرحه لي في ثلاثة عشرة دقيقة بالتمام والكمال....وبعد ان شرح لي الهجمة الامبريالية الغربية الشرسة على الاسلام والمسلمين ومحاربة حجاب المرأة وان الغرب كافر وخسيس، ولا يريد الخير للمسلمين. سألته وهل تحب انت الخير للغرب او الجهات الاربعة كلها؟. سألني من اي البلاد اتيت ... قلت له انا من مكة... جأت الي الشمال الافريقي على جمل ومعى قربة ماء وحفنة من التمر، ولم اعد اذكر أجئت فاتحا ام قاطع طريق. قال لي لالا .. اقصد كيف وصلت هنا. قلت له لا، الامر قد تغير يا هذا الي هنا جأت ... في طائرة جامبو... وفيها طقم من المظيفات لم اعد اميز ارتجاف قلبي من شدة جمالهن ام من شدة خوفي من المطبات الهوائية، وما اشد مطبات الهوى على قلب الفتى يا هذا. في رحلتي الي هنا لم اتوقف عن طلب الماء..هناك فرق من ان تشرب من قربة او ان تسقيك قارورة بيديها. وكلما طلبت الماء جأتني احدهن تمشي، لكن ليس على استحياء، كم تمنيت ان تستأجرني احدهن ثمانية حجج .. ودون شك كنت سأكمل العشرة من عندي.... فوق البيعة... جعلهن الله سبايا لك !!!. ورغم وصولي الي الغرب بسلامة الله، الا انه لايزال عندي حجاب محبة وقبول لم اعد اريده لان الحب هنا كثير، ولا يحتاج الانسان الي حجاب كي يحب، و احمل بعض التراب في جيوبي... هل تريد ان اعطيك منه قليلا كي تتبرك به... او تسفه ان شئت.. وقمت وتركته.

مع اني بعد ان خبرته ودعوت له بالمظيفات طلبت منه ان يقول اميــــــــــن. بصراحة لم اسمعه يقولها لكن لابد انه امن في سره.. من باب واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. وكثير من الشيوخ يعشق السبايا او الصبايا ومع هذا يخشى الفتنة!! ... لكن العين بصيرة واليد قصيرة فشيوخنا يملكون سيوف لحالة واحدة فقط؟!
رغم كل السباب واللعنات والشتائم التي يكيلها المسلم للغرب وسفينته ورغم جرأته ان يسال كل الاسئلة. الا ان هناك سؤال واحد لا يسأله المسلم والعربي لنفسه وان سأله سيراوغ في الاجابة عليه..وهو لماذا هو موجود في الغرب؟ ولماذا فشلنا نحن المسلمين في بناء سفينة او حتى افلوكة.. تحملنا وتكون للمؤمنين فقط... ان شأتم.. ولنسمي رباناها نوح تيمنا بنوح عليه السلام..ولنقراء فيها كل الايات ونقل بسم الله مجريها ومرسها.. ولا باس من ان نبخرها من عين الحسود. وليعلوا الموج بعدها كما شاء.
من عجائب هذا الزمان ربما كيف استطاع مجرمون ومنفيين من امثال ساكني استراليا ونيوزيلاندا من انشاء دول لها هيبتها ومكانتها واحترامها الدولي رغم كل ما يقال فيهم، و تفصلهم الوف الاميال والمحيطات ان موطنهم الاصلي.، وعجزنا نحن ان ننشي ولو نجع مثالي؟؟؟

الحقيقة ان المسلم لا يريد بناء هذه السفينة ولا حتى ان يتظاهر في شوارع بلاده مطالبا بحقوقه بدل من يتظاهر عند الغرب من اجل غطاء فيه خلاف حتى بين المسلمين انفسهم، وانما يريد سفينة جاهزة يركبها ويقذف من سطحها كل الذكور. ويغير اتجاهها كما شاء... ويتحول من قاطع طريق في الصحراء الي قرصان في اعالي البحار. ويكون بذلك قد استجيبت دعوته بأن الله جعل نساء الغرب سبايا له.

شعوب كانت تحبس في ظل العصا كما كان يحبس المارد في قنينة..ما ان خرجت من ظل العصا وتنفست الصعداء، حتى اخذت تخوض حروب لا معنى لها، ولا طائل من ورائها .. فان ناقش الغرب زي يختلف المسلمون انفسهم في نوعيته والوانه ... حتى تعلن حالة النفير.. ويكثر الهرج والمرج... مع انه في بلاد المسلمين انفسهم حكومات تجعل قيود على الزي. وربما يحتجزون زوجته بالسنين في ديار الاسلام ولا يبنس ببنت شفة هذا الغيور على محارم الاسلام، وفي الغرب يقيم الدنيا ولا يقعدها من اجل ماذا؟ فسروا لي هذه الحالة العجيبة من التناقض.

في الحقيقة المسلمون الي الان لم يقدموا شيء ينفع السفينة التي ركبوا فيها وعجزوا ان يقنعوا من حولهم ان لديهم، شيء ممكن ان ينفعهم جميعا. لماذا؟ لان المسلمين لم ينتفعوا بما عندهم في بلادهم. فبلادهم طافحة بالظلم والمجاري واكوام القمامة. وحصروا كل رسالة الاسلام في خرق .. تضعها على راسك.. او على وجهك.. او في الكلام عن الموت والعذاب والقبر.. وعن كمية الضوء و الاوكسجين الذي تحتاجه المرأة وفي اي كوكب يجب ان نخبئها... والسلاسل التي طولها سبعين ذرعا وسرابيل القطران.. ما ان يسمعهم احد حتى يفر المسكين وقلبه في فمه.... الي اقرب حانة ليحتسي بعض الاقداح ليهديء من روعه... وان كلموك عن الجنان يوحون اليك بأنك لن تصلها ... ابدا ابدا ابدا.... يعني ... محتمل... محتمل... محتمل... وفي كثير من الاحيان بعيد الاحتمال ان تدخل الجنة. في بلادنا ليس الحكام فقط هم الظلمة.
يخطيء البعض ان يظن ان هذه السفينة للمؤمنين فقط؟؟؟ وخاصة ان صناعها كفار ؟؟؟؟ وعلى ظهر هذه السفينة، نحن نخوض كل المعارك الا معركتنا. يوم فرنسا، يوم هولندا، يوم امريكا، يوم بريطانيا.. حتى اللاعب الافريقي الهزيل رفع علم اسرائيل عندما علم اننا شعوب سطحية الفكر.
هذه السفينة تحمل الجميع.. والمسلمون يريدون دولة اسلامية هكذا على صحن من ذهب مرصع بالجواري الحسان... .لكي يرعوا فيها ابلهم .. وينكحوا فيها جواريهم .
هناك سؤلان اللشيعة والسنة معا.. هل يجوز للمراة الشيعية المتزوجة المتعة ام لا .. هل يجوز للمراة المسلمة ان تنكح العبد المملوك لها..... كما ينكح السيد الامة ام لا؟... افيدونا... صدقوني لو قلتم يجوز.. ستفتحوا امريكا غدا ... وروسيا بعد غد ونيوزيلاندا و بريطانيا بعد بعد غد... لان ما يمنع الرجال عن الوقوف في وجه الظلم هن النساء في كثير من الاحيان. امهات وزوجات .. واخوات.. لا يا وليدي فكنا!.. لالا .. عندك افروخ!.. اما ان قلتم انه يجوز للمرأة ان تنكح العبد المملوك لها .. فسوف تدفع بكم النساء دفعا .. كما تدفع الان كثير من النساء ازواجهن الي الرشوة واكل مال اليتيم... واكل كل انواع الحرام والسحت، وغمط الحق.... وخاصة ان النساء عندنا ملت من هذا الموديل من الرجال وربما لن يجدن بأس ان حاربنا امريكا.. واسعبدنا جنودها.. لكي يتحولوا الي عبيد عندنا تنكحهن النساء.... اهو،، نوع من التغير وخاصة اذا كان الامر حلالا زلالا..... بدل هذه الخلق المقلوبة.. وبدل ان ينقي الحاج ضروسه بجارية من من ملكت يمينه، ويدلل نفسه بحبات العنب... تتسلي السيدة بعبد .. اشقر جميل.. اخضر العينين، ذهبي الشعر، من الغروب و حتى يتبين لها الخيط الابيض من الاسود من الفجر؟؟؟؟ ولا اعرف ان كان يجب ختانه ام لا. ان لم يكن سيده قد خصاه درءا للفتنة!!! هذا تقرره سيدته على كل حال؟؟. ؤما فيش حد خير من حد....
اذا اقام المسلمون الدولة الاسلامية على ظهر السفينة التى يريدون اختطافها.. هل سيخصوا عبيدهم..ام ان هذا لا يعتبر تغييرا لخلق الله.... ام ان تغيير خلق الله في بتك اذان الانعام فقط.... او فيما يقوم به الغرب؟!! لو فتحنا صفحة واحدة في تاريخنا وقرأنها بانصاف .... سنعرف ان كثير من جوانب بيتنا كانت زجاجا!! قبل ان هدمناه فوق رؤوسنا.

قيل لنا زمان وفي الصف الثاني الابتدائي بالتحديد، ان الام مدرسة. صديقي جاب الله "اسعده الله اينما كان" لم يكترث للموضوع كثيرا لان امه ماتت عند ولادته. اما العبد لله، لا اخفيكم سرا افزعتني هذه المقولة كثيرا لان كنت احب امي كثيرا، واكره المدرسة كثيرا كثيرا. فما العمل الان بعد ان اصبحت امي مدرسة. مدرستان في الراس يوجعن يا ولد البحر...... الحل الوحيد ان اشير على والدي ان يطلقها، و يتزوج مرأة اخرى ان يكون لي زوجة اب، افضل من اتورط في مدرستين. عدت بعدها الي البيت ، ولم استطيع مفاتحة والدي في الموضوع . واخذت انظر الي امي لكن والله حار عقلي الصغير في حل هذه المسالة. كان ما يخيفني من ان تكون امي مدرسة هو كثرة الواجبات المدرسية وخاصة ان الاستاذ سالم، طلب منا في اجازة نصف السنة التعيسة، ان نكتب نصف كتاب المطالعة مرتين و نحفظ ثلاث سور من القران الكريم... قج امية... جعلني هذا اكره المدرسة والمدرسين وحتى الفراشين وكم تمنيت ان نعود من الاجازة وتكون المدرسة قد اختفت من الوجود والناظر مات والاستاذ سالم غرق في البحر وحتى سيدي السنوسي ذلك الفراش الطيب يكون قد وقع في ماجن المدرسة ومات هو الاخر. تخيل مدرسة من هذا النوع وتكون امك مدرسة. اكيد ستكره امك.. ايضا.
ولان الام الليبية المدرسة كانت امية المسكينة وعلى قد الحال في زمن مضى خرجت وحسب مجهودها المتواضع ليس مواطنين من النوع الرديء وانما مواطن " من كل شي اشوي" اي لو فتحت عقل احد هؤلاء المواطنين، حتى وان تحصل على اعلى الدرجات العلمية، تجد فيه خوف من الغيب بشكل مزمن ، وبعض الاحجبة القديمة وحبات بخور، وخرز، ومفاهيم مخلوطة دينية، وخرافية واضرحة وكم قبة لاولياء مشهورين. وخرق. وحرف واحد متأكل من اسم بنت الجيران وعدد لاباس به من الخراريف من امبسيسي الي نص انصيص الي ازعيفرانا، وشربة رمضان، وكم صنف بسيط من الوجبات الحلال!!! وكثير من الحب لله والوطن. وتعلو ذلك كله سحابة من الدخان ادخلها المواطن الي عقله بعد ان تعلم التدخين.. في سن مبكرة في اغلب الاحيان. هذا كله تجده في عقل المواطن ابن الام الامية.

الغريب بعد ان تعلمت الام او المدرسة ان شئت وحصلت على اعلى الشهادات . خرجت جيل طفرة.. في كل شيء مفاهيم مقلوبة وفلسفات غريبة. الام الان تربي على الحقد والحسد و النفاق .. والابن يرى امه تشجع اباه على اكل مال الحرام وتسعى في قطع صلة الارحام باجتهاد، وتسمى السرقة شطارة، وكل مصطلحات الخير غائبة عن فمها، وتحول الوطن عندها الي مجرد رغيف. رغم الحجاب وكل الفوط والشراشيف التي تضعها على راسها. مع أن الراس فارغ ولا يحتاج الي كل هذا القماش لتغطيته. والاخرى التي ترتدي ما تشاء صورة طبق الاصل من تلك رغم تعرض الراس للهواء الطلق .. الا ان الهواء يدخل ويخرج دون ان يجد عقلا لينعشه بافكار مفيدة ومأساءة الطفل عندنا ان امه تحولت الي اداة تشويش بموجات ذات تردد عالي جدا.. ياليت نستطيع ان نستخدمها في التشويش على اسرائيل؟؟. واباه مصنوع من مجموعة افكار لم تعرف بعد .
الام الان كالمدارس التي بنتها الثورة؟!! كبيرة ولكنها مخربة تماما. والطفل تربيه امه وامه تربيها هالة سرحان!!! والثورة قايدها العقيد، والنتيجة طفل حافي القدم او العقل او الاثنين معا.

تصور ان هذه الام يوجد من نوعها الكثيرانتقل الي الغرب من العلم العربي والاسلامي. وبنفس الفكر والعقلية، ودون استقبال اي تحسينات. ماذا تتوقع ان يحدث في المسقبل المنظور.
ارجو ان لا ينتهي الامر بالمسلمين ان يعلق على معاطفهم هلال كما علقت النجمة السداسية على معاطف اليهود قبل الحرب العالمية الثانية.

في الغرب انتشرت مقولة منذ عشر سنوات تقريبا تقول .. انت ما تأكل.... او ما تأكل هو انت ... حاولت ان اتعرف على شخصية المواطن الليبي كعينة عن العالم العربي والاسلامي الذي ركب بعض مواطنوه السفينة. من خلال هذه المقولة اخذت انظر وجه كل مواطن ومواطنة ليبية، نظرت ونظرت، لم اتعرف على شيء، هربت الي المرأة ونظرت الي نفسي وكنت قد نسيت ان انظر الي نفسي من البداية... هل تعلموا ماذا وجدت لم تظهر صورتي في المرأة لم ارى شيئا، اصابني الجزع اشعلت تبغ غليوني واخذت انظر. بصراحة لم اري شيئا الا دخان، اما صورتي لم تظهر.
هربت مرة اخرى الي الشارع واخذت انظر الي الناس من جديد ...علي اجد واحدا يشبه طنجرة محشي، او عصبانة، لافسر المقولة، او حتى طاجين. لكن دون جدوى، يبد ان مواطننا عجز حتى ان يكون عصبانة شمس. وبعد تعب وارهاق اصابني، واذى بي اري مواطن يجرجر رجليه يشبه الي حد كبير طنجرة الحرويسة.... وعلى الركن الاخر سيدة تحدث نفسها .. تبدو كهالة سرحان، او كصحن الشرمولة .. الذي ينقصه الملح!!! هل عرفت الملح الذي اقصد ؟
تلاشى المواطن وحلت محله الطناجر والصحون... والدخان، لو حفرت تحت قدمي المواطن"انا وانت" ستجد كل الحشائش الضارة لكن لن تجد له جذورا، جذورنا اصبحت سطحية ولذا نحن نباتات غير مثمرة. لا في الغرب ولا في الشرق. وانظر الي اوطاننا تجد الاجابة. ربما تجد مواطن عندنا يشبه طبق المحشي لكنه غير شهي. هذا عندنا وعند كل العرب.. فمثلا لو نظرت في الشارع المصري حتما ستجد سيدة تشبه قدرة الفول.

يقول القران الكريم في سورة طه "طه ما انزلنا عليك القرأن لتشقى" ومع هذا امة القران تجلس في اصل الشقاء. لا اقل انها شقت من قلة الخيرات.. والمنن من الله . ولكنها شقت بعقولها. والا ما الذي يجعل دولة كمصر تملك النيل وتتسول القمح من امريكا؟ دولة اطعمت العالم في عصر الفراعنة الذين علوا في الارض، ... والان تجوع في عصر المسلمين؟؟؟ وفريد المسكين يغني للعرب كل يوم الحياة حلوة بس نفهمها... مات فريد واخته اسمهان، ولم نفهم شيئا بعد؟؟ ربما لاننا نحب الشماتة ركزنا على اغنية فريد الاخرى التي تقول :

ياعوازل فلفلوا... ما قاللي وقلتلوا...
وجاني ورحتلوا...
يااااا عواااازل فلفلوا

وختم العرب القصة، بأن أتوا بالسيد حسنين هيكل لينوح على سفينة نوح.

وحتى بعد اختراع الكونكورد لا يزال فريد مصرا على ان بساط الريح له جناحان.... يلعن...؟؟؟ والليبي الذي لا يعرف من الكيمياء شيئا لا يزال تائها وراء الزئبق الاحمر.. .لتحل كل مشاكله المالية. اعتقد ان الاتحاد السوفيتي تفكك بعد ان علمت الكي جي بي، ان ما يعتقدون انه سرا عند الامريكان وهو الزئبق الاحمر، ان وجد؟. يلعب به المشعوذون على رمال ليبيا... بعد ان اضاعوا من عمرهم سنين يتجسسون على الامريكان. لم يشأ السوفييت ان يضيعوا المزيد من الوقت.... وحولوا مراكز الابحاث الي بارات ..ومطاعم للبيتزا .. وادمن بوريس يلتسن بعدها الكحول، واصبحت بنات موسكو الطوال، تبيع صور اجسادها العارية للمجلات بثلاثة دولار فقط، لتجد قوت يومها.... كل هذا بسبب تداول الزئبق الاحمر بين مواطني الجماهيرية العظمى. والغريب ان من حل لغز وطلاسم الزئبق الاحمر، فقي من السودان...... ليبي وسوداني.!!.... والتم المنحوس على خائب الرجاء؟؟؟ وكما يتسرب الزئبق بين الاصابع ، يبدو ان الليبي والسوداني تسربا من بين يدي الكي حي بي ، و السي اي ايه... دون ان يمسكوا بهما.
ومن يدري ربما من يقود صراع الحضارات، ويمسك بدفة السفينة. يسكون ليبي وسوداني. ووتحول دار فور الي مركز للبورسة العالمية .. بدل من يقتل اطفالها جوعا... وبدل من ان يقتل اطفال ليبيا بالتسمم بالنظائر المشعة.. امام العالم الاسلامي الرائع. سيكون ذلك في سفينة يبنيها العرب والمسلمون ان ارادوا. اما ان استمر الحال على ما هو عليه، فلن تبشروا الا بشجر النم يحمل اغصانه اليكم البوم.

اما هذه السفينة فليست لنوح.

الان القيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home