Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Monday, 6 March, 2006

راعـي خـالـتـه...؟!

د. ولد البحر

حكاية راعي خالته هذه والعلل فيكم مووش" مش" اخسارة، هي ان شابا كان يرعى الغنم لمجموعة من الجيران في نجع ما من نجوع ليبيا الحبيبة، في امة قد خلت. وكان هذا الشاب يعيش على ما يهبه له هؤلاء الجيران. متمثلا في احويرة دحي، عبود شحم، زميتة، بلغة، اسويرية وفي الغالب بلا سروال في الاعياد والمناسبات الدينية فقط.

ففي مجتمعنا الليبي لم يكن مشتهرا عندنا لبس السروال لا للرجل ولا للمراة وخاصة في النجوع والارياف"هذه حقيقة ؤ مافيش حد براني". يعنى كان يعطى ما يسد الرمق ويستر العورة. لم تكن النقود في ذلك الزمان متداولة بكثرة... كان كثير من من يمارس المقايضة في النجوع والارياف الليبية من الباعة اليهود؟؟ اذا كان ما جا من خبركم؟؟ في ذلك الزمان، زمان راعي خالته، كانت المرأة الليبية اول من استخدمت الطاقة الشمسية.. في الاتصالات.. بعد ان استخدمتها في القديد وتجفيف الطماطم، والدويدة "نوع من المكرونة يصنع محليا" قبل ان يستفيق العالم على استخدام الاتترنت، حتى ان قصة حب بين راعي واحدى بنات االنجع.. كانت تحدد مواعيدها بالطاقة الشمسية.. حيت كانت تستخدم تلك الفتاة شقفة مرآة، لتعكس بها اشعة الشمس الى معشوقها فيعرف انها في انتظاره فوق العلوة.. مثلا.

انتم الان تعتقدون انكم متمدنون لانكم تستخدمون الانترنت السريع جدا. والذي يعتمد في سرعته على حركة الالكترون في الاجسام الصلبة وان كان العلم قد قطع شوطا في ازالة العوائق التي تحد من سرعة حركة الالكترون في الموصلات واشباه الموصلات، الا ان المرأة اللييية في استخدامها للمرآة كانت تستخدم الفوتون .. وسرعته تساوي تسعة اعشار سرعة الضوء كما انها تستخدمه في الفراغ.. اي دون عوائق..اي انها لا تستخدم الموصلات ولا اشباه الموصلات.. وهذه قمة التقنية؟؟

الجميل في هذا ان المرأة الليبية لم تستخدم الفوتون في تدمير الشعوب او توجيه الصواريخ.. لقتل الابرياء وانما استخدمته في الحب.. والذي كان يحذر تعاطيه في ذلك الزمان في النجوع الليبية، كما يحذر الان استخدام اسلحة الدمار الشامل. قد تصل عقوبة من يتعاطى الحب في ذلك الزمان الي الاعدام...؟؟ وخاصة اذا كانت امرأة. والناظر الى العالم يجد انه في كل حقبة من حقب الزمان هناك امور تسير بالمقلوب وعندما تقارن الاشياء تجد ان الحب يفتك كما يفتك السلاح العاتي.. ولذا الحب فتك بعقل مجنون ليلى.. ولذا حرم عندنا حتى لا نهيم بين النجوع وهذا من الامور المقلوبة راسا على عقب! لكن هذا ما عليه العمل عندنا "نستعير هذا المصطلح من اهل المذهب المالكي الرشيق".. وقال قيس الليبي بعد ان ضاعت منه محببته؟؟ :

وينهم شبح بالعين               دوار بين النزالي
ؤ ياريتني انسالهم ابدين        ؤ نطلب ؤ ما ينعطالي
ؤنقعد ورا البيت عامين        نين انخلص اسوالي

لكن للاسف يبدو أن ان مياه وادي القطارة او وادي المجينين، اقتلعت النجع من منبته، فمات الحب غرقا. ولم يجد قيس الليبي بيتا ليقعد خلفه كي يطالب بدينه الذي يزعم. وزعم ان تكليلة المعشوقة وجدها اجواني الحوات اليهودي في بطن حوتة؟؟

ومع كل هذا التقدم الذي عرفته المرأة الليبية، الا ان استخدام النقود كان قليلا جدا ولذا كان راعي خالته يتقاضى راتبه مقايضة على مجهوده.. ربما من هنا جاءت فكرة القذافي للمقايضة.. الا ان مشكلته مع خالته التي كان يرعى شياهها.. هي ان خالته كانت تقول في سرها.. "ؤليد خيتى ما ياخذش مني..." وهو يقول في نفسه "اخويلتي ما اتخلينيش بلاش..." وبين هذا وذاك.. لكم ان تتوقعوا النتيجة هل ستعطيه ام لا، وهل سيقايضنا القذافي على السروال ام سنستمر في لبس السورية بلا سروال؟ مع ان التاريخ يؤكد لنا ان راعي خالته انتقل الى الرفيق الاعلى ولم يحصل من خالته على شي وان هي الا اماني راعي خالته؟؟!!

يبدو ان بعض الناس تساوت عندهم النارين، وخصوصا من الذين يدعون انهم يتلون كتاب الله آناء الليل واطراف النهار. "بورك من في النار" هذه قيلت في النار المباركة التي رأها موسى عليه السلام في جانب الطور الايمن وقادته الى سبيل الهدى وليست النار التي يلقى فيها فرعون وهامان وجنودهما. ولذلك لن يقبل منكم ان تقولوا "بورك من في النار" على اطلاقها والا لكان فرعون من المباركين ؟؟؟ الا ان يكون اختلط عليكم الامر او تكونوا......؟؟؟؟؟

نعلم ان الانتصارات تتحقق دائما في الحروب على الاعداء. وحتى هؤلاء الاعداء علمنا الاسلام سبل كثيرة في التعامل معهم. لم اسمع ولم اقرأ ان احدا سحل اهله وقهر شعبه.. وذل قومه وصفه التاريخ على انه منتصر!!.. مالكم كيف تحكمون يا من تدعون انكم دعاة اسلام "وهنا اللفظ على التخصيص وليس على التعميم".

فهمكم للانتصار بهذا المعني.. يجعلني اشك في انكم تفهمون.. ان كل من في النار، فهو مبارك؟؟؟

كلمة اخرى لكثرة ما مضغت، اصبحت شبيهة بالقيء. ومع ان الاكل تشتهيه وخاصة عندما يكون لذيذا الا انك عندما تتقيأه لا تحب النظر اليه، ولا حتى ان تشم رائحته. وهذا ما حدث لكلمة اصلاح ومع انها كلمة لذيذة المعنى والمذاق ولا اعتقد ان عاقلا يرفضها... الا انها.. مضغت وابتلعت ثم اكثر بعض الناس من التقيوء بها. وكما ان رائحة القيء كريهة وممكن ان توصف بأنها نتنة، كذلك، كلمة الاصلاح في هذه الايام النحسات..اصبحت رديفا، للاذعان والتذلل.. بل والتسول... من كثرة ما اختلطت فيها الافهام..التي ذهبت برونقها. وأياكم ان تسوقوا لنا الافهام على اننا عوام، وان الجنة بابها من قبلكم. اياكم؟، فهذا الشعب الذي لا يزال يخرج اطفاله وشبابه وشيبه، بعد كل هذا الصلف والظلم، ليجعلوا من صدورهم صفحات يكتب فيها تاريخ ليبيا، وبدماءهم الطاهرة يعرف ان الله واحد قبل ان يعرفكم، ويعرف ان الله الذي سمى ذاته العلية بالعدل، حرم الظلم على نفسه وحرمه بين عباده؟ فكيف ينقلب الظالم عندكم منتصرا؟؟.. ام هو مهرجان للارتزاق اليتم ان لا يفوتكم.

ان يوم الجمعة، يوم عظيم عند الله، وشرف الله هؤلاء الشهداء بأختيارهم ليمنحوا الشهادة فيه، وشرف ليبيا بهذه الجمعة والتي لا اسميها حزينة بل هي الجمعة العظيمة.

واحداث الجمعة العظيمة هذه حفرت في ذاكرة ليبيا والى الابد، وليعلـّم ابطالها رويعي الابل هذا وزبانيته الافاقين كيف تكون العظمة، وكيف يكتب التاريخ.

وبالقدر الذي شرف الله به هؤلاء الابطال. بالقدر الذي جعل فيه ذلك اليوم وصمة معرة في وجه هذه الشلة الفاجرة.

وها هو رويعي الابل يخرج علينا، مصرا على انه لا خيار عن ما يريد هو؟ ويقطع الطريق عن اي اصلاح ويؤكد ان لا سبيل الا سبيل الطلاح؟؟

انا هنا لا اشكك في نية احد ولا ادعي انني اكثر وطنية او اخلاصا من احد، لكن من لا يستفيد من التجارب لن يكون الا معتوها. واعتقد ان تجربة ستة وثلاثين سنة ..أكدت بما لا يدع مجال للشك ان الماء لن يروب والـ..... لن تتوب؟؟؟ ولن يفيد النفي في الاستمرار والمستقبل!!!

والنية وحدها لا تكفي اذ يشترط العلماء معها الاخلاص والتصويب، لا اشكك في اخلاصكم، لكن والتصويب سواء اكان الصواب صحة الاختيار او اصابة الهدف، فاعتقد ان الهدف الذي تصوبون عليه غير موجود وهو ان تصلح هذه الفوضى العارمة.. وهذا ثبت بالتجربة انه يؤول الى المستحيل تحت هذه الظروف وفي هذا الجو الملوث المفسد لكل قيمة.

هاهو شكري غانم.. يغادر وقيل فيه انه سوف تحج البلاد على يديه؟؟؟ هاهو يرضى من الغنيمة ليس بالسلامة فقط بل بالنفط. ولا يزال مواطننا الليبي المسكين يصيبه الهزال في حله ترحاله.. واصابه الفقر في كل شيء حتى في دمه؟ ولم يصلح غانم ما افسد الدهر وهذا لمن كانوا يسوقون لنا انه عطارا حاذق.. او تلك الكلمة التي ما انفك هؤلاء يذكرونها بسبب وبدون سبب ليقولوا لنا انهم على معرفة بالمصطلحات السياسية وهي كلمة "تكنوقراط؟؟........ اندب يا اشعيب امك ماتت... ئي والنبي!" ؟؟؟ مع انني لا اراه الا ضبعا من ضباع الجيف. "كغيره من الكلاب التي تفرح لرزية هلها" كما يقول المثل، واجزم ان الاتي البغدادي لن يكون خيرا من سلفه.. وربما سيصدق فيه القول:

" كان عباك على البغدادي        يا اقعادك بين جاي ؤ غادي"

هذه الفوضى وزعيمها لا تعول على شيء ولا تقيم حسابا لشيء، الا لما يبقيها... ولا صلح ولا مصلحة ولا تصالح الا ما يصلح بها هي وهي فقط... والذي خبث لا يخرج الا نكدا. ولذلك من يعول منها على شيء سينتهي به الامر حتما كما انتهى براعي خالته.

(هي اتقول "ؤليد خيتي ما ياخذش مني"... ؤ هو ئقول "اخويلتي ما اتخلينيش بلاش").

ولن يحصل راعي خالته من رويعي الابل على شيء.

وفي الاخير:
علي غلاك نين اتموت        العين يا علم بات رايها(*)

الان القيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر
________________________________________________

(*) العلم : ليبيا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home