Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Tuesday, 5 February, 2008

محلل سياسي!... طنجرة!... والطلاق مرتان؟؟!

د. ولد البحر

يا عزيزي عندما تصبح الامة بلا معنى تفقد الكثير من معاني كلماتها؟؟!!
في مجتمعاتنا مجتمعات النفاق الفتان او الفاتن المتحجبة عارية الساقين؟؟!!, كبد الحقيقة اصابها التليف دون ان تدمن الوسكي او النبيذ او حتى الانواع الرديئة من الكحول او تصاب بداء الوباء الكبدي بانواعه الثلاثة وربما نستطيع ان نعتبر ما اصاب كبد الحقيقة عندنا نوع رابع من امراض الكبد. لكن بحمد الله لم يعد تكون الحصى في مرارة الكبد امرا شائعا في مجتمعنا, لان ما هو شائع عندنا من نفاق, من شدة هوله يفتت حصى المرارة اولا بأول وبدون استخدام اجهزة الموجات الفوق الصوتية لتفتيتها!, لكن مع هذا مازالت المرارة تفيض بشكل دائم, واختلط المرار علينا , وتشابه, فلم نعد نميز هل هو بسبب فيضان مرارة الكبد, ام مرارة معيشة الذل؟؟؟. وهنيئا!! لكل بنت او ابن كلب مات الاحساس عنده.

كم هي مسكينة الحقيقة ومصابها الجلل في كبدها, ولا اعتقد ان ينفع معها زرع كبد اخرى, لان الحقيقة لا تقبل التلفيق, اما ان تعيش بكامل جسدها سليمة معافاة او تدخل في غيبوبة سريرية قد تطول, لكنها حتما لا تموت وان ماتت فأن الله يبعثها من جديد لان الحقيقة ليس بوسع مكان ان يتسع لدفنها حتى لو تحولت الكرة الارضية بالكامل الي قبر!!!؟؟؟.

مصطلح ركيك يتكرر عندنا بمناسبة وبدون مناسبة, يكرره الافراد والجماعات, وتكرره اذاعات محطات "دول" البنزين المؤقتة!!, والتي ربما ستعود الي بيع حليب الابل والنخاسة بعد نقاذ البنزين.... ذلك المصطلح هو قولهم..... اصبت كبد الحقيقة...

صار هذا المصطلح شائع الاستعمال بشكل افقده معناه, ليس لان ما يقال حقيقة او كلام يدخل في دائرة المنطق ولكن لانه يوافق هوا في نفس المستمع او القاريء او مقدم البرنامج, فيسارع بخلع هذه الحلة التي اهتراءت من كثرة استعمالها في غير محلها دون ادنى مرعاة لاختلاف المقاس!!. ولذا كان ذلك هو السبب الرئيسي بأصابة كبد الحقيقة بداء التليف في بلادنا. كنت اتمنى ان يستعمل هذا المصطلح بمصداقية, وامانة, لكن استخدامه بهذه الطريقة المقرفة يؤكد اننا مجتمعات بليدة وصفيقة الوجه, ولا اريد ان اقول مجتمعات معاقة ذهنيا لان الاعاقة ابتلاء من الله .. ام البلادة خصلة يكتسبها الانسان عندما يتعمد ان يقتل الاحساس في نفسه!!!

ومن ذلك المصطلح الي غيره, كلمات كثيرة فقدت معناها في بلادنا واعلامنا, و منها على سبيل المثال لا الحصر, كلمة حرية , ديمقراطية , عدالة , اصلاح, مساوة, وطن, وكثير من مجموعة الكلمات الدينية, وغيرها من الكلمات السافرة والمتحجبة وحتى الكلمات المنقبة ساحرة العينين!!!. ربما من الامتع ان تولد اخرسا, في امة ممنوعة من الكلام بقرارين راسي... حكومي!!؟ و افقي... اجتماعي؟؟!!!, وان تكلمت لا معنى لكلامها.
ربما من اجمل ما قيل من الامثال الليبية , من وجهة نظري على الاقل...هو ذلك المثل القائل.." الكلام بلا معنى سفاهة" والسفاهة قد تعتري كلام المتحدث بحيث لا معنى له ولا جدوى منه وهذا الظاهر من المعنى لهذا المثل, واضيف انا الي هذا التفسير ان السفاهة قد تعتري عقل المتلقي, وهو ان عقل المتلقى يصل الي درجة من السفه بحيث لا يفهم ما يقال له او ما يدور حوله وفي الحالاتين تكون الكارثة وما حالنا كأمة عربية او اسلامية منتوفة الريش!!, او كشعب ليبي مكسور الجناح والخاطر!!!... منكم ببعيد.

وعلى كل حال هذا عندما يكون الكلام مسموح به, ام ان صدر حق الكلام, فلم يبقى لشعوبنا الا ان تصدر الالسن الي ما وراء حدودها؟؟!!

لماذا لا تصدر بلادنا الالسن الي المجتمعات الاخرى فلربما يستفاد بها اكثر. فالبترول يتكون عندنا ثم نصدره لسيتفيد به الاخرين.. حتى ثمنه يستفيد به الاخرين.. لماذا لا يبيع المواطن لسانه ويستفيد بثمنه.. فى شراء سيارة مثلا او دراجة نارية او على الاقل يقايضه بحذاء من الجلد الفاخر.. وكله جلد؟؟!! او جرة لاقبي؟؟ او في اسواء الحالات!! يتزوج بثمنه ويفتح بيت يطل على السماء, ويكون بابه في السقف!!.

لكن حتما العرس سيكون بلا زغاريد؟؟!!. لاننا سنكون صدرنا كل السنتنا الي الخارج!!! وبدل الزغاريت ننصب صندوق!! ولا اعتقد كلمة وووه... ووه... ووه... تحتاج الي لسان....يلعن...!!!!!

على الاقل عندما يبيع المواطن لسانه سيضمن" والضامن الله" انه لن يدخل السجن بسبب كلمة يقولها او تلفق له بأنه تجاوز الخط الاحمر او سب المرجعية التاريخية!! المتمثلة في حكيم اقريقيا وصقرها الوحيد صاحب الخوارق, والمزين بالخرق والريشات الملونة!!! , وكذلك لن تسجل عليه الملائكة اي كلمة تحسب ضده في جهنم والتي يبدو انه سيدخلها على كل حال بلسان او بدون!!, وقد لا يمنح مواطننا فرصة المرور على السراط, لان النتيجة معلومة حتما وهي السقوط في قعر جهنم من اول خطوة يخطوها, ولذا يذهب به مباشرة الي مالك ليتولى امره ويتمم له اجراءات الدخول الي احدى دركات جهنم بدون ان تؤخذ له صور شمسية مقاس اربعة في ستة سنتيمتر.

من الاجدى للمواطن وخاصة ان العالم في المدة القادمة مقبل على فترة كساد اقتصادي قد تطول كما تشير التقارير الاقتصادية العالمية, ان يستثمر في بيع الاشياء التي لا يستعملها في جسده,او بالاستغناء عن واحدة من الاعضاء التى له منها اثنين, كالكليتين واليدين والرجلين وغيرهما منما زاد عن حاجته...بدون ان تهدده الحكومة بالزحف... او تحوله الي ركوبة عامة؟! ويعيش نصف مواطن ...برجل واحدة ويد واحدة وعين واحدة ...وخصية واحدة, وربما من الافضل ان يتبرع للحكومة بما تبقى من جهازه التناسلي حتى يكون لها الخيار في ان تحدد نسله او تقطعه بالمرة. اما اللسان فهو لا يحتاجه اصلا!!...فمواطننا لا يجيد الغناء وان اجاد الغناء فهو لا يشبه تونس مفتاح او ناسي عجرم ....وليس رقيقا كسالمين الزروق, وان غنى لنفسه غناؤه كله نكد واحزان ..وبكاء على حبيبة ماتت او تزوجت ثم ماتت , او تزوجت ثم طلقت ثم ماتت , وفي كل هذه الحالات لم يشاء الله ان يجمع شمله بها!!؟؟؟, الغريب ان المواطن عندنا هو الانسان الوحيد على سطح الكرة الارضية الذي يشرب خمسة لتر من الحكول وهو في حالة الطرب والغناء هذه دون ان يموت!!!...الا ان تكون القرابة مغشوشة؟؟؟... او ان المواطن ئشيل.....ربما اقترح على موسوعة قنس للارقام القياسية ان تسجل ذلك عن المواطن الليبي.

ؤ حي مداما دام شيلوا ... ؤ صب الوسكي وعطيلو...

وربما المقصود بكلمة مداما هنا هي النداما او الندمان.. وقلبت نون الي ميم اللتخفيف... وارجعوا الي السيد علي فهمي اخشيم او اخشيم علي فهمي؟؟!!, فربما يقلبها رأسا على عقب...وتتحول القرابة الي بوزة؟؟. اوتطير السكرة بالمرة...

مجرد ان تسمع غناء احد منا بأمكانك ان تثبت انه ارهابي عتيد, وذلك من حجم النيران التي يشعلها في قلبه , و السجائر التي يطفيها في يديه وكمية الرصاص التي يريد ان يقتل بها نفسه, والتي تكفي لقتل القذافي وزبانيته مليون مرة!!!, ناهيك عن الالات الحادة والمتمثلة في السواطير والامواس والفؤوس...وقد تصل به السادية الي ان يكبل نفسه بالسلاسل ...هذا ما يفعله بنفسه وهو يغني اي في حالة طرب؟؟!! فتصور ان تدخل في نقاش مع مخلوق بدون اجنحة كهذا وهو في حالة تشنج, ثم تخالفه في وجهة النظر فقط..اكيد سيوجه لك لكمة تذهب بنظرك لمدة اسبوع على الاقل هذا ان لم يسبب لك ارتجاج في المخ ينسيك وجهة نظرك وربما ينسيك حتى اسمك....ولا استبعد ان ينفيك الي المريخ على صهوة قرن فجل؟؟!.. هذا ان لم يقطعك اربا بأحد الامواس السبعة التي يقول في اغانيه الرهيبة المفزعة!!, ان محبوبته قطعت بها قلبه.... ولا اعرف حتى الان كيف تحول الحب الي مجزرة او الي عركة داخلها مفقود والخارج منها مولود!!,... ولذلك نحن شعب ارهابي بالفطرة اعتقد؟؟! والدليل في كلمات اغانينا والتي هي من حصائد الستنا فالاحسن ان نبيع الستنا كي لا نتهم بالارهاب العالمي ايضا.. وستر الله باقي...

وبدل من ان تقفز الاحداث والقدر على المواطن كعادتها!!!, يقفز هو بنصف جسد وعلى رجل واحدة في الحياة...او يسير في الطرقات بدراجة هوائية بعجلة واحدة!!! بعد ان تحولت بلادنا الي سرك رائع!؟. ستكون شوارعنا اوسع ومقابرنا ارحب..ولن يلوم احد الحكومة ان خفضت مرتب المواطن الي النصف, او بدل من ان تدفع له مرتبه في ستة اشهر باستطاعتها ان تدفع له كل اثنا عشر شهرا عند راس كل السنة او عند ذيلها!! وبدل من ان تدعم علبة طماطم كاملة وتكلف خزينة مجتمع بو سعدية او السعيد.. يكون بامكان الحكومة ان تدعم نصف علبة طماطم و نصف كيلو سكر, ونصف النص بالتن؟؟!!, وبدل من ان يسكر المواطن بخمسة لتر من القرابة يكون بامكانه ان يسكر بلترين ونصف فقط...وكما تعلمون جميعا حسب ما تقول الاسطورة الليبية!!! ... ان صاحب النص مش خاسر!!!... .وحتى حسابنا يوم القيامة سيخفض الي النصف....ربما؟؟!. لكن ما انا متأكد منه هو ان الليبي سيرضى بنصف جهنم لكنه لن يرضى بنصف الجنة؟؟؟!!!. وان قبل المواطن الليبي بنصف نعامة محمرة في الجنة فلن يقبل بنصف نهر الخمر ولا اعتقد انه سيقبل بستة وثلاثين حورية فقط لا غير في الجنة؟؟!!...حتى وان نام هو وحورياته الاثنين والسبعين في شوارع جنات المأوى بدون مأوى!!!!, او تحت اشجارها المهم ان لا تنقص من الحوريات واحدة.....محروم العطيب الله يعطيه ادعوة....ربي يجبر بخاطره... وبصراحة ولا اخفيك سرا, انا نفسي كمواطن ليبي لا اعتقد انني سأطيق فراق واحدة منهن...هذا ان دخلت الجنة طبعا؟؟؟!!!.. واذا دخل خيك للنار معناها اتخذ وخيذة عدوك ؤ فاتاته هالغطيسة.... لكن ما انا مؤمن به هو ان الله رحمته واسعة ما حتى خلاني بلاش.

كل ما له علاقة بالاماني يتمنى مواطننا ان يحصل عليه كاملا, مع انه في الحقيقة يرضى بأي شيء ......قنوع؟؟؟! لم افهم سر هذا التضارب في نفسية مواطننا" انا وانت".

من زمان وانساننا يعيش ربما باقل من مستوى نصف انسان معنوي فلا يضيره ان يعيش كنصف انسان مادي.

فبدلا من ينتظر المواطن من الدولة ان تبني له قصرا او تشتري له سيارة فخمة, او تزوجه بنت سلطان بروناي او سلطان القرود؟؟؟..او بنت رئيس جمهورية, او تبني له مستشفى او مدرسة او تصلح له الطريق او تمنع اختلاط مياه المجاري بمياه الشرب, او تقوم له بخطة او مشرع مارشال؟؟! تقضي له به على غزو الفئران للشوارع, والذي فاق غزو التتار القدماء والجدد!! لبغداد فك الله اسرها, والتى صارت تشاركه في كل شيء, او تأتي له الدولة بخبراء في علم الشلوشة!!, كي يكتبوا له حجاب محبة وقبول او ينهوا له معضلته العويصة المتمثلة في ذهاب الشيرة, مع العلم ان ذهاب الشيرة حالة يولد به المواطن ولم تبذل الدولة اي مجهود لتطعيم المواطن ضدها, او لمعرفة اسبابها او معالجتها حتى الان. بدلا من كل هذا ما على المواطن الا ان يشرع في بيع اعضائه واولها اللسان....ويستثمر ماله في كل ما ذكرنا.

العجيب ان من ضمن الاسبار الليبية والتي هى ايضا مثلنا تماما لا معنى لها؟؟!!, انه عندما يتأخر الطفل عن الكلام يبداء باطعامه لسانات سواء اكانت لسانات ضأن او بقر..او ماعز..والكارثة, وبدلا من ان يصير المواطن فصيحا يصبح كثير الصياح, لا تستغرب اذا عندما تجد العلامة المميزة لمجتمعنا هى الصياح.

ومرة اخرى ..يا عزيزي عندما تصبح الامة بلا معنى تفقد الكثير من معاني كلماتها؟؟!!.

واستخدامي لكلمة عزيز تشمل الجنسين , اي عزيزي وعزيزتي..ولكن اثرت استخدام اسلوب التورية الذي يستخدمه العرب في ادبياتهم, خشية ان يعتقد احدهم اني اتغزل بابنته او زوجته او حبيبته" كريمة", او يظن ان بيني وبينها علاقة عاطفية, فيقتلها, او يهدر دمي....

ؤ كيف القمر والشمس ... كيف كريمة
غير هن ئطيحن ؤ هي ... على الكون تضوي ديما

والاعجوبة التاسعة بعد اعجوبة النهر الصناعي الفخم طبعا؟؟!! انه, رغم براعة العرب في استخدام اسلوب التورية الا ان كل امورهم مفضوحة!!!؟؟؟, من الحب الي مخابيء اسلحتهم السرية, وحتى اسرة" جمع سرير" انتاج الذرية!!!, ذرية من حملنا مع نوح عليه السلام, ناهيك عن الاشياء السرية الاخرى التي يعرفها الجميع, و يتجاذبون اطراف الحديث عنها في سرية تامة!!؟؟...حتى صار انساننا شديد الشبه بعود الكبريت الذي اصابه البلل!!, وصارت اوطاننا علب!!. ولمن لم يقتنع بعد ان النهر الصناعي عجيبة من عجائب الدنيا وصار العجيبة او الاعجوبة رقم ثمانية, عليه ان يراجع نفسه...ففي تصوري, هو عجيب شاء من شاء!!!! وابى من ابى!! , لكن من حيث كمية الاموال التي صرفت في انجاز فاشل كهذا. لم يصرف على مشروع فاشل في العالم كهذا بهذا الحجم من الاموال. حتى اهرامات مصر والتي هي مجرد مقابر للطغاة ؟؟؟ واضاعت اعمار الناس في بناء الواحد منها مدة تجاوزت العشرين عاما لا زالت اقل عبطا!! من مشرع النهر الصناعي العجيب!!, ولذا اذا تحصلت مقابر على ان تكون عجيبة من العجائب, فلا ضير ان يكون مشروع القذافي عجيبة هو الاخر... ومن يدري قد تصبح مقبرة سيدي اعبيد اعجوبة من عجائب الدنيا.

والاعجب من ذلك كله واعجب من عجائب الدنيا السبعة والا الثمانية هي شعوبنا؟؟؟!!! فشعوبنا عجيبة من عجائب الدنيا لكن خارج نطاق الاعداد..الصحيحة والكسرية؟؟؟!! فهي عجيبة لدرجة المالا نهاية...
قد يقول احدكم ان اهرامات مصر صارت اعجوبة من عجائب الدنيا لما فيها من هندسة و... و ...و.... وكل هذه الدعاية الفارغة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع , افقول له ان الهندسة جعلت لحل مشاكل الاحياء اما ان تصبح لاجل الموتى فلا ابا لك... وثكلتك امك...وبالليبي .. يا طايح السعد والمزال!!!, تصور ان الحجارة التي استغلت في بناء الاهرامات وتلك الهندسة استغلت في بناء بيوت لشعب مصر.. اعتقد لكفتهم حل ازمة السكن الي يوم الناس هذا....بدل من ان يسكن الناس في المقابر بعد سبعة الاف سنة... من بناء القبر الاكبر خوفو؟؟!!, وتتحول البلاد كلها الي مقبرة جماعية. ونفس الشيء لمواد بناء النهر الصناعي .. اعتقد لكفت الليبيين بيوتا وربما استوردنا ربع شعب الصين كمهاجرين ..ليسكنوا معنا, واعطينا كل واحد منهم مفتاح منزل وبدلة عربية وسباط اصبع, وشريط كسيت للمطرب الشعبي الراحل وفقيد الوطن احميدة موسى؟؟!! وذلك لتسهيل عملية اندماجهم كمواطنين طالحين!! في المجتمع الليبي المسعود!!.

سمعت احدهم ذات مرة يقول على احدى شاشات الاذاعة المرعية, فهى مرعية لحكمة يعلمها الله, اننا نتحدى امريكا واسرائيل بالقنبلة! الذرية, قفزت, الي جهاز التحكم ورفعت الصوت, كي اسمع الخبر جيدا, واعتقدت ان العرب يعلنون عن توصلهم الي انتاج السلاح الذري, وانتظرت ان يعلن المتحدث عن الدولة العربية التي توصلت الي ذلك وفي اي مفاعل, واذا بالرجل يقصد شيء اخر تماما الا وهو قنبلة الذرية!!!!. وان المتحدث يقصد بعيدة ابعد من النجوم الحمراء, عن البعيدة التى كانت في عقلي" الله يلعن الشيطان عقلي ديما جايب البعيدة", عرفت بعدها انه يقصد اسرة انتاج الذرية وليس المفاعلات الذرية, وكأنه يريد ان يقول للعالم اننا ننتج قنبلتنا الذرية عن طريق النكاح فابشروا يا عرب, وانكحوا ما طاب لكم من النساء!!. العجيب! ان هذه وسيلة قديمة استخدمها حتى انسان الكهوف ولو وجد انسان برمائي على شواطيء منطقة دريانة او راس المنقار! على سبيل المثال, لاستخدم نفس الطريقة!!, لماذا يعلن عنها هذا الان؟. وهى طريقة قديمة تتم بالاندماج على البارد, اي عند درجة حرارة سبعة وثلاثين درجة مئوية ونصف, وهي متوسط درجة حرارة جسم الانسان حتى يحدث الاندماج!!. وينصح عدم استخدام هذه الطريقة عندما يكون الانسان مصاب بالانفلونزا حتى لا يصاب الجزء الاخر من المفاعل بالعدوة.

بعد ان سمعت كلام ذلك الديناصور والذي من المفروض انه انقرض من زمااااااااااان!, والذي كتب تحت اسمه محلل!! سياسي!! وباحث!!...وكاتب حجابات محبة وقبول, وربما يمارس وظيفة مأذون شرعي في اوقات الفراغ, لتقريب الما والملح, او لفظ الما والملح" ما ؤ ملح ؤ خف"!!؟؟, ربي انشا الله ئخفف ما ؤملح هالامة ؤ تطلق بالثلاثة. فوضت امري الي رافع السماء بلا عمد ترونها, وانتقلت الي محطة اخرى لاجد بث لاغنية قديمة للمطربة المصرية ليلى نظمي وهى تتمايل وتقول:

ما اشربش الشاي ... اشرب ازوزة انا
هو عطاني مشمشة ... وانا عطيته مشمشة
محلى الكلام ... بعد العشا
ؤ ما اشربش الشاي ... اشرب ازوزة انا

لا اعرف ان عملية الاندماج لانتاج الذرية هذه, خاضعة للحجم الحرج ولا الوقت الحرج لكن ها هي ليلى نظمي تحدد الوقت الحرج بأنه بعد العشاء او بعد صلاة العشاء ........ فاذا قوموا الي صلاتكم يرحمني ويرحمكم الله, حتى لا يفوتكم شيء من خيري الدنيا والاخرة؟؟!!

شبكت عشري على رأسي! ووقفت واجما لبرهة!, وسبب ذلك هو انني اول مرة اشعر ان العرب وحدوا اعلامهم تجاه قضية واحدة؟؟؟. هذا المحلل!!! يتكلم عن قنبلة العرب الذرية, وتلك تغنى على مفاوضات بعد العشا والتي هي السبيل الشرعى والوحيد" اسوة بمنظمة التحرير الفلس طينية" لانتاج قنبلتنا الذرية انشاء الله لكن بعد قراءة الفاتحة!!!, وانشا الله بالذرية الصالحة..........يـلـعــن.....!!!

لكن اذا ربطت بين كلام ذلك المحلل؟؟!! و علاقته باغنية ليلي نظمى وخاصة في جملة محلى الكلام بعد العشا..تجد ان كلاهما اصاب الحقيقة في خصيتها.....اسف اسف... قصدي في كبدها وعلى كل حال خصية او كبد مش مشكلة, فلفظ الحقيقة مؤنث مزاجي, من يدري, فقد تكون للحقيقة خصية في اوطاننا وتصبح الحقيقة عجيبة من عجائب الدنيا ايضا في بلادنا!!!؟؟؟

في اعلامنا المقروء والمسموع والمشاهد, كثيرا ما تتكرر كلمة محلل سياسي, وكذلك كلمة باحث وشيخ ورئيس جمعية ورئيس مركز , خبير...اقترح ان يضاف الي كل هذه الالقاب كذلك.... وصاحب محل لبيع الخردوات والعطرية" سواك ولوبان, وشبة لازالة العرق, وما شابه ".
عندما اقراء او اسمع هذه الالقاب والتي تلطق هى الاخرى على كل من هب ودب , او دب ودرج, على الفور تخطر ببالي تلك الوجبة والتي هي عبارة عن طبيخة تسمى طبيخة المسكين نسبةالي المسكين الليبي والذي ظل مسكينا, .....و امعيشته سودة ما زارقة فيها شمس حتى بعد ان طفحت بلاده بالنفط....... ؟؟.

فالمسكين الليبي في امة قد خلت قبل ان يعم تداول العملة وتنزع البركة وقبل ان يكون عندنا هذا العدد الكبير من المساجد وقبل ان تختفي الفراشية الليبية وتتحول الي طيارة شراعية!!!, او الي جلباب سندريلا بدون عصا سحرية في معارض السبع نجوم!!..وقبل ان تتلاشى الشنة الليبية الجميلة بلونيها, وتحل محلها الغترة السعودية وتتحول الي علامة من علامات التقوى و تصبح من ضمن الزي الليبي, وقبل الصحوة!!!, وقبل حتى غفوة العشية, وقبل ان يموت حميد وتهدم دكاكينه بثلاثة ايام ربما؟؟!!, فقوم صالح عليه السلام ,عقروا الناقة ونحن عقرنا الحقيقة و الحقوق بيننا, فتمتعوا في داركم!!! .

وقبل كل هذا وذاك.كان حال المسكين الليبي كالاتي: هذا يتصدق عليه بقرن فجل والاخر بقرن فلفل, واخرى بجرو !!ابيكوة, وتلك ببادنجانة او بيضنجالة!!, وقد تعطيه الحاجة صالحة اربيع ليترة زيت زيتون ؤ حفة سكر ؤ حفنة حشيشة خضرة" حما و ؤقا... اي حماية ووقاية من النار".. اما خالتك زيد المال, فقد تعطيه اخر رغيفين خبزة تنور لم تتمكن من بيعها تحت اقواس الفندق البلدي" جدار الرحمة وملاذ الفقراء في مدينة بنغازي القديمة لا زعزع الله اركانه".. ؤ عشانا عليك يا رب يا كريم المعاطي...

يعود بعدها المسكين الليبي الي مثواه!, ليجد محصلة يومه منما ذكرنا, فيؤلف بين كل ذلك في طنجرته والتي حتما ستكون بأذن واحدة او بدون اذان بالمرة , والتي تشبه رأس المحلل السياسي في اعلامنا!!, في وجبة نسبت اليه تسمى طبيخة المسكين, واضيف انا اليها كلمة الليبي, وذلك لحقه في الاختراع!!, وانا متاكد ان اعتى علماء الكيمياء من امثال مندوليف او افوجادرو ولا حتى مدام كوري!!, تعجز ان تركب مثلها ولن تختطر لها ببال حتى لو ارتدت مدام كوري اردا عمل ليبي او تشملت بجرد الحكاكي!!؟؟, ثم يختم كالعادة بطاسة الشاهي, ويلعن بعدها دين ام ابو الفقر!!!.. في انتظار جولة اخرى وطبيخة اخرى في اليوم التالي... السؤال كم مرة في حياته اكل ذلك المسكين من تلك الطبيخة وكم سيأكل؟؟.. وكم اكلنا نحن من هذه التحليلات, او التخيلات او التهيوءات او الوساوس او التخرصات او ادراهات الكبد السياسية وكم سنأكل,وخاصة ان شكل الطناجر والمحليلين السياسين يتشابه الي حد كبير. الفرق الوحيد ان طنجرة المسكين في الغالب تكون بأذن واحدة او بدون اذان بالمرة وكذلك الغطاء .. اما كل محللينا السياسين الي الان ولله الحمد والمنة .. ؤ طيب فينا...كلهم باذانهم, اي كاملة من حيث العدد اي اذنين لكل محلل لكن يبدو انهم لا يسمعوا حتى ما يقولوه هم انفسهم!!!. عندما تستمع لهم تتمنى ان تتمكن ان تمسك احدهم من اذنه وتشرع في ركله " كاتشوات", ومرة مرة اتصرفيقة على العنفقة... من الاستوديو الي باب الاذاعة.

في احيان كثرة ايضا يختلط علي الامر في فهم كلمة محلل سياسي؟؟, كبر يا سي الله يحسن الخاتمة...تو بالك نمشى نحجم!!!!, والا انديرلي كاسات هوا والا حتى كاسات وسكي بدون ثلج ؤ عالخوا.. بالك خير..بالك نفهموا من الجماعة حاجة والا اثنين. لانه يبدو من الضرورة او تكون سكرانا او غائبا عن الوعي تماما كي تقتنع بكلامهم في اغلب الاحيان, او ان يكون الله قد رفع عنك القلم بالمرة ؟؟! ويكون ذنبك وذنب شعوب كاملة في رقبتهم ورقبة من يعملون محللين له؟؟؟ وليس عنده!!.

فكثير منهم رغم ما يضاف الي اسمه من القاب, لا يعدو على ان يكون محللااااااااا, بمعنى انه بقرون عفاكم الله ,ضحمة جدا لكنها غير مرئية, يريد ان يعيد عصمة الامة او الشعب الي يد سيده. كمن يتفق معه على ان يعقد قرانه على مرأءة استنفذت عدد الطلقات .....والطلاق مرتان.... ثم يطلقها لتعود الي زوجها السابق....فاعل خير يعني؟؟؟!!! وحريص على مصلحة العائلة وعلى الشفافية والاصلاح...اصلاح ذات البين طبعا!!......ويدافع عنها بقرونه الشفافة الضخمة المهيبة!!!! يعني راجل امصنع امنع...وعرص.. وقد يكون ملتحيا!!!.. يلعن...

تحليل هؤلاء يشبه تماما طبيخة المسكين فقد تخرج عليك اثناء الحديث نصف حبة بطاطة!!! او قرن فلفل يطفوا على السطح!!..او قطعة من جرو البكيوة!!. فالمسكين يتسول ليسد رمقه المسكين وهؤلاء يتسولون الرضا من اسيادهم ولا اعرف لماذا؟؟!!, وتحليلهم لا يعدو كونه سوى تحليل من ذلك النوع الذي يقوم به المحلل فاعل الخير؟؟!!

لسنا ضد ان يكون هناك من تخصص في السياسة او في علم من العلوم وانبرع فيها ولكن ليس كل من هب ودب او هب ودرج يطلق عليها هذه اللقاب مجانا ودون عناء, ويشكل الحقيقة وكأنها عرائس مطروزة" اكيد تعرفوا العرائس المطروزة.. عاد", بمجرد ان مقدم البرنامج او المقال لم يجد له لقب يخلعه عليه غير ذلك اللقب. ولذا في كثير من الاحيان لا تعدو التحليلات السياسية في نتائجها عند العرب خصوصا والمسلمين عموما, لا تعلوا في نتائجها عن تنائج تحليل البول!!. وان كانت نتائج تحليل البول اكثر فائدة. على الاقل تفيد في تشخيض الداء. اما هذه التخرصات او التحليلات تزيد من انتشار الاوبيئة واخطرها وباء الذل او التخبط!!.

الاغرب من ذلك هي المجاملة الكاذبة التي لا معنى لها ولا تستند على اي اساس من المهنية او الموضوعية. كأن يقدم احدم تحليلا مشاهدا او مكتوربا ثم يجامله, او يجاملها صديق بان يقول لها او له والله , انك اصبت الحقيقة في كبدها!!!!,,اعرف بعدها لما اصيبت كبد الحقيقة بداء التليف في بلادنا. او ان يقول ان كلامك كان موجزا و اصبت به كبد الحقيقة, مع ان مهمة التحليل حتى المخبري هي التجزيئة الي ابعد الحدود والذهاب الي ادق التفاصيل. هذا التسكع الفكري!!! يجب التنبه له حتى لا تتم قرصنة الفكر عبر الاثير, المشكلة ان هناك من يمنح هذا اللقب مجانا دون ان يعرف حتى ما تعنيه كلمة تحليل ذاتها. وهي ان تحل الكلمة في الفكر فيخترق احشاؤها. ويتمكن منها كما تسكب قطرة من محلول كميائ في مذيب او ماء فيتخلل جزيئاتها الي ان يتمكن منها الماء في عموم تكوينها. وهذا فيما له خصائص الدوبان من مذيب ومذاب, لكن هناك مركبات او مواد عصية عن الذوابان وتستغرق الكثير من الوقت كي تذوب او تهضم بواسطة المذيب, واذا اعتبرنا ان الفكر مذيب, لكن في احيان كثيرة ثبتت ان افكارنا ليست من المذيبات القوية بدليل ذلك التخبط الفكري في كل المواضيع الامور, وذلك العجز الواضح في كل مناشط الحياة في بلادنا. دليل على ان الفكر لا يستوعب ناهيك على ان يحلل.

وكذلك البحث انواع, هناك من يبحث عن وظيفة واخر عن زوجة والاخر عن قنينة وسكي, وسيدة ليبية تبحث عن بعثة الي الخارج او عن غربال عمى! مثلا..او خلخال من الذهب, ففي اي بحث هذا الباحث تخصص؟؟, الا ان يكون قد تخصص في مجال البحث عن ابرة في كوم من التبن؟؟؟

ومع هذا هناك من عند استماعك اليه تشعر بأنه اضاف لعقلك شيء او حفزك على التفكير وتشعر ان هناك تحليل سياسي, او اجتماعي او علمي, فعلا وكلام يملاء الدماغ بكافة اسمائه سواء اكان عقلا او لبا او فؤادا او او... وهناك بعض المتطفلين الذي بمجرد ان يبداء بالكلام تصيبك حالة من المغص والغثيان والام في جهة الكبد وتحديدا تشعر بأن مرارتك اوشكت على الانفجار.

سؤال لوجه الله, بالله عليكم....اذا كان عندنا هذا العدد من المحللين لماذا هذه حالنا؟؟؟!!! الا ان يكونوا محللين بالمعني الذي اشرت اليه سابقا...

وفي الاخير

اعتقد من الضرورة كي نكون بشرا لنا قيمة علينا ان نحترم عقولنا.

عند كل فصل صيف وفي بداية موسم العجاج السعيد!!!, اطلب من رياح القبلي ان تخبرني عن حالهم والي الان لم يصلني اي رد, ولذا السؤال عن حالهم مازال قائما :

اصحاب الغلا شن حالهم يا قبلي ... جيب الخبر الصاح ما تكذبلي

وارجو من رياح القبلي سرعة الرد, والا ساستغني عن خدماتها ,وارسل طير البوعبعاب!! كي يأتيني بالجواب!!:

ؤ يا بوعبعاب انت صادق ... مانك كذاب تعال خبر .

وانعنك يا ريح القبلي امريسيل العدو!!!.

الان القيت بقلمي بعيدا .

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home