Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Wednesday, 4 October, 2006

مـش عـاجبني...؟؟!!

د. ولد البحر

تصور لا قدر الله ان مواطننا الليبي "انا وانت" خلق برأس واحدة!!
بعد يوم متعب وقبل ان تنام.. يمر في رأسك بسرعة الضوء ما شاهدت وما سمعت وكل ما تفكرت فيه، من حاضر وماضي ومستقبل، وحياة وموت. في احيان كثيرة قد لا تحب ان تفكر ، لا لشيء الا لحيرة قد تعتريك.. بأي رأس ستفكر؟؟!! دئما نفكر ودائما لا نجد الحل... اذن لا تثريب علينا فلنفكر بأي الراسين مادام لا يوجد حلا.
قالوا من عقله في رأسه يعرف خلاصه، اعتقد ان هذه المقولة كاذبة او انها تتكلم عن انسان برأس واحدة، والا لماذا لم نعرف خلاصنا بعد؟؟!!
لو تفكرنا فيما اكتشفه الانسان وصنعه من بدء الخليقة.. أي هذه الاكتشافات اسعد الى قلبه؟ وايها لها التأثير الكبير والمباشر على شخصه؟ الذي يشعره بالسعادة بشكل غير عادي او بالريبة! وربما بالفزع والفرار في باديء الامر على الاقل ... هل هو اختراع الانسان للكمبيوتر مثلا او السيارة او غزوه للفضاء .. او البحار. او كل التقنيات الخارقة التي وصل اليها الانسان بكده وجده واجتهاده. او الاكتشافات التي تمكن من سبر غور طلاسمها وفك عقدها؟؟ و كلمة الانسان الذي اقصده، هنا لا تشمل، الكسالى والنائمين.. والمبررين. بل هو الخليفة الفعلي لله في الارض، ووريثها الذي اجتهد فيها وليس من وجد نفسه على سطحها نتيجة، عمليات التكاثر والتي تتم اغلبها ليلا؟؟!!
توافقا مع قانون الكون؟

غير مستحب ليبياً للمرأة الحامل ان تنظر الي المرآة كثيرا وخاصة في الليل !
يقال : بيش ما اتخولطش" تنجن".
ماعلاقة هذا بذاك.. مسالة خاضعة للبحث.. ؟؟ تفسيري الشخصي ربما لتحاشي ان تصيب نفسها بالعين... فتموت هي او يموت الجنين او يموتان معا و يريحونا!!.. ويصبح التعداد السكاني لليبيا المجموع الكلي، ناقص اثنين .
عموما المواطن الليبي هو الوحيد في الكون الذي تصيبه عينه بالعين... والله كلها معادلات فيزيائية ضخمة.... وان كانت الفيزياء محيرة في طبيعتها الا ان فيزياء المواطن الليبي"انا وانت".. اكثر حيرة من الفيزياء الكونية في عمومها.. اتمني ان يكون هناك علم يسمى فيزياء المواطن الليبي. اسوة بفيزياء الليزر؟؟؟... وكما ان القوانين الفيزيائية المطبقة على الارض تختلف عند تطبيقها على الكواكب الاخرى .. القمر مثلا.. فانا لا اشك بأن كل القوانين الفيزيائية عند تطبيقها.. على المواطن الليبي تعطي نتائج مغايرة تماما.. يعني إما اننا امام انسان خارق .. او ان المواطن الليبي يعادل كوكب كامل من كواكب الله .. هذا ناهيك عن ان حتى القانون في حد ذاته تختلف نتائجه عند تطبيقه من ليبي الي اخر... والناظر الي المواطن الليبي "انا وانت" يسهل عليه فهم وتفسير الاية الكريمة التي تقول.."ويخلق ما لا تعلمون". المواطن الليبي لا ينكمش بالبرودة ولا يتمدد بالحرارة، قابل للطرق والسحب، عديم الكثافة"جواجيه اخواف"، راقد ريح!، غير قابل للانفجار تحت اي ضغط ، عاجبته روحه، يرى"مبني للمجهول" بالعين المجردة ولا يرى نفسه، طعمه كاشط، وهو قاشط ، غير مستجاب الدعوة في اغلب الاحيان!!! يعيش على كل شيء ومن اجل لا شيء؟؟!! غير مشهور بتقوى الله، وصلة الرحم عنده من تخصصات الزوجة؟؟ يصل هو من تريد هي ، كل سلوكه حسب المناسبات فهو يسكر ويصلي، يحج اذا تيسر الحج ويذهب الي بولندا اذا تيسرت بولندا. اغلب معلوماته منقولة سماعا، وغير موثقة، ابعد مخلوقات الله عن العدل و الانصاف، لا يحب الاعتذار، محبته ، خلف وكرهه تلف، عاشق لمعرفة كل مالا يعنيه. لايعتني بشيء يهمه، ولا عتقد انه سينفذ من اقطار السموات لا بسلطان ولا بدون سلطان. عاشق لكل المناسبات والتجمعات ليس لانه اجتماعي بطبعه، بل لانه فضولي بشكل غير عادي ولا يحب ان يفوته شيء الا التجمعات السياسية!، سفسطائي من الطراز الاول. ناكر للجميل في اغلب الاحيان. لا يحب ان يعترف لاحد بفضل. عدواني بطبعه، غير مشهور باتقان اي حرفة. ولذلك عدد الحرفيين في ليبيا قليل جدا بالنسبة لعدد السكان. لذا كنا نعيش على الحرث والحصد فقط. او السلب والنهب في حالات الجفاف. بأن تغزو قبيلة قبيلة.. أو تقطع الطريق.. وتأمل في هذ االبيت الذي كان يقال في الفخر" قطع الطريق" عندنا :

ياما غزا سيدك ؤ جاب زوايل       ياما بقى سيدك عشا للصايل

ورغم لبسنا لربطات العنق الحريرية، والبدل المستوردة، وكريمات الشعر المغشوشة التي تصيب بالصلع!! الا ان نزعة قطع الطريق ظلت متأصلة فينا، وما نراه الان من الحال الرديء للبلاد في كل المجالات، الا من جراء سلوك قطاع الطرق. بكل تخصصاتهم وكل الوان قمصانهم، وعلى اختلاف حجم ارداف نسائهم. العاكف منهم والباد. كل السلوك عندنا يأخذ شكل المعادن المغطوسة بالذهب لمعان فقط... لكن لأصل للذهب فيه... يعني مجرد قشرة لا تحاول ان تغوض كثيرا!!

المواطن الليبي تتحكم فيه النساء عن بعد، ليس بتقنية الاستشعار عن بعد، عن طريق الموجات، كما هو الحال في الاقمار الصناعية مثلا، وذلك لسبب واحد بسيط هو اننا شعب متخلف لم نصل الي هذه التقنية بعد، بل عن طريق خيوط... شفافة غير ظاهرة للعين المجردة، متأكد لو انك ركزت قليلا ستراها تتدلى من سقف السماء. وتحكم النساء في المواطن الليبي هو الذي سهل على الجن امتطائه.. او ركوب ظهره. ومن ثم ركبه القذافي، وارخى رجليه، ليس لاننا شعب غير متعلم بل العلم لا يصلنا الي شيء ربما نحن من الشعوب التي تتخلف كلما تعلمت "علم مظاهر فقط... سواء كان علم دين ام دنيا".
والغريب ان الله ذكر في القرأن الكريم، الخيل والحمير والبغال للركوب ولم يذكر ظهر المواطن الليبي مطلقا من ضمن المركوبات العامة!!.. في كل الكتب الكريمة التى انزلها من السماء.
قد يقول قائل ان النساء تتحكم في المواطن الليبي بالسحر....

ماحيـّراش القلب سحر اجفونك       اللي حيّره معنى كلام عيونك

لا يستطيع ان يعيش المواطننا "انا وانت" بدون ان يكون محكوما.. من الحكومة الي النساء الي شيخ القبيلة... الى.. الى.. الى.. حتى عند موته لا تسكن روح بواطننا الا اذا دفن بجوار ولي يسمى سيدي فلان .... وسمي انت ما شئت... واتحداك ان تذكر لي مقبرة واحدة في كل تراب ليبيا لا تبدأ بسيدي فلان... باستثناء مقبرة الهواري، ربما هي بداية الطريق الي التحرر، جميل ان تموت وتدفن تحت سماء الله، وليس تحت راية ولي.... مع اني اشك لو ان بقدرة المواطن الليبي ان يغيير مكان دفنه بعد موته، لرأيت جل سكان مقبرة الهواري يهاجرون من قبورهم يجرجرون اكفانهم.. ويجوبون الشوارع بحثا عن مكان في مقابر تحمل اسماء سيدي فلان وسيدي فلان .. وربما سبب لنا ذلك ازمة قبور كما يعاني الاحياء في ليبيا من ازمة السكن.. في بلد ترابه يكفي ان يبني العالم بأسره... وما اكثر التراب عندنا.... ولو قدر لك وسألت احدهم .. لقال لك... ياسيدي هكي اضمن ... لان المواطن الليبي تربى على المضمون .. لا يحب ان يغامر ... حتى بأن ينام نومته السرمدية في مقبرة لا تحمل لقب سيدي فلان.... مادام ابوه وجده وجدته كلهم دفنوا في مقابر كلها تحمل القاب الاسياد... فكيف الناس لاباس!!!..

ومن سحر الي سحر ومن فيزياء الي فيزياء ننتقل الي فيزياء الاسطح المصقولة... وهنا نصل الي ما نريد القول عن المرآة "المرايا"... طبعا الي الان .. وعندما اقول الان اي الي اللحظة التي نزلت فيها طنجرة الدشيشة بالقديد، من عالنار.. كي تبرد !! رغم كل التقدم وكل التقنيات لا يوجد اسطح مصقول، او ملساء بنسبة مائة بالمائة اي لم يتمكن العلماء الي الان من الوصول الي هذه النتيجة"تحدي جميل جدا من الله سبحانه وتعالى.. سبحان الله!!" فلو قدر لك وان استخدمت الميكروسكوب الالكتروني ذات مرة .. ووضعت فيه عينة من سطح تعتقد انه مصقول لدرجة متناهية... فلن ترى سطحا بل سترى جبالا واودية... وهذه حقيقة علمية!!!
ربما السطح الاملس الوحيد في نظري هو سطح خد مليحة من مليحات الدنيا :

بوخدّ لا قابل يشـّاكع اتقول شراره

ماذا لو لم يكتشف الانسان الاسطح العاكسة او لم يخترع المراة، وما في حكمها رغم كل هذه الاختراعات... ربما من مهام المرأة هي تقليل الانتقاد للهيئة التي نظهر بها، وربما هي الناقد الوحيد الذي لا نحاججه عندما ينتقدنا .. ولا نستعمل معه سفسطائيتنا المعهودة كليبيين.. لايستطيع احدنا ان يقول للمراة بعد ان تظهر عيوبه.. سلم عينك غير منقهرة مني!!!

تخيل ان لا يوجد سطح عاكس تري فيه صورتك والبحر هائج على الدوام والمياه لا تعكس الصورة كيف يتعرف الانسان على نفسه.. في زمن لا مرايا فيه ولا المؤمن، حقا مرآة لاخيه؟؟

كيف تتأكد النساء من جمالهن وسماحتهن اذا لم يكن هناك اسطح عاكسة؟

بو مشية سمحة ؤ ركاحه ... ما والي يملى مطراحه

بو مشية امعدوله ... يا محلاه ؤ محلى زوله
كيف خطم الناس رعوله ... باشا مقيومات افراحه

مشية تركيح ... ؤ سالف عالصدر ئميح
ورا حبه تميت صحيح ... كيف للي مكسور جناحه

بو مشية سمحه ؤ ركاحه

مــــــــوش عاجبيني، تنطقها امي هكذا، هذا المصطلح الاعتراضي الضخم. الذي تستخدمه في كل حالات الرفض وعدم الرضا. من اعتراضها على كثرة الملح في الشكشوكة بالقديد، الي شكل حذاء، الي عدم موافقتها على سياسة جون كندي في فيتنام، واستخدام الجيش الامريكي النبالم لحرق قرى الشعب الفيتنامي ارويقد الريح....... احرق اكبودهم ... او كما قالت، في امة قد خلت.

اخبار السياسة في ذلك الزمان بالنسبة لامي كانت منقولة سمعا كأخبار المواطن الليبي تماما... عن طريق راديو بو خمس موجات... بحجم الكومودينو ... البي بي سي.. او اذاعة مصر..... واذاعات الغوال"كما اسميها" الكورال الانشادي الكنسي؟؟!! لم يكن التلفزيون قد تم اختراعه في ذلك الزمان او بمعنى ادق لم يصل الي بلاد العجاج الجميل.... كان لأمي عقيدة غير عادية في اذاعة البي بي سي... لا يشبهها شيء الا عقيدتها في الاولياء والصالحين .. من سيدي اسويكر .. ؤ صلاح البحر "الجان"... الى مرعي راقد جردينة...؟؟!!

عندما كانت امي تذكر صلاح البحر كنت اعتقد انها تقصد حوريات البحر .. لكن بعد ان سألتها خيبت املي، قالت لي ان البحر يسكنه الجان... عرفت بعدها لماذا يخشى الليبيون ركوب البحر... وقبور الاولياء. وكأن هناك تحالف استراتيجي او اتفاقية دفاع مشتركة، بين الاولياء والجان، وعرفت كذلك ان اللي في عقل ولد البحر دائما اتخرب وجابه.. وعقلي بصراحة كان في حوريات البحر عندما سألت امي..... مالي ومال الجان!!

امريكا هذي طيح سعدها لا اتخاف ربي لا تتقيه....قالت امي. ليس لانها ذهبت الي لاس فيغس وشاهدت دور القمار فيها، بل لان تصرفات امريكا ظالمة... هذا على الاقل من وجهة نظر امي الامية وهي حرة على كل حال!! وذلك كان من الاسباب التي تجعل امي لا تعجبها امريكا.

كانت امي تعرف من زعماء العالم فاروق الاول ملك مصر والسودان ومن بعده عبدالناصر وكندي وهوشي منا، وجول دمايير" طيحة السعد" ومن اشهر الاماكن التي تعرفها امي على سطح الكرة الارضية، فيتنام ووشنطن، والقاهرة، ومكة ودكاكين حميد.

كمواطن "انا وانت" لا اعتقد ان شيئا اعجبنا من يوم ان خلقنا الي هذه الساعة... لاشيء. السبب غير معروف وان عرف فهو غير مجدي فلن يتغير شيء فكل الاشياء التي حولنا لا يد لنا فيها.. ولا كراع! .. هذه فلسفتنا طبعا!!. ولذلك ليس لدينا اي شيء ليس لدينا دافع ان يعجبنا شيء او نعجب بشيء او شيء يعجب بنا، حتى الحب والذي اول ما يبدأ بالاعجاب، الحب عندنا يبدأ بالظروف. ان الظرف يفرض عليك ان تحب وان تحب، بهذه الطريقة البسيطة جدا عندنا تجد نفسك قد احببت، كمن يمشي في الشارع ثم يجد خمس قروش، او خمسه اجنيه، ليس لك خيار فيما وجدت لكن على كل حال سيعتليك نوع من السعادة، لكن اكيد فرحتك بالخمس قروش وانت طفل مثلا لن تكون كفرحتك بالخمسه اجنيه ، او بالخمسين اجنيه" دينار!!". وخصوصا عندما تكون في حاجة، الي اي شيء تجده، هكذا الحب عندنا هو حاجة او حالة حرمان عاطفي، مكبوتة ابتلعناها وخزناها في قلوبنا.
ثم تاه منا من تاه وجن من جن، وقال شعرا من قال، ولاننا ذهبنا الى المدرسة، اذن كتب علينا انا وانت ان نحفظ وننجح ونرسب في قصائد قيس، وعنترة، وكثيّر عزة، وكل هذه العصابة، ما دخلي انا بعنترة، وعبلة... هل سيكون على التلاميذ بعد الف سنة حفظ الاشعار التي غنتها نانسي عجرم مثلا، او احميدة موسى :

يا مريم ما جابوك عـرب
ما جابك جياب ... ؤ لا جابك من حجّ ؤ تاب

ويجوز ان تقول ما جابوك عرب يا مريم ، او يامريم ما جابوك عرب... الامر فيه سعة على كل حال .. وخاصة لمن كان حاله مثل حالنا؟؟!! و مريم عشاقها كثر.
ما دام فرض علينا ان نحفظ شعر عنترة الذي قاله في ابنة عمه، انه من العدل ان يفرض على التلاميذ حفظ كل اغاني احميدة موسى بعد الف عام، والتي قالها في مريم.. وحوّا.. وربما تفاحة!... تفاحة هذه سيدة جميلة ، تفاحة اسم وصورة كنت احب ان اراها .. عن بعد طبعا... لا ادري ما صنع بها الزمان الان لابد ان احدا .. قضم منها قضمة او ربما اكلها بالمرة!!

وكما تفنن الاساتذة في زماننا في وصف الابل ورمال الصحراء، ينبغي ان يتفنن الاساتذة بعد الف عام من الان، في وصف السيارة البيجو سبعة راكب التي كانت، تمر كالبرق قاطعة الفيافي لكي يصل الحبوب! الليبي الى حبيبته المصرية. وكيف كانت اغاني احميدة موسى في ذلك الزمان تهون صعوبة الطريق على الاحبة، وكما كان حادي العيس"الابل"، يترنم بالاشعار على عهد عنترة، لتسهل الطريق على المسافرين، كذلك كانت اغاني احميدة موسى.

يا حادي العيس عرج كي اودعهم       يا حادي العيس في ترحالك الاجل
اني على العهد لم انكر مودتهم           يا ليت شعري بطول الزمان ما افعل..

يعادلها في اشعار احميدة موسى :

في بيجوه اركبنا       زاد طربنا       لوهام الغالي غرّبنا

ما يهمني لابد ان تحفظ هذه الاغاني للتلاميذ في المدارس بعد الف عام من الان. والا من لديه اعتراض فليعطني سببا واحدا لماذا حفظنا " مبني للمجهول " نحن اشعار عنترة، والملك الضليل، ؤ ابو الهلاهيل!، وابو الصعاليك، وكل قطاع الطرق هؤلاء. ماذا لو استعملنا عقولنا في شيء اخر مفيد، بدل ان نحفظ شعر احدهم وهو يتغزل!! بناقته؟؟، واخر يعاني من نرجسية غير عادية، هو واهله وقبيلته كأن الله لم يخلق الارض الا لهم، والاخر حاول فعلا لمدة اربعين سنة افناء الاخرين لماذا؟؟، يعني هذا ان لدينا اقدم مجرمي الحروب.. هذا اكثر اجراما من هتلر.. وانا وانت كتب علينا في اللوح المحفوظ ان نحفظ شعره.. ارسب وانجح... هذا بمقدار ما سفك من دماء الناس ، حتى بعد ان مات لا يزال سببا في ضياع مستقبل الاخرين الذين لم يحفظوا شعره وكان سببا في رسوبهم...

واقول انا واتعجب لماذا نعاني من كل ذلك؟. لاننا ورثناها وراثة في الدم يا قوم. ثم نستغرب عندما يقال لنا اننا نعاني من شيفونية منقطعة النظير... والشيفونية التي اقصدها هنا لا علاقة لها بذلك القماش الجميل الذي تعشقه امي وامك لتصنع منه سورية عربية..."هفهافي" ، بل هي العنصرية في اضيق حدودها وحلقاتها.. حيث يكون انحياز المخلوق ذو الرجلين"لاني لا اعتقد ان من يفكر بهذه الطريقة انسانا" الى قومه وقبيلته.

تصور لو وصل السيد عنترة ببعيره الى السويد ورأى من جمال السويديات، ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولم يخطر على بال احد من سكان الصحراء، حيث غار الماء!. في أعتقادي ان اول عمل يقدم عليه السيد عنترة هو ان يعقر بعيره، كما فعل طارق عندما احرق السفن، ويشوي كبده للسويديات، كي يـؤكد بأنه لن يعود، الى عبلة، التي سمرنا الليالي نحفظ شعره فيها.. ابن الـ......

ترى لو كان في ذلك الزمان طيارة، تأخذ السيد قيس وزميله في الحب عنترة الى السويد، هل كانا يصران على عشقهما هذا، ام ان حالهما يشبه حال طفل وجد خمس قروش في كثبان صحراء الربع الخالي وهو مفلس؟؟؟ انا شبه متاكد من ان ليلى لم تكن المشروب المفضل لقيس ولا العكس.. ولكن لكم ان تتصوروا حالة الظمأ العاطفي في الربع الخالي يا قوم. فقيس في هذه الحالة سيشرب ليلى حتى ولو كانت سرابا!!! معتمدا فلسفة البرادة للمطرب الرائع بوعبعاب في: مطرح ما تمشي معاك ..... والله ما انخطاك
تنزل في الارض انجيبك ..... تطلع للنجم وراك

تصور ان المواطن الليبي خلق برأس واحدة فقد .. لا قدر الله و لا قدر تعود على كونه، مواطنا!! وعلى خلقة براس واحدة !!.. هو انسان برأسين.

اذا وجدت مواطننا الليبي" انا وانت" سارح يفكر فهو في الحقيقة لا يفكر في تلك اللحظة وانما الفكرة ضاعت في الطريق بعد ان احتارت الي اي من الرأسين تتجه وتستقر فيه.

مواطننا لا يحب خلفة البنات ، ولذلك لا يفكر ، لانه لو فكر ستكون له بنات افكار. ولو كانت له بنات افكار ربما تكشفت على الناس في يوم ما .. وكما تعرفون كل البنات في فكر مواطننا عورة فمابالك ببنات افكاره.
انا متاكد بشكل شبه جازم ان مواطننا لو خلق براس واحدة لكان اكثر تفاعلا مع الحياة.. ولتكون طريقة تكاثره بالانشطار... اذا كان من الضروري ان يتكاثر وينتج مواطنا مثلنا؟؟؟ لكن اخشى ما اخشاه ان يكون انشطار مواطننا مدويا... ولو كان الانشطار هو وسيلة التكاثر لدى المواطن الليبي هل سيعاني من الحرمان كما هو الحال في جميع حالاته .. اعزبا كان او متزوجا؟؟؟ .... مواطننا ذو الراسين.... تخيل ان يدخل المواطن الليبي الجنة ويتمتع بكل نعيمها حيث شاء رغدا... الا الحور العين... اعتقد في هذه الحال سيتنازل المواطن الليبي عن نصيبه في الجنة ... لمواطن من الفلبين او بورما ربما.. ويعود الي قبره في انتظار قيامة اخرى ... راجيا ان يكون فيها حور عين هذه المرة؟؟

ومع هذا فمواطننا مطمئن، جدا وسبب هذه الطمأنينة، هو علمه المسبق الى انه لن يذهب في نوم عميق يوم القيامة فهناك من سيوقظه حتما ، وكذلك ليس محتاجا لتلميع حذائه، او كيّ كفنه كي يبدو جديدا، او احضار اي اوراق ثبوتية لمقابلة الحورية ، ولا ان تأتي امه معه لتخطبها له، كل ماهو مطلوب، ان يأتي عاريا... وكل الاستعدادت ستجرى هناك.... هذا ان تم ترشيحه لدخول الجنة طبعا...؟؟!!... يا ودي يستر الله...عارف مواطننا بخته اشوي.

وفي الاخير...
بعد اكتشاف العالم للمرايا ، وبعد ان تأكدنا ان الماء الساكن يعكس الصورة هل ان لنا ان ننظر الي صورتنا ام ان ذلك لن يفيد في تغيير شيء .. ويظل القرد في عين امه غزال... ونأخذ من الماء حكمة السكون فقط...

اذا اغضبك كلامي فأنتظرني يا عزيزي، ساذهب معك الى البحر لنشرب من مائه سويا... وربما نسفّ معها سفة ملح!!!

ؤ مش عاجبني.

الان القيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home