Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Thursday, 1 February, 2007

ليبيا... بين الوطنية والأستبضاع السياسي...؟؟!!

د. ولد البحر

عادة غريبة اشتهر بها العرب في ايامهم النحسات قبل ان يمن الله عليهم برسالة الاسلام، لتخرجهم من ذلك الجب المظلم النتن المسمى جاهلية. الي نور رحابه السموات والارض، ومنتهاه الجنان تحت ظل عرش الرحمن. ما ان تقرأ عن تاريخ تلك الفترة الحالكة السواد، حتى تشعر بأنك فقدت بصرك من شدة الظلام. تلك العادة المنحطة، يامواطني الكريم كانت تسمى الاستبضاع او الاستفحال. وهي ان يبحث الزوج لزوجته عن فحل!! من فحول!!! العرب يكون ذا صيت!! وجاه!! ثم يرسل اليه زوجته بعد ان يعطرها بالمسك، والعنبر ربما!!!... ولست ادري ان كانت هناك عطور باريسية فاخرة اخرى متوفرة في سوق عكاظ ؟؟؟ في تلك الحقبة.. لتنام بين احضان ذلك الفحل الي ان يتم لها الحمل بالسلامة؟؟؟ وتذبح بعد ذلك القرابين للالهة التي بال عليها الثعلبان!!! طمعا في ان يكون المولود ذكرا، ودعونا نأجل كلمة رجل الي حين اشعار اخر؟؟؟ فليس كل الذكور رجالا ولا كل الاناث تستحق ان تكون اما!!!.

الغريب في تلك الحقبة ان نفس الزوج الذي يرسل زوجته للاستبضاع من الفحل!!! هو نفسه الذي يأد ابنته في التراب خشية على شرفه الرفيع من الاذى!!!. اعتقد ان تلك الحقبة كانت من اجمل واسعد الحقب التي قضاها الشيطان على وجه الارض حيث كان يتمتع باجأزة طويلة مفتوحة، ربما كان يقضيها في جزر الباهاما؟؟ اذ ان العرب كانوا قائمين بالواجب وزيادة وربما فكر في الاستقالة بالمرة من منصب شيطان وقرر التوبة. او ربما فكر في تسليم السلطة للعرب!!! والتفرغ لكتابة مذكراته، وبعض الادبيات! القرية القرية الارض الارض وسقوط رائد الفضاء وبعدها تحيا دولة الحقراء او الحقيرين الامر سيان؟؟؟!!! ورحلته في جهنم او هروبه اليها؟؟؟ من سيبكي الشيطان اذا تقاعد؟؟؟ لا تقل ان هناك شيخا اخر عند الشياطين يسمى الشيخ الزناتي، سمي شيخا، لكن على مذهب الافاقين وفي دولتهم!!.

من المخجل والمؤسف بل ومن والمعرة، بعد كل هذه السنين الملونة بصنوف الخذلان ان مواطننا رحمه الله حيا وميتا، لا يزال يتوقع ان يجني شيئا مفيدا، قولا او عملا من هذا المعتوه المسمى بوعباة وكان من المفروض ان يسمى ابو العيوب وليس ابو عباة اذ اجتمع في هذا المخلوق الشر كله، واكمله بتسريحة الشعر الغريبة تلك.

خرج القذافي على الشعب الليبي بكلامه المعهود الذي يجعل فيه المبتداء الخبر والخبر مبتداء، ويلغي فيه كل الضمائر، وينهي بأن يكون الحال الي الاسواء، ما لم يظل كما كان عليه. ويقف بالليبين عند ظرف مكان! مخرب وزمان! ميت ويغتال الحقيقة مع كل قواعد النحو. ويضحك بعدها على نفسه وعلى من يصدقه او يرجوا فيه او منه خيرا.

يفرك بعدها المواطن عينيه، كما يفعل منذ سبعة وثلاثين عاما مـتأكدا انه لم يكن يحلم. تصور ان مواطننا "انا وانت" لم يحلق شعره ولم يقلم اظافره منذ ذلك الزمن، بالتأكيد كان منظره ومظهره، سيكون اقرب الي انسان الكهف وكذلك زوجته ستكون سيدة كهف... ان كان من الضروري ان يكون للكهف سيادة؟!!!. لكن والحمد لله ان مواطننا تمكن من حلاقة شعره بفضل امواس حلاقة، ماركة التمساح المسجلة!! وتقليم اظافره، اما الحلوة فلا زالت تصنع محليا في كهفنا الواسع. لكنه خرج من كهف الجبل ليسكن في كهف الذل... والكهف هو الكهف. مواطننا لم يكن نباتيا يوما لا ايام الليبو و لا في زمان التحنوا ولا في حقبة المشواش!!! لكنه بعد سبعة وثلاثين سنة تعود ان يقتات على ما ينبت به الكتاب الاخضر من حشائش ضارة. دخن مواطننا كل انواع السجائر من السفير... الي الجتل، ودخن الروثمان كذلك، للرجال الذين يتقنون اعمالهم كما تقول دعاية قديمة جدا قدم الشحرورة صباح!!!..... لكن خاب عمل مواطننا في الحرية؟؟ ولم يكتشف بعد انه يعيش في كهف. مر مواطننا على كل قناني الخمر الفارغة التي كانت تغطي الشاطيء، لكنه لم ينتشي مرة من كلمة اسمها حرية ربما لانه لم يجرب نشوة الخمر؟!!! جرح قدم مواطننا مئات المرات على شاطيء البحر من بقايا قناني الخمر المكسورة، ولكن لم يتزوج بنت السلطان ولم يتحول دمه الي ياقوت كما كانت تقول لي عمتي كي يجعل منه عقدا، يزين به جيد بنت السلطان؟!!! ربما لان مواطننا" انا وانت" لا يعرف الا جيد امرأة ابو لهب هذا ان احسن الظن به، والحرية عندنا بلا عنق فمن اين لنا لها بجيد نزينه بالياقوت؟؟؟ مواطننا زاهد لا يحب كلمة زينة ولا من يذكره بها ولم تعد تغريه العطور ولا الجواهر ولا الحسناوات وان كانت الحرية احداهن، وقلبه لن يتحمل حبة فياجرة واحدة!!!، والفقي لم يعد يعلم من بعد علم شيئا، و تنازل عن فلقته للحكومة؟؟؟ وبدل من يجلد مواطننا لقلة حفظه، اصبح مواطننا يجلد وهو حافظ لكتاب الله، ورحمة الله على ايام الفقي؟؟؟

شكوت قلة حفظي لوكيع        فقال لي ترك المعاصي
اما علمت بأن العلم نور         ونور الله لا يهدى لعاصي

كان ذلك على زمان الامام الشافعي رحمه الله، اما وكيع؟؟؟ هذا الزمان تحول الي مجرد مردد يجلس ويتفرج على كركوز القذافي، وهو يحلم بطواف اليهود حول الكعبة المشرفة. دون ان يخجل وكيعنا الاحول" قد يكون احولا على كل حال" منما يحمل من القرأن في صدره. وكيع هذا الزمان يبتسم للكميرة ويريد صورة مع القائد يجعلها في مدخل بيته وربما في حجرة نومه؟!!! لو علم وكيع ذلك العالم الجليل، ان العلم سيحمله هذا النوع من الشيوخ" المرددين" لهام على وجهه في الفيافي ، ولمات كمدا المسكين، ولربما شطب الامام الشافعي كل ما كتب، وساح في الارض مرددا في كل خطوة يخطوها... الشفاعة يا رسول الله... الشفاعة يا رسول الله ... الشفاعة يا رسول الله.

قال لي احد اصدقائي من الشيوخ في حسن الظن... ان رأيت اخيك المسلم يحمل قنينة خمر فمن حسن الظن بها ان تقول انه ذاهب ليكسرها.. و والله ولا اخفيكم سرا كم اذهلني هذا القول .. وقلت في نفسي كم هو عظيم هذا الدين. واحسنت الظن بكل ذلك العدد من القناني الموجودة على شاطيء البحر، وقلت ان اصحابها جاؤا بها ليكسروها على الشاطيء. لكن السؤال الذي لم اجد له اجابة من اين اتوا بكل هذا العدد. ربما لو حلل العلماء دم الاسماك الليبية لوجدوا انها ادمنت الكحول منذ زمن، من كثرة ما كسر على شاطيئنا من القناني، وتعدل مزاج الشولة واعتزلت مطاردة البوري، وضاعت الحمرايا وسط المرجان؟؟؟!!!.

في احيان كثيرة اريد ان احسن الظن بوكيع هذا الزمان، لكن وكيع هذا الزمان يصر على ان لا يتقي الشبهات، فمرة يدعو للقائد ومرة يتصور معه، والخراب هو الخراب والظلم هو الظلم، وتعثر الناس في الطرقات وماتوا ناهيك عن البغال!!!؟ ولم يذكر وكيع قائده بالقول" لو ان بغلة عثرت في .."، كل ما يهم وكيع الان هو طقم اسنان جديد من تونس، والصور، ونوم القيلولة عند عتبة القائد. واليذهب المتعثر والميت بل الشعب كله ومعه جلد البغلة؟؟ الي الجحيم... المهم ان لا ينقطع العطر عن الزوجة. هل تعلم وكيع الاكل بالشوكة والسكين عند جلوسه مع وفود القائد، ام ان السنة لا يجوز التخلى عنها فيما يخص الاكل فقط، اما ما عدى ذلك فالامر فيه سعة؟؟؟!! ام في كل امور الشيخ سعة يحملها معه في ثناية جرده... ونحن" انا وانت" فقط للي ربي امضيقها في اوجوهنا؟؟

وحسن الظن بوكيع هذا الزمان مطلوب يا ارجال.... والرك عالنية ... ووكيع هذا الزمان مشاء الله نيته مطلوقة، ربما يستند وكيع هذا الزمان على القول القائل.. رزق الحكومة كيف رزق الـ....." بائعات الهوى" كوله واطرشه!!!. على كل حال الطريقة التي يرتزق بها شيوخ هذا الزمان لم تعد تختلف على الطريقة التي ترتزق بها بائعات الهوى وربما بائعات الهوى اشرف من كثير من الشيوخ او السيوخ.

الغريب انه بعد انتهاء الجاهلية لا زال الكثير يصر على ممارسة نفس سلوك الاستبضاع ذاك. يخرج علينا بين الحين والحين، روبيضة لايجيد شي الا ان يكون رويبضة. ليقلب كل الموازين وينسف كل القيم، هدفه الوحيد ان يحيا. ما نوع هذه الحياة ليس من المهم، المهم انها حياة وغير معرفة لا بالالف واللام ولا بما تعارف عليه البشر.

محور ارتكاز هذا النوع هو نفسه، لا تمنعه قيمة ولا ناموس، مستبضع من الدرجة الاولي، وان كان ذلك الاعرابي الجاهلي يعطر زوجته للاستبضاع وربما نجد له عذرا في جاهليته. فهؤلاء يعطرون الكذب والنفاق والخسة ونذالة وقلب الحقائق التي لم تعد تخفى على رضيع، المهم ان يرضى القائد على دعواهم.. ويرضى ان يضاجعها كي تحمل منه مولود الرضا وخدمة السيد القائد.

هذا النوع الذي لا تكفي فيه الفاض الشتم كلها لتصفه وبكل اللغات الحية وربما الميتة ايضا، يستبضع بوطنه، بشعبه، بمبادئه هذا ان كان له مبدءا يوما، طمعا في ماذا؟؟؟... لن يكون المولود لكم من هذا الاستبضاع الا ذلا! واحتقارا! وصغارا!!! والاستبضاع عند هؤلاء لن ينتهي عند قائدهم فقط، بل من بنيه ايضا.

تهدل الكتفين هذا واحناء القامة والتظاهر بالحرص على منفعة الوطن هذا لن، ولم يعد يقنع احد بكم، سعركم في هبوط وتدني دائما ولو تم بيعكم في سوق البورصة او النخاسة ربما لن تغطوا حتى تكليف الورق الذي يمسك به البائع اذن احدكم تعففا وتأففا منكم ومن قذارتكم. والبسوا ما شئتم وتعطروا بماء الزهر او بالشانيل، واحلقوا ذقونكم او اعفوها، لا نور في جباهكم ولا قيمة ولا قامة لكم.

مازال هؤلاء يمضغون ذلك الاكل الخمط ، دون جدوى. قائدهم وفعاله يكذب دعواهم ، كل يوم قولا وعملا. وهؤلاء يتمسحون يوما بحذاء سيف، ويوما بسيف الحذاء؟؟؟!!!

انا هنا لا اتكلم على ما يعرف بحاشية القذافي وعماله، فهؤلاء عندي لا يستحقوا مني حتى الاماء، ناهيك عن الكلام، فهؤلاء فات فيهم الفايت يعني مضروب عليهم الطبل بعيد عنكم. انا اتكلم على هؤلاء الذين يرون انهم يقفون في صف اخر مخالف وتبين لهم اليوم بقدرة قادر ان الامور في ليبيا في طريقها الي التغير. احدهم يقول ببطء لكنها تتغير والاخر يقول خذ وطالب، والطالب" طالبا في القوادة و الاستبضاع" منهم يرسل برقيات التأييد للقائد ويرجوه فيها من ان يكون مخلصا لهم من لصوص المكاتب الشعبية... امر مضحك ومقزز ومقرف في ان واحد. اعلموا يا هؤلاء ان الحقوق لا تستجدى، وان من تبعثون له بالبرقيات هو ساس الخراب.

اعرف ان هناك بعض الناس لا يحب ان يسمع كلمة استبضاع او.. او... ومثيلاتها من الكلمات التي يظن انها خادشة للحياء" ؤ يا لا اللا لا لالي" وهذا يذكرني بالمثيل الليبي القائل" امغطي وجهه ومعرى...... والا بلاش بيش ما انطرطشش الواشون"، هؤلاء ليس في وجوههم حياء وهذه الكلمات ذكرت في الشرع الحنيف دون ادنى تحفظ. بنفس اللفظ الذي اكتبها به وغيرها انكى من الكلمات، فلا يتظاهر علي احد بحسن الخلق الا ان تكون كلماتي هذه قد اصابت منه مقتلا!! او كان هو احد المستبضعين او في طريقه الي مشروع استبضاع مع الحكومة بالوطن. وصدقوني من يستبضع بوطنه وبشعبه لا استبعد انه يستبضع بشيء اخر معطر، تعريفونه جميعا؟؟! وربما يتظاهر بالشرف بعدها ويأد ابنته. لا اريد و ارجو ان لا يكون كلامي خفيفا على احد مادام مستبضعا. احتقر المستبضعين!!! ولا احب اصحاب مقولة، امقدر جرى مكتوب؟؟؟، مع اعجابي بالاغنية والاستاذ الفنان سالم زايد.

وكما ان هناك قول مأثور لدى الناس، ان لا حياء في الدين فأننا عندما نقف ضد الظلم او نتكلم فيه، فنحن نتكلم في صميم الدين وفي احد اهدافه السامية وهو رفع الاصر والاغلال" ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم" سورة الاعراف الاية الكريمة 157
واي اصر واغلال بعد القهر الذي يعانيه شعبي.
وان جهرنا بالسوء فمأذون لنا " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما" سورة النساء الاية الكريمة 148

واي ظلم بعد هذا الظلم الملون الذي نعيشه الذي فيه وبه ظهر الفساد في البر والبحر وحتى في كثير من الناس. لكن وكيع هذا الزمان رضي من الغنيمة بالسلامة وتناسى هذه الايات واصبح لا يفتينا الا في حالات الجماع واوضاعه وحلق العانة ونتف الابط، ومع ان الاستبضاع السياسي من صنوف الجماع المحرم شرعا، لكن وكيع زماننا الاغبر لا يحب الكلام في السياسة لانها تسبب له الحموضة وخاصة بعد وجبة معتبرة مع وفود القائد.

وفي الأخير...

لم يبقى لهؤلاء الا الطواف حول القذافي عراة، وليصفروا او يصفقوا الأمر سيان. فمن يستبضع لن يخجل ان يطوف او يسعى عاريا بين القذافي وابنه.

الآن القيت بقلمي بعيدا.

والرزق على الله.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home