Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Wafa al-Bouessa
الكاتبة الليبية وفاء البوعيسى


وفاء البوعـيسى

الخميس 18 فبراير 2010

واصلي انهمارك يا أوراق التوت

وفاء البوعيسى

لست من كُتاب المقالة ولا أعرف شيئاً من أبجديتها , وبحياتي كلها لم أكتب سوى مقالة واحدة اضطرني لكتابتها موت المرحوم المناضل فتحي الجهمي , فقد كنت منكبة على مشاريعي الخاصة من الكتابة وتحصيل اللجوء , ولست نادمة ولا متراجعة عما جاء بمقالتي تلك وكان عنوانها "لوجه من سدد الجهمي لطمته؟!".
شخصٌ حي ـ هو فتحي الجهمي ـ بعثني من موتي لأكتب شيئاً أعتذر له به عن خذلاننا وعجزنا وقلة حيلتنا , أما اليوم فشخص ميت ـ هو سليم الرقعي ـ , دفعني ـ فقط ـ لتكرار تجربتي في قول شيء عبر لون من الكتابة لا أجيده.

منذ أيام قليلة خلت مرّر لي أحد الأصدقاء مقالات السيد سليم الرقعي ومن يعنيه أمر الرد عليهم بموقع ليبيا وطننا طالباً رأيي فيها, مُعرباً عن استياءه من الموقع الذي يرى أنه ينشر قذارات ومحض سباب شخصي ومتحامل قد يصرف المتلقين والكُتّاب عن الهم الوطني والقضية الداخلية بليبيا, متهماً إياه ـ أي الموقع ـ بعدم الرصانة أو الحرفية المهنية.

الحقيقة إنني لما اطلعت على المقالات المذكورة صدمني ما نقلته لي من ازدواجية وعبث واجتراء وهُزء على الليبيين بالداخل والتندر بهم وبهموهم ومعاناتهم.
أنفقت يومين أراجع مقالات السيد سليم الرقعي بمواقع ليبية كثيرة حين كان يكتب باسمه الحقيقي للشعب الليبي ويهاجم النظام بشراسة ثم أفاجأ بأنه كان يتستر خلف اسم آخر مضحك وسخيف هو "سعدون بن سحنون" ليقول كلاماً آخر يناقض ما كان يدعو له أو يتبناه علناً.
في مقالته "هل يمكن إسقاط نظام القذافي بالكامل, المنشورة بموقع ليبيا المستقبل بتاريخ 25\10\2009" قال السيد الرقعي حرفياً (إمكانية سقوط نظام القذافي في حياته واردة بشكل كبير وذلك عن طريق إنتفاضة شعبية عارمة كالتي حدثت في 17 فبراير 2006 في بنغازي ولكن بشكل أكبر وأوسع وأعنف وفي عدة مدن مع إصرار الناس على البقاء في الشارع لعدة أيام!.. مع حدوث إستقطاب كبير وواسع لوسائل الإعلام العربية والدولية لنقل ما يحصل في الشوارع!!.. فإن صبر الناس وإصرارهم على البقاء في الشارع لعدة أيام مهما حاول "القذافي" تهدئتهم ومهادنتهم وإحتلال مراكز التحكم في كل مدينة سيدفع بالضباط الليبيين الناقمين على النظام للتحرك والإنحياز بما لديهم من قوة عسكرية لصف الشعب ولصالح مطلب التغيير والإطاحة بالنظام!.. ووسط هذه المعمعة من المتوقع أن بعض أبناء القذافي وبعض أركان النظام سيفضلون الفرار سرا ً خارج ليبيا لمراقبة الأحداث من هناك عن بعد!!.. ستسيل ربما بعض الدماء في الشوارع ولكن الثورة ستزداد وتنشر أكثر وتعم الفوضى ويسقط النظام.. وقد يفر القذافي وقد يتم القبض عليه وقد يقتله بعض المقربين إليه تقربا ً للشعب الليبي!.. من يدري!!؟؟.. فهناك بالفعل الكثير من التوقعات والأيام حبلى بالمفاجآت!.
فهذا (السيناريو) الذي أرسمه لكم هنا - حسب تحليلاتي وتوقعاتي - ليس خيالا ً مطلقا ً بل هو ممكن الحدوث كما يقول في مقالة أخرى بعنوان "دعوى لمعارضة نظام القذافي يوم العيد, المنشورة بذات الموقع بتاريخ 25\11\2009", التي يقول فيها حرفياً أيضاً (ولهذا أدعو جميع الليبيين بفرض إرادتهم وشعائرهم الدينية على هذا النظام المتعنت الشاذ إذا قرر الشذوذ هذه المره أيضا!!.. ولتكن مناسبة العيد – عيد الأضحى – يوم الجمعة القادم - فرصة لإظهار إرادة جماهير الشعب الليبي ومعارضة ومخالفة هذا النظام في شذوذه من خلال ذبح الأضاحي وأداء شعائر صلاة العيد يوم العيد - أي يوم الجمعة - مع سائر المسلمين شاء النظام أم أبى وليذهب هذا النظام المتعنت والشاذ إذا أصر على مخالفة إرادة الشعب الليبي والشذوذ عن جماهير المسلمين إلى الجحيم! .. ولابد من وضع حد لتلاعب العقيد القذافي بمشاعر وشعائر الليبيين الدينية وإيقاعهم في كل هذا الحرج العظيم في كل عيد كطفل مريض نفسيا ً يتسلى بتعذيب العصفور بنتف ريشه حيا ً!.. ألا يكفي هذا النظام عارا ً وشذوذا ً أنه بدل التأريخ الهجري بتأريخ شاذ آخر لم يجمع عليه المسلمون ولم يتقبله الليبيون!!؟؟... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!... وكل عام وأنتم بخير.)
وفي مقالة ثالثة بعنوان "ماذا سيفعل أمثال نعمان والشلوي يوم الحساب ؟! مضيفاً إلى مقالته تلك بالذات عنواناً آخر فرعي بالخط الأزرق جميل جداً ولافت هو, - ستحفظ شبكة المعلومات مقالاتكم وتصريحاتكم وتعليقاتكم فهل أنتم واعون!؟ - المنشورة أيضاً بموقع ليبيا المستقبل بتاريخ 4\8\2009" قائلاً فيه حرفياً ـ موجهاً حديثه المحترم والملتزم بالقضية الوطنية إلى الشلوي وبن نعمان ـ ( إلا تنتبهون وتحسبون حسابا ً ليوم الحساب!!؟؟.. وأنا لا أقصد بيوم الحساب هنا بمعنى يوم القيامة فإن يوم الجحيم ربك رحيم !.. ولكن أقصد بالحساب تحديداً يوم مواجهة الضمير ومواجهة الحقيقة ومواجهة الشعب الليبي وهو ينظر إليكم في الشوارع بتلك النظرة التي تنضح بالأسف والإزدراء !.. ).

أذكر كم كانت هذه المقالات رائعة وقوية وشجاعة في تبني موقف تأجيج الليبيين بالداخل على النظام , كانت مقالات جميلة وحيوية وتنم عن روح وطنية مخلصة ومستعدة للتضحية والبذل ولكن يالصدمة ويالهذا الشهور بالازدراء الذي اعتراني عندما علمت أن كاتب تلك المقالات المحترمة والشجاعة بالذات هو "سعدون بن سحنون" بمقالته الحقيقية والصادقة لأول مرة ربما بعنوان "قالك !! تعالوا وحررونا !؟؟؟؟ بتاريخ "10\6\"2007 على ذات الموقع ليبيا المستقبل, والتي يقول فيها حرفياً ـ ولكن مقتطفات وجيزة بسبب طولها ـ (يصيح بعض الليبيين والليبيات من الداخل من حين الى حين قائلين لنا نحن المعارضيين الليبيين المقيمين في الخارج [ تعالوا وحررونا ارجوكم ] ..... [ ارجوكم بسرعة !] .... [ هيا في ايش تراجوا؟ ] ... [ تعالوا وحررونا من القدافي وصغاره وشلة المجرمين ] ! , وبفقرة أخرى يقول (يعني توه بالله عليكم معقوله نسيب انا اللي قاعد في العز والوز صغاري وبيتي وحياة الرفاهية اللي قاعد فيها هنا في الغرب ونجي لليبيا وطرابلس وبنغازي باش نحرركم انتم يا سادة يا كرام !!؟؟؟..... تي عاد آني قالولكم علىّ مجنون والا تشفوا في روايالي يسايلن من فمي ؟؟؟.... يعني حضراتكم تبوا مني آني نترك كل ها العز والهناء اللي قاعد فيه ونجيكم غادي وسط الحمو والنار بيش نحرركم؟؟ ).
وفي موضع آخر من مقالته يقول ( باهي والله !!! .... ولكن قولولي بالله عليكم يا ليبيين يا مساكين أنا لو جيت غادي قداكم ومسكتني الحكومة قبل ماندير حاجه والا بعد مانطلق رصاصة والا رصاصتين وياخدوني ويشنقوني وسط الساحة قدامكم وانتم تشبحو لي وتتفرجوا على وآني ندلدل من حبل المشنقة ونفرفرط من حلاوة الروح وانتم تشوفوا بعيونكم واحد جيفة كرمكم الله من جيف اللجان التورية متكعبش في رجلي بالقوة يشد في للتالي , وواحد جيفة آخر يتفل على وجهي وانا نموت , وواحد تاني يهتف [الفاتح الفاتح ومانرحم من خان شنقا في الميدان ] وواحد منكم يقول في سره [ والله هالاخينا هادا مسكين ] ! ..... واحد آخر يقول في سره والا لصحابه وصغاره وين مايروح لداره : [ بالله شوفوا هالمهبول هادا كيف سييب حياته في كندا وجاي يموت بهالطريقة ]؟..... عاد شنو تحسابوني ياليبيين مهبول بالصحيح والا كيف ؟.... تقولولي [ تعال هيا حررنا يا سعوده ]!!؟؟ وآنا يوم ما نحصل غادي في يدين هالجيف - حاشاكم - ساعتها من يحررني منهم !!؟ ومن يبكي مع صغيورتي ومراتي في كندا يوم يشنقوني ويرموا جثتي في البحر !!؟؟ .) وبنهاية مقالته المخجلة يقول (وقالك شنو ؟ .... سيبوا معيشتكم الزايطة في كندا وتعالوا حررونا !!؟؟ بلكي تبونا نوكلوكم ونشربوكم فوق البيعة ؟ والا تبونا نشيلوكم حتى للحمام ونكرولكم حبل السيفون ؟؟؟ .. ولله ما مازلت الا هدي ؟؟؟ ...... والله ماله حاله وخلاص !!؟؟ ..... قالك (تعالوا وحررونا ) يا اولاد !!؟؟

ها هي شبكة المعلومات اليوم ـ على حد تعبير الرقعي ـ تحفظ له مقالاته وتعليقاته كم قال ذلك مغرضا للشلوي وبن نعمان حين ذكرهما بحساب الشعب الليبي الذي سيبصق عليهما ازدراءً.

لقد مارس الرقعي على قرّّاءه الليبيين نوعاً من الكذب المضحك حين تصنع في مقالته الأخيرة باسم سعدون بن سحنون لهجة غرب ليبيا في حين أنه بدوي قح من فجاج أجدابيا الموغلة في بدويتها , كما أدعى كذباً أنه من كندا وذكرها خمس مرات متكررة وبلا داعٍ أحياناً إلا إمعاناً مقصوداً منه في الكذب والادعاء ولصرف الانتباه عن أنه هو سليم الرقعي الذي تعودوه كاتباً وطنياً محترماً متديناً يظهر عليهم بلحية دلالة الورع وزيادة في الاقناع شنة حمرا ترمز للشرق الليبي وعاداته وتقاليده المغرفة في بداوتها متنكراً للهجته البدوية متمسحاً بعدة كلمات من لهجة الغرب لم يحسن صياغتها ولا كتابتها , وعاوده الحنين لبدويته في قسمه بالطلاق على زوجته على عادة البدو في ذلك , في مقالة مغرقة في السوقية والبذاءة ولا تناسب المظهر الرصين الذي اعتاد أن يظهر به علينا صاحب الشنة الحمرا.
ذلك الرصين الملتزم بالقيم الإسلامية وقيم الوطن والمواطنة الذي يحرّض الليبيين على الثورة على نظام القذافي في العلن, ها هو يمارس سراً تنكره لما نادى به ويمارس استخفافاً مستفزاً وغير لائق بالليبيين الذين كتب لهم يوماً ساخراً منهم بأسلوب يحاذي الشوارعية ( تبونا نشيلوكم حتى للحمام ونكرولكم حبل السيفون ؟؟؟ , يتقرع هاذكي التقريعة الليبية اللي تعرفوها ويشد السيفون !! تي عاد ريحونا الكارطة بالله عليكم وبلاش شعارات ودفنقي ودف مراكب لليبيين اللي في الخارج !.).
وقد أورد الرقعي في معرض تبريره لاتخاذ اسم سعدون بن سحنون في مقالته بموقع ليبيا وطننا أنه (أما كوني أنني كنت أكتب بإسم "سعدون" نعم فقد فعلت ذلك بالفعل والسبب أنني كنت كمدير للتحرير في منتدى ليبيا الحرة لا أستطيع أن أخذ راحتي وحريتي في الكلام ومناقشة الأعضاء لذلك إخترت أن أكتب بإسم مستعار كعضو لأكون محايدا ً في عملي كمدير للتحرير... ) فياله من تبرير , أنك ترغب في الكتابة بحرية وأن تكون محايداً , فاين انصبت حريتك وأين جاء حيادك؟
والله إني أشعر بالخجل نيابة عنك إن كنت أنت لم تخجل بعد وتراجع نفسك في سخريتك بالليبيين وتظهر لهم علناً ما تتنكر له سراً.
وإني أشد على يدي الدكتور ابراهيم اغنيوه الذي ينشر غسيلنا القذر على حبال موقعه , فيظهر حقيقتنا ويسقط أوراق التوت التي سترت طويلاً عورات كثيرة.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home