Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Wafa al-Bouessa
الكاتبة الليبية وفاء البوعيسى


وفاء البوعـيسى

الأحد 6 يونيو 2010

لست بالتي تهذي

وفاء البوعيسى

حرت قليلاً كيف أستهل مقالتي هذه, أعني ماذا أناديك, ماسين, ماسينيسا, كابوان, أي أسم من هذه الأسماء عدا محمد الذي صرّحت مرات بالبالتوك أنك تمقته, ولا تحب أن تحمله.
إنها مناسبة جميلة أن أتحدث عن الذين ساعدوني للوصول إلى هولندا وأنت حتماً لم تكن أحدهم.
إنها فرصة لأظهر امتناني علناً للسيدة الرائعة نداء صبري عياد من كندا والتي أحبها وأجلها والتي لم تدخر جهداً في تقديم النصح لي ومدّي بكثير من المعلومات.
كم أنفقت من وقت تلك السيدة ـ على النت ـ في عطلة نهايات الأسبوع التي فضلت أن تنفقها معي بدل أن تقضيها مع عائلتها.
يالله كم قضت من وقت وهي تدردش وتدردش معي عن كل شيء, ولازلت أخجل في كل مرة أتذكر فيها إنني هاتفتها ذات مرة ناسية فرق التوقيت الشاسع بين ليبيا وكندا, فإذا بها الرابعة فجراً هناك, لكنها رفضت أن أنهي المكالمة قبل أن تجيب عن بعض أسئلتي.
وفرصة كبيرة لي أيضاً أن أشكر العزيز محرم من بريطانيا الذي لم يتواني عن تقديم ما احتجته من مساعدة, أذكر أنه أرسل لي اتفاقية جنيف للجوء, وعرفني بحقوقي كلاجئة, بل وعلمني حتى الجملة الصحيحة التي يجب أن أقولها حين أسلم نفسي لإحدى مراكز اللجوء.
لهؤلاء ـ بعد الله تعالى ـ أعلن اليوم امتناني وشكري على ما قدموه لي, هؤلاء الذين مهما حدث بيني وبينهم من خلافات وانقطاع عن التواصل, لم يفكروا يوماً أن يمتنوا علي بصنيعهم ولم يعيروني بحاجتي إليهم.

ولعلها فرصة أيضاً أن أقول إنني ارتكتب خطأً بمقالتي "حدس وفاء البوعيسي" وأرغب الآن بتصحيحه والاعتذار عنه, فقد قلت حرفياً "يستمع لهذيانات الأمازيغ وبدو برقة يريدون تمزيقنا" وكان الأجدر والأصح أن أقول "يستمع لهذيانات بعض الأمازيغ وبعض بدو برقة يريدون تمزيقنا" , إكراماً لأولئك الذي يدافعون عن وحدة التراب الليبي من الأمازيغ والبدو أيضاً, وأنا أعتذر عما بدا أنه تعميم, لكنه لم يكن في نيتي إبدائه على هذا النحو أبداً فألتمس العفو والصفح.

ولعلها مناسبة جميلة أيضاً أن أقول لك شكرا على فانتازيا كعب الحذاء الذي لابد أن القرّاء ضحكوا عندما قرأوا قصته, أنت حقاً تملك مخيلة خصبة, وقادرة على سبر غور القصص القصيرة.

ومناسبة أجمل أن أقول أنك أنت شخصياً بلقائنا قد حاولت تمزيغي حين أردت إقناعي إنني أمازيغية الجذور, لكنني فقدت لساني البربري بسبب الغزاة العرب المسلمون الذي أوهمونا أن اللغة العربية هي لسان أهل الجنة, معتبراً إياهم رعاعاً وطارئين على المنطقة يجب أن يعودوا من حيث أتوا.
وقد دار بيننا حديث طويل يكفي لتغطية المسافة من هولندا إلى ليبيا حول رأيك بالعرب, والاسلام والنبي الكريم عليه الصلاة والسلام, لكنني توقفت عن التواصل معك أو مكاتبتك أو مهاتفتك بسبب انعدام أي أفق بيننا عندما شتمتني مرة قائلاً إني ببغاء أكرر ما يقوله الأعراب الغزاة حول تاريخ ليبيا وانتشار الاسلام فيها, وقد حاولت أنت ذات مرة مواصلتي بالبالتوك لكني طلبت منك بوضوح أن تتوقف عن ذلك.
إلى هنا وأظنني قد رديت على كل ما جاء برسالتك.

وفاء البوعيسي
كاتبة ليبية مقيمة بهولندا
wafaelbueise@hotmail.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home