Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Watani 100
الكاتب الليبي وطني 100

الإربعاء 23 مارس 2011

لا إلله إلا الله يا أهلنا المُخلفون

وطني 100

لا الله إلا الله يا طرابلس وترهونه والخمس وبني وليد وورفه والعجيلات ، لا إلله إلا الله واهالي مصراته والزاوية يستصرخوننا. لا إلله إلا الله وكأن تحرير المنطقة الغربية لا يقع الا على كاهل رجال مصراته والزاوية فقط . يا اهلي  ويا ناسي ، وأهل وطني بعاصمتي وببقية المناطق ، لستُ ممن يدعون الى تقسيم الوطن ، ولستُ ممن يقسم خلق الله على أساس جهوي ما بين شرق وغرب ، فليبيا وطني ، من شرقها لغربها ، لا فرق بين اهل هذه الجهة او تلك . وبقدر فخري برجولة ابناء وبنات بلادي وبما حققوه من مكتسبات ، ليس بالمناطق الثائرة ولكن بليبيا كلها ، اقلها كسر حاجز الخوف ، هو اهم المكاسب بالنسبة لي قد تحقق ،  إلا أنني اشعر بكثير كثير من الحُزن والالم الذان يسيطران على مشاعري نتيجة (برود) اهالي المناطق الساكنة ، والتي يجلس اهلها ينتظرون الفرج . الحديث يا احبابي ذو شجون ، واعلم ان الكثيرون من القراء يعتقدون ان الوقت ليس ملائم (لجبده) كونه موضوع حساس . وانا أتفق مع الجميع ، ولكنني اليوم قررت ان أطلق غضبي من عقاله ، وان اقول ما تجوش به نفسي . مؤلم يا خوتي وخواتي ،  أن أرى اطفال ونساء مصراته ، والزاوية ليس لهم من نصير . يحزنني ، كما يحزن الجميع ان تقف عروس مدائننا وبقية المناطق تتفرج على أهل مصراته يذبحون كل يوم ، دون أن يحرك موتهم نخوة (رجالة) جيرانهم ، فيهبوا  لنجدتهم ، واهل الزاوية تنهار احلامهم برؤية رجال طرابلس ورجال جيرانهم  ( يرخوهم ) فلا تحرك النخوة فيهم عرق حياء لنجدتهم . 

وكما قلت الحديث ذو شجون ، وقد لا احسن الحديث ، او ان أحسن طرحه ، ولكنني سأمضي قدما لقول ما تجوش به نفسي الغاضبة . المناصحة والملامة يجب ان لا تطول حتى لا تتحول الى عبء على من يسمعها ، او ان تصبح مدعاة للهجران وإغلاق للعيون وصم للاذان دون القيام بالدفاع عن الحق. وما رسالتي هذه المعاتبة عبر هذه المواقع علناً، وامام خلق الله العقال، إلا ابلغ دليل على انني احد الذين يعولون على طرابلس وبقية المناطق بتحرير ليبيا، لانهم عصب ليبيا ومركز دفاعها في نظري؟ 

يا اهلي بطرابلس بالذات ، الموقف بات خطيراً وجدا عميق في نظري ، وليس له من مبرر لأن يستمر على الحال نفسه على نفس المنوال ( يقول غاندي : ان الإمتثال الى قوانين لا يقبلها وجداننا هو مناف لكرامتنا ولإنسانيتنا ) قوانين القذافي الظالمة لم تتغير منذ استولى على السلطة ، ولم نقبلها جميعنا ، لانها بكل بساطة ضد إنسانيتنا وضد كرامتنا الإنسانية التي فطرنا الله عليها ، ونحن بالمناطق الثائرة ندرك جوهر هذه القيمة الإنسانية ، وهي من جعلنا لا نخاف الا الله وحده سبحانه ، فما عدنا نخاف او نهاب القذافي ولا الموت . الخوف فقط من أن يضيع الوطن حين نُجبر على الإمتثال الى نظام القذافي مرة أخرى .. 

إننا سمعنا منادياً للجهاد حي على الجهاد ، ان جاهدوا ،  فجاهد رجالنا بطول وعرض ليبيا ، فلماذا القعود والكسل وإنتظار الفرج على يد اهالي الزنتان والبطنان دون طرابلس وترهونه وبني وليد وورفله والعجيلات ؟ لا تدعوني اطرح سؤالا سخيفا فحواه إن كان لديكم قيمة بإنسانيتكم وكرامتكم ؟ و ما سر إستكانتكم ؟ اهو الخوف من الموت ؟ كلنا ميتون ، إن لم يكن اليوم فغدا ، ولن ينفعكم الفرار من الموت إن فررتم ، فمن ذا الذي سيعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا ؟  إجرام القذافي ونظامه وعصابته ليس بحاجة الى تدليل ، غير ان موقف اهالي المناطق الساكنة بأرض ليبيا وعلى إمتداد جغرافيتنا هو الذي بحاجة الى تفسير، وتعريف ، وتدليل ، وشرح ، ووضوح رؤية ، حتى يمكننا تحديد موقفها من هذه الحرب الدامية التي يشنها القذافي واولاده علينا ، حرب بين الحرية واعداؤها . بنغازي ، وطبرق ، وأجدابيا ، ومصراته ، والزاوية والزنتان ، ليست وحدها من يعرفنا على بطولات وأمجاد رجالها في وقت الشدة هذا الوقت المؤلم الذي نمر به ، وإنما الحال مع بعض المناطق الأخرى التي لم تثور ولم تساند من يستصرخها. 

يا اهلي وأحبابي ، وقبل أن يهب أخوانكم على ظهور رواحلهم ، بوجوههم الكالحة ، المغبرة ، والمتعبة ، والمسكونة بالإرهاق وبالزهو وبالإنتصار ،  وحوافر جيش خلاصهم ترفع راياتها ذوات الوان  الإستقلال  بإتجاهكم  ، بإتجاه العاصمة التي لم تنفض عن نفسها غبار السكون . اسمعوا صراخي ، وهبوا لنصرة الوطن قبل أن يسجلها عليكم التاريخ ضدكم ، الوطن يحترق امامكم ، ونساء ليبيا كل يوم يتشحن بالسواد ، والدموع تترقرق بالعيون ، وأصوات التكبير والتهليل تصل الى حدود مدينتكم لتوديع الشهداء ، وعلى أنقاض مساجدنا ومدائننا يتراقص المرتزقة المهلوسون باليورو وبالدولار ، أموالكم التي حُرِمتم منها مثلنا ، تدفع اليوم للمرتزقة لذبحكم وسحلكم  . هؤلاء اللقطاء  رافعين ( خرقهم ) الملوثة بدماء إخوانكم ، دماء الابرياء ، حاملين راية تفكيك الوطن ودماره وحرقه أمام اعينكم ، فهل هذا امر مقبول لديكم ؟ وهل ترضونه لإخوانكم  في الله ؟ 

اليوم اقولها صراحة وليبيا تحترق والقذافي واولاده يشعلون حطب الإنتقام كل يوم بأركان ليبيا الاربعة . أنظروا حولكم فلقد حمل بقية ابناء الوطن السلاح والهروات ، ومنهم من خرج يحمل سلاحه بجيبه ، الذي لم يتعدى  ايمانه بالله وبالوطن ، ولا شيء غير ذلك ، دفاعاً عن ليبيا وعن حقهم بحياة كريمة ، بل احد الصور اليوم المنشورة بموقع ليبيا وطننا تظهر من حمل قطعة خشب ارهب بها الاعداء ، رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً . حديثي اليوم ذو شجون وانا استيقط كل يوم على صور الاطفال الموتى ، وانا اسمع ان النساء و العائلات باتت بالصفوف الامامية جيشاً يحمي قوات مرتزقة النظام . نساء ليبيا بمصراته دروع بشرية يا ذوي النخوة والرجولة المحفوظة  بالالواح ، نساءكم دروع بشرية يُجبرن بالدفاع  عن كتائب القذافي من النيجر والسنغال . الله في كتابه العزيز يقول إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير حق فقد أحتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ، فأين انتم من اذى القذافي لإخوانكم وأخواتكم ؟ ام عساكم لا ترون نزق القذافي وفساده وإجرامه  بهتاناً ولا إثماً عظيماً يقع على ابناء وبنات ليبيا ؟ حديثي موجه اليكم يا من حزمتم حقائبكم إستعداداً للرحيل حينما تشتد الازمة هربا ، خوفاً على انفسكم من مواجهة التتار . حديثي الى اهل طرابلس دون غيرهم الصامدون الصابرون بكثير من صبر ايوب ، فلقد طال صمودكم  بكثير من  برودة الأعصاب . ليبيا للجميع فلا تدعوا بقية المدن تحترق ، ولا سبيل لإطفاء وهج النار سوى ان تتحركوا . أرجوا ان تصلكم صرخاتي وجحافل المغول مستمرة  بغيها تحرق القرى والمُدن والبشر والدواب . 

أغالط نفسي واجافي الحقيقة إن كتبت شيئاً اخر ، وقد  اوصم بالعنصرية وبالجهوية لكلامي هذا ، وليكن ما يكن ، ولكنها الحاجة التي دفعتني لان اتي اليوم أناشد اهلي ورجالي اصحاب المروه ،  بالعاصمة وببني وليد ، وبترهونة ، وبالخمس وورفلة والعجيلات ، بضمير يرافقه شريط من الذكريات لما حدث ببنغازي ، وطبرق ، وأجدابيا وبقية المدن الغربية مثل الزاوية ومصراته ونالوت . اناشدكم ان تهبوا لنصرة ليبيا ، اناشدكم بالله ان تضعوا حد لمرتزقة القذافي بطرابلس ، ثوروا عليهم ، اقضوا عليهم . اناشدكم أن تبعدوا عن أنفسكم قسوة التاريخ الذي لن يرحمكم ، وما ستحكيه الأجيال القادمة عن دور هذه المناطق في حرب مر عليها اكثر من شهر ، مدة ليست بالهينة ونحن نقدم كل يوم قوافل الشهداء ببعض المناطق دون الأخرى . اضمنوا لأنفسكم يا اصحاب النخوة والشهامة والرجولة  أن كان لديكم ذرة منها ، أضمنوا نقش اسماء ابناؤكم بسفر التاريخ والمجد ، لتكونوا جزءاً من تاريخ ابناء الوطن ككل ، الذين اهتز ضميرهم وابوا ان يستمر القذافي بتعذيبهم وظلمه لهم قبل فوات الأوان . دوام الحال من المحال والقذافي إنتهى ، فإن كنتم عازمين على التغيير فدعونا نرى نيتكم وجهدكم ، اثبتوا لنا انكم مثلنا جادون بتغيير حالنا و هِبوا لنصرة ليبيا ، قبل نصرة إخوانكم وشرفكم  .لا تطيعوا الكافرين ، وتوكلوا على الله وكفى به وكيلاً ، ولا تبتلوا بالقرار ببيوتكم تظنونها عورة ، وما هي بعورة ، فما تريدون بهذا الظن الا فراراً، فعورتكم هو وطنكم، هي ليبيا. إن كنتم تريدون الله ورسوله والدار الأخرى، فإن الله اعد للمحسنين اجراً عظيماً :{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً ، مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا...}

وطني 100

3/22/2011

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home