Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Watani 100
الكاتب الليبي وطني 100

الإربعاء 1 ديسمبر 2009

مساء الخير يا وطني

وطني 100

وطني :

مساء لقاء يجمعنا ، مساء مليء بالحب وبالفرحِ . مساء ريح ، تنقل كما حبوب اللقاح والإخصاب للزهرِ وللثمرِ . مساء قوافل الشهداء بكل مكان ، تفتح كل يوم صفحة مشرفة بدفاتر الخلود والمجد الى الابدِ . مساء الخير يا وطني ، واعذرني ان سردت عليك حكايتي الموجعة ، وان كشفت عن شجني ، وأن حملت سري قلمي ، أن فر به الى علني . مساء الخير وأنا أسرد بما جلب الاعداء اليك يا وطني . فدعني يا حُبي احدثك ، فقلبي مليء بالجراح وبالصديد وبالالمِ . ونفسي أصبحت خرائط حسرة على ما يلحقه من طارئات المحنِ ، ونفسي تآسى البعض من رجال وطني . دعني احدثك عن الماضي ، عن الباغي وما تجني يداه من سيئات هذا الزمنِ . عن الرشاش الذي حصد صدور رجالي ، عن اهات الثكالى ، تذكي الاسف الحشي إذكاء نيرانِ جهنمُ . دعني أحدثك عن الإجرام ، وكيف يٌحرس الدم في مقلة حب الزيتون والتفاح والرمانِ والعنبِ. تلك نواقيس في قلبي مجلجلة لها صدى مشج بأذني . اليوم قررت أن أطرد الصمت من وظيفته ، وأن أسلبه كرسي منصبه ، أن أجرد هذا الحقير من اثواب سلطته ، لأملي الرثاء شجني، كي اخطه ودموعي ملء جفني . صممت أن احرق في وجهه كل ما وقعه وما قرره بوجوب إلتزام الصمت الى الابدِ ،وان اكتب في آنِ دون سأم ولا ملل . دعني احدثك بما فعل الطغاة بك يا وطني ، فكم أكلوا وكم شربوا ، وكم لثموا على شرف إنتكاساتنا كؤس الدم وبها وجلوا ، فيا وطني ما أبكاك أبكاني ، والدم يوغل بالمدينة ، يغسلون به الأموات ونحن نتخاصمُ ، ولبعضنا نتنافس ونتسابق على العدم . مات الرجال وضل الدعاء طريق السماء ، ليسقط بصندوق الكراهية الأسود ...

ونحن يا وطني ؟ نحنُ سكنا كهوف فرقتنا ، فلا خاف (الطغاة) ولا أعتذروا ، بفرقتنا وجلوا وكم ذهلوا ، وعندما سكتنا لهم أنتصروا . مساء الخير يا اجمل الاوطان يا وطني ، فدعني اليوم اقرأ في وجهك المظلوم حكايات وحكايات من الظلم والقهر والغبنُ . دعني احكي لك عن آلمي، فأنا لا أخاف أن أموت من جوع ، فالجياع اليوم باتت تأكل طعاماً دونه الاجرُ ، ولست عاري يخشوا البرد ، فجسدي اليوم يخدم من تصلبه لحافاً يقيني برودة الشتاء والمطر والثلجُ . مساء الخير والجرح كل يوم يولد جرحا ونار الحزن تلفح خواطري وتخرجني عن طوري وعن سكني . دعوني ابناء وطني احلب ضرع الصمت عسى ان اصنع لكم منه اللبن والجبن المخلوط بالعسل . دعوني اذكركم بأن أهاتنا تحولت الى هزة وكيف بتنا نصرخ اليوم نستجدي العزة ،و كيف أصبحنا بموضع التُهمُ . امتطوا خيول تذكركم ، نحو ماضينا، لعل صهيل خيل التذكر يجمعنا ويدنينا كخير وألطف بلسم، وإذا ما داعب التاريخ ذاكرتكم ، غسل دم الشهيد نجاسة الوصمة كما بثوب الصلاة ، طهرُ بعد دنسِ . مساء الخير يا وطني ، مساء الفل والريحان والورد ِ والزهرِ ، ومعها شقائق النعمان لتأتيك بألوان قوس قزحِ في عز الموسم .....

مساء الخير يا وطني :

دعني اليوم أحدثك حكاية اخرى غير حكاية ملك ملوك الجان والقائد والمعلمُ . عن معارضتي عن رجال حملوا راية الوحدة تعاهدوا على السبيل الأقومُ . كانت جماعة مستورة تحيا حياة الكفاف وبالـتألف تنعمُ ، وكل رجل بها أحد الانجمُ ، نهجوا صراط المُستقيم وليس في سبيل المرؤة من سبيل أقومُ . تبرعوا بوقتهم ، بمالهم نبلاً تكرمُ ، لم يضنوا بالدينار ولا بالدولار ولا بالدرهمُ . لله ما لاقوه في اول امرهم ، عناء في سبيل ذاك المطلب المتشجمُ . بياناتهم قصائد لا تعرف الكذب ولا تتلعثمُ، تصدح من كل ارض الله حرة همها ان ترى كرامة وطني وبها تعظمُ . كان يجمعها دين وعهد وقسم يلم الشمل وينظمُ . صمتهم ليل حالك يتجهمُ ،وفجرهم صباحه يتبسمُ . مضت بهم الأيام حتى تسللت الرذيلة ، فهوى البيت شتى النواحي مُنهدمُ ، فلا عاد من يشكر ولا يمدحُ . لنمضي وتمضي بنا الايام كمركب ينجو وكزورق امل يتحطمُ . وبات صوت يخوفنا ، يهددنا ، يتوعدنا ظالم ، لا يسمع ، لا يفهم لا يقبل الاخر ولا يرحمُ . وتجدد الصوت الغريب الشاذ نداؤه شؤمُ ، واصوات الفضيلة كالمدافع في وجه الرذيلة تسآمُ . وتجددت اليوم مآساتنا وتمزقت راياتنا بالتحارب وبالتخوين وبالإنقسام الى الف درب غير مرقمُ . ونام صوت الحق خوفاً من صاحب الصوت الغريب ونحن نراه يأتي يتهجمُ . ماذا يقول الصوت يا وطني ؟ لا ادري فوالله فنصف حديثه كذب لا يهضمُ ، ونصفه الأخر معاد كأسطوانة مشروخة بأتت لا تفهمُ . لعله يطالب بولائك يا وطني ، ماذا أصنع ونيران الضغينة والغضب بداخلي تشتعل وتضرمُ . لا ترفعوا اصواتكم ولاتنطقوا احرفكم ، ففي قانونهم أن الثغر الناطق يُكمم ويُغلقُ . يريدون منكم كالعقيد ، أن لا تتظلموا ، ولا تشتكوا ولا تتذكروا . الإساءة كلوا ، والسكوت أشربوا ، وانصتوا ، وأستنكصوا ، والاجمل ان سلمتم له امركم واغفلتموا . غافلون ، صامتون ، شاكرين ، مهللين ، مطبلين ، كما هو حال العقيد ، يحبنا (رمزنا) ويشتهي ويحلمُ . وهو ، صورة على الوجه الاخر من المعدنُ ، للزعيم الاوحدو ..

مساء الخير يا وطني وقد سُكتُ مساء الامس ابحث عن جواب مفحمُ ، وسهرت اصف ارتال الكلمات وانظمُ ، ضاع الجواب حين وقف القائد السياسي كأنه لا يعلمُ ، وهممت أن ارد ، غير انني احتسبت وكأنني لا افقه شيئا ولا افهمُ ، وانا ارى جبهة الدفاع تتوثبُ وترفع الرأس وتسلمُ . من انت يا هذا ؟ وقد رأيتك ذات يوم كأنني قد رأيت طفلاً شامخاً يحلمُ ، يطّول قامته قامات من حوله يريدها أن تتقزمُ ، موحياً للغير بأنك بطلُ لا تهزمُ ، طفل صغير لا يهرمُ ، يحبو ويلعبُ ، والغاضبون من حولك ، انفسهم بشقاوتك تتبرمُ . من أنت سألته ؟ ولا زلت انتظر لجواب مفحمُ ، ولا زال الحكيم يقف وكأنه لا يعلمُ . عاودت سؤالي فدحرج نظرة إزدراء نحوي( يقيسني) بها مشفوعة بضحكة إستهزاء لكل من يسمعُ بها يتهكمُ ، فأنا بالنسبة له كالأخرين مجرد احد الاقزمُ ، وهو وحده من يجيد لغة البطولة في هذا الموسمُ ، فهي من خصائص كل زعيم اوحدُ ، يجيد فصاحة التكلمُ . من انت ؟ وقد سمعتك البارحة بعد ان ظننت انك قد شخت ونضجت ، فوجدت أنك لازلت تنحو طريق التصغير والتقزيم وبها تغرمُ.ومحاورك وطني يحلم ان يحرر ليبيا مثلكُ بالفدى ثم بالفدى بدأ العمر ويختتمُ . من انت تتعالى على القوم ، تصغرهم ، تأمرهم كالعبيد والصمت من حولك مطبقُ ، والظلام الاسود مخيمُ ، تنادينا ونحن ما بين اعمي ، واصم وابكمُ . اليوم تنادينا وبالولاء وبالطاعة تأمرنا ولطريق الجهاد تدفعنا ، فأنت بالمقام الأعظم، ونحن نعلم انك بالنوم وبالفرش الوثير مغرمُ وبلبس الحرير ترفلُ . يا سيدي لعلك نسيت ان المجاهد حين يصدق يعزمُ ، وان الذي يبدي العبوس بوجهه ،فهو البخيل الفقير الذي لا يُرحمُ .وإن ظلمتك إفتراء ، فأن الله بها يعلمُ ...

مساء الخير يا وطني ، ويا ابناء وطني ، يا من رحلتم في دروب شوكها عوسجِ ، ورملها متكومُ ، يا من تقفون اليوم امام عدسات المصورين بوجوه كالحة ، اصابها القحط تتبسمُ ، يا من تستمطرون هيئات الامم الهرمة كي تتحرروا وتغنموا . يا من ترتزقون تأشيرة رجوعكم من شياطين قد يجودوا عليها بكم او يتكبروا . ان درب الجهاد سبيلكم به مضى الرسول وصحبه . انتفضوا غيرة وتذمروا ، مما جناه (الطغاة ) واحرقوا . من داخل الوطن السليب تحركوا . ولا لمن خلف الحدود او داخله يخطب ويصلحُ، رحتم تأملوا . أحموا ربوع الوطن وله حرروا . فأنني ارى بعين بصيرتي مالا تروا ولا تسمعوا . واعرف ما يحاك وما يدبر وما يبرمُ . فهنالك من يريد ان يبني دعائم عزه على أكتف الضعاف ليستبيد ويظلمُ. لا يهمه الا الكرسي وما سيربح وما سيغنموا، وعلى شهواته يسخو ويتكرمُ. ذبحوا الوطن بالسابق، واستباحوا عرضه وعلى طول احلامه غاروا وتهجموا. وفي كتب التاريخ قصص وحكايات تقزز وتؤلمُ . حكايات لها ضجة تريد ان يقام لها عزاء ومأتمُ . ليبيا يا دار السماحة والحب والعشق ، دومي وعزي بين الممالك وأعظمي ...

وطني 100


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home