Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Umran Mohammed Borwis
الكاتب الليبي عمران محمد بورويس

الثلاثاء 4 مايو 2010

نظرة نقدية في نظامنا القضائي

محاضـرة / ورقة عمل
بمقر نقابة المحامين بطرابلس مساء يوم الأربعاء الموافق 28/4/2010

عمران محمد بورويس / المحامي

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيـد :

         هذه المحاضرة هي وجهة نظر أو ورقة عمل تمثل تجربة سنين في محراب العدالة في بلادنا، من خلال مهنة المحاماه. فإن كانت صائبة في بعضها على الأقل ، فلصاحبها أجران، وإن كانت غير ذلك فلصاحبها الأجر الواحد، دافعه في ذلك أنه لم يستكن إلى وضع الراحة بل يطمح، كدأبه، أن يكون فاعلاً ومتحركاً. 

• بعض السوابق النقابية للمحامين في هذا المجال :  

        مذكرة نقابة المحامين بشأن الوضع القضائي: قدمت من مجلس النقابة إلى وزارة العدل بتاريخ 27/3/1974 ونشرت بالعدد الأول من مجلة المحامي.

        مذكرة مجلس النقابة للأخ قائد الثورة بتاريخ 14/10/1979: نشرت بكتاب المحاماه في ليبيا.

        مذكرة مجلس النقابة للأخ/أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل: نشرت بالعدد الثامن من مجلة المحامي الصادر عام 1999 .

        نقد واقع النظام القضائي في ليبيا: التشخيص والإصلاحات المقترحة: مبحث نشر بكتاب المحاماه في ليبيا صـ471 المطبوع عام 2000 . 

المحـاور الرئيسية للمحاضرة / الورقـة  

        تطبيق فكرة وحدة القضاء الابتدائي / قضاء البداية .. مبررات الإلغاء ومزاياه: 

        المحاكم الجزئية والابتدائية :  

        صدر قانون المرافعات المدنية والتجارية الحالي بتاريخ 28/11/1953 وعمل به اعتباراً من 1/6/1904 . ولم يعدل إلا عام 1989 بالقانون رقم (18/1989) حيث تناول تعديل نصوص الإعلان والاختصاص وطرق الطعن . ثم عدل بالقانون رقم (25/1369 (2000) الذي نظم أعمال المحضرين من قبل مكاتب وتشاركيات خاصـة .

        أما القانون الموازي له قانون التنظيم القضائي الصادر عام 1953 فقد عدل بالأعـوام 1958 و 1962 و 1976 و2006 (القانون رقم 6/2006) وقد سبق للزميل الأستاذ عبدالبارئ تربل المحامي أن قام بالتعليق على هذا القانون الأخير بمحاضرته التي ألقاها يوم 11/8/2008 بمقر النقابة.

        في البداية كانت المحاكم مقسمة إلى نوعين رئيسين: محاكم ابتدائية شرعية ومحاكم استئناف شرعية . ثم ألغى هذا التقسيم عام 1973 واستبدل بنظام توحيد القضاءين الشرعي والمدني .

        نظم المشرع الليبي مسائل الاختصاص بالباب الأول من الكتاب الأول من قانون المرافعات المدنية والتجارية بالمواد من (27 إلى 79) حيث قسمت المحاكم إلى جزئية وابتدائية .

       فكان الاختصاص القيمي للمحاكم الجزئية (300) جنيه ليبي ثم ارتفع إلى (1000) ألف دينار ليبي .

       وجاءت المادة (43) مرافعات بالاختصاص الاستثنائي للقاضي الجزئي بفقراتها الأربعة المعروفة إضافة إلى اختصاصها بدعاوى الحيازة (م 44 مرافعات) ، واختصاصها بنظر بعض دعاوى الأحوال الشخصية (م 46 و47) .

       والواقع الحالي يقرر بأن الآلف دينار لم تعد قيمتها على ما كانت عليه . وكذلك الأمر بالنسبة لقيمة العقارات أو المنقولات المراد المطالبة بحيازتها أو التعويض عن سلبها والتعدي عليها حيث وصلت قيمتها إلى الألوف ومئات الألوف بل الملايين . وكذلك الحال بالنسبة لبقية الدعاوى الأخرى التي يختص بها القاضي الجزئي استثناءً حيث وصلت قيمة التعويضات عن الأضرار الناشئة عن ارتكاب جنحة أو مخالفة مبالغ كبيرة .

       وواقع الحال أيضاً يؤكد بأن نزاعات الأحوال الشخصية من دعاوى تطليـق أو خلع أو حضانة أو تمكين من بيت الزوجية أو دفع مؤخر الصداق أو الميراث وغيرها مشتتة ما بين القاضي الجزئي والقاضي الكلي . مما أرهق المتقاضين .

       كما أن دعوى القسمة (في المال الشائع) ودعوى وضع الحدود لأملاك متلاصقة ودعوى الملكية مقطعة الأوصال ما بين الجزئي والكلي . بينما اتجه المشرع إلى تركيز الدعاوى المتعلقة بتركة المتوفى في محكمة واحدة هي محكمة محل افتتاح التركة ( م 57 مرافعات) لعدم تشتيت النزاع وسرعة الفصل ، وحسنا فعل .

       وطالما أن المحكمة الابتدائية هي المحكمة ذات الاختصاص العام في جميع الدعاوى المدنية والتجارية . وطالما أن الإغراق في الشكلية أمر غير محبب ، لأنه يؤدي إلى الابتعاد عن تحقيق مفهوم العدالة .

       وطالما أن التقليل من الدفوع المتعلقة بالاختصاص في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم يؤدي إلى الدخول في صلب موضوع النزاع للفصل فيه ، بأسرع وقت ممكن ، بحكم منهٍ للخصومة في مرحلة التقاضي الأولى .

       وطالما أن مهمة القضاء هي الفصل في النزاعات التي تنشب بين المتقاضين أيا كان سببها أو مصدرها . كما أن القاضي الجزئي بإمكانه الجلوس مكان القاضي الكلي وطالما أن الحكم هو عنوان الحقيقة ، فلم يعد هناك من مبرر للتمييز بينهما .

       ولنا أن نستشهد بسابقة حدثت للأستاذ / المستشار محمود مرسى عندما كان قاضياً كلياً بمحكمة بنغازي الابتدائية حيث كان يجلس أيضاً كقاضي جزئي بالمرج فمثل أمامه متقاضٍ قدم دعواه لمحكمة المرج الجزئية التابعة وقتها لمحكمة بنغازي الابتدائية ، فتبين للأستاذ محمود مرسى بأنها من اختصاص القضاء الكلي . فطلب من الرجل رفع دعواه ببنغازي ، ففعل الرجل لكنه فوجئ بأن القاضي الذي يجلس للقضاء هو ذاته أ . محمود مرسى . فتعجـب الرجـل من ذلك قائلاً : ما الفرق بين محمود مرسى بالمرج و محمود مرسى ببنغازي ؟! .

       ونرى أن من فوائد ومزايا دمج القضاءين الجزئي والكلي في قضاء واحد التقليل من الدفوع المتعلقة بمسائل الاختصاص النوعي وهو ما يؤدي إلى سرعة الفصل في موضوع الدعاوى وحسم النزاعات ، بدلاً من ضياع الوقت والجهد ابتداءً واستئنافاً ونقضاً لحسم مسألة الاختصاص النوعي.

       ونرى أن من شأن الإعداد الجيّد للقاضي أن يتأهل للفصل فيما يطرح عليه من قضايا .وإنشاء معهد للقضاء كان خطوة في هذا المجال . كما أن دمج المحاكم الجزئية والمحاكم الابتدائية يؤدي إلى إلغاء الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية بالنسبة للقضايا المدنية والأحوال الشخصية وتوفير قضاتها . 

نموذج لإحصائيات محكمة شمال بنغازي الابتدائية :

‌أ.        محكمة العروبة الجزئية عدد القضايا (98 ـ 150 ـ 169) للأعوام (2008/2009/2010) .

‌ب.    محكمة المدينة الجزئية عدد القضايا (628 ـ 648 ـ 1121) للأعوام (2007/2008/2009) .

‌ج.    محكمة الصابري الجزئية عدد القضايا (19 ـ 55 ـ    ) للأعوام (2007/2008) .

‌د.      الدوائر الكلية / الابتدائية (1414 ـ 1646) للعامين (2008/2009) .  

         العودة لنظام القاضي الفرد بدلاً من الهيئة الثلاثية :

       بدأ العمل بنظام الهيئة الثلاثية بمحاكمنا الابتدائية بصدور القانون رقم (6/2006) ومن خلال التطبيق العملي لهذا التنظيم الجديد فإننا نرى أن ما توخاه المشرع منه لم يتحقق ، ونرى أن يتم الأخذ بنظام القاضي الفرد المعمول به في السابق .

         كما نرى استحداث نظام شبيه بنظام " القاضي المتربص " المعمول به بتونس : ومفاده أن من يعين قاضياً بسلك القضاء الجالس ، ينسّب لمحكمته الابتدائية ولكن لا يجلس للفصل في القضايا بل يجلس مصاحباً لأحد القضاة الاكفاء مستمعا لمدة معينة ، حتى يتهيأ نفسياً وذهنياً ويصقل بعقلية القاضي التي هي دوماً غير عقلية من عداه .

         كما نرى الإبقاء على دوائر الجنح والمخالفات ، ودوائر الجنح والمخالفات المستأنفة ، لكي تنظر على درجتين .

         ونرى تحديد الحد الأعلى من القضايا المنظورة بالجلسة الواحدة على ألا يزيد على (40) قضية حفاظاً على حسن الأداء القضائي .

         ونرى الإبقاء على غرفة الاتهام بالمحكمة الابتدائية مع جعلها درجة حقيقة من درجات التقاضي . وتفعيل دورها كمحكمة إشكال مع أن إشكالات التنفيذ في المجال الجنائي قليلة جداً الآن ولكنها قابلة للزيادة . 

         إلغاء تعدد المحاكم الابتدائية بمدينتي بنغازي وطرابلس :

       بحجة زيادة عدد القضايا المطروحة على محكمة طرابلس الابتدائية ، ثم على محكمة بنغازي الابتدائية ، رؤى توزيع الوارد على محكمتين ابتدائيتين أو أكثر لسرعة الفصل . فتم تشكيل (4) محاكم ابتدائية بمدينة طرابلس هي : شمال وجنوب وشرق طرابلس والسواني ونياباتها وجزئياتها .

       كما تم إنشاء محكمة جنوب بنغازي الابتدائية ونياباتها وجزئياتها إلى جانب محكمة الشمال بها .

       ونتج عن هذا الواقع القضائي الجديد تعدد المحاكم وتعدد المحضرين وكثرت الدفوع المتعلقة بعدم الاختصاص المحلي ، وبعدم صحة الإعلان من قبل المحضر الذي يتبين فيما بعد  أنه لا يتبع هذه المحكمة بل يتبع تلك ، فتأخر الفصل في أغلب القضايا وتشتت الجهد القضائي .

       ونرى أن فكرة إلغاء تعدد المحاكم الابتدائية في المدينة الواحدة ، واستبدالها بمحكمة ابتدائية واحدة تشكل بها (40) دائرة مثلاً ، فوائد ومزايا من ضمنها :

         تعيين كبير كتاب واحد للمحكمة ويساعده عدد من المعاونين .

         تعيين كبير محضرين واحد للمحكمة ويساعده عدد من المعاونين .   مما يؤدي إلى نقل الخبرة والكفاءة جيلاً بعد جيل

         تعيين رئيس قلم  واحد للمحكمة ويساعده عدد من المعاونين .

         وجود خزينة واحدة بالمحكمة .

         تواجد جميع المحضرين وحسن توزيع العمل بينهم ومدهم بوسائل النقل والمعدات اللازمة ،

مما يؤدي إلى التقليل من الدفوع المتعلقة ببطلان الإعلانات .

       ولنا أن نذكر في هذا المقام بأن مدينة تونس العاصمة بها محكمة ابتدائية واحدة . ومدينة القاهرة بها محكمة جنوب وشمال القاهرة الابتدائيتين ومدينة أسطنبول بها  محكمة ابتدائية واحدة . 

         المحاكم الاستئنافية : الدوائر المدنية والجنائية والإدارية :

        لدينا الآن ست محاكم استئنافية بكل من الزاوية وسبها وطرابلس ومصراته وبنغازي والجبل الأخضر (درنه) ، فهي موزعة جغرافياً بشكل جيد بحسب الحاجة القضائية . محكمة استئناف بنغازي بها (5) خمس دوائر مدنية و(5) دوائر جنائية  . ودائرتان إداريتان ومحكمة استئناف طرابلس بها (7) سبع  دائرة مدنية و (    ) ........ دائرة جنائية . ودائرتان إداريتان.

        ونرى ألا يزيد عدد القضايا المنظورة أمام الدائرة الواحدة بالجلسة الواحدة عن عدد معين لا يجاوز الأربعين ملف . لأن بعض الدوائر بها عدد هائل من القضايا الجنائية والإدارية والمدنية يجاوز المائة قضية بالجلسة الواحدة ، وهو ما يفوق القدرة البشرية لأي قاضٍ .

        لقد ترتب على نقل محكمة استئناف بنغازي من مقرها الأصلي إلى مكانها الجديد العديد من المشاكل ، ولم يكن قرار نقلها في محله .

       لذا نأمل أن تعود إلى مقرها الأصلي أو إنشاء مقر جديد مناسب يليق بها .

        كما نأمل إخراج قضايا القتل الخطأ وقضايا الخمرة من عداد الجنايات وإعادتهـا إلى محاكـم الجنح والمخالفات لتتفرغ الهيئة الاستئنافية / محكمة الجنايات للنظر في الجنايـات الخطيرة (القتل العمد ـ المخدرات ـ الخ .....) وهو ما أخذ به المشروع الجديد للقانون الجنائي على حسب علمنا .

        دأبت المحاكم الاستئنافية في السنوات الأخيرة ، وكذلك الابتدائية ، على تسليم حيثيات الحكم بخط القاضي للإعلان أو التنفيذ وهو مسلك لا يليق بالحكام القضائية ، فمسودة ر الحكم غير نسخته الأصلية ، ولعل الأصوب العودة إلى طباعة الأسباب .

        كما نرى أن الأوان قد حان لإنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين أو درجة واحدة . وإنشاء محكمة عليا إدارية واحدة .

       نظراً لكثرة الدعاوى الإدارية المعروضة حيث وصل عددها في الجلسة الواحـدة إلـى ما يزيد عن المائة طعن بالنسبة بنغازي وطرابلس .

       كان القضاء الإداري عندنا على درجة واحدة متمثلة في المحكمة العليا ، منذ البداية ، ثم صدر قانون القضاء الإداري رقم (88/1971) وهو المعمول به الآن . 

         المحكمـة العليـا:

        كانت فكرة إنشاء موقعها الإلكتروني خطوة مباركة على صعيد نشر أحكمها وسهولة ويسر الحصول عليها وهي التي تعتبر ملزمة لجميع المحاكم . ولم تكن تلك الأحكام في السابق متاحة إلا عبر مجلتها الفصلية التي كانت أعدادها الأولى توزع من خلال أكشاك الصحف والمجلات ، وتصل بالبريد للمشتركين فيها ويصدر ملخص لها باللغة الإنجليزية .

        حالياً أصبحت أغلب تلك الأحكام والمبادئ في متناول القانونيين عبر المنظومات الإلكترونية المتنوعة ، والحمدلله .

        نرى إضافة حق التماس إعادة النظر بأحكامها إلى قانونها الخاص ، بالنسبة لطعونها المدنية ، أسوة بالطعون الجنائية ، وأسوة بمحاكم الاستئناف . لما في ذلك من فوائد عديدة .

        نرى العمل بنظام ضم الملف الاستئنافي للحكم المطعون فيه أسوة بالطعون الجنائية تسهيلاً على الطاعنين والمطعون ضدهم .

        نرى من الأفضل إعلان المحكوم عليه بالبراءة في الدعاوى الجنائية بالطعن الجنائـي المتعلـق به ، بدلاً من نظر الطعن الجنائي في غيبته ، ثم يفاجأ بالحكم الصادر بنقض الحكم مع الإعادة .

        كما نرى إرسال إعلانات جلساتها بغير طريق البريد المسجل ، الذي يصل عادة متأخراً عن موعد الجلسة المحددة . واستبداله بطريقة أحدث من شأنها أن تؤدي إلى العلم بموعد الجلسة بشكل أسرع.

        كما نطالب بعقد جزء من جلساتها بمدينة بنغازي ، كما كان عليه الحال في السنوات السابقة .  

         النيـابـة العـامـة :

        نرى تفعيل دور قاض التحقيق الذي ما يزال معطلاً عندنا .

        كما نرى وجوب الحد من سلطة النيابة العامة في الحبس الاحتياطي : لوجود بدائل عديـدة لـه منها : الإقامة الجبرية ، تحديد حرية تنقل المتهم أو المشتبه به ، حجز أوراق الهوية أو السفر لحين انتهاء التحقيق ، دفع ضمان مالي مناسب ، شرط التردد على مركز الشرطة أو النيابة العامة .. الخ.

       وعملياً فإن الحبس الاحتياطي يستعمل كوسيلـة ضغـط علـى المشتبـه به أو المتهم لإنهاء منازعات مدنية .       ولمزيد من شرح هذا الموضوع فإننا نحيل على مجهودات الزملاء المحامين في هذا الصدد ومنها :

1.     النـدوة المنعقدة بمقر نقابة المحامين بطرابلـس يـوم 4/6/1998 بعنـوان " الحبس الاحتياطي وحقوق الإنسان "  .

2.     بحـث الأستـاذ الـزميـل محمـد سـالـم دراه المحـامـي بعنـــوان " آليات حقوق الإنسان في القانون الجنائي بين النص والتطبيق " منشور بالعدد (51) من مجلة المحامي الصادرة عام 2003 .

3.     مقــال الأستـاذ الـزميـل عبـدالبـارئ تـربـل المحـامـي بعنـوان " البعد القضائي لحقوق الإنسان " المنشور بالعدد (53/54) من مجلة المحامي لعام 2003 .

4.     بحـث الأستـاذة الـزميلـة عـزة كـامـل المقهــور المحــاميــة بعنــوان " قواعد الحبس الاحتياطي وحقوق الإنسان في التشريع الليبي " المنشور بالعدد (57/58) من مجلة المحامي لعام 2004 . 

         دوُر المحاكم والنيابات :

        إن الحرص على هيبة القضاء ، ورجاله ، هدف نسعى جميعاً إلى تحقيقه . ولذا فإن الاهتمام بدور المحاكم والنيابات والإدارات والهيئات القانونية والقضائية الأخرى ، وتنظيم التواجد بها وضبط النظام وإرشاد المتقاضين والحرص على نظافتها واتسامها بالهدوء بات مطلباً أساسياً وملحاً .

        كما أن الحرص على المظهر الشخصي لرجال الهيئات القضائية جميعاً ، وكـافـة أعـوان القضاء ، هو أمر جوهري أيضاً .

        ونرى أن تخصيص مكتب مستقل لكل قاضٍ بمقر محكمته يعينه على أداء عمله بشكل أفضل .  

         أعوان القضاء : المحضرون وأمناء الجلسات والكتبة والحجاب والشرطة القضائية :

        نرى الاهتمام بكل هؤلاء ، مالياً ومادياً ومعنوياً ، فمن شأنه أن ينعكس إيجاباً على أدائهم اليومي . ونقترح إنشاء معهد لإعدادهم الإعداد الجيد تكون الدراسة فيه لمدة سنة واحدة مثلاً يغذي كافة الهيئات القضائية بالأعوان الاكفاء المتخصصين .

        ومن المعروف للجميع أن أمين سر الجلسة هو جزء رئيسي من هيئة المحكمة تقع عليه العديد من الواجبات ويقوم بالعديد من المهام .

        كما أن دور الحاجب هو دور مهم أيضاً . ونأمل أن يتم توفير الحجّاب المدربين الاكفاء بجلسات المحاكم كافة وبزيهم المميزّ .  

         تنفيذ الأحكام القضائية :

        من البديهي أن احترام حجية الأحكام القضائية عن طريق تنفيذهايعتبر إحـدى صفـات أي مجتمع يحكمه القانون وتسوده الشفافية.

        الصادرة ضد الدولة : كانت في السابق منظمة وتتم في سهولة ويسر . أما الآن فإنها تستغرق وقتاً كبيراً ومجهوداً مضنياً . وأصبحت مركزية عن طريق أمانة المالية وقسم الميزانيات بها مروراً بالمراجعة القانونية ورسالة عدم الممانعة في التنفيذ التي تصـدر عـن إدارة القضايـا ولا تسلم نسختها لطالب التنفيذ بل يسلم له رقمها الإشاري وتاريخها ثم يُعاد طلبها مرة أخرى للمصادقـة علـى الرسالـة الأولـى ـ بدواعي وجود تزوير ـ ويستلزم الأمر من المحكوم له مراجعة طرابلس شخصياً لاستكمال النواقص .

  ونرى أن يتم تسهيل صرف قيمة الحكم للمحكوم عليه أو محاميه عن طريق أمانة المالية بالشعبية  التي يقيم بها طالما أن قواعد التنفيذ المالية موحدة بالجماهيرية ، وفي أقصر وقت ممكن .

        الصادرة ضد الشركات العامة والمؤسسات العامة :

              لا نـرى سببـاً مقنعـاً للإيعـاز بعـدم تنفيـذهـا .

        الصادرة ضد الإفراد والشركات العامة :

         عن طريق الاهتمام بمحضري التنفيذ بالمحاكم وتزويدهم بالإمكانيات اللازمة لأداء مهمتهم سـواء فيما يتعلق بالقضايـا الشرعيـة / الأحوال الشخصية أو القضايا المدنية .

         ويكفى أن يتم تدوير الصك المدفوع من قبل المحكوم عليه لصالح خزانة المحكمة بدلاً من إيداعه بحسابها المصرفي والانتظار لأسبوع أو شهر حتى يتم صرفه ودخوله لحساب المحكمة ثم تحرير صك آخر بالقيمة ، كما هو الجاري به العمل حالياً في بعض المحاكم ومنها محاكم بنغازي الابتدائية .

         إلغاء المحاكم التخصصية والخاصة والاستثنائية:  

       تطبيقاً لقاعدة نظر جميع الدعاوى أمام قاضيها الطبيعي ، تمشياً مع متطلبات العصر ومقتضيات أحكام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية المصادق عليها بالجماهيرية العظمى واعتبارها جزءًا مكملاً للقانون الوطني .

       هذا وقد تم نشر (28) اتفاقية وميثاق وعهد وبروتوكول بمدونة التشريعات بالعدد الخاص الصادر بتاريخ 20/5/2009 . كما سبق للزميل د . عبدالسلام عرفه أن قام مشكوراً بتجميعها في كتاب واحد صدر السنة الماضية .

       كما يعن لنا أن نقتبس في هذا المقام ما ذكره الأستاذ الدكتور / عبدالرحمن أبوتوته في بحثه المنشور بمجلة المحامي بعددها (65/66) الصادر عام 2006 بعنوان " قراءة في القانون رقم (7/2005) بشأن إلغاء محكمة الشعب " .

       (( إن المبادرة بإلغاء محكمة الشعب ومكتب الادعاء الشعبي تعد في تقديرنا خطوة إيجابية في طريق تعزيز الحقوق والحريات الأساسية والتي يُعد حق المواطن في التقاضي أمام قاضيه الطبيعي من أكثرها إلحاحاً وأهمية في الزمن المعاصر )) . 

         إلغاء القانون رقم (74/1978) :  

       وتعديلاته (بعرض النزاع بين المواطنين على اللجنة الشعبية للمحلة لمحاولة حله صلحـاً أو تحكيماً ) . حيث تبين من تطبيقه أنه عرقل حسم العديد من القضايا . وتبين أن دور تلك اللجان شكلياً بحتا . 

         الرسوم القضائية :  

       نظمت بالقانون رقم (77/1958) الخاص بالرسوم القضائية ، ثم أعيد إصدار قانونها الخاص رقم (2/2003) بنفس المنوال .       والواقع أن المتقاضين عموماً والمحامين على وجه الخصوص يعانون الأمرين من أحكامه. وهو ما حدا بهم إلى عقد ندوة خاصة " حول الإشكاليات القانونية والعملية التي يثيرها تطبيق قانون الرسوم القضائية " نظمها مركز البحوث والدراسات القانونية بالنقابة العامة ، وعقدت بمقر النقابة بطرابلس مساء يوم 18/3/2004 ونشرت أعمالها الكاملة بالعدد رقم (55/56) من مجلة المحامي لعام 2004 وكذلك توصياتها التي تضمنت ما يلي: 

                             1.            في تطبيق الفقرة (د) من المادة (14) :

(( يوصى الحاضرون بأن تقوم الجهات ذات العلاقة باللجنة الشعبية العامة للعدل بتوجيه أقلام الكتاب بالمحاكم بعدم تحصيل رسوم في حالة تأييد الحكم الابتدائي بخلاف ما حصل من رسوم عند رفع الاستئناف )) .

     2.            في تطبيق المادة (25) :

‌أ.        يوصى الحاضرون بأن يتم تعديل هذه المادة ـ دون إبطاء ـ رفعاً لظلم بيّن ، ودفعاً لضرر حاصل ، وتمشياً مع الأصل الذي يلزم من يخسر دعواه بمصروفاتها . ذلك باستبدالها بمادة جديدة تقضي بأن المدعى لا يلزم إلا بالرسوم المقررة على رفع الدعوى عند رفعها ، ومصروفاتها أثناء نظرها إلى حين إقفال باب المرافعة ، وأن الرسوم تصبح التزماً على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى ، وأنه يجب تسليم المحكوم له صورة تنفيذية من الحكم دون توقف على تحصيل باقي الرسوم الملتزم بها المحكوم عليـه .

‌ب.    وإلى أن يتم هذا التعديل ، فإن الحاضرين يوصون بأن تقوم الجهات ذات العلاقة باللجنة الشعبية العامة للعدل بتوجيه أقلام الكتاب بالمحاكم بأن تقوم بتسليم المحكوم له صورة الحكم غير المشمول بالنفاذ المعجل دون سداد الرسوم المستحقة حتى يستطيع إعلان الحكم وتبدأ مواعيد الاستئناف .

                             3.            في تطبيق المادة (49) :

       يوصى الحاضرون بأن تقوم الجهات ذات العلاقة باللجنة الشعبية العامة للعدل بتوجيه أقلام الكتاب بعدم تقدير الرسوم القضائية المقررة في الدعاوى التي ترفع على الدولة وتسليم المحكوم لهم صور الأحكام الصادرة في تلك الدعاوى دون سداد الرسوم لعدم استحقاقها .

                             4.            في تطبيق رسوم الدعاوى العمالية :

       يوصى الحاضرون بأن تقوم الجهات ذات العلاقة باللجنة الشعبية العامة للعدل بتوجيه أقلام الكتاب ، بأن تقوم بتسليم العامل المحكوم له صورة الحكم دون إلزامه بسداد الرسوم لأنه غير ملزم بها عملاً بنص المادة الثالثة من قانون العمل رقم (58) لسنة 1970 .

                             5.            في تطبيق أمر رسم الأداء :

       يوصى الحاضرون بأن تقوم الجهات ذات العلاقة باللجنة الشعبية العامة للعدل بتوجيه أقلام الكتاب إلى أن الرسم المستحق عند تقديم طلب أمر الأداء هو الرسم النسبي المقرر في المادة (20) من قانون الرسوم القضائية ، ويسوى الرسم على أساس المبلغ المطلوب أداؤه عند صيرورة الأمر واجب النفاذ . 

     6.            بالنسبة للمساعدة القضائية :

‌أ.        يوصى الحاضرون بضرورة إلغاء نص المادة الحادية والثمانين من قانون الرسوم القضائية ، أو تعديله ليكون الاختصاص بمنح المساعدة القضائية لرؤساء المحاكم الابتدائية أو لرؤساء محاكم الاستئناف .

‌ب.    وإلى أن يتم ذلك ، فإن الحاضرين يوصون بتفويض رؤساء المحاكم الابتدائية أو رؤساء محاكم الاستئناف في منح المساعدة القضائية .

                             7.            يوصى الحاضرون بأن تقوم الجهات ذات العلاقة باللجنة الشعبية العامة للعدل أقلام الكتاب إلى توحيد تطبيق أحكام قانون الرسوم القضائية ، حيث لوحظ هذا الاختلاف حتى بين المحاكم التابعة لمحكمة استئناف واحدة ، سواء من حيث تقدير قيمة الرسم أم من حيث وقت تحصيله .

       والغريب أن أقلام الكتاب بالمحاكم طالبت المحكوم لهم في دعاوى التصفية بأن يدفعوا مبلغ (234) ألف دينار كرسم تسوية للمحكمة الاستئنافية ورفضت إحالة الملف الابتدائي للمحكمة الابتدائية إلا بعد سداد الرسم المذكور فهل يمكن أن يكون هذا ما قصده المشرع من إصداره لقانون الرسوم .

       لذا نأمل ونطالب الزملاء المسئولين بأمانـة العـدل لتـدارك ذلك إداريــاً أو تشريعياً ، طالما أن الأصل هو مجانية التقاضى وليس جباية الأموال للخزينة العامة .

       كما سبق للأستاذ / المستشار عمر عوض الجراري أن قام بالتعليق على بعض نصوص قانون الرسوم ونشر تعليقه بالعدد (69/70) من مجلة المحامي لعام 2009 .

       كما قام الأستاذ الزميل علي علي بن سعود المحامي بتقديم طعنه الدستوري رقم (5/56 ق) لمحكمتنا العليا بعدم دستورية المادتين (25 ـ 49) من قانون الرسوم     . 

         المحامون : مقار نقابات المحامين :  

      قد يكون من المفيد التذكير ـ في هذا المقام ـ بأن مقار نقابات المحامين بتونس والجزائر والمغرب هو ذات مقر مجمع المحاكم (قصر العدالة) . الزائر لتلك النقابات سيلاحظ أن مقر النقابة يحتل مكاناً شاسعاً بمجمع المحاكم يتضمن حجرة للنقيب وصالة لمجلس النقابة ومكتبه ومكاتب لموظفي النقابة ومقصف، جنباً إلى جنب مع قاعات المحكمة ومكتب رئيسها وإدارييها وقضاتها ومرافقها الأخرى .

      وعندما يتساءل الـزائـر عـن السبـب سيجـاب بـأن نقـابـة المحاميـن (أو الهيئة الوطنية للمحامين) هي هيئة مكملة ومتوازية للهيئة القضائية .      نتمنى أن يكون لدينا نفس المفهوم . ونأمل أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عندما يتم إنشاء مجمعات محاكمنا الجديدة بكافة مدننا .

      وفي نفس الوقت ، فإننا ندعو كافة الزملاء المحامين أن يشرعوا في بناء مقار نقابتهم الحالية لتكون في المستوى المنشود . 

         تطبيق مبدأ النقابة سيدة جدولها :   

   يعود التاريخ الحديث للمحاماه في بلادنا إلى العام 1882 عندما ترافع المحامي المرحوم / محمد بن محمد أو ربعيه والمحامي المرحوم محمد تحسين أفندي في قضية الجناية الكبرى المتهم فيها إبراهيم سراج الدين على التفصيل الوارد بكتاب المحاماه في ليبيا وبملفات القضية الموجودة حتى الآن والمحفوظة بدار الكتب التاريخية بالسراي الحمراء بطرابلس .

      ويعود أول قانون خاص للمحـامـاه بعـد الاستقـلال إلـى العـام 1954 (ق رقم 4/1952) تلاه القانون رقم (1/1962) تم القانون رقم (8/1965) ثم القانون رقم (82/1975) ثم القانون رقم (4/1981) الذي ألغاها وأنشأ المحاماه الشعبية كبديل عنها . ثم أخيراً القانون رقم (10/1990) بمواده الـعشرة ولائحته الداخلية ،  الذي أعادها .

      انتخب أول مجلس نقابة للمحامين على مستوى كامل البلاد عام 1961 , واستمر قبول ورفض وترفيع درجات المحامين موكول إلى لجنة ملحقة بأمانة العدل أو إلى لجنة بالمحكمة العليا ، بعضوية اثنين من المحامين .

      ثم صدر القانون رقم (23/1998) بشأن النقابات والروابط والاتحادات المهنية . كما صدر قرار أمانة مؤتمر الشعب العام رقم (2/1430 م) . بشأن إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (23/1998) .

      ثم صدر النظام الأساسي لنقابة المحامين ونصت مادته الحادية والعشرين على ما يلي :

      (( تشكل سنوياً لجنة للقبول والقيد بجدول المحامين بقرار المؤتمر العام للنقابة تتكون من (5) خمسة أعضاء من المحامين المقبولين أمام المحكمة العليا من غير أعضاء أمانة النقابة ، على أن يرأس اللجنة أقدم أعضائها .)) .

      ولكن ذلك النظام الأساسي جُمد فقامت نقابة المحامين بإعداد مشروع خاص قدم إلى الأخوة بأمانة مؤتمر الشعب العام ، تضمنت أحكامه بتنظيم مهنة المحاماه      النص على أن النقابة سيدة جدولها قبولاً ورفضاً وتأديباً . ولكن هذا المشروع لم ير النور بعد . ونأمل ونطالب بضرورة إصداره . فقد آن الأوان لتكون كذلك ، أسوة بغالبية نقابات المحامين العرب . 

        المطالبة بدور فاعل لأمانات النقابات وبتفعيل قاعدة هرم النقابة :

         لدى المحامين ، نظريا ، أمانة عامة وأمانات فرعية بلغت (16) أمانـة فرعية ، هي : .

      النقاط الخمس والزاوية وطرابلس وسبها ومصراته والنواحي الأربعة  وتاجوراء والجفارة والمرقب وصبراته وصرمان وترهونه ومسلاته ووسرت وبنغازي والبيضاء ودرنه وطبرق .

         بلـغ عـدد المحاميـن والمحاميات المقيديـن بالجـداول الأربعة وهي (تحت التمرين ـ ابتدائي ـ استئنافي ـ عليا) (8) ثمانية آلاف محام . حسب إحصائية البطاقة الموحدة .

         مستقبل مهنة المحاماه رهين بالمحامين والمحاميات ، بالدرجة الأولى ، وليس فقط بمستوى أداء الأمانة العامة أو الأمانات الفرعية . وإن كان الجميع مطالبين بمزيد العطاء والتضحية وتحمل المسئولية ونكران الذات ، وأن كانت المبادرة ملفاه على عاتق أماناتهم وذوي العزم منهم .

         وفي هذا المقام فإننا ندعو زملاء المهنة بكافة هيئاتنا القضائية إلى ردم الهوة التي أخذت في الاتساع ما بين جموع المحامين وبين أعضاء الهيئات القضائية ، وخاصة أعضاء النيابة العامة . وعلى الزملاء المحامين أخذ زمام المبادرة بذلك ، وتنظيم لقاءات دورية بنطاق محاكم الاستئناف للمناقشة والحوار وتذليل الصعاب ، بما يحقق الانسجام والتكامل بين الأسرة القضائية الواحدة .  

         من إنجازات قطاع العدل :  

      من الجدير بالذكر أن نعرّج على عدد من إنجازات أمانة العدل ونشد على أيدي الزملاء المسئولين بها ونتمنى لهم مزيد التوفيق والنجاح .

        التوسع في إنشاء المحاكم والنيابات الجزئية والابتدائية بحيث غطت المساحة الشاسعة لبلادنا تسهيلاً على المتقاضين .

        إنشاء معهد القضاء .

        الدعم المالي للسيارات الخاصة بأعضاء الهيئات القضائية .

        استحداث نظام التأمين الصحي لأعضاء الهيئات القضائية .

        توزيع (200) نسخة لمنظومة التشريعات والأحكام القضائية العربية والليبية على كافة المحاكم والنيابات والهيئات والإدارات القضائية وتخصيص حجرة لاستخدام المنظومة وتزويدها بأجهزة الحاسوب اللازمة تحت إشراف مشغل خاص للمنظومة منذ سنتين .

        التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا لتحقيق ميكنة المحاكم والنيابات والبدء بمحكمتي جنوب طرابلس وجنوب بنغازي .

        مشروع توزيع منظومة إلكترونية للتشريعات والأحكام القضائية العربية على أعضاء الهيئات القضائية مع حاسوب محمول لكل عضو لتشغيلها .

      ومما لاشك فيه أن استخدام الحاسوب في الأعمال القضائية سيؤدي إلى تحسين وتعميق وتسهيل المعرفة القانونية وبالتالي إلى سرعة ودقة الوصول إلى الحقيقة القانونية .

        إصدار صحيفة " العدالة " كصحيفة شهرية تُعني بإبراز مناشط أمانة العدل والهيئات القضائية ، وبإخراج جيد . وقد صدر منها حتى الآن (72) عدداً نتمنى لها مزيد التوفيق . وتحقيق الانتشار المطلوب لتصل إلى كافة المهتمين بالِشأن القانوني والقضائي.

         خـاتمـة :  

هـل غطـت هـذه الورقة .. كامل المطلوب منها .. بالتأكيــد لا .

نأمل أن تتلوها ورقات أخرى .. تغطي ما شابها من نقص .. من زملاء آخرين .. أكثر قدرة وأوفر تجربة .

والله نســـأل أن يـهــديـنـــا سُبـــل الـــرشــــاد ..

(والسلام  عليكم  ورحمـتـه  وبـركـاتــه)

  عـمران محمـد بـورويـس، المحـامـي

للتواصل : ghaida@burwais.com

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home