Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Uthman al-Alem
الكاتب الليبي عثمان حسين العالم

Wednesday, 16 April, 2008

حمد طقطق
سيرة رجل ونقابي بارز


عثمان حسين العالم

عندما نسلط الضوءعلى جوانب من سيرة رجال ساهموا فى بناء ليبيا ونهضتها وفاء منا لعطائهم وما بذلوه من جهود وتضحيات بجزء كبير من حياتهم ، وفى بعض الأحيان هانت عليهم أرواحهم فى سبيل التصدى للدفاع عن الوطن وخدمة قضاياه وفى سبيل إزدهارليبيا ونهضتها ، ونذكر بما كان عليه حال ليبيا ورجالها فى ذلك الوقت وكيف كانت نظرتهم ومستوى مسؤليتهم نحو وطنهم وشعبهم ، هدفنا من هذا الأعتراف بفضل رموزنا ، كبارالسن وصغارهم ، لما قدموا من خدمات وتضحيات لوطنهم والإشادة بهم ، بغض النظرعن إختلافنا الفكرى معهم ، نراه عملا محمودا يصب فى مصلحة العمل االوطنى ويلهم شبابنا ويحفزهم للمزيد من العطاء والبذل ولنغرس فيهم قيم الوفاء لرجال كرسوا حياتهم لخدمة وطنهم وأعطوا فأحسنوا العطاء . سنتطرق في هذا السياقف الأسطر التالية لسيرة رجل بسيط، عصامى طور نفسه ووهبها لخدمة وطنه وشعب .

يقال أن القائد لا يولد ولا يورث ولكنه يصنع وفى اعتقادى أنه لا يورث ولا يصنع إنما هو موهبة تصقلها الأحداث وتنميها التجارب . شخصيتنا اليوم شخصية ليبية متواضعة ولكنها نادرة كان لها دور مهم فى مجال حيوى وهام وهو ساحة الحركة العمالية الليبية فى الخمسينات حيث لعب صاحبها دورا بارزا ومتميزا فى نقابة عمال المخابز وفى نشاط اتحاد النقابات بصفة عامة وهو السيد حمد طقطق رحمه الله . إرتحل حمد طقطق من مدينة مصراته الى بنغازى وعمل فى احد المخابز واشترك فى نقابة الخبازين ثم امتلك مخبزا خاصا به واتقن مهنته . كان الرجل لا يجيد الكتابة ولا القراءة ولكنه كان يتمتع بذكاء حاد وهمة عالية ، وأستطاع بجهده وما يمتلكه من إصرار ونشاط غيرعادى ليصبح ذو مكانة بين رفاقه فاستطاع أن يشغل منصب رئيس نقابة الخبازين ويصبح قائدها بلا منازع .

إلتقيت بحمد طقطق لأول مرة فى اجتماع عام لكوادر اتحاد العمال ولفتت نظري طريقة حديثه عندما اخذ كلمة عمال المخابز، كانت كلمته بالعامية وشدتنى إليها طلاقة لسانه وقوة منطقه الذى جعلنى أتنبأ له بدور هام فى نشاط الحركة النقابية ولم يخب ظنى فى الرجل بل فاق ما كنت اتصوره . ربطتنى بحمد علاقة خاصة فشملته برعايتي ولم اتردد يوما فى الإجابة عن أى سؤال يسأله أو نصيحة اسديها اليه أو مساعدة أقوى على تقديمها ، وكان يشاركني في هذا الإهتمام صديقى وعزيزى المرحوم الأستاذ طالب الرويعى ، رفيق النضال من أجل تأسيس حركة نقابية ناجحة والذى كان هوالآخر يحب حمد طقطق وساهم معى فى صقل مواهبه القيادية التى كان يتمتع بها بفطرته.

فى يوليو 1952م وبعد أن نجحت مجموعة من الضباط بقيادة جمال عبد الناصر فى تغييرنظام الحكم فى الجارة مصر بدأت المنطقة العربية تعيش دوامة صراع سياسي حاد وانقسم حكام العرب الى فريقين بين مؤيد للثورة فى مصرومناوئ لها ، أما الطبقة العريضة من الشعب العربى أصطفت الى جانب الثورة فى مصر ونادت بجمال عبد الناصرزعيما لها . وفى نفس الوقت كانت هناك طبقة صغيرة من الشعب فضلت البقاء بجانب حكامها الذين كان جلهم يدور فى فلك بريطانيا والغرب بصفة عامة ووقفوا موقفا سلبيا من حركة التغيير هذه وناصبوها العداء .إنعكس هذا الصراع بين الفئتين على جميع المؤسسات المدنية والإجتماعية فى العالم العربى ، وبطبيعة الحال أنعكس على ليبيا أيضا حيث كان هناك اتحادين للنقابات العمالية ، أتحاد عمال ( ولاية برقة ) ومقره بنغازى وهو أبرز مؤسسة مدنية فى ذلك الوقت إذ كانت له قاعدة عمالية كبيرة ومنظمة بقيادة الشيخ ابى الصادق رجب النيهوم رحمه الله وانظم هذا الأتحاد الى خندق الشعب وتعاون مع اتحاد العمال العرب ومقره بالقاهرة وكان فى الطرف الأخر إتحاد العمال ( الطرابلسى ) ومقره بطرابلس وكان يقوده السيد سالم شيتا والذى وقف فى الخندق الآخر ضمن الأتحاد العالمى الحر للعمال ، وعلى نقيض من أتحاد عمال ( ولاية برقة) الآمر الذى حال دون اندماج الأتحادين ونشوب صراع استمر لفترة طويلة .

لم يكن فى البداية لإتحاد عمال ولاية برقة أى وجود نقابى يذكر فى طرابلس ، غيران قاعدة كبيرة بدأت تنموا وأنحازت إلى التيار القومى الجارف فى ذلك الوقت وبدأت تنظم نفسها واستطاعت تكوين تكتل عمالى التحم مع اتحاد عمال ( برقة ) وكان من قادته البارزين عزالدين الغدامسى وآخرون ، وكانت الغلبة فى هذا الصراع للإتحاد الوطنى المتمثل بإتحاد ( ولاية برقة ) والتكتل النقابى الجديد فى طرابلس ، وشكل هذا التكتل بمواقفه الوطنية حركة لاقت إرتياحا لدى أعداد كبيرة من العمال . وكرد فعل من سالم شيتا شرع فى المحاولة لتوسيع مجال نفوذه فى بنغازى معتمدا على حليفه السيد ابراهيم حماد أحد أعضاء تنظيم الأخوان المسلمين وبتشجيع ودعم من شيتا تمكن حماد من إنشاء نقابة عمال المطابع ثم طلب منه شيته إنشاء نقابة للخبازين .

كان ابراهيم حماد صديق وجار لى من أسرة معروفة من أسر بنغازى ، عرفت عنه الطيبة ودماثة الأخلاق ويبدو أن اتخاذه لهذا الموقف فرضه عليه إنتمائه السياسى لتنظيم الإخوان المسلمين الذى كان من أخطائه إعتباره القوميين العرب واليساريين خطرا على الأسلام الذى نشأ عنه صراع لم يستفد منه سوى أعداءنا وأصبحنا نعانى بسببه إلى يومنا هذا . لهذا وقف ابراهيم فى خندق شيتا والغرب الذى يشكل الخطر الحقيقى على الأمة العربية والإسلامية ، واستجاب حماد لطلب شيتا وكون نقابة لعمال المخابز فى بنغازى داعما لشيته رئيس الإتحاد العام لعمال ليبيا الذى كان مواليا لأتحاد العمال العالمى الحر الموالى للغرب والذى يعتبر اتحاد عمال ولاية برقة تنظيما معاديا وواقعا تحت سيطرة القوميين العرب واليساريين .هذه نبذة مختصرة حول الظروف السائدة فى الساحة العمالية فى ذلك الوقت والتي ظهر فيه قائدنا العمالى الناجح حمد طقطق .

إستطاع حمد طقطق بما كان يتمتع به من مواهب قيادية فطرية وباندماجه فى العمل النقابى بقوة أن يكون له حضورا وطاقة للعمل ملفتة للنظر مكنته من ترسيخ اقدامه وأن يكون له حضورا متميزا فى نقابة المخابز وعلى الساحة النقابية كلها ، وبجهوده أصبحت نقابته أكثر النقابات تنظيما وانضباطا وتأثيرا . كان بديهيا أن يتفجر صراع حاد بين طقطق وحماد حول من يكون له الحق فى تمثيل نقابة الخبازين ولوضع حد لهذا الخلاف المحتد تقرراجراء انتخابات شاملة لتحسم نتيجتها الموقف ، وفعلا أجريت الإنتخابات وحسمت النتيجة لصالح نقابة الخبازين ورئيسها حمد طقطق في معركة سادها جو من شالتنافس الشديد أشبه ما يكون بأجواء مبارات كرة القدم بين نادى الأهلى و نادى النجمة فى بداية الستينات اذ كان الأول يمثل جمعية عمر عمر المختار ذات التوجه الوطنى والأخيريمثل الطبقة الغنية من رجال الأعمال والمتنفذين فى كوادر الدولة وكانت نتيجتها غالبا ما تكون فى صالح الأهلى .

لابد من الوقوف عند هذا الحدث المهم فى تاريخ الحركة العمالية والذى حسم الصراع نهائيا فى صالح اتحاد نقابات العمال فى بنغازى المتوحد مع التكتل العمالى فى طرابلس وظهرت وحدة الشقين الشرقى والغربى ومثلت فرحة فى قلوب جميع الليبيين وهزيمة لدعاة القطيعة . لنعرج قليلا على الأستعدادات التى سبقت هذه الإنتخابات وتحت اية ظروف جرت . كان طقطق يعد لها العدة بإصرار وعناد لحسم الموقف فى صالحه وصالح الإتحاد المنضوي تحت لوائه ، فبدأ بعقد إجتماعات متتابعة ليشحن فيها انصاره ، وكان حضور هذه الإجتماعات لا يقتصر على عمال المخابز بل كان يحضرها عدد كبير من العمال وغيرهم من المهتمين بالشأن العمالى وآخرون يحلوا لهم سماع طقطق واسلوبه المتدفق حيوية وطلاوة ، كنت احرص على حضورهذه الجلسات لأستمتع بأسلوب طقطق ومقدرته على التأثير والأقناع الشديدين بجانب طرافة الأمثلة التى يمزج بها حديثه وكأنه ممثل قدير فى مسرحية تاريخية اجاد دوره فيها ببراعة فأسر قلوب الحضور .

استمرهذا الأستنفارعلى مستوى أعضاء النقابات الأخرى ، وجاء يوم الأنتخاب وكانت الأستعدادت على قدم وساق من الطرفين وكنا فى اليومين الأخيرين قبل موعد الإنتخاب نتحرك فى كل اتجاه نحرض العمال على الحضور لتشجيع الناخبين من نقابة الخبازين ومساندتهم ، واتذكرعندما أستلفت دراجة ( فيسبا ) وكان يركب خلفى الأستاذ مفتاح الشريف ولم اكن اجيد قيادتها ونذرع بها شوارع بنغازي للأتصال بالعمال وتحريضهم على الحضوركنت اقودها بسرعة جنونية والأستاذ مفتاح كان يصرخ مرددا " يا دعى راك تقطعنا " ، كانت تلك الأجواء تبعث فى نفوسنا شعورا بالفخر والزهو، والجدير بالذكر أن الأستاذ مفتاح كان من ضمن المثقفين الذين كان لهم الفضل فى تكوين إتحاد العمال ولم يتوقف عن تقديم العون والنصيحة كالأستاذ طالب الرويعى رحمه الله و رمضان بو خيط وعوض الشاعرى وغيرهم كثير .

كان يوم الإنتخاب يوما مشهودا فى تاريخ الحركة العمالية ، وفقا لقوانين ذلك الوقت يحضر تدخل الحكومة فى عملية الإنتخاب إلا أنها فعلت بطريقة غير مباشرة ، وبعد إكتمال تجمع العمال إصطف الجمعان واحد مقابل الآخروكان هناك هرج ومرج كل طرف يردد شعاراته والشئ الذى لم نتوقعه هو حضور رجال الأمن والمباحث ممثلين فى عبد الونيس العباركبير الشرطة فى بنغازى وما حولها وسعد بن عمران رئيس المباحث العامة في ذلك الوقت وأحاط بهم عدد ليس بالقليل من رجال الشرطة ، وأرادوا ان يتدخلوا فى وجهة سير الإنتخابات غيراننا تصدينا لهم ، كان العبار يصرخ في وجهى متوعدا ويهددنى بطريقة عنيفة قائلا " انت عسكرسوسه وانت سبب هالمشاكل كلها والله انعطبه عليك " ، كنت ارد عليه ساخرا عدى شوف شغلك هذا موضوع ما ايخصكش تصوروا كيف سيكون مصيرى لوكان هذا حدث ذلك فى زمن المجرم القدافى عليه اللعنة. كان طقطق يلف كالنحله ويتنقل بين العمال والعرق يتصبب من جبينه وكان أعبيد الزهواقى يصرخ مرددا شعارات مثيرة يحرض بها العمال تجعل الجميع ينفجرون بالضحك بما فيهم رجال الشرطة ، وأعبيد الزهواقى حكاية اخرى وهومن اشهر ظرفاء مدينة بنغازى ، ولكى لا أطيل إنتهى المشهد بفوز حمد طقطق وكنا جميعا وراء هذا النصرالذى مثل بداية هزيمة سالم شيتا وإتحاده وكان بمثابة نقلة مهمة فى تاريخ الحركة العمالية .

أعود الى سرد حادثة فريدة وغريبة تسلط الضوء على شخصية حمد طقطق وما كان يتمتع به من صفات قيادية فى غاية الجرأة ودقة التخطيط وكيف استطاع ان يحقق أحد مطالبه التى تخص نقابة الخبازين والذي إختلف مع الدولة حوله . تبدأ الحكاية عندما طرق باب بيتى حمد طقطق فى ظهرأ حد الأيام فخرجت له فوجدته يجلس على مقعد ( موتوسيكل مهربده ) وممسكا بمقودها ويضع نظارة حالكة السواد على عينيه وكانت تلك العجلة من مخلفات الجيش الألمانى فى الحرب العالمية الثانية وكان منظره مثيرا للفضول وكأننى أشاهد أحد أبطال أفلام المافيا مقدم على عمل خطير وهو بالرغم من جرأة العمل المقدم عليه لا يظهر عليه القلق مطلقا ، لم ينتظرنى للترحيب به وبادرنى قائلا يا أستاذ عثمان تعال ورايا ، الأمرمهم للغلية ، وسألته الى اين قال لى أسرع انه أمرمهم " وتوه اتشوف " .

لقد أثارفضولى ، ولم يكن منى إلا ان ادرت محرك سيارتى وتبعته مسرعا عبر طريق طويل ثم انعطف إلى طريق غير مبلط خارج حدود مدينة بنغازى وعبر طريقا وعرا كانت الدراجة النارية ترتفع بطقطق وتهبط وكنت اعرف أن الرجل عنيف ومن النوع المغامرغير الهياب وكنت فى ذلك أفوقه فى هذا الأمرويعترينى نفس الجنون وأكثر فانطلقت وراءه فى طريق متعرج يصعب على معرفته ثم توقف امام فتحة كهف ضيقة من تلك الكهوف التى تقع في اتجاه الشرق خارج بنغازى بمسافة 10 الى 15 كم ، وأعتقد انه ( حقفة الجخ )، وبدأ الشك يدب الى نفسى وكنت اعرف جرأة الرجل وطباعه الشرسة فأعددت نفسي لمعركة ضارية ، لكن الرجل ترجل من على ( الموتو ) وقال لى تفضل يا سي عثمان بلا أستاذ فترجلت واتجهت نحوه معتمدا على خبرتى فى معالجة هكذا موقف ، فعلا امرمحير أفضى بي الى أن طقطق ربما يختبر قوة أعصابى . دخل طقطق امامى من فتحة كهف صغيرة مطأطئا رأسه وتبعته ووصل الى سمعى اصوات هرج ومرج فزادت حيرتى واذا بالداخل حوالى 30 رجلا أو أكثر منهم الجالس ومنهم من يعد الطعام وغيرهم يغط فى نوم عميق وآخرون منهمكين فى لعب (طرح أسكنبيل) ، كنت اعرف الرجال واغلبهم من نقابة الخبازين قاموا جميعهم مرحبين وسألت نفسى من اتى بهم الى هنا ولماذا .

إلتفت الى طقطق قائلا بصوت خافت انهم هنا من مدة ثلاثة ايام وبدأ يدب فيهم القلق ويبوا شوية ( حماصة ) يقصد حماسة ، أرجو أن تلقي فيهم كلمة تحثهم على الصمود وعرفت لماذا هم هنا لأن منذ يومين اتصل بى سى رجب النيهوم وسألنى هل رأيت طقطق قلت لم أره فقال هذا الرجل قلب الأمور رأسا على عقب قدم مطالب لمكتب العمل لتحسين احوال عمال نقابة الخبازين فطلبوا منه الإنتظار فلم يطق الإنتظار فقرر ان يدعو عمال نقابته الى الإضراب ولهم يومين متوقفين عن العمل ، واختفى رغيف العيش فى المدينة وهذا أمر خطير، لقد أربك الناس التي تعتمد في الحصول على الرغيف من المخابز، وأضاف اين ذلك ( المصيبة ) بحثت الشرطة عنه وعن العمال فلم يجدوا لجميعهم أثرا ، قال سى رجب اين ذهب هذا المجنون وأين العمال ؟ أجبته لا أعرف سوف ابحث عنه وعنهم وأجابنى ارجوك افعل انت تعرفه ولك تأثير عليه . كان طقطق عندما خبأ الرجال فى ذلك الكهف كان قد أعد لهم أكلهم وشربهم ووسائل الراحة وكل ما يحتاجون اليه .

هكذا انتهت قصة طقطق وهى اقرب الى الخيال ولكنها كانت واقعا وحقيقة ، ووافقت الحكومة على مطالب طقطق وأستمرالرجل في قيادة النقابة كما كان عضوا نشطا قى الهيئة الأدارية لأتحاد النقابات العمالية ، وبعد أستيلاء الأنقلابيون على مقاليد الأمور قوضوا جميع المؤسسات المدنية وتحولت ليبيا الى سجن كبيرومعسكر تعذيب تمارس فيه ابشع الجرائم فى حق شعبنا . إن ما نفتقده الآن هو نذرة الرجال من طراز المرحوم حمد طقطق الذي عاد الى مصراته على ما اعتقد وبعد وقت من رحيله وصلتنى أخبار وفاته فى حادث مرورعلى طريق بنغازى طرابلس ، وهكذا طويت صفحة حياة هذا الرجل الفذ الذى اعطى مثلا رائعا لسيرة رجل بسيط تحول بامكاناته ومواهبه الي قائد عمالي ميدانى يضرب به المثل . آمل أن يأخذ شبابنا من سيرته الحافلة درسا فى الوطنية والتفانى فى خدمة شعبهم ووفاء لهذا الرجل كتبت هذه الأسطر إعترافا منى بدوره الوطنى والنقابي .

رحم الله رفيق النضال والصديق العزيز حمد طقطق وأحسن مثواه وجزاه الله عنا كل الخير .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home