Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Uthman al-Alem
الكاتب الليبي عثمان حسين العالم

الخميس 9 يوليو 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة
الحلقة 11

صفحات من كتاب "عاصفة رملية ليبية" (8)
تأليف : جون كولي

الفصل الخامس : حماة القذافي الغربيون

ترجمة : عـثمان حسين العالم

الحلقة الثامنة

في الخامس عشر من أغسطس طار"كينت"إلى" فاليتا" بمالطا، ليتفقد ويقوم صلاحية المكان لرسو السفينة واخلاء الخسائر بعد إنتهاء العملية إذا وجدت. ولكنه وجد "رايندولس" قد سبقه بصحبة سكرتيرته والتى يطلق عليها كل من"سيل و ماك كونفيل" "تريسي" التي تكثرالتحدث عن إحتياجات الفريق حسب ، وهو الأمر الذي تعدى حدود الأمن العملياتي حسب إعتقادهم. بالرغم من تأكيد "رايندولس" المبكر" لكينت" بأن (سي آى أي) و(إيس آى إيس) سلك المخابرات السرية البريطانية، كلاهما أقرا خطة المؤامرة. إلا أن سفيرالولايات المتحدة حضر في إحدى جلسات دورات التخطيط في مبنى سان جيمس ولتر آنينبيرج – ولكن أثناء ذلك بدأ موظف بريطاني سابق يحذر من إستخدام شخصيات بريطانية، موضحا إن القدافي ليس محبوبا في مكتب الشئون الخارجية، ووزارة الدفاع البريطانية. لكن حكومة صاحبة الجلالة لا ترغب في أن تلام من القدافي، وحليفه في مصر وبقية العالم العربي، إذا ما ألأمور سارت بإتجاه خاطئ .

وإعتقد "رايندولس"و"كينت"أن المهمة يمكن لها أن تنجز بدون البريطانيين، فأجل"كينت" المهمة وتخلى عن خدمات الفريق البريطاني، بعد صرف مستحقاتهم، وطار إلى باريس ليجند في مقابلهم فريقا فرنسيا. عثر"كينت" بصعوبة على"مارسيل"وهو كاتب سيناريو فرنسي، يعمل في قضايا التملص من القانون كلما ساعده الحظ في ذلك، أكد"مارسيل" إنه يعرف المؤهلين الحقيقيين القادرين علي القيام بمهمة "هيلتون".

من خلال سمعة الخبير المالي أحمد شوكت الطيبة، وعلاقاته مع (سي آى إي). وياسين عبيد، مهاجر ليبي ثري وبائع يتجول بين شركات النفط وجمع المعلومات الإستخبارية الساخنة في روما، وصلت "كينت" أخبارا مرعبة تفيد أن مخابرات القدافي المضادة تسعي لإختطاف الشلحي وإحضاره للوطن ليواجه محكمة شعبية كأخطر معادي للنظام. كان كل من شوكت وعبيد يطمحان في أن يقوما تماما بما قام به "كينت"– فأجرا عصابة من المرتزقة الأوروبيين. والغرض من ذلك :- هو القبض علي الشلحي وإرساله مكبلا بالحديد إلى طرابلس. تري هل يفعل "كينت" ذلك في مقابل أجرميلونين دولار؟ وافق "كينت" بحذر أن يعود إلى روما ليناقش الشروع في المهمة قدما، مصمما على كسب الوقت فإستخدم "مارسيل" ليقابل "ليون" أحد المحاربين القدماء في الحرب الهندو- صينية وأحد الجنرلات ، (الذين حاولوا في إبريل سنة1961 التمرد في الجزائر بنجاح، للإطاحة بالجينرال ديجول في فرنسا و بخطته منح الجزائر إستقلالها. والذي تحقق في يوليو 1962،) وشرع "ليون" في تجنيد الفريق الفرنسي .

طار"كينت"في سبتمبر عائدا إلى روما ليقابل المتآمرين من الخصوم الليبيين، ليضع القيد في أيديهم. وليكتشف أن إدارة المخابرات الليبية الجديدة، أرسلت تقريرا إلى عضو مجلس الثورة الرائد عبد المنعم الهوني (الذي أصبح فيما بعد أحد أخطرالمتمردين على القدافي في الثمينات) والذي إخترق بدقة غموض خط دفاع الشلحي في مدينة جينيف. ووعد "كينت" أن ينقل إلى الشلحي التفاصيل الشخصية لخطة الهوني لخطفه في 15 إكتوبر 1970 .

وبعد أن تمكن من حصوله على فترة الراحة هذه، أودع "كينت" خمسة آلاف دولار في صندوف توفير بجنيف، لكل فرد من فريق "ليون" الفرنسي. كما أحضر الشلحي تاجرا ليبيا آخر، إسمه المموه "وليام"، ليتولي الترتيبات المالية. كان يوم 6 نوفمبر يوم حالم. أعطي الشلحي قبل 26 إكتوبر بإحدي عشر يوما، رسالتين إلى"كينت" الأولي ليسلمها إلى الملك إدريس (ضيف مصر في المهجر) فحواها أنه في حالة نجاح عملية "هيلتون" فإن إدريس سوف يتمكن من إستعادة مملكته. والرسالة الثانية كانت لأخيه عبد العزيز، أحد السجناء في عملية "هيلتون" الذي كلفه فيها أن يدفع " لكينت " أربعة ملايين دولار مقابل مساهمته في قضيتنا .

مرة أخرى أربك "كينت" رجال إدارة المخابرات الليبية في طرابلس، بعد تلقيهم رسالة من الهوني يأمر فيها بتأجيل موعدهم. طلب "كينت" مبلغ ستون ألف دولار شهريا مقابل وضع الشلحي تحت المراقبة، وجدوى قابلية تنفيذ عملية خطفه. من جهة أخرى بدأ "رايندول" تجميع الرجال والسلاح في أوروبا. وأجر سفينة لتحميل السلاح إلى"بلوش"– مرفأ صغير في يوغسلافيا ــ وحدد موعد اللقاء في "باري" بإيطاليا في الخامس من نوفيمبر؛ أما أعضاء الفريق فسيستقلون قطارات مختلفة من فرنسا. أما السفية فمن المفروض أن ترسو خارج ميناء "باري" بإيطاليا حيث يعلو ظهرها الفريق وتبحر بهم في جنح الظلام إلى طرابلس .

ولكن بينما كان الفريق ينتظر بقلق وصلت أخبار غاية في السوءْ مفادها أن السفيينة تأخرت في يوغوسلافيا بسبب عطب أصاب محركها. وأثناء ذلك إتصل مكتب"كينت" بلندن به، ليخبره بأن شرطة الرئيس اليوغسلافي "تيتو" حجزت شحنة السلاح الكبيرة في"ديبرونيك" واعتقلت إيضا وكيل الشحن اليوغسلافي. وأن العملية تداعت بكاملها. وكان على"كينت" إن يدفع مستحقات الفريق الفرنسي، كما دفع للفريق البريطلني سابقا. في الثامن من نوفمبر1970، أخذ "كينت" الطائرة إلى جينيف لنعي العملية مع الشلحي .

بعد قليل من تبادل الإتهامات حول ضياع اكثر من مئتين ألف دولار صرفت دون طائل، وافق الشلحي على تبني خطة جديدة. تخلص "كينت"من "رايلوند"الثرثار. وبواسطة "ليون" تم شراء قارب بحري في طولون يطلق عليه"كونكويستادور8" مزود بمحركين مرسيدس تمكنه من الإبحار بسرعة 18عقدة بحرية. أما "كينت" فقد إشتري قارب مسجل ببناما وإستخدم أربعة بحارة كطاقم .

بما إن شحنة الإسلحة الأولى قد ضاعت، حيث صادرتها السلطات اليوغوسلافية، فقد واجه "كينت" صعوبة كبيرة في الوصول إلى مجموعة جديدة من تجار السلاح الذين يمكنهم مرة أخرى شراء شحنة أسلحة جديدة بمبلغ 45 ألف دولار من أموال الشلحي، من شركة الأسلحة التشيكية "أومنيبول". التي ستحول إلى "دوبرونيك. كان على "كينت" أن يطير إلى براغ لمعالجة الترتيبات، التي تشمل دفعات مالية كثيرة للتشيكيين وغيرهم. كان على فريق العمل التواجد في ميناء كتانيا في سيسيليا بعد أن تلتقط السفينة "كونكويستادزر8" ترسانة الأسلحة من "بلوشي" ميناء يوغسلافي صغير، ليس "كديبرونيك" فهو مسرح له بتصدير السلاح .

في ذلك الوقت، طلب أيضا من المرتزقة الفرنسيين إثبات حضورهم في كاتانيا. وعندما يعتلون ظهر السفية في عرض البحر، عليهم أن يجربوا سلاحهم وقوارب الإنزال الزودياك، وأجهزة توكي للإرسال، ومعدات المعركة الأخرى. أما في تونس علي ثلاثة من المرتزقة الفرنسيين تأجير سيارة وإنتحال صفة مهربين مزعومين لتهريب الخمور، ثم يتوجهون بها إلى طرابلسن. قام كل من"سيل و ماك كونفيل" بعناية شرح تفاصيل هجوم صرف الأنظاردقيقة بدقيقة، وكذلك الهجوم المضاد لعربات القدافي المدرعة التى ستخرج من ثكنات باب لعزيزية. أما الشلحي فعليه أن يمضي قدما شخصيا داخل السجن عند تحطم الأبواب والجدران ويوقض المساجين دفعة واحدة ويحرضهم على الخروج، وليقود الهجوم بنفسه. أما المرتزقة فينسحبوا إلى السفينة ويفروا .

بعد لقاءات عدة بين الشلحي وعناصر أخرى من المانيا والنمسا، طار"كينت" إلى فينا في السابع من يناير1971، ليسحب الخطة النهائية وليححد ميعاد تنفيذ العملية، والذي أتفق على أن يكون بعد شهرآخر. لقد أكمل "كينت" شخصيا كل ما يتعلق بتجهيزات السلاح في براغ، وعقد في"آبيفيل" مدينة بفرنسا لقاء نهائيا مع طاقم السفينة "كونكويستادور8".

أبحرت السفينة من فرنسا يوم 25، لتصل ميناء "برينديسي" بإيطاليا في 27 يناير، أما "كينت" و"غريغور" وكيل الشحن اليغوسلافي فقد أخرج صناديق السلاح بعد ان دفع رسوم التخزين والجمارك في "بلوش" ودفع "كينت" مستحقات"قريغور". كل شئ بدى على ما يرام،حتى اليوم التالي؛ حين وصل خبر من"جيف ثامبسون" أحد المرتزقة يفيد بأنه بمجرد وصول السفينة "كونكويستادور8" إلى ميناء "باري" في 26 يناير، بدأ البوليس الإيطالي يكثفون مراقبته ولتحركات السفينة .

وفي صباح يوم الجمعة 28 ينايرأستيقظ "جبف" وهو نائم في غرفته في الفندق على رجل إنجليزي يرتدي بدلة سوداء ويمسك بيده مظلة مطوية. قدم نفسه على أنه يمثل المخابرات البريطانية. سرد الرجل سجل"جيف"العسكري وتاريخ عائلته بالتفصيل، وقال له قد يكون الأمر غير سار بالنسبة إليه في حالة إستمراره في عملية"هيلتون". وعندما قاد "جبف" سيارته في اليبوم التالي إلي"تريستا" لينتظر السفينة "كونكوادور8" تلقي مكالمة غير ودية من نفس رجل المخابرات البريطانية يخبره بأنه عازم على زبارته غدا الثامنة صباحا، لكن "جيف" غادر مسرعا إلى الحدود النمساوية قبل وصول الرجل. إكتشف أن سيارة الشرطة الإيطالية تلاصق سيارته وتتعقبها حتى غادر الحدود. بعدها طار"جيف" ليقابل "كينت" في فرانكفورت. وهناك تخلي عن عملية "هيلتون" نهائيا .

إنتهت الحلقة الثامنة

يتبع ...


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة
الحلقة 11

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home