Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Tareq Al-Gzeeri
الكاتب الليبي طارق القزيري


طارق القزيري

الجمعة 27 نوفمبر 2009

حسن معوض : أنا مطمئن لمستقبل الراديو رغم كل شيء

طارق القزيري

إضغط هنا للإستماع إلى الحوار

إذاعة هولندا العالمية / لا يبدو الإعلامي العربي "حسن معوض" قلقا البتة من مستقبل البث المسموع، برغم كل أشكال المنافسة المعاصرة.. والتي دمجت الصوت بالصورة بالإشكال التوضيحية.. وحتى بتقنية الصور والأفلام ثلاثية الأبعاد.

لكن "معوض" الذي حاوره القسم العربي بإذاعة هولندا حول مستقبل البث الإذاعي المسموع وطبيعته، ومميزاته وحتى سلبياته ثم مستقبله؛ يرى أن الأذواق ستبقى مختلفة... وعلاقات الوسائل الإعلامية كانت دائما متجاورة لا يلغي إحداها الأخرى.. حتى وإن انتشرت بعضها بشكل أكثر اتساعا.

الصندوق العجيب...

"... جهاز صغير بحجم الصندوق (...) بضعة مفاتيح بسيطة تعالجها، فتنقل إلى مسامعك عن طريق موجات الأثير ومن مسافة مئات أو آلاف الأمتار، نغمات خاصة وألحاناً شجيّة وخطباً ومواعظ" بهذه العبارة قدم "فيليب حتيّ" لقراء مجلة الهلال عام 1925 وصفه للراديو...

و بعد هذا تسلل الراديو لحياة العرب أسوة بالعالم كله، ليبدأ عصر المعلومة عبر الأثير... وقبل هذا كانت الصحيفة او الجريدة وبعده جاءت الى السينما ثم التلفزيون العادي والفضائي، ثم الانترنت والآي ريدر (E-Reader) أو القاريء الإلكتروني...

من الاستماع.... إلى التفاعلية

ويرى حسن معوض، أنه لا فرق بين ثقافات وشعوب العالم في طبيعة البث المسموع، فبرامج الراديو لا تختلف في طبيعتها، ولكن المنافسة واختلاف وتيرة الحياة، أسهمت بأن صار الراديو "أداة السيارة"، حيث تكون السيارة هي المكان المفضل لسماعه، مما جعل المادة المسموعة تتأثر بعامل الوقت، فلم يعد ثمة مجال للبرامج المطولة والتحليلات السياسية والإخبارية، وانتقل المحتوى من التفصيل للشمول، وزادت مساحة المنوعات، والموسيقى، وانتقل البث من التواصل مع المستمعين إلى التفاعل المباشر. مستفيدا من هذه الأخيرة أي التفاعلية التي صارت سمة الإعلام الحديث.

وفي الواقع فإن التفاعلية لم تؤد فقط لجذب المستمعين بل أسهمت في تغيير طبيعة المادة الإعلامية ومصادرها، فصار من الممكن أن يكون المستمع هو مصدر الخبر، ومن أماكن الحياة الاعتيادية كالعمل والمنزل والشارع، بعد أن كان مجرد متلقي سلبي.

الصورة والصوت... الخبر والخيال

ومع كل المزايا والإبهار الذي تقدمه الصورة التلفزيونية، يبدو أن للراديو ما يمكن أن يعول عليه في مواجهة التأثير البصري المرئي، وبحسب حسن معوض فإن الراديو يملك خاصية الانفتاح على الخيال، ويدفع للتفكير والتجوال الذهني في متابعة أخباره، بشكل ربما تمنعه الصورة، التي تقدم كل شيء جاهزا للمشاهد. ويعتبر الإعلامي الفلسطيني أن هذه مما يمكن أن يحسب ضمن ايجابيات البث المسموع... حتى وإن لم يخل الأمر من بعد فلسفي ما.

من القصيرة إلى الاف أم ... والإنترنت

لكن الراديو ومن اجل الاستمرار والمنافسة، فرض عليه الانتقال التدريجي من الموجات القصيرة، إلى موجات الـ FM - Frequency Modulation ، وهي المعتبرة إحدى تقنيات التضمين الحديثة المستعملة في الاتصالات، ومستخدمة عادة في البث الإذاعي المحلي، وبرغم عيوبه من حيث قصر مساحة التغطية؛ فإن لنظام "اف إم" مزايا جديرة بان يتجه نحوه البث المسموع.

حول هذا يقول حسن معوض: "إن البث على موجات أف إم يضمن سهولة الضبط والتلقي، فلم يعد المستمع بحاجة لمكابدة ضبط المؤشر يدويا أو آليا كما في السابق. كما انه يضمن جودة الصوت، وبالتالي فهو أنسب للبرامج الموسيقية والأغاني، كسمة أساسية للبرامج الحديثة، والتي يمكن أن تتأثر في حالة الموجات القصيرة، أم عن عيب قصر مساحة التغطية، فيمكن تجاوزها عبر الإنترنت، إذا صار ارتباط الراديو بالإنترنت محسوما".

المستقبل... للجميع

نذكر هنا أن الإنترنت وعبر اضعف سرعات الاتصال (28 كيلوبايت) يضمن مبدئيا إمكانية الاستماع للبث المسموع، وتتزايد الإمكانية مع تحسين سرعة الاتصال التي بدأت الآن تصل إلى آلاف وملايين الكيلوبايت. كما ينتشر الآن على الإنترنت قواعد معلومات ضخمة تحوي عناوينا لمحطات إذاعية على الإنترنت، وأن كل محطات الراديو تقريبا تملك بثا خاصا على الشبكة في العادة.

و لا يطرح سؤال المستقبل مخاوفا على ما سيواجهه الراديو، كما يرى حسن معوض؛ إذا يقارن بين التخوف الذي لازم الصحف وعمال وصحفيي الجرائد إبان ظهور الراديو، بما يواجهه الراديو اليوم من منافسة من وسائل الإعلام الأخرى، لكنه إضافة لقدرة الراديو على تجديد وسائطه وتطوير برامجه، فإن حسن معوض يرى في تعدد الأذواق حقيقة تضمن استمرار البث المسموع باستمرار رواده ومريديه. قائلا "حتى في ساعات الذروة او الأوقات التي يرتفع فيها عدد مشاهدي التلفزيون، فإن للراديو من يتابعه أيضا".

abusleem@gmail.com
________________________________________________

سبق لي نشر هذا التقرير بموقع إذاعة هولندا العالمية يوم الأربعاء 12-11-2009 www.hunaamsterdam.nl


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home