Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Tareq Al-Gzeeri
الكاتب الليبي طارق القزيري


طارق القـزيري

الخميس 15 يناير 2009

إلغاء مظاهرات في رام الله لعدم وجود متظاهرين *

ترجمة : طارق القزيري

(رام الله) : آفي ايساشاروف، مراسل صحيفة هآرتس - 15/01/2009

عند المدخل الشمالي للمدينة، غير بعيد من المركز التجاري، تتدفق المياه من نافورة جديدة، توجد لافتة باللغة الانكليزية.: "غزة تحت النيران". ولكن يبدو أن قطاع غزة لم يكن بعيدا كما هو الآن، ولا تل أبيب أقرب.

الساعة الواحدة بعد الظهر كان التجمع اليومي للمظاهرات تاييدا لغزة في ميدان المنارة، العدد ظل ينخفض يوميا، ويوم الاربعاء الغيت المظاهرة لعدم وجود مشاركين.

يجلس العشرات يلعبون الورق في المقاهي القريبة من الساحة. وفي الخلفية أصوات الانفجارات من تلفزيون الجزيرة والصحفيون يقدمون التحديثات المستمرة إزاء الأحداث الجارية في قطاع غزة. ولكن حتى هذه التقارير المثيرة لاتوقف اللاعبين لحظة، ينظر بعضهم للشاشة لبرهة ثم يعود لممارسة اعماله وتجارته.

مكاتب قناة الجزيرة تطل على ميدان المنارة، ويوضح "وليد العمري" مدير مكتب مناطق السلطة الفلسطينية وإسرائيل في القناة، ان "سكان رام الله يملئون المقاهي، والمطاعم، ويشاهدون قناة الجزيرة، ينتقدون الوضع، معربين عن غضبهم، ثم يستمرون في تصريف أعمالهم".

يشرح "العمري" : الهدوء في جميع أنحاء الضفة الغربية في مواجهة الأحداث التي تقع في غزة ينبع أساسا من خيبة الأمل والإحباط من قيادة حماس وفتح.

ويضيف "سكان الضفة الغربية فقدوا الكثير خلال الانتفاضة الاخيرة، ولكنهم لم يروا أي إنجازات. هم خائفون جدا من مزيد من الخسائر، خاصة في ظل ازمة الثقة بين الشارع الفلسطيني وقيادته". يحجم عن اتهام السلطة الفلسطينية بقمع مظاهرات الاحتجاج، وهو ادعاء غير نادر من زملاء له.

ويقول "السلطة الفلسطينية لا تمنع الناس من التظاهر، فقط تمنعهم من القدوم لمناطق الاحتكاك، ورفع اعلام غير أعلام فلسطين. ثمة حالة من الياس حاليا، مع استمرار الخلافات الداخلية، لكن في الثمانينات كان الاحباط أكبر، بسبب فراغ القيادة، ومع هذا أنفجرت الانتفاضة الأولى".

تحت مبنى قناة الجزيرة بنيت خيمة احتجاج من أجل غزة، وقد نصبت هذه الخيام من قبل وزير الشباب والرياضة في السلطة الفلسطينية بكافة أنحاء الضفة الغربية، وربما في محاولة غير عنيفة لتصريف احباط الناس من الصراع الدائر في غزة. سكان المدينة يجلبون موادا مختلفة لنقلها للقطاع مثل البطانيات، والملابس، والأغذية والأدوية، ومواد أخرى.

لا يوجد أي حراك غير معتاد في المكان. ثمة منشور يوزع على المارة، يحمل شعار: "وطن واحد، وأمة واحدة، كلنا غزة" ليس من الصعب الحصول على انطباع باللامبالاة النسبية للفلسطينيين في الضفة الغربية، وهذا نابع من عدة أسباب فالناس لا يرغبون في الإثارة بالتأكيد في أوقات كهذه. هناك أولا وقبل كل شيء الفجوات التاريخية بين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة. فسكان رام الله والمدن الأخرى في الضفة الغربية ينظرون بإزدراء دائما لإخوانهم في غزة.

ثانيا : انقلاب حماس في قطاع غزة منذ نحو عام ونصف العام ترك ندوباً لا بأس بها. ومشاهدة المواطنين الفلسطينيين الأبرياء الذين يقتلون في القصف لهو أمر محزن، ولكن لعدد كبير من انصار فتح فإن حماس جلبت على نفسها هذا.

محمد، البالغ من العمر 46 عاما "رجل اعمال" يقدم سببا آخر لللامبالاة يقول "نحن نخاف من رؤية الدبابات أمام البيت مجددا".

الانتفاضة الثالثة؟ ليست قريبة!!

وسط هذا الهدوء النسبي، أصوات كثيرة معارضة تسمع ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفتح. إحدى الدراسات الاستقصائية التي أجريت مؤخرا في الأراضي المحتلة أشارت إلى انخفاض دراماتيكي في قوة حركة فتح.

اتخذت اجراءات صارمة من قبل قوات الأمن الفلسطينية ضد متظاهرين ينتمون لحماس يوم الجمعة الماضية طبقا لشهود، كما زادت الانتقادات ضد عباس، رئيس السلطة الفلسطينية واتباعه كمتهمين بالتعاون مع اسرائيل في الحرب التي تخوضها ضد الشعب الفلسطيني.

التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مستمر بقوته الكاملة، وهذا هو أيضا أحد أسباب الهدوء النسبى فى الضفة الغربية. وبرغم وجود زيادة في السلوك غير المنضبط منذ بدء القتال، فإنه لم تقع محاولات كثيرة لهجمات ارهابية. ويبدو أن ثالث الانتفاضات لن تندلع هنا في القريب العاجل، ويرجع الفضل في جزء كبير منه إلى السلطة الفلسطينية.

Abusleem@gmail.com
________________________________________________

* http://www.haaretz.com/hasen/spages/1055557.html
عن صحيفة هآرتس أحد أكثر الصحف تأثيرا في اسرائيل، ذات توجه يساري، منتقدة عادة للحكومة الإسرائيلية، ومؤيدة لاتفاقات اوسلو، ولاتزال افتتاحياتها تطالب بإنهاء الهجوم على غزة فورا، لاسباب تتعلق بمصلحة اسرائيل طبعا. كما أن مقالات مراسلها ليفي جدعون، والكاتبة أميرة هاس، تعد الأكثر انتقادا للعنف الاسرائيلي ضد الفلسطينيين. انظر في الروابط اللاحقة وغيرها... ليبقى سؤال هل يوجد حكام أو معارضون عرب يتسامحون مع مثل هذه المقالات وقت السلم ناهيك عن الحرب ؟ :

Gideon Levy / The IDF has no mercy for the children in Gaza nursery schools
http://www.haaretz.com/hasen/spages/1055574.html

Amira Hass / Gazans doing their best to avoid becoming death statistics
http://www.haaretz.com/hasen/spages/1054551.html


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home