Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Tareq Al-Gzeeri


Tareq al-Gzeeri

Thursday, 5 January, 2005

2005 : ختامها نقد!!!

طارق القزيري

هانا شفنا!!
بالك الراحة خير بعد عرفنا!!
بالك المبدأ والوفا كتفنا!!
مسامحينهم طولهم وطول إخطاهم.
ياللاهم باب الشقا إنسدوه من يالاهم... بالك الراحة خير!!
                                        عن سلسلة النجع الليبية

(1)

قبل مدة (ومنذ مقاله لنتجاوز لوكربي!!) كنا نقول أن الأستاذ أحمد الرحال، إصلاحي راديكالي، ولكن بعد كتابات الأستاذ صلاح الشلوي، شاهدنا دوغمائية إصلاحية منقطعة النظير، لايمكن لها أن تكون سياسية إلا إذا كانت السياسة هنا كهنوتا لايفهمه إلا من أراد الله، فالسياسة التي تتعامل وفق الإمكانات والإحتمالات، لاتستوعب الوجهة القسرية الأحادية التي يتحمس لها السيد الشلوي لدرجة مثيرة، ولهذا فكان مقال السيد (السنوسي بسيكري) ـ حول قضية الإيدزـ وضعا للنقاط الحروف، لكي ندرك تماما، أن كتابات الأستاذ الشلوي تعبيرا عن موقفه الشخصي فقط، ولاتمثل إطلاقا وجهة نظر الجماعة بصفة عامة، كما يحاول السيد الشلوي ـ ضمنا ـ أن يظهر عندما يستشهد بأقوال قيادة جماعته، ومع هذا يظل التعليق الممكن الوحيد: ياطيباه يارحال!!!

(2)

لم أصدق نفسي وأنا أطالع مقال السيد (مصطفى البركي)، وهو ينصح أحفاد (بومطاري) بإنتهاك حرمة وحقوق بشر يعيشون في ليبيا، نظرا لسماح حكومة ليبيا لهم بالعيش هناك، عندما يصل الأمر لمعارض يحارب الطغيان وإنتهاك حقوق الإنسان بتحريض الغوغاء، لتدنيس حق الإنسان في الحياة والتملك، وأقصد التشاديين في الكفرة أو غيرها، لأنهم عاثوا فسادا في الأرض ـ كما فهم هو ـ من مقال نشر في بعض المواقع الليبية، الأمر هنا يصبح مخيفا جدا، فلماذا يلام (ساركوزي) في فرنسا عندما يريد تنظيف شوارع باريس من حثالاتها(كما يقول)، وعندما تكون المعارضة داعية قصاص فوضوي وفردي، ماهي المسافة الباقية بين همجية الخيمة ونظامها، ومايريده بعض المعارضين؟؟، وما يكون ياترى معنى حقوق الإنسان؟؟، وأي مجتمع مدني يمكن التأسيس له في ظل هكذا ثقافة؟؟، والأدهى هو إكتشافنا جهل معارضين لطبيعة التركيبة الإجتماعية لمنطقة مثل الكفرة، يكون الوازع الأساس فيها القبيلة ومصالحها، والتشهير من أجل تلك المصالح غالبا، لامصالح الوطن ( ولكم تفسير ما خلف السطور).

(3)

لا أدري ماهو التوصيف الأنسب، لموقع ليبيا المستقبل، وهو يعتذر عن نشر مقال تناول فيه كاتبه شخص السيد بن غلبون شخصيا، قبل هذا الإعتذار قرأت من المقال المذكور سطرين وأقفلت الصفحة، لأن هكذا مواضيع لا تستهويني، ولكنني عدت بعد الإعتذار وقرأته كاملا، بفضل الموقع المذكور وإعتذاره، ولكن أن تتحول قضية النشر، إلى فرض هالات القداسة على البعض (مع فائق إحترامنا لهم)، يصبح الأمر مثيرا للتساؤل، دافعت سابقا عن نشر الموقع المذكور (وغيره) رسما يتناول فيه شخصيات من جماعة الإخوان، ولا أدري مالذي جد في الأمر كي نعتذر للسيد بن غلبون، وهو يملك الحق والقدرة في الدفاع عن نفسه، وقد فعل ذلك نيابة عنه الكصثير ممن يثقون في الرجل، إن فرض شخصيات غير قابلة للنقد والتقييم والمراجعة، هي خطيئة فعلا، والتحجج بإنتهاك حرمة الأشخاص في هكذا حالات أمر جد نسبي، وذوقي، وعندما تصبح حرية النشر موقوفة على الذوق الشخصي، سنقول في ألف سلامة يامباديء ويا حرية!!! الأفضل أن يضع لنا كل موقع قائمة بأسماء من لايجوز التعرض لهم، أو(كتالوج) بكيفية تناول من نراهم يستحقون النقد، لنرسل مقالاتنا مستقبلا بحسب التوافق مع ذلك.

(4)

عندما يكون خصمك همجيا متخلفا، فأساس اللعبة أن تكون أنت في مظهر المتحضر الخلوق، لتكسب نقاطك على الأقل من أخطأئه هو!!، هذا طبعا مع أن الأولى والمفترض أن يكون التحضر والتخلق سمة طبيعية أو ميزة نسعى إليها، وجد الخصوم أم لم يوجدوا، لكن مجاراة الخصم في طبيعته الهمجية، ستجعل من السهل الحكم عليك بنفس المواصفات، بل تفقدك أي ميزة ينبغي كسبها وفق منطق الصراع، مناسبة ماتقدم، هو ماشاهدناه من الفيديو الذي عرض على مواقع ليبية ينقل مشهد إقتحام من سمى نفسه(معارض ليبي) بصورة بلطجية، لمؤتمر يعقده ليبيون في بريطانيا (مؤتمر شعبي)، وبطريقة جد متخلفة، فكانت النتيجة هي ظهوره في منظر مزري لايمكن وصفه بالإيجابي، هذا إن لم يوصف بأشياء أخرى أبشع بكثير، تصوروا عندما يظهر الثوري (الذي نعرف) في صورة المتزن العاقل الرشيد، فما هو الوصف الأنسب لمعارضه، عندما يكون الثوري رشيدا، فهذا يعني أن خصمه بلغ من التردي حالة تبعث على الإشمئزاز حقا.

(5)

قضية الإستمرارية والتواصل والتراكم، تبدو مفقودة تماما ( أو تقريبا)، يظهر هذا بجلاء في ندوة حول الدستور عقدت بلندن، حضرها 25 شخص، سوء الأحوال الجوية ليس مبررا كافيا، طالما أن ثلثي المشاركين من مدينة بعيدة عن لندن (مانشستر)، فعندما نفشل في تجميع 15 شخص من مدينة مثل لندن، ونتذكر تجمعات تقترب من الألف، عقدتها مؤسسات ليبية، لازالت موجودة لحد الساعة في لندن، من حقنا أن نتسآءل عن التشارك والتواصل والإستفادة من التجارب السابقة، ولماذا لاتتعاون الللجنة المنوطة بهكذا مهام ، مع معهد أكسفورد(مثلا) ومديره السيد المجريسي (وهو مؤيد واضح لإجندة المؤتمر)، التراكم ليس مخرجا تنظيميا لهذه الندوة أو تلك، إنه منزع ثقافي يعبر عن رسوخ القناعة بالتشارك في الهم الوطني فأين نحن من هذا؟؟

(6)

مسلسل ((ألفا))، يكاد يصبح مكسيكي (مع إحترامي لمن كان ومن لازال معها)، الثابت الوحيد في القصة كلها، قميص عثمان (المرحوم عبدالرحيم صالح)، فكل من يتكلم في ألفا، يبسمل بأسمه ويستمر، وأطرف ما هناك، أن هذه المنظمة، أنقرض مؤسسوها، لماذا؟؟: لا تسأل!!، ألا يمكن لنا التساؤل كيف يترك مؤسسوا تنظيم ما تنظيمهم؟؟، هل ثمة خلل؟؟، قبل أن تنسحب الدفعة الأخيرة وبمدة طويلة قلت لصديقي : (ألفا) ماتت، ومالجرح بميت إيلام.... ، من الصعب على المرء أن يتفق كثيرا مع (محمد بويصير) خاصة في إطروحاته ومشاريعه الإخيرة، إذ من الواضح أنه لا يدري فعلا ما يريد بعد، ولكن (ألفا) بويصير والجهمي، كانت مشكلة لحكومة ليبيا، واليوم تبدو (ألفا) مشكلة للمعارضة الليبية أو بعضها، ما نتمناه فقط، بعد أن قرأنا يوما خبر مغادرة رئيس (ألفا) لحضور مؤتمر لندن صحبة الطفل صالح (في محاكاة طريفة لأخبار سيادة الرئيس والقائد والزعيم) ما نتمناه ألا نسمع بأن الطفل صالح نفسه : هو رئيس جمعيات الدكتور بوقعيقيص الخيرية، وهي نهاية جد منطقية، وعلى وزن جمعيات أخرى خيرية نعرفها جميعا جيدا جدا.

(7)

وهكذا وقد أصبحنا محاصرين بين الدعاوى الدوغمائية المغلقة المتسلحة بالطنين الوطني والعويل الشعاراتي، ودعاوى تصادم كل القيم التي نسعى إليها لإحترام الإنسان وحقوقه، ومع السعي لتقديس الرموز والشخصيات والمجاملات الإجتماعية إياها، وتشويه صور العمل الوطني بأساليب بدائية منفّرة، وطالما كنا مفتقدين للعمل التشاركي التراكمي الخلاق والمجدي، وطالما أن قضية الديمقراطية والشفافية هي مهمة مطالب بها النظام الحاكم فقط، فيما تظل معارضته مرفوع عنها القلم، ولايجرؤ أحد على مطالبتها بأن تكون ديمقراطية قبل أن تطالب هي بالديمقراطية والشفافية.....
عندما يصبح الأمر كذلك فإن (الراحة خير)، ومع هذا لازلنا نؤمن بأن هناك من يراهن على القيمة، ولا يعبد الشعار صنما، ومع هؤلاء ومن أجلهم فقط، يراهن المرء على كسب الرهان التاريخي هو أو من ياتي بعده لامحالة.

(8)

                           ليل طويل ماله نجم ماح               ليل الهم يا راقد طويل
                           أرياف الدهر في صدري ارتاح       ملاّ حمل يا حملي ثقيل
                           كميت أوحلت في كبح الجماح         شكيت ابقيت سلوة قال قيل
                           ان ردت الصاح ماني اليوم صاح     نا م الهم صيوري قتيل
                           ولالي فيت حزني والنواح             وقولت حيه تبريدت غليل
                           صدري لحد والخافق براح             مثوا حلم في مهده اغتيل
                           بحت بداي واخطيت النجاح           وحسبي الله هو نعم الوكيل.(*)

وبعد 2005 وما فيها دعونا فقط نتمنى أن يكون عامنا الجديد أقل سوءًا..... وبالك الراحة خير...

abusleem@gmail.com
________________________________________________

(*) للشاعر شحات الفاخري من قصيدة طويلة بتصرف.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home