Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Tuesday, 31 July, 2007

بزّع... رَوَحْ

السيدة ستار

وصلت تلك السيدات البلغاريات ومعهن الطبيب أصحاب الخارقة ( حسب إدعاء الحكومة الليبية) الى مطار صوفيا وعلى طائرة رئاسية ،( ولم تعترض حكومتنا الموقرة على أن ينقل المجرمين فى طائرة رئاسية) وبرفقة دبلوماسيات ، ويستقبلوا إستقبال الفاتحين ، بأكاليل الورد والياسمين ، وننعم نحن بمرض لعين ، يسكن فى جنبات مستشفياتنا أو مستمرضاتنا كما أحب أن أسميها، فهذه الخرابات التى تسمى جزافا مستشفى وهى للإستشفاء من الأسقام ، أصبحت مصدرا للأمراض لذلك لا يجب أن يطلق عليها إلا مستمرض ، مستمرض صلاح الدين ، ومستمرض بردوشومو ، ومستمرض الأطفال اللى صارت فيه الخارقة الكبيرة ، أم الخوارق على غرار أم المعارك ءمتاع صدام.
أن تنتهى المسرحية على هذه الشاكله أمر كان مفروغ منه ، ولكن مالم حقيقة أجد له تبرير هو زعل الليبيين من سرعة الإعفاء عنهن قبل ما يحطن كرعيهن على تراب بلادهن . كم أتمنى أن أجد التبرير للكثير مما يدورحولى ، لقد عجز دماغى عن التفكير وعن تبرير ما يحدث كما تريد حكومتى الموقرة ( أو المورقة) أن أصدق تبريرها ومسبباتها السمجة ، وهل شلفم ( شل فم) أعتقد أنه مشلول الفم كما هو مشلول التفكير ، يحساب روحه ( جايب الدورة) لإحتقاره لعقل المواطن الليبي ، الذى يحاولون تغييبه ، بالمُسكرات الكلاميه التى لا تُسكر بقدر ما تثير الإشمئزاز ، ووتدفع للتقيوء ، ولا بالمخدرات فى شكل وعود بيضاء فى قراطيس من الضحك على الذقون، لاتستطيع شمها فى الهواء الطلق حيث تذروها الرياح مع أول فتحة قرطاس ، ولا يبقى لنا الا تلك القراطيس فاضية لتزيدنا أوساخ ، فلا نصل الى حالة النشوى ولا نسلم من القذارة ، يعنى متلاقيه علينا.

متى يُحترم عقل المواطن ( جزافا) ، اللى بيده كما تقولون السلطة والثروة والسلاح، متى تعتبروا بما يحدث فى العالم ، وإن آخر الكبت الإنفجار ، وثقتى فى أهلى كبيرة مهما رأيتوا من لا مبالاة. القضية التى أتحفنا السيد رئيس جمعية الأطفال المصابين بأنها ليست سياسية ، ماذا يقول اليوم ، وباعترافه شخصيا،وهل فاتنا ماقاله أنه سيتم التنازل فى حالة أن تعرض أمن ليبيا للخطر( يستشف فى المستقبل) تقاز ؟؟ أى أمن يا أخى وابنتك قد أصيبت وغدا إبنى أو إبنة جارك أو ابن عمك ، أى أمن؟؟ ونحن ( نطرش ونلحس) ، هل فيه دراه كبد أكثر من هكى . أى أمن ولم نعرف كيف نقيم نفسنا وصحتنا وكيف نضمن الا يصيب أبناءك الآخرين ما أصاب أحدهما ؟؟ وهل لا قدر الله لو أصيب إبن جارك غدا ، هل ستتكون جمعية أخرى أم أن إصابته ستكون قضاء وقدر ليست كإصابة إبنتك ؟؟؟ولا يحق له التعويض الا بعشرة الاف دينار كحد أقصى عن جريمة غير متعمدة . هل تأكدتوا من الفاعل؟؟ وهل مستوى العناية والنظافة فى مستشفياتنا الآن عال ، ويمكننا الوثوق فى العلاج فيها بعد الكارثة ؟ هل الأمن الذى يسمع دبيب النملة المعارضة للحكم لم يسمع أنات وصرخات المرضى فى ربوع بلادنا؟؟أى أمن ، وأى مصلحة فيما جرى ويجرى فى بلادنا.
ما أخذتوه كتعويض أقل من حقكم ومية صحيحة ، وخير من وجوه زيف وبوه ، ولو أن ليبيا ينعم أبنائها بخيرها ، لكان كل مواطن ينعم بالمليون على أقل تقدير ، حتى وإن كان دمنا شربات ، أو بزع روح ، بس بدون خراطة.. إى وينّبى.. دمنا بزع روح ، بزعوه الليبيين قبل البلغار ، وروحوا البلغار لإهلهم مسرورين ،هل دمنا خفيف وبدون وزن مقارنة بدم الأمريكان وأهل اوروبا ، اللى دمهم أزرق وخاثر بس مش حمر ( مقدمكم دمكم حمر) ، كريات دمهم زرقاء لا حمراء ، حتى وإن كانت لديهم كرات دم بيضاء ، فهى بيضاء مثل نوايا الطفولة فى كل مكان ، لكن نحنا كرات دمنا البيضاء ، من كثرة مانشفوا دمنا ويبسوه فى عروقنا بين ظلم وسوء تغذية ، راحن كرات دمنا ءمْرمدات ، لاهن بيض كيف ماخلقهن ربي ولاهن قهويات من حرق الدم ، بين هك ؤهك ، يعنى قول عليهن بيج ، لذلك سهل جدا أن يهاجمهن الفيروس ، ويعطب زقرهن، كرات دم الليبيين البيضاء اللى هن وسائل دفاعنا ضد الأمراض كيف سلاح دفاعنا الجوى يوم الغارة ،وكيف أسلحتنا ذات التدمير الشامل اللى بادت فى ءلمدس . وأن محاربتنا لفيروس القضية بطريقة لاغا ؤزيف ، كحرب تشاد ، خسائر مال ورقبة، وبعدين نكرناهم بكل، ماعندناش لا سلاح ولا جنود ، بل تم قصف المواقع حتى يتم التغطية على الجريمة، وعطيناهم أوزو، فهل تم تصفية أطفالنا بهذا المبلغ بدل الطائرات؟ هل علينا الإستعانة بقوات صديقة لمحاربة هذا الفيروس ؟؟ وهل نحن فى حاجة للمال بيش تتصدق علينا أوروبا وتذلنا لمعالجة أبنائنا؟؟ ليبيا من دفعت الملايين لتحصين الساحل ، ولم تدفع ما يكفى لتحصين أبنائنا ضد الأمراض والأوبئة.

قلت من قبل لا أبرىء البلغار ، ولا أبرىء الحكومة الليبية وعلى رأسها بوعبا القعيد ، وأعوانه ولكن ماحدث هو دليل براءة البلغاريات ، ودليل أهمية الفرد الغربي لدى دولته، وقالك مواطنة؟؟ بس أمتى يتحشموا وينقدوا ويقولوا الحقيقة ؟؟!!عيش بالمنا يا كمون نين ءيجيك الشرابي.

ليعلم الكثير ممن يقولون نحنا انتصرنا دبلوماسيا ، وطبعنا علاقاتنا مع اوروبا وأمريكا ،(( أى أنتصار وأى تطبيع ، طبع الله على قلوبكم طبّاعة ان شاءالله ))،أن علاقاتنا مع اوروبا لم تنقطع ، حتى فى ذروة الحصار وما كلاها يابسة الا الشعب الراقد ريح ، نين قعد مريوح ، ومع أمريكا ، كانت علاقة غير شرعية ، لإنها تتم فى الخفاء ، ولكنها كانت علاقة كاملة ، ( يعنى قولوا عليها زواج مسيار) علشان الحلال والحرام بلاش مانقولوش غيرشرعية ، ماهو هناك إجتهادات سياسية كما هناك دينية. هل نحن محتاجين طريق أو مستشفى أو فلوس ، يا قليلين الناموس ( أى الشرف) .قسما بالله رايحين كيف الأب الغنى اللى يبيع شرف بناته طمعا فى المال ، يعنى لو دارها راقد ريح قد نعذروه ونقولوا مسكين من العازة ، لكن يديرها واحد يعطى فى مليارات لأفريقيا ، والفليبين ، ويشرى سلاح لأيرلندا ومورو ، يا ناس توبوا لله الله يربحكم.

لا والحكومة وهلها يبوا يضحكوا علينا أخرى أن العفو عن البلغار كان صدمة ، والطبخة مطبوخة من زمان ، والعائلات عارفة روحها مخسورها الإبن والقضية ، فأقلها تجد تعويضا يسد رمق الجوع ، وأتمنى أن يستفيد من هذه الأموال رقاد لرياح ، مش اللى بطونهم مليانه ، ومع ذلك ما يشبعوا.
أتمنى من الله أن تضعوا هذه المبالغ فيما يفيدكم ولا يضركم وان يحفظكم وأبنائكم جميعا من كل مكروه ، وأن ينعم الله علينا بدولة الحق والقانون التى تنصف الجميع ، وتقدر قيمة مواطنها ، والتى تخرج فيها الحقيقة عارية ، وان تحفظ بلادنا يا رب من الطامعين ، والمنافقين والمتاجرين بالأرض والإنسان ، ليبيون كانوا أم أجانب.

هل تتغير معاملة الليبيين لعائلات المصابين بعد المليون ، ربما فات الكثيرين أن الأمراض بجميع انواعها والتى تسبقها دعاية أنها أوبئة وغير معروف مصدر العدوى بها أو كيف تنتقل ، أو أنه لايوجد لها علاج ، سبب رئيسى فى الفوبيا أو الهلع الذى يصيب الإنسان ، والجهل بمرض الآيدز وطرق العدوى ، والوقاية منه هو السبب ، فإذا طبيب جراح أوقف عملية وهو فى غرفة العمليات لمريض عند علمه أنه مصاب بالآيدز وتركه مفتوح ، قصة تداولتها بنغازى لفترة ، واسم الدكتور معروف ، رغم أنه طبيب ومن المفترض يعرف طرق العدوى ، وانه سيضطر لعمل العملية سواء المريض به الآيدز أو غيره ، فكيف بالله نلوم على الأهل والأقارب الذين يخافون على أبنائهم من مخالطة المصابين ، حتى الأسرة نفسها أى التى إبنها مصاب ، فإن المصاب لا يعيش طبيعى كباقى إخوته ، حيث يحاط بعناية خاصة ، ويحذر إخوته من كذا وكذا ، وتعلمون أن هناك أسرة أصيبت الأم من إبنها وانتقلت العدوى الى الإبن الآخر ، فأصبح هناك ثلاث مصابون فى أسرة واحدة . كيف نريد من الأسر الأخرى أن تعامل الطفل المصاب طبيعيا وهو بين أسرته لا يعامل طبيعى ، مثلا عندما يريد خلع سنه الصغيرة ، لابد للأم أن تلبس قفازات، فإذ مستشفيات العظمى لا تملك قفازات طبية كيف بالأسر ، وهل لو وقع فى المدرسة ، هناك ممرضة أو مدرسة ستقوم بإسعافه أيضا دون أن يكون لديها قفازات ودراية بالتعامل مع هكذا حالات.
الجهل بالمرض يجعلك تتعامل مع مجهول تهابه، ولا أعتقد أن لو المصاب فى أسرة أخرى لن تتعامل تلك السيدة التى تشكو هجر الأقارب لها إلا بمثل ما عوملت به ليس لإننى أحبذ هذا والله ولكنه الخوف المبالغ فيه وقلة الوعى وهو ليس بشىء غريب عن مجتمعنا. وأنا أعرف أن الأطفال المصابين يدرسون فى المدارس العامة ، ويلعبون مع الأطفال العاديين ، ولكن بكل تأكيد هناك حذر وكما قلت حتى بين الإخوة فى نفس البيت . وهذا سبب إنطواء لبعض الأطفال نظرا لإن الطفل يقال له أنت مريض ، ولابد من كذا وكذا تفعله عند الوقوع او الجرح. ولا أعتقد أن معاملة الناس ستتغير لإن الفلوس لن تجعل المصابين غير مصابين ، والحذر من المرض للخوف منه وليس للغنى والفقر . ونظرة الناس للغنى والفقير تحكمها معاييرأخرى ، حسب البيئة والنشأة ، والأصول ، فلا إحترام لغنى لفلوسه ، ولا احتقار لفقير لرقادة ريحه .

قضية الآيدز طوتها مرأة ، ومرأة هى سيدة قصر الإليزيه ، وخلصت البلغار من سجن خمس نجوم كانت تقيم فيه البلغاريات ، فى فيلا خاصة بنيت لهن خصيصا . هذه المرأة عارضة الأزياء الطويلة الروزة ، ياللى مبرك على سركوزى منها حوزة ، ذلك الرجل القصير القامة ، والذى عرف من ياخذ. هل هناك مرأة عربية تستطيع أن تفعل ما فعلته سيسيليا، وماهو مفتاح القضية اللى عرفت ءتجيبه وتحل بيه قضية بنات قارتها البيضاء ، فى حين قارتنا السوداء مازالت تدقل وتطحن فى بعضها . ومتخيلة صفيه ما شية فى طيارة بيش تفرج عن المسجونين داخل جوانتنامو ، لكن الأمريكان هذوم مش كيف العرب صعب الخشوش فيهم ، عينهم مليانه عطهم ءدعوة ، ويقعادكم زرع يا سجناء جوانتنامو ، كان عابيين على صفصف . وإن كنت لا أستبعد أن تذهب ءعويشة يوما لتأتى بالمقراحى ، فقعيدنا يحب العين بالعين فى تفاهات الأمور...وليس فى كرامة المواطن ودمه المهدور.

ربما قصة سيسليا ، كيف قصة تلك الزيتونة ، اللى حاول واحد كيف متعلم ياكل بالشوكة أن يمسكها فلم يفلح كل ما يحاول يرشق الشوكة ءتنطر منا للجيهى الأخرى ، ءشوى صاحبه خذا الشوكة ومسكها ، من أول رشقة شوكة ، قال الأول :- توا يا ري مسكتها.... بعد أنا دوختها لك .
الزيتونة البلغارية لها ثمان سنين وكل واحد ماسك شوكته ويبي يمسكها ، لكن جت عقيلة الرئيس الفرنسى ومسكتها من أول رشقة ( فرنسيس عاد ، اتيكيت وأناقه ورقة)، واستغرب أن المؤتمر الصحفى الذى أقيم، يردد فيه أصحاب المعالى الوزراء كلام دفنقى مايخيل على الأطفال المصابين ، مش على رجاله ؤصبايا ءمصنعين ءمنعين ، مؤتمر كانت المشكلة فيه كلمة ( تعويضات) أو ( معونات) وكأن هذه هى مشكلتنا فى القضية كلها. وإذا كما يقال ما يخرج من القلب يصل للقلب ، فلم يتعدى كلامهم طبلة الأذن ليرتد عليهم ، فحتى الأذن تشمئز من الكذب.

تخلصنا من البلغار ، وجورج قرداحى ءيدورلا خدمة أخرى ، ربما فى مستشفى ، فلقد ربح الليبيين المليون ، ولكن بعد الإستعانه بصديق ، وهابا يالولا الصديق!!! ، راكم قعدتوا عرم ياكبادى اللى من كثرة مالوقت فى صالح الليبيين كما قال ( شل فم) إخدمت الخارجية لعند الصبح وطيارات جايبات فلوس فى الفجر( فلوس من ومن من؟؟؟) وبلغاريات طلعن فى الفجر ءتقول ءمهربينهن ، والوقت فى صالحنا فالقيامة ستقوم لو أن العقيد لم يستقبل سركوزى يوم الأربعاء ، وخسرنا كعادتنا كرامة ، وطفولة بريئة ، بل خسرنا وطن لازلنا نبكى على أطلاله دون محاولة لإحيائه أو بنائه.
ديما نحنا منصورين، وسياستنا روعه ،لكن مش عارفة ليش عقلى واكلنى وضاربه النقص، فنحن ضربنا، وكفخونا على شدوقنا وسمينا نفسنا، العظمى. وطيحنا طيارة بروحنا وفيها أهلنا بيش نعوضوا أهل لوكربي، فهل حقنا نفسنا واطفالنا بالايدز بيش نعوضوا أنفسنا ، ونساوم على إطلاق سراح البلغاريات.
دماءنا رخيصة تم تبزيعها ، فى تشاد ، فى بوسليم ، وطائرة سيدى السايح ، كما كانت رخيصة على ماسمى خط الموت ، وأخيرا وليس آخرا أطفالنا أكبادنا التى تمشى على الأرض، فماذا سنرى أيضا ، هل لازلت أخى الليبي أختى الليبية تثقون أن الدور القادم لن يكون عليكم وعلى أبنائكم ، هل لازال هناك بصيص أمل فى هذه الشرذمة التى تحكم ليبيا وأن ليبيا وأهلها ذو أهمية عندهم.
بززززع روح ، بزززززع روح ..هى دماءكم يا ليبيين، فلماذا لا تنفقون دمكم صدقة من أجل تحرير ليبيا لا ثمنا لصفقات مشبوهة.

السيدة * Star
________________________

*عندما كنت أريد إرسال هذا المقال سمعت تصريحات الزيف فى موقع ليبيا المستقبل ، ولا أقول إلا لاحول ولاقوة الا بالله .. ماذا بعد يا اسلام الله ??.ولنا عودة للموضوع إذا أراد الله .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home