Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Wednesday, 31 January, 2007

الكذاب الملاطعـي

السيدة ستار

الكذب تلك الصفة الذميمة ، والتى يكرهها كل البشر ، لا تجد أحد يحب الكذب ، حتى لو كان أكبر كذاب فى التاريخ ، لا يحب الكذب ولكن من الآخرين ، هذه الصفة إذا سادت فى مجتمع ، لابد أن تؤدى به الى الخراب وفى كل شىء، ( والكذاب يريحلا صوادق واجدة ) . نلقى نظرة على مجتمعنا الليبي النزيك ، فى محاولة لأعرف هل الكذب له رجلين أم لا ( كما يقول المصريين ) ، أم أنه تم تطويره ، ويجرى على شىء آخر. ولماذا أصبح الليبي منذ نعومة أظفاره يربي على الكذب لذلك نشأ لدينا جيل من الكذابين.
** باتى يبيك عمى فلان ،،، قوله باتى مش قاعد ،، وهو نائم او لا يريد الخروج ، تصوروا ماهى الصورة التى ترتسم فى ذهن ذاك الطفل.
** أمى .. عيت جيرانا يبو دقيق ،، قول لهم حتى نحنا والله ما نكسابوه،، وتقسم وهى عندها ( سطل ) أو ( بتيّه ) معبيه أو شوال مسند فى دار الخزين. أو ترد بكلمة ( من غير لويّة ) اى بدون كلمة لا ، خوفا على مشاعر الجيران ، ولكن لا تخاف من ربي، ولا تخاف على مستقبل أبنائها.
نجامل بعضنا فى الوجه ، ونكذب على بعضنا ، وأمام أطفالنا الذين يخزنون فى ذاكرتهم شريط طفوله ينعكس عليهم مستقبلا. يكبر الولد ( ويعكـّس ) عن المدرسة ، وعندما يجده والده يوما خارج المدرسه ، يأتى بألف كذبه ، ويضربه والده لأنه كذب ، وهو من زرع فيه هذه الصفة الذميمة.
تكبر البنت ، وتواعد إبن الجيران ، فى الشارع الخلفى أو من فوق السطوح ، وتكذب بحجة نشر الغسيل أو أن تأتى بشىء من الجيران ضرورى والا سوف ترسب فى الإمتحان.
يكبروا ، الشاب صار معلما ، يكذب على تلاميذه ، حتى فى المعلومات ، ويأتى متأخرا ويقسم أنه يعطى جهده ، وان البلادة فقط فى التلاميذ.
صار مهندسا ، يكذب فى خلطة البناء، شجعا ، أو فى مشاريعه او تقاريره خدمة لهذا أوذاك ، ومستعد أن يبنى مشروعا فى الخيال ويقبض ثمنه كاش.
صار طبيبا ، يكذب على المريض من أجل أن يستفيد منه كم جنيه ، بإيهامه بأن عيادته أفضل ، وإنه قادر على شفاء الأكمة والأبرص، وهو يعرف انه كاذب ، بل ويطعن فى غيره من زملاء المهنه.
صار مسئولا ، يكذب على من هم تحت إمرته ، تشفيا فيهم وحب سيطرة، وعلى من هم فوقه ، تملقا من اجل منصب أعلى..
صار تاجرا ( فى زمن المتاجرة بكل شىء ) يكذب فى مصدر بضاعته وصلاحيتها ، ويدفع الرشاوى لتسريحها من الجمرك ، ويقسم بأنه لا يوكل أبنائه الا حلالا.
صارت معلمه ، قضت وقتها بين الجلوس فى الشمس ، ( وطاف عطيه )، ولا تخجل من أن تكذب بأنها مُدرسه متمكنه، وأفرغت حنقها ،وعقدها فى أطفالنا ، سواء عقد عنوسه ، او زواج متأخر ، أو أمومه مؤجله، أو زواج فاشل داخليا، ( و أهو عفن البخوت ولا قعادك تحت الخوت ).
وصارت موظفه او طبيبه أو شاعرة أو أديبه أو لم تصبح أى شىء ، فإنها تكذب فى كل شىء من إبتسامتها الصفراء وقولها بأنها تحب حبيبها ( وحبيبها سالحها ) او تعشق زوجها ( وهي تخونه وهو يخونها )، الى إدعائها بأنها تعرف الرقص الليبي ( وهى زر متكى لا يضحك لا يبكى ).
ويتزوج كلاهما ليستفرخوا لنا ، عنقودا من الكذابين ، أجاركم الله.
ومن قال ان الكذب ليس لديه رجلين ، فهو مخطىء ، الكذب فى بلادى ، له العديد من الأرجل ، إذا بادت إحداهما أستبدلها بأخرى ، دون إذن إستيراد ، هناك إكتفاء ذاتى ، ولا حرية لشعب يستورد الكذب من وراء البحر.
قيادتنا الحكيمة ، أساس البلاء ومصدر التشريع بأن الكذب هو فضيلة للوصول الى أعلى المناصب ، ومن لا يكذب لا يصل مثل العجزة . وقائدها هذا الكذاب هو أحقر أنواع الكذابين وهو الكذاب الملاطعى ، الذى يعرف نفسه يكذب ، ومع ذلك يجادلك فى كذبه ليقنعك أنه صادق والعرب لولى تقول ( يجيرك الله من الكذاب الملاطعى ).
الى الكذاب الأكبر القحصونى ، الا تخجل من كل هذا الكذب الذى ، آلفته وآلفك لمدة 37 سنه ، هذا مذ عرفناك ، ولكن ما أنا متأكدة منه أنك منذ نعومة أظفارك ، كان الكذب ديدنك ، لا يمكن أن تكون غير ذلك ، لو أن لديك ذرة من كرامة ، او شىء متبقى من الخجل، كنت تحشمت شوى على وجهك، الذى فقد الحياء، وكأنك تبدل فى وجهك كل مرة، حيث يقول الواحد عندما لا يوفى بوعده مع أحد ، ( والله وجهى إنسلخ ) ، مع فلان ، كناية عن كثرة خجله ، من عدم الإلتزام بشىء وعد به ، أو تصرف مخجل قام به ، أو قام به حتى قريب له ، ألم ينسلخ وجهك بعد من الكذبه الكبرى التى يعيشها أهلى الصابرين المحتسبين ، كذبة أنك قدمت من أجل أن يعيش فى رخاء ، لا مغبون ولا مهضوم ، وكذبة الجلاء ، والأمريكان قد عادوا الى مواقعهم التى لم تمس طيلة غيابهم ، والإنجليز الذين سلمتهم كل مستندات تسليح أعدائهم فى الجيش الجمهورى الإيرلندى ، الى كذبة سلطة الشعب ، التى قامت على دماء أبنائنا . إلى كذبة الإصلاح.
قمت بما تسميه ثورتك ، ضد الظلم والقهر ، ولذلك حتى من كانوا فى الحكم الملكى ، ساندوك ، وخدم الكثير منهم فى حكومتك ، ولكن تنبهوا الى كذبك بدرى بدرى . إنقلبت على شركائك، وما يؤكدوه أنك كذبت عليهم. وإنقلبت على الشعب الليبي ، فى زوارة ، وكذبت عليهم ، بوعدك أن يصبح المجتمع الليبي مجتمع نموذجى ، فماذا رأى منك الشعب الليبي؟؟؟؟
أريد أن أعرف منك إجابه واحدة ، تبين لنا ما قمت به لهذا الشعب ، إجابه تشفى غليلى ، بأنك فعلا يهمك الشعب الليبي. على مدى 37 عاما ، أريد فقط كشف حســاب كم دخل الى ليبيا ، وكم صرفت ليبيا من هذا الدخل ، وأوجه صرف هذه الأموال ؟؟؟ فقط لا غير من فضلك .
إذا كان رب البيت للدف ضاربا ، فشيمة أهل البيت كلهم الرقص، وليتك كنت ضاربا للدف ، وأهل بيتك يرقصون، ( أهو بالكم واسع ، وتنفسوا على روحكم وعالناس ، وتقعدوا تفرجه ) ولكن ، كما قلت ، أنك منذ طفولتك المعقدة، لا تعرف الا كل حقد ، ولم تربى الا على الكذب ، فهل يمكن أن يصدق الكذاب، مهما قال، أو أقــســم، ويذكرنى ذلك ، بما كانت تردده والدتى ، عن قصة الكذاب الذى يصرخ ، إنجدونى إنجدونى وهو يدعى الغرق ، وعندما أنقذوه ، قال كنت أضحك عليكم ، وعندما فعلا كان يغرق ويستنجد ، لم يجد من ينقذه وغرق، هذه القصة قبل أن أقرأها ، سمعتها ، وحفظتها ، من والدتى، لتبين لنا ان الكذب مهلك لصاحبه، وحتى قبل أن نعرف الأحاديث والآيات التى تدعو الى الصدق وتفضل الصادقين على الكاذبين . هكذا كانت تربي أمهاتنا ، حتى وإن كان تعليمهن محدود ، أو غير متعلمات.
لا زال الليبيون يقولون خليك مع الكذاب الى فم الباب ، ولكنك ، الى الآن لم تصل بهم الى الباب، لفوا معك الكرة الأرضيه ، ولكنك لم تصل الى الباب ، والحقيقة أنت لا تعرف أصلا أين الباب ، فكل الأبواب ، موصدة فى وجهك ، ولا زلت تكذب بأن الباب قريب ، وكل يوم تسلك بنا طريق ، وكأننا نلعب معا ، فى متاهة ، كل ما نذهب معك الى مكان تصل بنا الى طريق مسدود ، فترجع بنا الى طريق آخر ، مات من مات ، وتعب آخرون ، وتوقف الكثير منهم عن المشى معك ، ولكن لا زال هناك من يصدق أنك قد تصل الى فم الباب، وهؤلاء فى نظرى، يعتقدون ان وصولهم الى الباب بمعيتك، قد يجدوا كنوز سليمان، لذلك ، أعتبر هؤلاء ، مرتزقة ، يطمعون فى لحسه وهم يبسسوا معك ، على إعتبار المثل الليبي ( اللى يبسس يلحس إيده ) فإذا لم يأكلوا من البسيسه ، فيكفيهم اللحس. وإن كانوا لا يعوا أنهم سيعضون على أصابعهم ندما.
توقف عن الكذب ، من فضلك ، ويكفى كل هذا الدمار ، الذى عليه بلادنا ، يكفى أنك تجد فى ليبيا من تخلف ما لاتجده فى أفقر دول العالم ، بلاد المجنب ( عريان الزك وفيده خاتم ) ، بلاد يخرج فيها زعيمها يرمى الدولار ، وهو يمر بطريقه الى إفريقيا ، ويستثمر فى إفريقيا ، وينشىء جمعية لرعاية المرأة والطفل الإفريقى ، وينسى أنه على مرمى حجر من العزيزيه ، او فى الكيش ، او فى شعبية السرتيه الاف لا يجدون ما يسد رمقهم ، ويعالج أبنائهم ، ويستر عورة نسائهم ورجالهم . زعيم يقول إعطوا وإمنعوا ، ويقسم بأنه ليس برئيس، ويمثل الدولة فى كل العالم، يدعى الزعامه ، وهو يخفى رأسه كالنعامه، وعندما جد الجد، سلم كل ماله لماما أمريكا .
من طبعى أن أحترم أيا كان ، وأن أسمع وأترك إذا لم يعجبنى كلامه ، ولكننى أكره الكذب ، وتلك صفة مذمومة ، لا يحملها الا ضعاف النفوس والشخصيه والجبناء، وأشرف للواحد أن يموت من أن يكذب ، وخاصة على شعب كامل ، ماذا وراءك من كذب آخر؟؟. ولم تكتف بنفسك ، بل سلطت إبنك ، ليمثل مسرحية كذب أخرى .
إنتبهوا ، وإنتبهوا جيدا ، أن الليبيين وإن صمتوا ، فإن كلامهم سيكون حمما لا يستطيع أيا كان أن يقف فى وجهه، بركان لا يهدأ الابعد أن يفرغ كل ما داخله ، ومن له القدرة على مواجهة الطبيعة عندما تثور. كفاكم كذب ، لقد كنا نسمع أن حبل الكذب قصير ، ولكنك أصبحت تربط حبال الكذب فى بعضها ، حتى تطيلها ، والآن تربط فى حبل كذبك بحبل كذب إبنك، حتى تطيله أكثر، ذلك الحبل الذى سيلتف حول رقابكم قريبا ، مثل ما يلتف الحبل السُري على الجنين أحيانا ، فى ذلك القرار المكين ، ولن تجدوا طبيبا أو حتى ( لطيفة القابلة ) لتساعدكم فى فك هذا الحبل، فتختنقوا به. وليس ذلك على الله بعزيز.
إن من ينسلخ وجهه ، بالتأكيد إنسان يحمل داخله ، نفسا أبيه ، ومعتد بكرامته وإنسانيته ، وصادق فى قوله وفعله ، وحتى بدون سلخ ( وجهه إ ينْدَى ) ، فأنت بعيد عن كل هذه القيم ، لذلك وجهك لن يندَى ، أو ينسلخ.
أتمنى أن أرى بعض الوجوه( تندى ) ، أى تتصبب عرقا من الخجل ، أمام أهلنا ، وأن تقوم بشىء أكبر من مسح العرق ، بل تقوم بجهد يفرز العرق ، عرق حنق وغضب لا خجل ، عرق كرامة لا ترضى أن يداس عليها ، عرق من يدفع عن صدره ثقلا ، ليزيحه عن كاهله وكاهل شعبنا المغبون، عرق عافيه لكل واقف فى وجه الظلم ، عرق رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وما بدلوا تبديلا، عرق ينضح بحب ليبيا، عرق تشارك فيه المرأة أخيها، زوجها ، وإبنها ، وحبيبها.
وللإحرار عرق عافيه ، ووجه كساه الله نورا، وقبح الله وجه من كذبوا وباعوا ليبيا بأرخص الأثمان. ولنا لقاء يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. ويل يومئذ للكذابين ، وللسحت آكلين.

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home