Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Thursday, 26 April, 2007

إنتبهـوا... الكلاب قادمة

السيدة ستار

عند الفجر فتحت شباك غرفتى المطل على البحر ، بعد أن سمعت عواء وحركة غريبة تحدث على شاطىء البحر الغير بعيد ،، ماهذا يا إلهى ، لقد فزعت أيما فزع ،، وأحسست برجفة تسرى فى كل جسدى من هول ما أرى ، لقد رأيت مراكب تنزل حمولتها ، على شاطىء مدينتى ، بنغازى ،، وكانت تلك الحمولة ، قطعان.. ليست من الهمج الصهاينة، بل من الكلاب التى تقفز من المراكب للشاطىء ، تلمع عيناها فى ساعة الفجر ، رأيتها تزحف داخلة المدينة ، يا إلهى مالذى حدث ، هل هناك غزو كلابى لمدينتى ، هل هو إنقلاب قررت الكلاب فعله ، ومن سأسال فى هذا الوقت المبكر ،،، فجأة رن هاتف بيتى ، أختى التى سافرت لطرابلس مع زوجها من أجل أن تغادر ليبيا إلى كندا ، للدراسة ، وتقطن تلك الليلة فى فندق المهارى ، قالت يا إلهى طرابلس تغزوها الكلاب ، يارب إحفظ ، لم أرى فى حياتى مثل هذه الكلاب ،، رددت بفزع ، ونحن أيضا ، ( حيه علينا حيه ، كان ماتقعد كلاب ءمكلبه ، ومنو اللى طلقهم علينا ،، زعمك أمريكا ؟؟؟) ، أقفلت الخط بعد أن ودعتنى لقد أزف وقت مغادرتها الفندق متجهة للمطار .
صليت ، دعيت ، بدأ الصبح يتسلل من بين فتحات الشباك ( البرسيانه) ،، الله ما أجمل صبحك يا بلادى الباكر ،، وما ألطف تلك النسمة التى تستنشقها رئتى ، وما اروع ذلك الطل الذى يكسو السيارات ، رغم قدمها وتآكلها. فتحت المذياع ، لأسمع أيضا عواء فى المذياع ، مذيع كلامه كالعواء، رغم أننى كنت أسمعه وأفهمه ، يقول بأن ليبيا اليوم هى أرض التحرر وأرض الحريه ، أرض تقصدها كل ... كل ..كل ماذا؟؟ كل كلاب العالم ، التى لم تجد حريتها وكرامتها وعزتها ، الكلاب التى ملّت الحياة فى ذلك العالم الأول فاختارت أرضنا ، لإنها هى الأولى فى العالم الثالث وربما الرابع؟؟؟!!!، إن الجماهيرية ، كانت دولة الحقراء فأصبحت الآن مقصد لكل الكلاب ، التى غرر بها زمنا طويلا من أجل أن تبقى ذليلة مهانه يتحكم فيها السيد الغربي ، ويكبلها بقيود العبودية ، والظلم، ... قلت إذا هم يعرفون أن الكلاب قادمة إذا، أقفلت المذياع، .. أردت أن أصحى ابنائى ، فبدأت بالأول فقال ،، ماما اليوم مافيش قراية عطلة،، لم أسأله لماذا ؟؟ لأننى فى الحقيقة فرحت ، حتى لا أخرج اليوم ، لإن قضية الكلاب تخيفنى ،، فتحت التلفزيون الليبي ، رأيت أن هناك برامج جديدة لا تحكى إلا عن الكلاب ، رغم أنهم قالوا أنهم قتلوا وشردوا كل الكلاب الضالة ، ولم يبق أيا من هذه الكلاب ،ولكننى لم أعرف أن لدينا كل هذا العدد من الكلاب ، وإذ ببرنامج رأيته لأول مرة ،، لقاء مع الكلاب ،، شد إنتباهى ( شورها دوة اليوم !!،، هذا يوم الكلاب العالمى وانا ماندريش ) ركزت على الكلمات التى تخرج كالعواء ، وكنت أرى حتى لعاب الكلاب يتساقط فى خيوط اثناء الكلام ،
المذيع : مرحبا بكم فى أرض الجماهيرية العظمى ، أرض الحرية ، هل تقول لنا مالذى أتى بك إلى هنا؟
الكلب : لقد كانت هذه الأرض حلمنا من زمان لما سمعناه عنها من حرية ، ومن إنعتاق لكل الكلاب ،، لقد كانت حياتنا فى بلادنا حياة عبودية ومذله ، لقد إستعبدنا الإنسان هناك ، وأمرنا بحراسة بيته ، وفرض علينا نوعا من الأكل ، وبنى لنا البيوت الخاصة ، وأمن على صحتنا ، وفرض علينا التطعيم ، والذهاب للطبيب ، وزوجونا بمعرفتهم من سلالات هم يعرفونها بل وزد على ذلك ، إذا أراد أحد منا أن يعبر عما بداخله ، من مهاجمة كلب آخر أو إنسان رقاها له ، أو فصعلا رقبته ، يتم لجمنا بلجام ، ونقعدوا ءمغير نسحنوا ، ولا توجد لدينا صحف تهتم بتذمرنا الدائم ، كل الصحف تهتم فقط بالدعاية لنا ، وعن حلاقين وشامبوات وفنادق يمكننا أن نذهب إليها، للإستجمام، وشركات تقوم بندب موظف ليفسحنا، هل رأيتوا مثل هذا التخلف ، وعدم إحترام كلبيتنا التى وهبها الله لنا ، نحن كلاب ولا نرضى إلا بمعيشة الكلاب ، ماذا تركنا للإنسان . بل الإنسان فى ذلك العالم ، أكثر حرية منا ، إنه يستطيع فعل كل ما يريد أكثر منا ،، معيشة سودا ألم أقل لك.
المذيع : يؤمن على كلامه .. صدقت ... صدقت يا أخى؟؟!! شنو تقول تخلف عاد ء وخلط للأوراق .. باهى ماهو الشىء المميز الذى وجدتموه هنا.
الكلب : فى بلادكم يا سيد ، لايوجد تكبيل لحرية الكلاب ، لذلك لمينا على كلابكم الحرة ، الكلاب تحب أن تعيش على طبيعتها ، أن ءتمرغد فى التراب، أن تبول فى كل مكان، أن تنبح متى شاءت وأن تعض من تريد وفى أى وقت ، وطبعا معروف الكلب يفرح لرزية هلا..، نحن معشر الكلاب ، لا نحب تمريض وتطعيم ، نحب أن نحيا كما خلقنا الله ، نصطاد فى البرارى ، ونأكل من بقايا الكناسة أو ما نجده من عظام ، لا نريد أكلا معلبا ، سمموا به أبداننا ،،نريد أن نعاشر كلباتنا متى شئنا ودون إذن مزاولة ،،نريد أن (نجرى )جريوات ، لقد وصل بهم الظلم أن أجروا لنا عمليات تعقيم حتى يمنعونا من الإنجاب أو ( التجراى) ، قالها وانهمرت الدموع من عينيه ، (حقيقة نزلن معاه ءدموعى ، وتمنيت أن أن أعرف من هو القاسى الذى حرمهم من الإنجاب).. نريد أن نلحق الأطفال إذا حاول واحد منهم منابشتنا ، ونحب الفوضى العارمة التى تتمتع بها بلادكم التى أحببناها من قلوبنا ،، ثم أن قائدكم ، هو قائدنا ، وهو فى الحقيقة القائد الوحيد الذى يهتم بنا ، فهو دعي ، أقصد داعية حرية ، والحرية لا تتجزأ ، فهو من طلب منا الهجرة إليه لتكوين مجتمع كلابى سعيد مع كلابكم الحرة ، وطبعا لدينا الكثير من الكلاب المرتزقة ، والكلاب المستأنسة ، والكلاب المنكلبة ، وهناك ايضا باب عالكلاب قد بناه القائد تكريما لنا ، فى باب العزيزية.
شكر المذيع الكلب وبدأت أناشيد ، أختلط علي الأمر ماذا أسميها ،، ثم إذ بقائدنا ، يخرج ، ليخطب فى ذلك المجمع الكلابي ، لقد رأيت سحنته تستطيل وتمتد ، أطفأت الجهاز ، وقلت يمكن كيف الكمبيوتر( إستك) أو فيروس خرب الصورة ، فتحت من جديد وجدته نفسه، أيضا يعوى، والكلاب تعوى وتنبح، وتوعدو كل بنى البشر أن ينتشوهم إذا حاول أحد أن يوقفهم أو أن يلجمهم . غيرت المحطة مذعورة، فتحت على إيطاليا ،، غفر سواحل يجوبون البحر ،، ويجدون مركب متهالك تتقاذفه الأمواج ، ينزلون قواربهم ، وسرعة إتصالات ، لإنقاذ من هم فى القارب المتهالك ،، إنهم بشر ، رغم أن لون بشرتهم مختلف ألوانه من البحر والشمس والبرد ، ولكنهم بشر مثلنا ، مالذى جعلهم فى هذا المركب الذى يبدو أن الأمواج ، كانت فى معركة غير متكافئة الأطراف معه ،، ساعدوهم للوصول لسفينة خفر السواحل المجهزة ، وتم توزيع بطاطين عليهم ، وكوب من الحليب الدافىء ، كانوا يرتجفون ، ومنهم من يبكى ، وبعد أن هدأو ، سأل أحد الشرطة من أين أتيتم ؟؟، قال : ..من ذلك الساحل الجنوبى لكم ،، من الساحل الذى أنعم الله عليه بالخيرات ، ومع ذلك تركنا كل شىء وراءنا بحثا عن نسمة حرية، بحثا عن عدل ، بحثا عن موطن نعيش فيه دون أن تمس كرامتنا ،أو يذلنا أحد ،، فى بلادنا لا يمكن أن يعيش إنسان ، يقول ويفعل ما يريد ، نحن نعمل بدون أجور ، ونسكن فى جحور ، وأولادنا ، فى المجارى يلعبون ، والأمراض تسرى بيننا دون أن يكون لنا معالجون ، هل توجد لديكم كلاب تتعاملون معها بهذا الأسلوب . لقد تركنا وطننا ينهب كل يوم على مرأى ومسمع من العالم، ومع ذلك ساكتون ولا يتحركون، لذلك قررنا الهجرة إليكم، علنا نجد مانحن عنه باحثون.
أقفلت التلفزيون ، ودمعة رقرقت فى عينى ، أضم أبنائى إلى ، هل يا أحبائى سأفقدكم كما فقدت الأم المسكينة تلك أبنائها بين غريق ، ولاجىء ، وهل أصبحت بلادى فقط لمعشر الكلاب ، ضممت أبنائى إلى صدرى جيدا ، كنت أريد أن لا يفارقونى ، ولا يتركوا بلادهم للكلاب ، خرجت مسرعه ، ونزلت للسيارة ، فى صندوقها الخلفى بندقية صيد مخبأة ، من زماااااااااان ، أخرجتها ، لقد حان وقت إستخدامها، لن يصل فى أبنائى كلب ، ولن تكون أرضى أرض المختار ، مرتعا للكلاب أين كان نوعها .
إسم الله كنك راقدة لعند توا ، مش عوايدك ، نوضى ، مفيش فطور اليوم شكله ،، اليوم ، اليوم سبعه أبريل . صحوت مكتئبة على صوت زوجى يصحينى .

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home