Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

الثلاثاء، 24 يونيو 2008

بـرغـاطـة

السيدة ستار

عندما نهجم على الحلوى ، سواء كانت حلوة زاوية فى الميلود ، أو حلوة البنبلينا، التى نحبها نحن البنات لأنها تصبغ شفاهنا بالأحمر ، أو الكراميلى ، أو حتى حلوة الحليب ، التى كتب على غلافها الداخلى حكم وأمثال منها (مال الحرام لايدوم ) (من جد وجد) (من زرع حصد) ، وشطر من أغنية مثل (الحب كده) كده إزاى!! الله أعلم. وذلك قبل أن تغزونا ( باتشي) الطليانية. كانن أمهاتنا يصرخن، آيه ... آيه .. شنو تحسابوها رغــاطة . لكن معنى رغــاطة ، بعد إسنين ومنين عرفته ، وهو التعاون أو العمل الجماعى التطوعى من أجل إنجاز شىء ما . ربما أمهاتنا لم يذهبن بعيدا فى مغزى رغاطة ، فحتى أكل الحلوى رغاطة او عمل تطوعى من أجل الإسراع فى القضاء على الحلوى فى أقل وقت ممكن ، ونتريحوا بعدها . وعندما دخل حرف الباء على كلمة ( رغاطة) أصبحت (برغاطـة) . و برغـاطة هى كلمة تدل على إزعاج ، ؤهرجة وقـْلبا، وهى أيضا الكلام المتداخل مع بعضه حيث لا يسمع أحد الآخر بل وغير المفهوم وهى مشتقة من فعل (إيبرغطوا) أى مافهمتلهم دوه ( على راى حنّي الله يرحمها) ، وكانت تقول لنا ، ووووووه منكم ، عليك برغاطة دايرينها ،وذلك عندما يعلو صراخنا ؤماتسمع ما ينقال . أما بـزعاقة ، فهى تتبع البرغاطة أحيانا كثيرة ، كما توابع الزلزال ، حيث يعلو الصراخ ثم يطرطش ذلك إلملم ، بآثار تدميرية نفسية معنوية أو مادية. فعندما تسمع هرجة ولغط عند جيرانكم (مش عندكم!!)، ستقول شنو هالبرغاطة ؟؟ فإذا رأيت الأمر تتطور الى عركة وضرب ، وتدخل ناس أخرى لفض النزاع ، فستقول بعد أن فض كل شى ، عليك بزعاقة صارت فى جيرانا اليوم .أو أن تأتى لأحد أخبار سيئة ، فيكثر الصراخ والعويل ، وتنذهب شيرتهم مش عارفين شنو إيديرو ، عندها سيقال عليك بزعاقة صارتلهم، أو أن يأتى عيال الشارع الثانى إلى شارعكم ناويينكم ، فــ إيديروا فيكم بزعاقة .

هذه الأيام ما نقرا فيه على صفحات النت مما يحدث فى ليبيا ، هو مايسمى البرغاطة ، برغاطة لم يسمع بها الليبي جوا لبلاد، الليبي اللى يجرى على همه نهارا، ويحتضن همه ليلا (ولا أقصد زوجته بالطبع)، ويأمل أن يكون غده أجمل ، لكن ... الليبي دائم النسيان .. ينسي أن إينفض إدبشه (اللى يرقد بيه ؤيخدم بيه) حتى يتخلص من ذلك اللى راقدله فى الدبش ، ودون أن ينتفض أو إينفض لن يستطيع فعل شىء ، لأنه بصراحة راقد (والراقد ميت فى المثل الليبي) ؤلو ناض أو تقعد شوى فهو أعمى ويريد من يقوده.

عليش هالبرغاطة اللى دايرينها؟؟ مانى عارفة ، لكن هل ليبيا فى حاجة الى برغاطة ؟؟ أم الى رغاطة ؟؟ أم البرغاطة هى مقدمة لبزعاقة قادمة ؟؟؟ كل شيء جائز ..... من زمان فقدنا حكاية الرغاطة بمفهومها الصحيح ، وهى التعاون لإنجاز عمل ما يستفيد به الناس ، وأصبحت الرغاطة فقط كما كنا مع الحلوى ، يعنى مستعد تفنيها فى لحظة ، وما تخلى منها شى لخوك ولد بوك وامك ، حتى لو دفعت ثمنها تسوس أسنانك أو ضربة بقبضة يد والدتك على عمودك الفقرى بين كتوفك ، نين أتواجب (اى تسمع صداها) فى قفصك الصدرى الأمامى . وعندما يقولولك أقسم على خيك أو خيتك ، قد تعطيه القليل جدا ، ولكن ينطبق عليك المثل (عاطى إعطية ؤخاطره فيها) . لكن أولاد ... رغـطـوا فينا ، ولم يتحصلوا حتى على دلحة على كتوفهم أو بونى على فم كبدهم .

منابر ، جمعيات حقوق انسان ، عداله ، تنميه ، تطوير ، إصلاح ، مسودة دستور (الله لا يسودكم نهار) برغاطـة ؤخلاص ،بعض من اللجان ثورية تنتقد ذاتها ، والبعض الآخر ( عنز ؤلو طارت) برغاطة أيضا ،وظهر الكلاشنكوف بدل المسدسات التى يحملها أعضاء اللجان الثورية دائما ، تحسبا ، ماهو الدنيا فيها طرا وجرا (برغاطة مسلحة) ، ورغم أن من بلغ العمل من الشعب الليبي دفع ثمن البندقيه ، لكنه لم يستلم حتى بندقة صيد ولكن تبقى الكلاشنكوف لأولاد ..... !! اللى مهمتهم حفظ الثورة !! بحفاظات أو شمالات على راى الطرابلسية ، لكن تلك الحفاظات لا يمكنها منع التسرب ، أو شم الرائحة الكريهة الكلاشنكوفية. ؤ بعدين هالبرغاطة اللى سايرة فى لبلاد منو اللى سمح بها ؟؟ ؤلو مانعرفك يا قذافى نسميك عمر بن عبدالعزيز . فحـوارى رسول الصحراء ما ينطقون الا على هوى رسولهم و لايحل لهم بيع ولاشراء ، ولا شهيق أو زفير إلا إذا أذن لهم مولاهم الأعظم .

الساكن!!! الليبي (وليس المواطن) قاعد يخمم فى البنزينا ، اللى ارتفع سعرها ، لذلك قد تبرد نار الحب عند البعض ثم تخبو بتاتا لغلاء البنزين والقاز، وسيختبىء خجلا كل محب قال (نارك يا غالينا شاطت فينا نسيوا طفوها إبنزينا) ، ولإن الغلاء فى ليبيا فى البنزينا والكهرباء و المواد الإستهلاكيه وفى السكن ،ودون رفع المرتبات بل ودون عمل ، يجعل الغلا (الحب) عملية مؤجلة ،ولوقت غير معروف الأجل (ويفرج عليك الله ياعين يا مضايقه) ، حيث أن الغلا (الغية أو الحب) يتبعه زواج فى العادة (والكلام عالنية) إستجابة لدعاء السيدة تونس مفتاح (الله لاتجيب الله لا تجيب الغية من غير مكاتيب) أو ستبقى الحكاية ســريب فى ســريـب.

تسأل أى ساكن ، شنو رايك فى المنابر؟؟ يقولك ما نعرف الا منبر الجامع يوم الجمعه ، مع شيخ يتلو خطبته من ورقة قد استلمها من الأوقاف. باهى شنو أخبار حقوق الإنسان؟؟ يقولك الحق .. الحق .. أن زيت الزيتون غالى والطماطم نار ، وحليب الأطفال ماقدرنا عليه . باهى قورينا وأويا صحف الغد ، شنو جوها !! الصحافة سلطة رابعه كان ماجاك من خبرك ، يقولك غير وينهن الثلاثة لولات ، لايمونا عليهن ، والرابعه خوذوها ،صحيحة ، يا عالم ياهووه!! مالم يكن لدينا الثلاث الأوائل ، لن تكون هناك رابعه، والخمسين قرش اللى نبى نشرى بيهن الجريدة نشرى بيه عشر فردات خبزة للعيال . الليبي عموما ما يحبش يقرا ،ؤصدق (كلام جرايد) والليبي يحب أن يعاين بضاعته لمسا ، اى شىء يريد أن يمتلكه لابد أن يلمسه من السيارة إلى الدلاعه ،إيقولك أنا نحب اللمس بصراحة ومافيه شي ملموس لعند توا !! ؤمن غير صحافة كل شى باين ؤ حتى إلعمى (الأعمى) يعرف ماهو عليه الوضع مش بطريقة (برايل) لكن بحاسة الشم ،أو بعكوزه (إلا إذا كان مدعى عليه بدعوة إللى يديره العمى يلقاه فى عكوزه) واللى مكذبنى يتمشى على بحيرة 23 يوليو ، أو بحيرة(السى آر تى) الشتويه الصيفية ، أو حتى داخل طابلينو!! حيث قصور بالملايين وسط مياه لا أقول سوداء ولكن خضراء و زنزارية . باهى التعليم يبوه بفلوس شنو إدير يا (إسكونه) وهى تدليع للساكن الليبي ( غالى على التدليع بصراحة نحب إندلع ؤندلع ، إمغير الوقت شين) ، يقولك من هنا لهناك ربي ءهناك ، بس يا ليبي يا نزيك لك قريب أربعين سنه ، اللى ءهناك أصبح هنا، ثم قعد ءهناك، والبلاد قعدت أنهو ماهناك ( اى أثر بعد عين !!). يقولك باهى شنو الحل؟؟ !!! الحل ، حل راسك وافهم وقرر (يا اسكونه) !! تبيها حمرا وجراية وماتكلش الشعير؟؟!!

الديمقراطية لاتحتاج لمنابر بل تحتاج إلى بنية تحتية ، أى أن يبنى كل شىء على أساس وإلا سيكون مرتهن فى تفجر إجعبة مياه طاهرة أو آسنة ، فتهتك البنية التحتية يجعل مواسيرها تنفلت وعندها لن تفرق بين منبر جامع أو جامعة ، ويكفينا سياسة الترقيع والقشرة والعرية .

البرغاطة من أيام تمثيلية (إمطير يهزم الدولة) ، أين إمطير؟؟ وأين الدولة؟؟ وأين المليارات؟؟ وأين البترول؟؟ وأين المغيبين ؟؟ وأين ؟ وأين ؟ وأين؟ لقد أعترفوا أننا الآن فقط نسعى لتكوين دولة ، ولا ندرى أى دولة هزمها إمطير! ولكن إلى الآن لم يعترفوا هل فى ليبيا كانت هناك ثورة؟؟ وماهو الدليل على ذلك ؟؟ بعد أن جربنا جمع البازين مع صحن الفول ، ومع الكبة النية ، وحاولنا أن نخلط بازيننا مع (لعظم التونسى) ، والحريرا المغربية ولم تركب على بعضها ، إضبطنا مسعود بصناناته ، وعلى رأى المثل من يجاور السعيد يسعد ، فشوفوا جوكم لما تضبطوا مسعود بصناناته. والحراك اللى يقولوا عليه ماهو الاحرك بالعود ؤعطى لمسعود، واسمله على مسعود منا ، وهو رايح كيف لحمار لقصير (أكرمكم الله) اللى يجى يركبه، ومسعود من باب الكلمات الليبية المتفائلة (كبياض للفحم) فهو لم ير السعادة ، الا على إشيش تحتوى على مشروب أسود اللون (مايبيش يكمل) ، يعنى سعادتنا مثل حجتنا مثل مظاهرتنا بالجمعه.

البرغاطـه ، اللى صايرة لاطائل منها إلا كما حصل معنا نحن فى طفولتنا ، يعنى (نته) أو ماهى إلا صرخة واحدة من والدنا (حتى نجمد فى مكاننا) ، ولا تسمع لنا حس ؤلامس . فأبونا (مساح الدمعه القزونه) على راى الوردة الليبية ،(وهوحقيقة سبب الدمعه والتقزينا)... أو راجل أمنا بالأصح الذى لا يسعنا إلا أن نقول له يا عمنا ، عندما (إينت) فينا ، أو يصرخ صرخاته المعهودة فسنرى الكل فى داره جاثم ، أو أن تبرك عليه الجثامة ، سيان ، ويكون الصمت ردا ، أو حشرجة لا تكاد تُسمع.

يا عمنا اللى خذيت أمنا، عندما تقول إفريقيا وأقول لا ، ليبيا أولا وأخيرا ، ولن يحكم على بخمس وعشرين عاما سجنا ، عندها ستتحول البرغاطة ، الى كلام واضح ومفهوم ، وقابل للنقاش سواء على منابر أو على حصير أو تازير (وهو ابن الحصير) ، وعندما لايدخل اسم إبنك كراعى (ولا أقصد قدمى) لحقوق الإنسان، بل و يرعى فى كل شىء بما فيهم شواهى خالته ، وإبنك يعنى أنت ، بس نسخة منقحة ومزيدة (على راى بعض الكتب) ، فسيظهر الحق مثل انبلاج الصبح بعد ليلة ظلماء ، أليس الصبح بقريب . كيف يكون هكذا حراك وهم لم يستطيعوا الدفاع عن بوفايد وزملائه... يا أعزائى المكافحين داخل ليبيا ، بلاد تحت القعيد وخطوط حمراء لا يمكنها التحرك قيد أنملة .. ومن الأجدى أن لا نرجع لكاراكوز بزامة ، فالسيد بزامه الله يرحمه هدفه ترفيهى ، ومن يعتقد أننا نهوى مسرح العرايس فلا بزامه سيعود ، ولا شخصياته عادت ترضى أن يحركها أحد، ولم يعد التفرج مسليا، ولا المتفرج عامر عقل.

سلطة الشعب التى يدّّعونها لم يستفت عليها الشعب ، وفرض حضور المؤتمرات الشعبية بالتهديد والوعيد . والعقوبة .. الحرمان من الحصول على تأشيرة سفر خارج الفردوس حتى لو كان السفر الى جهنم، ومنع من الحصول على السلع التموينية ، ولازال البعض يتشدق بأنها خيار الشعب ، أين خيار؟؟ الا أن يكون خيار صوبات زجاجية ، زرع فى ظروف مناخية مفروضة ، وعندما فقد التحكم فى آليات تلك الصوبات ، لم يعد الخيار خيارا ولا حتى فقوسا بالك تستفيد منه العزايز فى وحمها فى الشتا ( مع تقدم سن الزواج) ، حتى لا يأتينا المولود (ءبشوفة ) فقوس فى مكان ما ، أو أن تأتى الشوفة بمولود هو شىء شبيه بشجرة النم (أكرمكم الله) اللى لاتوتكل ؤلاتنـشـم .

إن تلك الشجرة التى أصلها غير طيب، لا أُكل لها ، ولم يشبع الليبي حتى فى نومه اللى إيكمله فجايع ، يعنى ليلته مطوفه ، لذلك معظم أبناء جيل الداكن ، من الرعايش جايين فيهم قوله . ولم يرتوى الشعب من شىء ، (فلم يشرب حتى ارياقه ويرتاح) رغم أن هناك من عشرات السنين نهر صناعى يدلف فى دلف شين ، لكن وين ؤكيف؟؟ لا أدرى . ونشف ريق الشعب رغم أن الريق اكتفاء ذاتى (نشف الله ريقكم ياللى فى عقلى). ولم يعد الشعب قادر حتى على الدفلة من دراه الكبد.

يقال كل توخيرة فيها خيرة إلا توخيرة السيارة القلع أو العكارية ، وأقول فى الحركة بركة إلا حركات أو حراك القعيد وأبنائه ما فيها بركة من برايك ربي .

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home