Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Monday, 23 July, 2007

نديب ليهـود

السيدة ستار

جدتى رحمها الله ( ورحم جميع موتاكم وموتى المسلمين ) تحب أن تتعلم البنت كل شىء من الطهى وتنظيف البيت ، وكيف تقوم على رعاية الطفل رغم ان البنت نفسها لازالت طفلة ايضا ، وكيف تستقبل الضيف ، وكيف ءتخيط وتصنع (التنتنا )أو الدانتيل ، وتحيك الصوف وتصنع الفانيليات (والقولوفوات) لا أشك فى أنكم لازلتوا تذكرون القولفو، وحتى صناعة الشخاشيربخمس إبر ،وذلك إعداد ليوم عندالبنت وهلها عظيم ( وهو يوم زيزتها) وكانت المعيشة مع جدتى هى أعمال شاقة ( ليست مؤبدة بل على حسب!! فلا السجين ولا السجان باق )، أعمال لارحمة ولا شفقة فيها ، حتى الكسكسو لازم تعرف كيف تبرمه وانت( حى) و يداك لازالت صغيرة ماطقش حتى فى القصعة، وتقول : البنت ودّك( من الود أوالتمنى) ءتعلمها حتى نديب اليهود !!، سألتها ليش يا حنّى ؟؟ حيث أننى كبرت فى زمن لا يوجد به يهود فى ليبيا ومانسمع عنهم إلا فى إسرائيل واسرائيل عدوة لنا ، ونكرهها ، كيف تقول حنّى إنتعلموا نديب ليهود؟؟؟ أجابت : مرات ياحنا ءتجاورى يهود ، عيب ماتعرفيش كيف يندبوا وين ما يموتلهم ميت وتمشى تعزى . فاعتبرت ذلك من علامات يوم القيامة أن أجاور يهودى فى بلدى ليبيا ، ولم أعرف كيف هونديب اليهود حتى كتابة هذه السطور.
بعد عــزاء اليهود الليبين فى لندن ( أقصد مؤتمر) بصراحة وجعتنى حنّى واجد واجد بزايد ، وبكيت عليها ، وقلت الله يرحمك يا حنّى، مُتِ وما علمتينى نديب اليهود ، وموش معقولة جيرانى بعد العودة !! مانعرف كيف نعزيهم .( ربما فيروزهم ستقف على جسر جليانا وتغنى ..ياجسر جليانا ،، أنا سميتك جسر العودة) ، عموما أجزم أن جدتى لم تعرف كيف هو نديب اليهود ، ولكن أهو موقف وطنى غير عنصرى لجدتى يحسب لها ويجعله الله فى ميزان حسناتها .
لذلك أنصح الجميع أن يتعلموا أى شىء وما يندروا عالزمان ، راهو ممكن ناس واجدة تبى تعاود مش بس معارضين أو يهود، ممكن فرسان القديس يوحنا ، ممكن الأتراك ،ممكن الطليان ، المهم ردوا بالكم ماتحشموناش مع الناس ، راهو نحنا وجه حشايم ، مش قلنا طردناهم وجلاء وطياح سعد ، وطز فى امريكا وفى الحصاروفى البلغار ، وشوفوا شنو صار . أتمنى من السيد صاحب لخورق الصحفية ، أن ينشر مقابلة مع تلك السيدة اليهودية تشرح لنا فيه كيف هو النديب عسى ولعل ، نجّاور أنا وياها يوما ما ، نمشى نندب معاها. الا إذا اليهود لا يموتوا ؟؟ بس نحنا نموتوا ونموتوا حتى فى دباديبهم ، يا ربي نموتوا فى دباديب أى حد ( راهو مانعرفش معنى دباديب لإنها مستوردة وحنّى ماعلمتهش ليا ، ولم أجدها فى لسان العرب) أما نحن المسلمين طيبين عمرنا ماقلنا لأيتها واحد حود من الطريق أو أجبرناه أن يتعلم كيف يجاملنا ، بل نحن على إستعداد أن نلغى العزاء بكلْ إذا جيراننا كانو من قوم عيسى أو موسى وسيزعجهم الصندوق أو الطاولة فى العزاء الليبي ويقلق راحتهم الخبيط والعياط ، أو تجى وحدة كيف واصلة من مدينة ثانية وعقاب ليل ، وتصلكهن عيطات ، يشيلن معاها القاعدات تبقى ليلة ،،وممكن الميت لو ماندفنش ينوض يقول سكتوهن خلونا نرقدوا الله ينكد عليكم.
شفت العزاء ، على النت ، ولأول مرة أرى تغطية إعلامية لعزاء ليبي يهودى، والحق ماغاب والى إلا أنا وأنت وأنتِ وأنت وأنتِ.... وحضروها حتى من ليبيا ، ماهو العشرة ماتهون الا على ضنا الحرام ، وقليلين الأصل ، ونحنا أولاد أوصول ،( وعليك بلوصول راهو الزمان ءيطول) وماتخطانا الصايبة . رغم أن المعزيين جاءوا للعزاء بدعوه ، حتى هو عزاء يهود مش لعب ، ومش كل اللى يجى ءيعزى ، ورغم حضور شخصية من مركز جهاد الليبيين ( مسيكين جاى بروحه أى من تلقاء نفسه ليبي و سمع خبارة !! )، بيش يعزى فى أحد المجاهدين ؟؟ خطرهااااااااااا !! اليهود الليبيين ما سمعت واحد أستشهد بشهادة اليهود دفاع عن ليبيا؟؟ زعمك تزوير تاريخى والا نقص فى المعلومات عندى ؟؟ والكمال لله، أكيد الراجل نيته بيضا ، كيف طاقيته اللى لابسها ، ويبي يجمع ( دايتا) عن اجدادنا اليهود الآوائل الذين استشهدوا فى معركة ( الربّي) أو تبرعوا للجهاد مثل ماقال شكسبير فى تاجر البندقية ( ماهم مشهورين بالجود).
تقول لى قريبتى التى تسكن طرابلس أن جيرانها كانو يهود وكانوا يوم سبتهم لا يوقدون النار فكانت تتكفل بكل شىء من أكل وقهوة يوم سبتهم ، وكانت اليهوديات حقيقة نظيفات جدا ، لذلك يقال للتى تبالغ فى التنظيف ( كسبس هذى نظافة يهود) لإن اليهود كما حكوا لى لديهم هاجس من النجاسة ، لذلك لابد أن تنظف المكان عدة مرات ، وبشكل مبالغ فيه ، وكذلك الأكل فأحسن من كان يطبخ الأكل يهود، لذلك المطبخ الطرابلسى يعتبر من أفضل المطابخ الليبية خاصة فى أكلات الحوت و الحلويات حيث توجد جالية( أقصد قاعدة مش جالية نا هو اللى جاليه) كبيرة من اليهود . هكذا عاشوا اليهود والمسلمين فى زمن ولى، ولكن هل سنقبلكم الآن بعد كل ماجرى؟؟؟
وخطاى من خطاك معاى سبق خطاك كافيت بالخطا
هل يريد اليهود العودة الى ليبيا ، وهل لديهم الشوق كما لدى بقية الليبيين ؟؟؟ حقيقة العزوز اليهودية أثرت فى لإنها تريد أن ترى مسقط رأسها ، ولا أشك فى أن لكل الناس قلوب مثل قلوبنا تنفطر من شدة الشوق والحنين ، وتتعذب بالهجر والبعد ، وإن كانت العملية نسبية... فيه اللى يتحمل وفيه اللى ءخفيف أى عزمه رقيق ومايقدرش . لكن لدى سؤال ؟؟؟ هل اليهود الليبيين من يومن طلعوا من ليبيا ، دوروا حد ليبي؟؟ ساعدو حد ليبي؟؟ تبرعوا لحد ليبي؟؟؟ استنكروا ما يحدث فى ليبيا حتى ببيان إدانه ءيهودى ، يقولوا فيه :
نحن يهود ليبيا ندين ماحدث لإخواننا الليبيين فى داخل الوطن الأم ، من تعذيب وتنكيل ومن ظلم وجور وعسف.
هل ولاء هؤلاء اليهود لإسرائيل دولتهم الجديدة أم لدولتهم الأم. وهل لليهود أصلا دولة كما حب النساء والريح اليهود كى حب النسا والريح مالهم دوله **** ومهبول من يصدقهم ولو حلفوله( عذرا للتحريف).
أكيد أن أرض ليبيا لم تكن للمسلمين فقط فهى مرت عليها هجرات وغزوات من كل الأديان السماوية من مسيح ويهود ،ومنطق التعايش كان متوفر ، حسب قوانين أو أعراف ذلك الزمن ،ولكن الآن لايمكن ذلك مالم يسود العدل ، فلا تطغى ملة او دولة على أخرى .فلا المسلمين يتعاملون مع مسلمين مثلهم بنفس الدرجة ولا اليهود فى دولتهم يعاملون كل اليهود بنفس الدرجة.

هل يريد اليهود ..الرجوع لشوق أم للنقود ؟؟ وناقص الليبيين أن يعوضوا اليهود على ماداروا فى شعبنا الفلسطينى؟؟

يا فلوحة( فلاح) و لويزة (لوزان) كنكم تسمعوا فى ،، اللى ءتبدد ماتجى مليانه ،والسية سبقت ،وبارك الرب فيك لحلكم لقضية لوكربى ( حلول ءيهود... كلها عدت فلاويس) ونقول لكم ليبيا مسقط راسكم إينعم ماحد يقدر ينكر ، حتى نا مسقط راسى الصبيتار الكبير تحديدا ، بالمنطقة الواقعة بين جامع الموتى وعيادة بوخيط شرقا ، والفندق البلدى وسينما هايتى غربا ، ويحده من الشمال البحر ومن الجنوب مستشفى الصدرية اللى طيحوه وداروه محطة أتوبيسات بدون اتوبيسات ، ولكننى رغم ذلك لم أطالب بحق عودتى أو قرعتى فى الصبيتار الكبير الذى تغير واصبح جمهورية ثم جماهيرية ثم رجع جمهورية ، كما حدث لليبيا ، مملكة ثم جمهورية ثم جماهيرية ، وقد تعود مملكة أو جمهورية ، واللى سبق غز النبق .ربما لإن وضعى فى الصبيتار الكبير هو وضع مؤقت ، كما كان وضعكم فى ليبيا، يعنى نرجى أمتى نروح لبيتى الأصلى الذى وعدت به . بين أهلى وإخوتى ، ويديرولى اسبوع ، وبعدين يقعدونى ، ويمشونى ، ولمانكبر لأول راجل يزوزونى.
يبدو أن ليبيا أصبحت الدجاجة التى تبيض ذهبا ، ولكن عطها دعوه هالدجاجة رغم أن جوانحها تم نتفها وحصارها داخل السور ، لكنها دائما عندا تريد أن تبيض ماتبيض الا خارج السور ، رغم أن صراخها أثناء عملية الوضع نحنا اللى يصمخ فى روسنا ، فهى تصرخ بأعلى صوتها لتزعجنا وتقلل راحتنا كما يحدث فعلا داخل غرف الولادة فى الصبيتار الكبير،، حيث قيل والعهدة على الراوى أن دجاجة كانت سارحة فى داخل سور الصبيتار الكبير ، ومرت من تحت شباك غرفة الولادة ، وسمعت صراخ النساء اللواتى يضعن فى أحمالهن فى عملية هى موت محقق ، اللى تقول يانا على يابوى ، واللى تصلكهن عيطات يشقن باب العرش كل ماتقوى عندها اللية ( آلام الولادة)، واللى ءتفزع فى الصلاح ، وتقول يا سيدى عبدالسلاااااااام وينك !!، إستغربت تلك الدجاجة ، وقالت شنو فيه بالزبط ، قالوا لها هذين صبايا إيتولدن ، قالت إييييييييييييي طيح سعدهن ، على عيل كل تسع شهور ، إسم الله علينا اللى حطيناهن إستيكات إستيكات ، مادرنا هالخبر . أكيد الدجاجة تصرخ فى أثناء الولادة ( صراخ دجاج طبعا) لكن عمرنا ماسمعناها الحق ،تقول يا نا على يابوى أو تنده عـا صلاح .
الحياة أكيد ستكون أجمل وأحلى وأمتع بدون ظلم ، ليس مهما من تكون ،المهم أن لاتشعر بالظلم أو أنك محتاج وذليل ، والإنسان الحر و الأبي هو الذى لا يذل الآخرين ، ومن تأبى نفسه الشىء أكيد يأباه على غيره ، لا نريد ظلمكم ، يا يهود ليبيا ، ولا نريد أن تظلموا أهلنا فى فلسطين ، وعندما تعرفون حقوق أهلنا سنعرف نحن حقوقكم ، وعندما سيرجع كل فلسطينى الى أرضه سنرحب بكم ، وعندما سيذهب الطفل الفلسطينى آمنا لمدرسته ويلعب فى حديقة شارعه وبيته دون ان تقصفه طائرة او ينفجر فيه لغم ، عندها ستكون سماء ليبيا ظلكم وأرضها حضن لكم .

وماتـجى محبة بغـصـب      ولا بــر من عـنـد جـافـى
ولا فى البحر ينحفر بير      ولا فى العدو قلب صـافى

وان شاءالله يايهود ليبيا هضا حد السو ، وانشاءالله ءجرّا خضرا ،و ياليبيين اللى حضرتوا ان شاءالله مايعزوكم فى غالى.

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home