Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Tuesday, 20 May, 2008

عـركة ... دونكم

السيدة ستار

تحذير : إذا لاتحب العركة ..فلا تقرأ هذا المقال !!

الليبي ، و حتى تثبت الأدلة والوقائع أنني مواطنة وأنت مواطن ، الليبي كأى إنسان آخر خلقة ربي ( ولله فى خلقه شئون) ، لكن قد يفرق الليبي عن الناس الأخرى ، فى أنه ولد نتيجة عركة ، لذلك خرج للدنيا حشيشته العركة والعرايك ، وكل مايؤدى الى العرايك من عمل أو نية.

عندما يريد رجل أن يتزوج ويكمل نص دينه ، على اعتبار أن لديه نص ، رغم أن صاحب النص مش خاسر ، لكن حب المغامرة وفى هذه فقط حقيقة الليبي لا يتوانى عن خوضها ، فقد يكمل نص دينه ويصبح كامل الدين ، أو يخسر ماتبقى من دينه ( والعياذ بالله) ، ويصبح متسولا فى الدين كما هو متسول فى الدنيا . زواجه لابد أن يكون بعركة ، فهو قد يكون ابن عمها ، ولم تستحلى فى عينه الا بعد أن أراد غيره الزواج بها ( فينزلها من عالكرمود) ، طبعا بعد عركة ، أو أن يكون رأى وحدة عجباته فقرر الزواج بها ولكن هناك واحد آخر يريدها ، فنشبت بينهما عركة ، ففاز أحدهما بها ، أو أن يتبعها الى البيت ، فيلتموا عليه خوتها او حتى عويلة شارعها ويدهكوه طريحة ، فيعترف أن غرضه شريف ويخطبها ... لقد سمعت بأذنى الصبايا تغنى فى عرس

أنتى يا سمرا يا لمليحة ..... فى شانك دقوه طريحة

أو واحدة تزوجت غصبا عنها واحد لا تريده، ولكن وافقت عليه تهدئة لعركة قد نشبت بسببها ، أو أن يتعارك الشخص مع نفسه ( الا يقولوا عاش فى صراع داخلى ) ومن صراع مصارعه اى عركة ، وصراعه هل سيتزوج أم خليه على نص الدين (المشكله أن كل واحد إيدور على ذلك النص ، لا ليشبع ، بل تصبح لديه تطلعات الى النص اللى عند غيره ،( عادة ورثها من أيام أنصاص التن ، ياكل ويبهت فى نص غيره ) ربما رغبة فى أن يتذوق كل الأنصاص . ولو أن الإختيار كان بسلام وتم بدون عركة ، فإن العركة قد تحدث على أهون سبب ، من الشروط حتى لو كان نسيب مش كاره ، إلى عركة من سيركب فى الكرهبة !! مع العروس ، إلى بناتنا ما يركبنش مع حد برانى لترجع سيارات الزفة نصها فاضية، أو ستكون هناك عركة على الدرباكة معاها راجل ، أو حتى فى أغانى العلم التى تصدح بها عجائزنا ، حين يتم تفسير معنى الأغنية بسؤ نية.

النية مبيته ، حيث نغنى يوم الحنا ، وبعد ما يتعاقب الليل ونريد أن نحنى العروس ، وتوضع العروس فى منتصف الغرفة ، على فراش ، ونبدأ فى ترديد أغانى و الدوران المستمر على العروس مع دق الأقدام بقوة ، أغانى فيها من سؤ النية ، واستباق الأحداث ، مما يجعل المعيشة دون عركة شبه مستحيله
إدفسوه وارفسوه والعنوا شيبات بــــوه *
إدفسنا وارفسنا والعنن شيبات حـنّـــا ( أى أمه)

ثم يتم الدعاء على العريس
يا مولاى عطيه الركرك .... إجعنا لايطلق لايترك
الشطر الأول أصيب به الرجل الليبي (فركرك دون عمل ودون هدف ودون أمل ، ولكن كثر الطلاق والهجر )

ويتم تحريض العروس بقولهن .....
ديريلا فى الرز بصل ...أحا فيه الملعون احصل... ؤيدعن لها..
ينسي بوه وما ينساها ..... وينسي سباطا يالاها ( ذهاب شيرة!! وتريدون الليبي ينتج بعدها)
يا مولاى عطيك القدرة ...... ترقى فوق قصابي صدره

هذا ما توصى به العروس الليبية قبل أن تزف إلى عريسها ، توضع معها ليسته بكيف يكون زوجها تحت أقدامها وكأنها داخله حرب وليس سكن ومودة ورحمة. عند المباركة للعروس يقال لها (ان شاءالله يغلبك بالمال ، و انتِ تغلبيه بالعيال) ، والغلبة لا تأتى الا فى عركة. لكن يبدو أن الله استجاب للشطر الثانى من الدعاء ، لأن الجملة ليست شرطية فلا يوجد أداة شرط وبالتالى لا فعل ولا جواب للشرط ، لذلك كثروا عيال الليبيين وزاد فقرهم ، وقدامكم أدلة ... مش لاقى وين يسكن وعنده عرم عيال.

التم شمل الزوجين أخيرا ، هو اسبوع الغربال مافيش غيره ، فالليبي لا يعرف شهر عسل ( لواه لفساد) ، بدأت بعدها العرايك ، من عادية ، لحادة ، من خبزة الصبح التى لم يصحو بدرى لشرائها ، للفطور اللى مش جاهز ، لبورصة (الزلوف ) المتذبذبة ، وهلم جرا ، يتم بعدها استنساخ بنت أو إبن كيف أبويهما ( كارطة كاربوني) ، أيضا فى عركة ....الليبي وهو جنين فى بطن أمه ، يستمع الى عرايك ، من مزرقها لمغيبها ، فإذا الحامل فى الغرب تستمع للموسيقى الهادئة ، لصحة الجنين ، فالجنين الليبي ، يستمع للعرايك ، لذلك ، يخرج للدنيا ، لاهم له الا العرايك ؤما يجيب العرايك .وأكاد أجزم أن الجنين الليبي هو الجنين الوحيد الذى يركل فى أمه ركلات وهو فى بطنها ، ليس لأنها حركة طبيعية بل هو استعداد (تمارين) للعرايك التى يمنى نفسه بها بعد قدومه الميمون.

عندما يحين موعد نزول الجنين، زمان بكل قد تكون القابلة، هى أم الزوج ، وبالطبع ما يعوزن العرايك ، فتستقبله جدته ، فيعرف انها غاضبة ، ؤمن شكلها ءتقول طالعه من عركة . ولو الزوجة مشت للصبيتار الكبير مثلا !! فإن الجنين وهو فى حالة المخاض ، ويصارع من أجل النزول ، يستمع للعركة ، من السيارة اللى مابتش تولع ، الى وصوله لبوابة المستشفى والعركة مع الحارس الذى لا يريد أن يسمح لهم بالدخول حتى يتأكد من غرضهم( ماهو الأمن مستتب عاد؟)، ثم العركة مع الممرضة امام حجرة الولادة ، وأثناء الولادة لا يسمعون الا العركة بين الممرضات والوالدات والصراخ ، لأن فى ليبيا فقط والله أعلم التى يلدن فيها النساء زرافات وليس وحدانا ، يعنى الغرفة فيها من ثلاثة الى اربعة نساء فى حالة ولادة وحدة تعيط والأخرى ترد عليها.

جاء الطفل والحمد لله، فإذا كان ذكر تأجلت العركة لبعض الوقت، وكانت هناك هدنة ، اما إذا كانت أنثى، فستبدأ العركة من المستشفى ، ( ويقولوا كنهن البنات الليبيات!!) . أول ما يدير ءسنون الطفل الليبي ، يبدأ بعض مصدر رزقه ومعيشته ، ويعض أمه وهو يرضع منها ، عضة تسحنها فى وسط كبدها ، ءيحصل بعدها تشلفيطة ، مع لعنة لشكله إلى لعنة من ضناه بكل ، يبدأ بالجلوس ، فياويلك لو حطيت جنبه طفل آخر ، أول شىء ممكن ءيديره هو شد شعر الطفل جاره ، ليس لأن الطفل الآخر ءمليكة ، بل ربما يكون ذلك الطفل جاء للدنيا بدون عركة ، كإستثناء للقاعدة الليبية العامة ، أو أنه كان ينتظر الفرصة ليبدأ هو. كبر الطفل وخرج للشارع سيبدأ فى فى العرايك مع الإخوة وأبناء الجيران ، أيضا المولودين بعركة وفى جو العرايك . ويظل ابن الجيران المولود بدون عركة ديما واكلها ، لأنه لا يجيد إلا أن يكون حــــــزّاز.

دخل للمدرسة ، حدث ولاحرج ، كل يوم ءمروح فى حالة ، من العرايك اللى دخلها على أشياء تافهه. المدرس أيضا إذا كان ليبي ، فإنه ءيدور فى السبلة عالتلميذ ، حتى لو طلب التلميذ أن يذهب للحمام (أكرمكم الله) سيقول له .. شنو تبي فيه الحمام ؟؟ !! ويعطيه جلادى ، لا تعادلها الا فلقة الفقى فى الجامع ، فيزيد من حالته الإستفزازية والعاشقة للعرايك . يتدرج فى التعليم ويبدأ يفطن أنه بلغ مبلغ الرجال ، وأن العرايك بدأت تأخذ منحى آخر ، فأصبح كل تسريح قدام مدرسة البنات يا ضارب يا مضروب من أجل طالبة قد لا تعيره أى إهتمام ، المهم أنه ءيتعارك . دخل الجامعه حيث الإختلاط مسموح به ، يبدأ فى عرايك على كل شىء من طالبة أعجبته لأخرى لم تعجبه يتعارك من أجل الأولى ويتعارك مع الثانية لأنها فاصعه رقبته . بعد أن أصبح له فكر ، أو أيدولوجية تتفق معه ، أو يتفق معها ، المهم أنه بدأ العرايك الأيدولوجية ، أو عرايك المعتقدات بشقوقها كلها ، العلمانية ، والدينية ، واللى لاهى هكى ولاهى هكى. وأصبحت العرايك مثقفة ، تستخدم فيها مصطلحات تهزيب وتحقير لا يعرفها إلا المثقفين أو المـتـثـيـقـفـين قبل أن تصل للتشابك بالأيدى . يتشبت كل واحد برأيه فإذا عارضه أحد ما، فيسطعنه إن لم يكن بسكين ،ففى شرفه ، ومحاولة النيل منه غدرا ، والتنبيش فى تاريخه وتاريخ أسرته ، وحتى التبلى عليه ، لا لشىء إلا لعدم الإتفاق . ونسميها كسر ءخشوم . والليبيون إما كسارين خشوم أو يضربوا يعوروا ، لذلك نحن أكثر مجتمع يحتاج لجراحى التجميل ، لتصليح الأعطاب التى يصيب بها بعضنا البعض ، ويصبح أسم الشخص بعاهته. يقال أن واحد ليبي أعور ذهب إلى مصر ، لم يسمع طول إقامته فيها إلا يا سعادة البيه ، وعندما رجع وعلى الحدود الليبية قال له موظف الجمارك ، أيه أنت ،، أنت يالعور ،، قال جينا لقلة القدر.

وصلوا لدرجة بروفسوريه أو أستاذيه فى الجامعات ،(يدالفو) بالأيدى، ليس لسرقة بحوث (اسمعنا وسلمنا) بل على تفاهات مادية، وعلى رئاسة الأقسام، وعلى لجان لأى شىء، يفقهون فيها أو لايفقهون، المهم فيها (ءقروش)، فى زمن غابت فيه المعايير العلمية والأخلاقية. يرغبون فى الإستزادة المادية ولا يستطيعون إستزادة المعلومات أو حتى يعطون مقابل ما يأخذون. إخدموا مع الحكومة تعاركوا عالغنيمة، يا قاتل يا مقتول ؤكل واحد يريد لنفسه كل شىء. عارضوا الحكم، إذا قريبين من بعضهم لابد من وجود حزّاز بينهم، وتباعدهم جعل البعض يستعملون النت وسيلة للمبارزة بدون شرف. أرتدوا البعض عن المعارضة، طعنوا فيها ونسوا كل مافعلوه مع المعارضة، ولماذا فعلوه إذ لم يكونوا مقتنعين به؟ وإذا فتح باب التعليقات على موضوع فى أحد المواقع الإلكترونية، ستجد أن الليبيين تركوا التعليق عالموضوع نفسه ؤبدو فى بعضهم شتم وسب، ؤهابا يالــولا البعد .

رغم حب العرايك الليبي لا يحب العركة مع الحكومة ولا عيال الحكومة اللى دايرين (ءعصيبه). ولا ينفع مع الحكومة الا كر لحبال ، أو الواحد إيكر سلكه ويقول يا منجى قـفيفتى بعنبها. الحكومة مجرمة ، ومحرمة على الجميع الخروج للشارع إلا بأمرها ، وتحت لوائها ، إنها متسلحة بأسلحة بيضاء فى أسمها سوداء فى فعلها . الحكومة إذا (نـتـّـت) فى واحد ، يتدارى الجميع خلف الأبواب ، الحكومة ليست يدها طويلة فقط ، الحكومة علو ملو ، ؤكيف الهبل اللى صايد عافيته ، ولو أن الهبل يكتفوه هله ، فإن حكومتنا لقيطة ، لا أصل ولا فصل لها ، ولاهى مسندة على أحد ،بيش نلوموا عليه يردعها عن غيها، يعنى قاعدتلنا بالمرصاد ولسان حالها يقول
إحنا فوق صنب جردينا ...... واللى يبي الحرب ءيجينا

ؤمن اللى يريد حرب الحكومة؟؟ فتسلل من قبضة الحكومة هربا من تسلل تنفسا للحرية ، ومن حاول التصدى للحكومة أصبح فى خبر كان ، وخبر كان منصوب ، إما منصوب عليه، فى شى بصة من بصاصي الحكومة ( وهم كثر)، أو فى رزقه وثروته ، أو منصوب له خيمة عزا ، وحتى نصبة الخيمة بأمر الحكومة هل تنصب ؟ أم ترفع ؟؟ وذلك بدون إعتبار لأى قواعد.

عرايك النساء ليست أيدولوجية أو على مركز أو وظيفة معينة ، وأقصى وظيفة تحلم بيها المرأة الليبية ؤ مهما كانت درجتها العلمية ،هو وظيفة (زوجة) حتى بدون حوافز أو علاوات مادية أو عاطفية ، يعنى مرتب أساسي حتى شهر بعد شهر ماشي الحال ، ومستعده لدفع كل الضرائب شرط الا تكون لها ضراير ، لذلك جميع عرايكها كيف تحصل على زوج ،فإذا وصلت لتلك الوظيفة ، فكيف تحافظ على هذه الوظيفة من الضياع ؟ وهنا تكون كل عرايكها مع العمة والسلفة والصبية ومع كل النساء ، ومالم يتدخل الرجال فى هذه العرايك فتأثيرها لا يتعدى حدود البيت ، وإلا ستصبح نار تاكل الأخضر واليابس ولكنها لن تصل للحكومة على كل حال ، وربما لهذا السبب تسمى النساء حكومة تبركا . حتى وإن كانت حكومة ظل.

عندما يتصدى الليبي لبطش الحكومة سأعرف أن الليبي بدأ يستغل فى ما وهبته الطبيعة من حب العرايك الإستغلال الأمثل . وعندما يخرج للشارع متصديا لجبروت الحكومة ودون إذن منها ، سأعرف أن الليبي مع الليبي قد أدرك من سبب فرعنة فرعون ، وأن الإنسانية أسلوب حياة وليست رفاهية مؤجله ، ومن لا يقدر على العيش إنسان كما أراد الله له فالمــــــــوت ستّار لعيوب .

من قرأ المقال فأنا نبصمله بالعشرة أنه ليبي بدون كتيب عائلة أوجواز سفر،أو إختبار الحامض النووى ، وأن حشيشته العرايك ... وإلا شنو يقرّى فيه فى المقال بعد التحذير .

السيدة Star
________________________________________________

(*) لا أعلم إذا قيل هذا فى عراس أبناء القعيد ، أم أنها تعتبر تهمة سياسية .رغم أن القعيد ماتخصه لعنات بدون فرح.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home