Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Thursday, 15 February, 2007

الكلب ما نبح والحيطة ما طاحت

السيدة ستار

يحكى أن عانس ، طال بها المقام فى بيت والدها دون أن تتزوج ، فى وقت كانت من تُعنس فيه طرفة ( وربما يكون عمرها لا يتجاوز العشرين ) ، حيث أن الطايح مرفوع فى ذلك الزمن (حيث تتكتمل أنوثة البنت فى بيت زوجها )، وأنت وبختك ، يعنى ليلة الزفة ، سطر السطار ورفع إيده ، وحسب أعراف ذلك الوقت ، من السهل جدا أن يزهد الراجل فى المرا ، والزهد الليبي ليس الورع والتفرغ للعبادة ( بل أن يتركها معلقه ، لاهى متزوجة ، ولا هى مطلقة لتتمكن من الزواج بآخر ) ولا تستطيع بنت الأصول أن تقول شىء بل ترسم السعاده على وجهها، حتى ولو كرهته، ويخرج هو ، ليفعل مايشاء وفى أى وقت ، ومع من يشاء . إذا كان نيته مانزلتش عليها ، اى أبراجهم ماتلاقوش.
المهم هذه العانس ، لا توجد دراسات أكاديميه تحدد سبب عنوستها ، ولا أخصائيين إجتماعيين ، لحل مشاكلها، وهى أيضا لا تخرج لتقود سيارة ، أو تتمشى على شاطىء البحر ، بمايوه أو حتى جلابيه تهبهبها الريح ، او تتسوق أو تدرس فى الجامعة أو تعمل فى بنك ، ولا يوجد إنترنت ، ومواقع الزواج ، ولا برامج شات او بالتوك ، بيش ربي يقعد سعدها . ولم يكن الليبيين يعرفون إختيار ذات الدين ، لأنهم كلهم يعرفون أنهم دين واحد لا شيع ولا طوائف ، أى ان الليبيات كلهن ذوات دين ، ( وعليك بالأصول راهو الزمان يطول ) فلجأت عانسنا الى المحلل النفسى، والطبيب الشرعى ، اى الفقى ، تطلب النصح والمشورة ، وليش عاقبه من دون بنات جيلها ، وحيث أن الفقى ، ليس بالضرورة فقيها فى الدين ، فقد يكون رجل فلكى لا يقرأ ولا يكتب ، يقرأ النجوم فقط ( فى عز النهار والقايله ) ، ويعرف الأبراج ( الليبيين أعتقد أقدم من غيرهم فى معرفة الأبراج ، وكانوا يسموه التبريج ) تدليع، مع ان الليبيين مايحبوش ءيدلعوا ولا يدّلْعوا ،،، قال لها الفقى ، بعد مداولات سرية وعلنيه مع مستشاريه المعروفين ، الكلب ما نبح والحيطة ما طاحت.
الليبيين من يومهم كانوا فى منتهى الطهارة ومايحبوش الكلب لأنه نجس ، لذلك ربطوه فى أعلى مكان عندهم ، وحيث أن الفقى قرر أن هناك شىء لم يحدث بعد وهو النباح ووقوع الحيطة ، أى إذا نبح الكلب طاحت الحيطة ، وإذا أداة شرط ، أى لابد من حدوث الفعل الأول أو فعل الشرط، حتى يحدث الفعل الثانى جواب الشرط، ، فأصبح مصير صاحبتنا معلق بذلك الكلب ( أكرمكم الله جميعا ) ولكن لا تعلم على من ستقع الحيطة بعد فعل الشرط ؟؟ أى هل ستقع على رأس أبيها ، فيموت فترث ، ويأتى اليها طامع مال ، أو يقع على أمها فيتزوج أبوها بإمرأة ثانيه ، وتذيقها ء مرار المعيشة ، وبالتالى تنكد على بوها وتحرمه من سعادته مع الجديدة ، فيزوجها لأول طارق دون أن يعير المواصفات التى كان يطلبها فى عريس إبنته أى إهتمام ، أو أن تقع على رأسها هى وتموت وبذلك تتزوج فى الجنة من الحور العين ، وتصبح عروس القبور ، كما يعددعلى الميتة العزباء فى المأتم ( وبالتأكيد هذا ماكانت لا تتمناه ) فهى لا ينقصها لا ساق لا جمه ، غير بخت. ولأن الفتاة تتعامل مع المحيط بها أى بيتها فقط ، وهو الحوش الجوانى ، أى المربوعة لا تخرج إليها إلا للتنظيف ، وتحت حراسة مشددة . فإن عقلها أصبح محوره ذلك الكلب المربوط ، وكل ماينبح ، يقفز قلبها بين ضلوعها ، ترى هل حانت ساعة الفرج ؟؟ ( والفرج وساعته أنواع وأشكال ) .
وفى يوم ، سمعوا صراخ ، ءعياط بالليبي ، وهى صرخات ليبيه صميمة لا تجيدها الا الليبيه بصراحه ، والليبية لا تسمع لها حس ولا مس ، ولا ترى لها قشرة وجه ، فى زمن مضى الا فى حالة الموت ،لقد كانت هذه الحاله الوحيدة المسموح فيه للمرأة بالخروج حاسرة الرأس ، ويسمع صراخها الى نهاية الشارع ، وتعديدها عالصندوق يصم إذنيك ، وأعتقد أن المرأة الليبيه ، هى شاعرة حزن بدرجة إمتياز ، مع مرتبة الشرف ، والخنساء ما تلعب شى يالاها ، وأنا فى صدد تجميع ماكان يقال فى العزاء ، من أقوال ، ( ليبية عاد ، والحزن شوري ) . أهو نساهمو فى حفظ التراث الليبي النكدى .
الحصيلو ، كانت تلك الصرخات أن جارة تلك العانس ، وقع عليها الحجر الذى كان مربوط فيه الكلب فوق سطح البيت ،اين سطح ؟؟ الليبيين لم يكن لهم سطح ، كانو يسموه ساس ، فوق الساس ، وتوفت تلك المرأة المسكينة ، ومصيبة قوم عند قوم فوائد ، وكعادة الرجل الليبي الوفي ، ما ربعنت المرا لولى نين جاب الجديدة ، وهى تلك العانس ، وهكذا ، نحن نبنى دائما سعادتنا على تعاسة الآخرين . وهذه سنة الله فى خلقه. ولله فى خلقه شؤون.
تلك العانس كما قلت لابد أنها لم تصل الى العشرين من عمرها ، وبمقياس ذلك الزمن ، فإنها عانس ، مابالك عانسنا هذه التى وصلت الى 38 عاما، فى بيت أبيها القديم ، وحوش واشون ، ومشاي وجيياي وماكيفها لا والى كان حد قال لها صحيتى بارك الله فيك، ولقد تخيلتها وهى تقضى يومها بين الغسل والكنس والطبخ ، وفى وقت فراغها ، قد تمسك تلك الخيوط لتعمل مفرش عدالة ( عدالة الشاهى ) أو رقبة وأكمام مريول بالتنتنه ، ( والمريول هو القميص الداخلى التى تلبسه المرأة وتظهر رقبته الدانتيل ، ونص كم دانتيل يظهر تحت السورية الشيفون فى الصيف أو قليب شادية ، او حرير الدودة ، والشلبى، ثم شباك الملك، وطريق البطاح ، وعفسة الملك فى الباخرة ،ويختفى ، تحت القطعه ، وسورية الفجرة ، وحبيب شوال، وقمجة الفضة لسمك أو غلظ تلك السوارى .
قعيدنا ، أطلق على المعارضين له الكلاب الضاله ، ونسى أن هؤلاء ليبيون أبا عن جد ، ولهم جذورهم الليبيه ، وعائلاتهم التى مازالت موجودة فى ليبيا حتى وان طلبوا منهم التبروء من أبنائهم ، ( اللى فى القلب فى القلب يا كنيسيه ). لقد جعل القعيد ، ليبيا عبارة عن مجتمع كلابي بمفهومه الشاذ ، وأصبح هو الكلب الشرس ، ولجانه كلاب مسعورة ، وجيش حمايته كلاب مربوطة وبقية الشعب المغلوب على أمره، كلاب مستأنسه ( وهؤلاء الوحيدين هم بشر أسوياء ، يحاول القعيد ضمهم الى كلابه بكل الوسائل ولكنه لم يستطع)، أرادهم أن يكونوا كلابا ترضى بما يرمى إليها ، يجوعها حتى إذا جاعت ، وكشرت عن أنيابها ، رمى إليها بفتات حتى تلتهى به . ثم بعد جهد ضم إليه ، كلاب تم ترويضها ، لأداء عروضها فى الإحتفالات القادمه وهى كلاب مروضه تعرف كل أنواع الرقص والحركات البهلوانيه .
الكلب المربوط هو أمل من آمال العانس فى الأيام القادمة ، فى تغيير حالها ، والتى وصلت الى 38 عاما دون أن تفرح ، وءدير مادارو الناس ، حياة فيها حركة جديدة ، يوم ءتوحم ، على فقوس فى الشتاء ، يوم جايبه ، يوم ءتقعد فيه العيل ،ويوم تقطع قيده ، يوم ءطهره، يوم حرجانه ( ولا أعتقد بعد هالعمر تحرج ) ، ويوم ءترد بنْصفه، أهو حركة فيها تغيير . والكلب المربوط ، مهمته فعلا أن ينبح فقط أى لا يستطيع الهجوم ، لإن حركته مرتبطة بطول الخيط ، الذى ربط به ، وبأوامر سيده، وإذا تحرك تحرك عنيف غير محسوب فإنه بدلا من أن يحرس يقتِل ، وبالتالى يُقتل، هل يكون لدينا أمل فى غلطة الكلاب المربوطة ، أن تكون حركتها للدفاع عن الكلب الشرس ، التى تبغى بها حمايته ولكن عن غير قصد منها أن تجعلها تساهم فى تقعيدة سعد العانس يوم 17 فبراير المقبل ، وهل تفزع بقية أحرارنا الشرفاء وتهجم بعد أن ملَت من التجويع والفتات، أنتظر هذا، وراهــو السعد عمى ويبي من يقوده. .. وماعلى الله صعيب ، واللى يرجى خير من اللى يتمنى. ومايقعد عشب فى قاع.

السيدة * Star
________________________

ـ لأبناء شعبى كل التقدير والإحترام ، وتحيه خاصة للدكتور بوفايد ، حماك الله ، وسينقلب السحر على الساحر، والله على نصركم بإلتحام شعبنا معكم ، قادر قدير ، ولعنة الله على الظالمين.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home