Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Monday, 14 May, 2007

 

رقـادة ريـح (1)

السيدة ستار

المرأة الليبية ، راقدة ريح من يومها ( ربما مصبية ريح ، لإن الرقاد فيه شىء من الراحة )، ورقادة الريح مش بس قلة الفلوس ، والمعيشة تحت مستوى خط الفقر فى ظل عصر الجماهير ، عصره ما بعدها عصره ، أحسن من العصره فى غساله فُل اوتوماتيك ويستينق هاوس. ورغم أن الريح لها فوائد كثيرة منها أنها تدفع فى أشرعة السفن ، فتجرى الفلك فى البحر، وتنشر حبوب اللقاح ، فينبت من كل زوج بهيج ، وكذلك فى نقل السلام والمحبة بين المحبين ، كما قال شادى الجبل ، ودون إبطاء ، وكانت الريح قد سخرها الله لسيدنا سليمان عليه السلام ، لتأتمر بأمره، ولكن المرأة الليبية راقدة فى ريح أو رياح أخرى، تصفق فيها جاى ؤغادى، رياح من الظلم عبارة عن خليط أو كوكتيل ، ( يعنى ديل الديك مش الدجاجة)) من ظلم الرجل ، بفئاته الثلاثة ، الأب والزوج والإبن ، وظلم الأمهات ، وظلم الحكومة والمجتمع وظلمها لنفسها كرد فعل للظلم الواقع عليها. يعنى متلاقيه عليها.
الليبية ومنهن كاتبة هذا المقال ، عندما تتذكر جدتها الأولى ( أمنا حوا) تتعجب لهذا الظلم ،أمنا حوا كما تقول الروايات أنها خلقت من ضلع أعوج من آدم ، وهذا بهتان لقد خلق الإنسان فى أحسن تقويم ، والإنسان كان رجلا أو إمرأة . أمى وأمكم حوا، أول إمرأة فى التاريخ ، لصقوا لها تهمة أنها أغوت آدم بأكل التفاحة ، وهى ءمسيكينه ، مازالت لا تعرف غوايه ، وبريئة ولم تلجأ للحيلة والطروح ، لإنه لا يوجد إلا راجل واحد فقط أمامها وهو سيدنا آدم عليه السلام ، يعنى ليست هناك أى منافسه ، بل لم توجد بهم بعد الغرائز ، لإن اللى صار صار بعد وكلت التفاحة،، كذلك لم تخف عليه يهاجر لذوات العيون الخضر أو الزرق ، ولا أن يتزوج مصرية أو مغربيه، وأن الشيطان أزلهما ، يعنى الإثنين ، آدم وحوا، يعنى ما ضرباتا على يده وقالت له كول التفاحة ( فرقة قولها مسيكينه) ، ولكن ليظهر الله جل جلاله ، أن البشر رجال ونساء سهل إغوائهم.
كلما فشل الرجل العربي والليبي خاصة فى شىء من كبح جماح نفسه ، إلى خوضه الحروب أرجعه إلى الكائن الأضعف ( المـــرأة) . حتى المثل وراء كل رجل عظيم إمرأة ليس مثل عربي ، لإن العربي لا يحب أن يقر بفضل المرأة عليه . إنها السبب فى كل دمار ، ومجلبه لكل عار ، ولابد من لعنها فى الليل وأطراف النهار، حتى ولو أنه لا يستغنى عنها فى الدار ، سواء من طفل أو شاب أو شايب من الكبار. هابيل وقابيل تخاصموا على إمرأة ، رغم أنها لم تكن تعلم أنها سبب الخصومة ، ومات واحد وعاش مذنبا الثانى ، ومنذ ذلك اليوم وهى تعانى جريرة ما فعلته أمنا حواء ، وبناتها . المرأة الليبية إلى وقت قريب جدا ، جدا ، لا تمر بفترة طفولة ناضجة ، أى لاتعرف ماحدث لها فيها ، حيث أنها بمجرد أن تعى ماحولها ، تحجب ، للزواج أو حتى الموت . الفتاة الليبية هى من جربت السجن ، قبل الرجل ، وحتى خروجها للزيارة لا يتم إلا فى الليل أو فى الفجر ، حتى لا يراها أحد، لإنها شباب ، وعيب حد يحقها تطلع ، إلى أن ينعم الله عليها بسجن آخر ، تختلف فيه المعاملة حسب السجان ، وبخوت سيدى السجان ، ولكنه يظل سجان ،حتى فى حبه، أو فى عشرته الطيبة أو المنكده. ... جداتنا الليبيات ، اللى عاشن فى أرض ليبيا ، وجابن هالناس اللى اسمهم ليبيين ، عاشن الليبيات مع أجدادنا ، فى ضنك العيش دون أن تسمع لهن حس ولا مس ، راضيات بكل شىء ، اللى فى البر ، ينوضن يحطبن ، ويطيبن، ويلاقن الضيف ، ويزرعن ويحصدن ، يعنى عملهن مضاعف ، وأعتقد والله أعلم أن الليبيين كانوا يخطبوا المرأة ، التى تكون يديها أكثر خشونة ( كيف الكاغط الحرش) ، كذلك على عدد شقوق الأقدام ، مما يدل على أنها ، صاحة وقوية ، ومتاعة خدمة ،مش حبق ظل . ءتعاون الليبية الراجل على كل شىء ، حتى فى العناية بفرسه ، وهو لا يعاونها فى ضم البيت ، أو صناعة الألحفة وصناعة الشليف أو ( لعبي ) وهو جمع عباءة ، وتزوده بالمؤن عند الغزو لغيره من القبائل ، وتطلق العياط كان جوها قبيلة أخرى غازية .
وفى المدينة وإلى زمن ليس ببعيد ، كانت الليبية لا تعرف من التعليم شىء إلا ما تسمعه من أمها ، او عزايزها ، وما تتعلمه من حرف يدوية ، واعمال الطبخ والكنس ، وطاعة الزوج ، وتقديس الذات الرجاليه ، على أنها لا يأتيها الباطل من أى جهة ،وإذا كان فيه عوج فهى سببه ، لأنها نبتت من ضلع أعوج ،كما وضع فى رأسها.وأصبحت ولادة بنت هم تحمله المرأة نفسها الوالدة قبل الأب ، ويظهر ذلك فى تفضيلها للذكر عن الأنثى ، حتى وإن تغنت بأغانى ، أو أهازيج تحاول بها أن تعطى شىء من الأهميه لإبنتها ( ءتبرد على خاطرها) ، فتجعلها فى مجال مقارنه ، غير متكافىء بتاتا
جُوُد جوّد ءوجُوُد جوّد ءوبنتى خير من ألف ولد
كان قريبا فى لوطان ، قسمى م دحيه يقعد
وكان بعيدة فى لوطان ءتعنالى* بخيار الود (* أى تقصدنى)
جُوُد جوّد ءوجُوُد جوّد ءوبنتى خير من الف ولد
كانت المرأة الليبية أجمل ما يميزها الصبر ، وخاصة على الرجل ، قد لا تصبر على إبنها ، أو إبنتها ، وتعطيهم طريحة رباش القبور على شى ماهناك ، ولكنها تلوذ بالصمت والسكينة من أول ما يخش ، ذلك الإله الذى تخافه ولا تخاف ربي أحيانا ، وربما هذا من الأسباب الرئيسيه ، التى جعلت شعبنا الليبي صابر إلى اليوم على القذافى ، عملا بالقول ( ءمباراة الحس) ، هذا التأليه ينعكس على البنت وعلى الولد فى التربيه ، فتكون البنت دائما طيعه للرجل ، أو تشعر بالدونيه، ويشعر الولد أنه أسدا ، حتى ولو كان مثل الدجاجة . كل هذا ولا تعجب الليبية زوجها الليبي التى عازت معه أيام الشر ،، وهى اللى تبرم فى بيتها كيف النحلة ، وماتحط مقاعدها فى وطا ، وماتخش لدارها إلا بعد أن تكون منهكة ومعاد فيها ما يلتم آخر الليل طمعا فى إسعاده،، وعندما فتح الله عليه ، ءوجرن لفلوس فى يده، ( واللى يكثرن فلوسه، تشيان مرته ويضياق حوشه ) ، باعها بكل أصباغ الدنيا ، من أحمر وأخضر ، يعنى (بحكية زواق)تمشى فى شوارع مصر أو المغرب. وكان إكتشاف الذهب الأسود ، أسود حقيقة على المرأة الليبية، حيث الليبيين قالوا العرب شالت ، وأتجهوا إلى أرض النيل ، بلاد الغنج والدلال ، ( وياليبي فلوسك فى جيبي) ، ومن عالحدود يتأبط ذراع أول خاطمة طريق ، سافرة الوجه ، ومحددة المعالم والتضاريس ، حتى أنه يعاين بضاعته ، ءوماله ومال الليبيه اللى تجيه قطوس فى شكارة ،ؤحتى لو عنده زوجة ليبيه ( زيادة الخير خيرين) شنو ناقصها الليبية ، ماهى واكله وشاربه ، سمسام . أحبت المرأة الليبية ، وفشلت بإمتياز ، لإنه حب دكنونى ، وإذا عرف أن فلانة تحب فلان وجاء لخطبتها ، المفروض أن تزوج له ، لأ... الليبي مجرد يعرف أن إبنته أو أخته لها عين منه ،ءيقول على الطلاق ماهى واخذته وتاخذ طريحة رباش لقبور، لماذا؟؟؟ ليثبت أن إبنته أو أخته ، مش متاع غراميات!! بل يفخر أن إبنته زوجها لواحد لا تعرفه،
لا ميعاد ولا رساله **** جابا ميعاد الرجاله
وهكذا تتغنى النسوة فى عرس البنت ،، أى أنها تمت المقايضة ، فى سوق أو مربوعه أو حتى فى جلسة سُكر،، المهم أنها والعريس (أحيانا) كانوا طرفى صفقة لا يعلمون عنها شىء.
وبدأت الليبية فى الخروج إلى المدرسة ، وعرفت كيف تفك الخط ، فبدأت بإستقبال الرسائل ، والمنقولة عن كتيبات خاصة بمثل هذه المناسبات ، أو بيت شعر لا تعرف كيف تفسره ، ولا بأس من غناوة علم ، ومع ذلك لم تستطع أن تبوح بمكنون نفسها،،، وزاد تعليم المرأة الليبيه ، نحو التعليم المتوسط والعالى ، وبدأ الشباب فى التسكع أمام المدارس ، للفوز بنظرة من أى بنت ، وكم من كراسة طاحت فى الطريق تلتقط وتوضع فيها رساله ، وكم من منديل أسقط عمدا ، وكم من كانت فى حماية من خروجها من المدرسة حتى وصولها إلى البيت، وكم من طفل برىء( لا يعرف يكذب لا يخيل) ، كان مرسول المحبين . ثم تطورت الأمور إلى السيارات ، واللى ربي عاطيه كل يوم يجى بسيارة ، مرة متاع بوه ومرة متاعه ومرة متاع صاحبه ، ويحرق العجل قدام المدرسه ، أو يسبل عويناته من بعيد ، وبدأت قصص الحب على عينك يا تاجر ، وأمام المدرسه ، وأصبح من المعروف أن إبن فلان يحب فلانه ( بس أخته لأ،، كل ليبي يحب أخت لاخر ، لكن أخته ماتحبش، نهارها أسود) ، ولكن لم تكلل بالنجاح إلا قصص قليلة جدا ، وحتى من تزوجت من تحب ، إنقلب إلى غيرها زواجا ، او متعه فقط . وعندما بدأت بدأت البعثات فى الستينات والسبعينات إلى أوروبا وامريكا، وهاجر الكثير من الشباب طلبا للعلم، ذاقت الكثيرات مرارة فراق الحبيب،، خاصة وأنها لا تستطيع أن تقول أنها تنتظر فى حبيبها ، ولكنهم شبابنا فى زمن ولى فو جئوا بحور عين ، من غير خوف أو وجل ، أو سرقة نظرة ، او رسالة مذيلة بقلب به سهم يقطر منه الدم وحرفين من أسمائهم ، أو واحد بشناباتا واقف له عالباب، ءيرعش.... يفنص فيه مغير مخطم بس,, وجدوا كل ماتشتهى العين ومالا يخطر ببال ليبي ، ولم يسلم ألا من كان ذو حظ عظيم ، وقعد الطايح أكثر من النايض ، وبقت راقدة الريح تراجى حتى فى جواب ، أين جواب يا مهبولة؟؟!! ، وهم فى بلاد دق الباب يأتيك الجواب بكل لغات العالم . وأصبحت أمريكا عدو البنت الليبيه ، ءودعت عليها نين قالت بس ، حتى أتهمتها ظلما وبهتانا أنها شينه..( واللى تكرهه تحلم له الحلمة الشينة)
نلقانك يا امريكا شينا *** باعدتى لولاف علينا
هجر الليبي حبيبته ، وزوجت حبيبته لأول طارق للباب ، بحسرتها ،،واستقر المقام بالحبيب فى بلاد العيون الملونه من ازرق وأخضر ، وشعر أشقر ، وتزوج وأنجب ، ونسى أيام إدحنيس أمام المدرسه ، والبيت ، والتصباى فى راس الشوكة ، وكبر أبنائه ، واشتعل رأسه شيبا ، وبدأت الركبين ءطقطق،، فقرر أنه ليس هناك أحسن من بنت بلاده ، فقفل راجعا ، يبحث عن ليبيه تستره فى شيبته وتخدمه بتفانى ، وتؤنس وحدته ، بعد أن بدأ فى إجترار الماضى، وحن إلى مرأة تسلك سلوك أمه، وأن يعاود هو شخصية أبيه مرة أخرى.
دخلت المرأة الليبية إلى الجامعة ، وعندما زاد عدد الجامعيات ، فى نهاية السبعينات ، ظهر الكاتب سعد نافو ليقول لا أريدها جامعيه ، ويرددها المرحوم أحمد انور عبر الأثير ، ليس لذنب إلا أنها قررت أن تدرس فى الجامعه ، وكعادة المجتمع الليبي النزيك ، لديه التهم جاهزة لكل من تحاول كسر القاعدة ، مثل التى تعمل ، والتى قادت السيارة ، والتى خرجت سافرة بدون جرد أوبيشه ( والله يرحم ماريا ) وضرب ليبارى، فكانت الجامعيه ( صايعه ) وماتحشمش ، تقرا مع رجاله ، وهى ليست ربة بيت ، ولا تنفع أن تكون زوجه ، وأهلها ما عرفوش يربوها . فأصبح تعليمها الجامعى وبال عليها بداية ، واليوم نجد الآباء يبحثون عن واسطة من اجل تنسيب بناتهم إلى الكليات التى يريدونها ، ويديروا مية واسطة بيش تطلع بنتهم للدراسة برا ، مع أن السيد نافو كانت كل أخواته فاضلات جامعيات ، ولا أدرى مالذى رآه من الجامعيات ( أهو رقادة ريح) . المرأة الليبية ، إذا حلمت أن يكون زوجها وسيما ( سمح بالليبي) تعترضها الكثير من المقولات ، ( الرجالة محاضر مش مناظر) ، (والراجل ءيعيبه جيبه) ،وكأنها لاهم لها إلا ما يحتويه ذلك الجيب وكلها جيب فى جيب ، وإذا أرادت مرأة ليبية أيضا وربما نفس من قالت المثل الأول ، تبحث لإبنها عن زوجة فإنها تبحث عن ملكة جمال الكون بمقاييسها ، طول وعرض وبياضة ، ومسايل سماح ، وشعر طويل وساق سمحه ، وتقول كنا وليدى شنو ناقصه ، حتى ولو كان دميم الخلق، والخلقة بكسر الخاء. لا لشىء إلا أن أبنها ( ذكر) ، والقرد فى عين أمه غزال.
تزوجت المرأة، إذا أنجبت كان بها، ومن أول تسعة أشهر، ما عداها سوف تحاصرها الألسن، كنك ؟؟، وتنهال عليها الوصفات ، الشعبية ، أكلا وشربا ، وحتى نوما ، وكأنها المسؤولة الوحيدة عن الإنجاب ، وغير معترف البته ، أن الراجل فى أحيان كثيرة لا ينجب. لا يوجد رجل يعترف أنه لا ينجب ، وكأن الإنجاب مقترن بالفحوله . وفى أحيان كثيرة تطلق المرأة لأنها لا تنجب، وعندما تتزوج رجل آخر تنجب منه. والمجتمع كله يضع الثقل على كاهل المرأة ، لماذا لا تنجب؟؟ ولا يسأل أحد الزوج ، بل ولا تستطيع هى أن تقول أنها لاتعانى شىء ( عيب)، بل وصل الأمر بصديقة أن تعمل عمليه ، بسيطة للكشف عن مسبب منع الحمل ، فى حين زوجها عندما إقتنع بالفحص الطبى وجد أنه لا ينجب ولو تزوج من كل نساء ليبيا وضواحيها . تتحمل المرأة المتهمة بأنها عاقر ، وتصبر على زوجها ويقدر لها عدم طلبها الطلاق أحيانا ، ولكن لننظر ، كيف لو أن الوضع معكوس ، لن يصبر عليها ويتزوج حتى ينجب ، بل حتى من أنجبت عدد قليل ، ولأسباب صحية ليس لها قدرة على الإنجاب تزوجوا عليها ، لسبب أنه يريد عيال، ولا ندرى هل كثرة العيال ءطول العمر، أم سيعمل به جبهة يحارب منها القذافى، أم سيتشردون مثل غيرهم من الليبيين ، وزيادة كميه ، لا نوعيه.... أنجبت بنات، تزوج عليها لينجب ذكورا ، وهو يعلم علميا أنه المسؤول عن جنس المولود. ولكن ، يقول ، تبديل ءعتبه ( وعتب ونواصى وشى مالذرية).

والبقية تأتى.

السيدة * Star


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home