Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Tuesday, 11 September, 2007

أهو.. جاكم ءرمضان

السيدة ستار

شربة وبراك وكيميا ،بدايته ، وكعك ومقروض وغريبة نهايته ، هذا هو شهر رمضان المرأة الليبية ، أعاده الله عليكم بالصحة والسلامة ، وتقبل الله منكم صلاتكم وصيامكم وصالح أعمالكم.
المرأة الليبية ، فى هذا الشهر ، سيغفر الله لها كل ماتقدم من ذنبها ، ليس لتفرغها للعبادة بل لتفرغها ، للزقادة ، حيث تبدأ الليبية قبل هذا الشهر بشهر على الأقل ، فى تجهيز ما يلزم وما لا يلزم بداية من الروينا ، وكيف تجمع مكوناتها ، وبعد التنظيف والتنقاى ، يتم طحنها فى البابور ، هذا إذا لم يوجد لديها بابور فى الحوش ، وانتهاء بصناعة الحلويات والتجهيز لها من سكر ناعم وحلوة مقروض ، وسميد وسمن وغيره.

تعتبر الشربة الليبية والبراك والكيميا من الأساسيات فى المطبخ الرمضانى ، حسب عوايد مدينة بنغازى وضواحيها ، تزين الصفرة طروف البطاطا المبطنة ،ومثلثات البوريك ، حسب رغبة الصائم ، اللى هو الراجل ، وليس الرجل وحده عموما يحشش عالأكل ؤيشهى الأكلات ، فهناك من النساء من كفت زوجها شر إشتهاء الأكل ، حيث أنه يكفيه سؤال واحد ، قبل أن يتكى ظهرا ، أو يخرج للتكسيد قبل المغرب فى الفندق أو ميدان سوق الحوت ، يسأل ، شنو ءفطيرنا اليوم ، لترد عليه بقائمة تجعله يتمنى المغرب أن يأتى حالا او يقول ياريتك عام يا رمضان كما قال ذلك الفطار .
واستفادت المرأة من تقنيات العصر الحديث فى الأكل ، حيث استخدمت التقنية السلكية واللاسلكية فقط فى تتبع الطباخين عبر الفضائيات ، ومن أسامة السيد ( أسامة المرطاز) كما أحب أن أطلق عليه ، إلى الشيف رمزى ، ومن فاتها شىء تتصل بالتلفون لتقول لها صديقتها عن أكله جديدة ، لدرجة أننى لم أعد أعرف بأى أسم أكلت تلك الأكلة أو هذه من قبل وهى فى كل محطة بأسم. وتبرم تبرم ، لتختمها الليبية بـــــــــ آآآآآآآآه شريبة وبريكيات ... خير من كل ماقضت نهارها ءتسوى فيه.

كم هو جميل رمضان طفولتنا مع صياحنا أهو جاكم ءرمضان يا شرابين الدخان ، والتى نرددها كلما هل رمضان علينا ، نردد هذه العبارة بنينا وبناتا ، ولا نعرف ماهو فعل الدخان ، فى صائم رمضان ، وإذا غضب أحد بسرعة ، من أى واحد منا يسرع اليه أحد الشباب ليقول له ، ( حشاش) ، لننطلق بعبارتنا المفضلة ( حشاش فى رمضان ، ءنديروا كرشته عصبان) ، رغم انها لا توتكل لا عصبان ولا حتى على فاصوليا.
نجهز لأكلنا قبل رمضان ، ...ونتزاحم على شراء دبش العيد فى نهاية رمضان ، بل أن ليلة يبي يصبح عيد ، قد يدخل الناس الى بيوتهم مع مطلع الفجر ، بعد أن دوبوا كنادرهم وعجل سياراتهم وهم من مكان الى آخر ، للبحث عن شىء مناسب بين السعر والنوعية.
لكن هل أصبح للعيد طعم ، العيد بكبارنا ، عجائزنا وشيابنا ، ببراءة أطفالنا ، ونضج ورجولة شبابنا وأنوثة شاباتنا ،هلى للعيد طعم ،بعد أن تبهدلوا شيابنا، وأغتيلت براءة أطفالنا ، وقتل الطموح والآنفة فى نفوس شبابنا ، وبعد أن تم ذبح الأنوثة قربانا للقمة العيش . هل للعيد طعم بتغير قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، وهل بعد أن أصبح يتكبر الطفل على أن يقبل يد جده ورأسه ، ليس كل مرة يراه فيها كما كنا نفعل ولا زلنا ، بل فى العيد فقط فقط لاغير ، هل يعتبر الأهل الآن أن هذا نوع من الإذلال لأبنائهم ، أن يقبلوا يد جدهم أو والدهم ، .......يا الله... ربما نحمل بعض الأشياء أكثر مما تحتمل ، ونفسرها بتفاسير جد ظالمة، وكل منا يرى الشىء بما يعتل داخله ، يعنى اللى فى عقلك تخرب وجابك ، من من الأمهات علمت ابنها تقبيل يد جده ، وجدته ، وطلبت منه أن يكون رحيما بهم ، ولين الجانب لهم ، من من الأمهات ، من تقبل يد عمها أو عمتها اليوم ، إحتراما لسنهم ، وتقديرا لهم ، وعرفانا بماقدموه ، رغم أنها قد تفعل ذلك مع والدها ووالدتها . وهل الآية الكريمة ( واخفض لهم جناح الذل من الرحمة ) تعنى شيئا آخر غير أن نكون لوالدينا فى كبرهم طيعين لهم ، ومحبين لهم ، ورحيمين بهم .
هل منكن عزيزاتى الأمهات من استعدت للصيام ، بمراعاة أهل زوجها ، وأخص عمها وعمتها ، أو من لازال منهم على قيد الحياة ، من منكن من تلم الشمل ، ولا تفرق ، من منكن ، من قررت أن يقيم معها عمها أو عمتها طوال شهر رمضان ، لتحل بركتهم على البيت ، ومن منكن لازالت تؤمن بأن الحن فى الدنيا ، أما فى الموت فليس هناك من مستحق لدموع ، تدر نفاقا ، أو يتم عصرها من العيون بالسيف ، الحن فى الدنيا ، وفى لمة أبنائنا على ءجدودهم ، دون فرق ، وفى سماع حكاياتهم حتى ولو كانت مكررة ، وما أجمل أن تشعر العمة أو الأم أنها مازالت مهمة ، بسؤالك ... شنو انديروا اليوم فطورنا ؟؟ ، عسى أن يكون خاطرها فى حاجة ، ولا تريد أن تكلفك عناء دورتها ، وكم جميل أن يسأل الرجل أباه أو عمه شنو رايك تمشى معاى اليوم للفندق او السوق ، عسى أن يرى شيئا يعجبه ، أو يستمتع بمراقبة حركة السوق والناس . ما أجمل وسعة البال التى فقدناها مع زخم الحياة ، وسرعة إيقاعها ، وسعة البال ليست مع الأطفال فقط إن الكبير هو من يحتاجها أكثر ، فالطفل لازال أمامه الكثير ليستمتع به ، أما كبارنا أمد الله فى عمرهم بالصحة والعافية ، فكل يوم يمر عليهم دون أن نبدى إهتمامنا بهم ، ومراعاتنا لهم ، قد يؤذيهم ويجعلهم يشعرون بثقلهم على أسرهم ، وعدم ترحيب (الكنه) وخصوصا الكنه بشيابها ، قد يكسب الزوج غضب الوالدين ، الذى يورث عقوق الأبناء مستقبلا ، والعرب لولى ءتقول
يا داير يا لاقى
فى شهر رمضان ، أتمنى أن تصفى نفوس ، وأن يلتم شمل الأسر على المحبة والخير ، فما أجمل أن نكون مجتمعين على الحب وعلى زاد قليل وقلوب عامرة بالود والصفا ، على أن تكون موائدنا عامرة بكل مالذ وطاب ، وقلوبنا غلف بالكره والحقد والبغضاء ، حفظكم الله.
من يحب الله ، لابد أن يكون قلبه عامر بحب الناس ، ومن يسعى الى التفريق بين الأهل ، والإستئثار لنفسه بكل شىء ، فصيامه لا يتعدى الشعور بالجوع والعطش ، ولن ينفعه ذلك عند الله شيئا.
من هو الذى يسارع فى الخيرات ، ؤيقسم فطوره على جاره ، ويراعى الفقير المحتاج الذى لا يسأل الناس إلحافا ، والذين يغلقون أبوابهم على أنفسهم تحسبهم أغنياء من التعفف ، من منا سيكون السباق لسد إحتياجاتهم ، وإدخال الفرحة على أبنائهم ، فوالله الآن فى ليبيا ستجد الفقير المحتاج وكأنك موجود فى أفغانستان أو الهند أو الفليبين ، وإذا لم نكن نحن رحماء بهم فلن تحل رحمة الله علينا.
صوموا ، وتفكروا أهلكم ، ستجدون متعتين ، متعة أن تقيم فرض الله ، ومتعة أن تشعر أنك أسعدت أسرة أخرى معك ، ليجرب كل من لديه القدرة أن يتبنى أسرة فقيرة ويقسم زاده بينه وبينهم ، ويشترى ملابس عيد أطفالهم كأطفاله ، سترون أن السعادة لايمكن أن تشعر بها ، وانت ترى التعاسة تقيم الى جانبك ، فى بيت جارك أو قريبك ، فالسعادة أن ترى السعادة على وجوه الآخرين ، وأن تكون أنت سبب من أسبابها .
يا أختى الليبية أينما كنت ، قد تأخذ مشاغل الدنيا زوجك عن مراعاة الجانب الإجتماعى والأسرى، وأن سعيه الدؤوب لكسب لقمة عيشه، قد يلهيه عن الكثير من واجباته نحو أهله وناسه ، هل نطمع أنك ستكونين المبادرة، والمحفزة له ، من أجل أن لا ينسى والديه ، وجيرانه وأقربائه ، أعرف أنك تستطيعين، علشان هك، مانبيش ءنوصيك، لإن اللى ءتوصيه ما خير فيه ، ءنقولوا نبي نذكرك، إن الذكرى تنفع المؤمنين... ديرى الخير اليوم، بيش بكرة تلقيه، ودير الخير ونساه . بارك الله فى رزق ، وعيال الجميع ، وأتم صحته على الكل، وأغناكم بحلاله عن حرامه، وصياما مقبولا وكل عام وانتم بخير، ورمضان كريم، والله أكرم.

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home