Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Wednesday, 11 July, 2007

مرأة... ومتقمشة

السيدة ستار

فى بداية تكون ما يسمى بمجمعات الأسواق فى ليبيا ، واللى يقولوا عليهن الناس السوق الكبير ، مثل الرويسات وبالعون فى بنغازى ومجمع سوق الثلاثاء بطرابلس ، والحقيقة كانت هذه الأسواق فى بنايتها وتصميمها شىء جميل ، لو أن التجارة الحرة بقيت كما هى ، ولنا أن نتصور مثل هذه الأسواق بمحلات لناس وكلاء لساعات سويسرية او يابانية واقسام للعطور الباريسية والملابس من كل ماركات العالم بتنسيق جميل ، وعوامل جذب من اصحاب المحلات، وتنوع مصادر البضائع وكل قدير وقدره ، لكن يييييييه ماجت غير على الأسواق ، غير الشى بالشى يذكر ، لأتذكر قصة تلك السيدة الليبية اللى ماعمرها مشت حتى لبيت الله ، ربي مازال ماسخرلها ، وماحد دارلها ناطور غادى ، لو كان هضا راهى لحقاتا فى العام اللى بعده ، إيوه ، تلك السيدة ليبية بنغازية من صبايا قبل .. ما تعرف الا بيوت جيرانها والا سيارة تشيلها وين ماتبى ، بعد ربي ماتاب عاليبيين من ركوب الكاروات، والكروسة والعربية وحتى الكاليص،( الكاليص يذكرنى بالسيارات السبور عموما اللى يركبوا فيها اتنين فقط ، غير زمان الكاليص بحصان واحد توا السيارة ب6 ءحصنه أو أكثر) .وفى حياتها من بعد طفولة قصيرة جدا ، وكيف ما قلت البنت زمان ليس لديها طفولة من الطبق للكوشة، ماخشت سوق الجريد والا الظلام ، او حتى تمشت امام مصنع شفيق لتنظر لتلك ( البنبالينات) التى يعرض عليها المصنع أردية او الزى الليبي . طبعا حدوث تلك الطفرة السوقيه ( من الأسواق ولا اقصد معنى آخر) جعلت الناس تتدافع افرادا وزرافات لتلك المحلات العالية خصوصا ، على كل لون ومن جميع اطياف ساكنى بنغازى لمشاهدة معالم الحضارة. ( بس الأطياف مصطلح خطير).
المرأة صاحبتنا الليبية عمرها ماخشت سوق قلنا ولا تعرف حتى تعطى لعينيها الإثنتين حرية الحركة( إلواه لفساد) ، فهى كانتءتبدل ( التقميشة) من عين لعين ، و رغم التطور الهائل من حولها لا ترغب فى أن تخفف من حنبليتها ، وتبين وجهها خاصة وانها أصبحت عجوز ومن اللى يبهت فى عجوز ، لكنها اصرت ان تذهب للسوق بتلك التقميشة ، وذهبت مبهورة .. وكانت قصة ..تعليمتها كيف تركب من السلم الكهربائى !!، لإن جردها من المحتمل أن يعلق فى الدروج وتقعد غناوة ، وصعدت الى الدور الأول بسلامة الله ، وحيث أنها ( متقمشة ) فقد رأت مرأة لابسة جرد متقمشة أيضا تتقدم نحوها وكلما قربت منها كلما قربت تلك المرأة ، قالت صاحبتنا ،... إييه ، منو هالولية اللى عامدتنى؟؟ ( أى قاصدتنى) يا بتى والله الا شكلها عارفتنى !!! وعندما زادت إقترابا أخرجت صاحبتنا يدها من تحت الجرد لتسلم على المرأة المقابلة لها، وإذ بها تنتبه إلى أن اليد هى يدها ، حتى لو تشابهن الجرود فإن هذى يدها وتعرفها جيدا ، وإذا بها تفطن أنها أمام مرآة ضخمة ، و أنها تكاد أن تصطدم بالمرآة وليس بمرأة أخرى .

حالتنا ، حالة المرأة الليبية اللى لابسة جرد ولا ترى الا بعين واحدة ، فلم ترى نفسها ، رغم أنها أمام مرآة ضخمة ، و إن رأت لم تعرف نفسها، ومسكينة الليبية زمان ، ماتطلعش ومعندهاش مرايا الا شقيفة صغيرة ماتبينها كاملة ، لكن المرأة الليبية اللى توا بيتها ملىء بالمرايات من الحمام ( أكرمكم الله) الى دار النوم الى وسط الحوش والمطبخ لعند باب البيت قبل ماتطلع ترى نفسها وهى كأى مرأة أخرى فى العالم تعشق المديح ، ولو مرآتها قالت لها راك عطيبة ، ستُكَذّب المرايا وترميها كلها بحجر إذا أحد جنبها قال لها ، نشهد بالله انك عشرة ، او رفع إبهامه دليل الإعجاب من أيا كان رجل أو مرأة ، لإنها لاتحب الا الإطراء. اذا طلعت المرأة زمان فهى لا ترى الا فى مجال العين الواحدة ، وماجربش حد فيكم التقميشة فى الحمو ، حيث كان الناس يمشوا على أرجلهم مسافات طويلة ، وخاصة إذا المرأة فى ظهرها عيل ، يطبخ تحت الجرد ، وتلبس رقعة ، تسمعها تزوى ، لكن الحمدلله على نعمه، من رقعة الى بوت ومن جرد الى بيشة الى محيرمة .إلى أن فتح الله علينا بيونى فورم(uniform) لا فرق بين ليبي ولا سعودى أو باكستانى الا بالتقوى ، أو باللى يقوى ، فعند صلاة التراويح فى رمضان ، ترى معظم الخارجين من الجامع رجالا ونساء كأنك فى جامع خليجى او سعودى او فى قندهار . وأصبحت الليبية تزاحم على صلاة التراويح وكأنها تؤدى فى عمرة ، وكل حد نيته ترد عليه، كما تزاحم على العدايل فى الأسواق زمااااااااااان.
حالتنا نحن الليبيين أننا لا نرى فى مجال رؤية واسع ، كتلك العين التى تتلصص من تحت الجرد ، رغم أن هناك من ينظر الى المتقمشة من الخارج ويضع المقاييس لها ومكامن الثروة ويركز على مواقع استراتيجية فيها ، حيث يرى طولها وعرضها من تبويجة الجرد ، بل حتى ساقها إذا كانت رقيقة أو ساق سمحة من طريقة لبس الرقعة ، أى إذا كانت الرقعة مطبقة عالساق معناها الساق عطيب وإذا الرقعة مشرعه والخيوط يادوب لامتها ، معناها الساق سمينة ، والعين رغم أنها لا تظهر كلها ، ولكنه تغزل فيها الرجل الليبي ، رغم أن المرأة قد تملك عينا واحدة فقط ، يعنى عورة.( جبّار خواطر الليبي بس نحنا اللى مش عارفين)
تحكى لى تلك العجوز الغضيبة التى لم يمتعها الله بجمال الوجه ولكن بجمال النفس ، وكانت تتمتع بقامة ممشوقة ومشية بها الكثير من الخيلاء ، وكل فولة مسوسة لها كيال عور ، تزوجت وانجبت ، رحمها الله ، وكانت عندما تلبس الرقعة والجرد وتمشى مشيتها ، ءيخف وراها بوعقل

عهدى بيه رزين،،،، ءوطبعه زين ،،،،، إداعى خفوه الزينين ...ءعقيلى

تقول لى ، رآنى رجلا ، وانا ماشية فأخذ فى تتبعى من مكان لآخر ،وهو يسمعنى عبارات الغزل ، ياطويل ، يا مرشوق ، يا بوزول سمح ، غير ردوا علينا ، راكم تاثمو ياعرب ( معاكسة عرب قبل!!! )، وهى لا تلتفت إليه ولكنها بيتت أمرا فى نفسها ، لم ترد عليه ، ولكنها ما أن وصلت الى مكان بعيد عن الناس ، وهو فى جرتها حتى نزعت عن وجهها ءقناعها ، وقالت له ، هذا الوجه اللى تعاكس فيه ياللى ما تستحى ، وتضحك وهى تقول لى ، ان الرجل تسمر فى مكانه من هول المفاجأة ، وسمى باسم الله الرحمن الرحيم ، وتركته لتذهب ، ومش عارفة صار منا الراجل بعد ذلك أم لا . كنيبا يشعف كما قالت لى .
هل يرى البعض ممن يدافعون عن النظام فى ليبيا ، أن النظام فى ليبيا تلك المرأة اللى لابسة جرد مغطى عيوبها ، ويعاكسو فيها ويتغزلوا ،ويا نارى مايندروا؟؟!! لكننى أرى ما يسمى النظام عاري ، وقبحه ظاهر للعيان ، ومانيش مرابطة او مكشوف عنى الحجاب، فقط لإننى لا أبغى منفعة شخصية أو أطمع فى مال أو مركز ، النظام أفسد ليبيا والظلم عم فيها ، فأصابها السقم واعتلت ... بلادى داها فى الراس، واقطع الراس ييبسن العروق. ممكن ءعروق ءجدد ءيمدن ، ودابين فيها زيت ماتطفى.
اللى يجرى فى جرة مرأة متشملة بجردها ، مسكين مش عارفها ، يحق فى التبويجة والزول السمح يحسابها هنا ويبات ، غافل وأهو ءمشاق المعاكسة كيف أمشاق واجدة ، ، لكن من يوم عرت وجهها له ، ؤوراتا أنها لاعين لاجمة ، هل من المعقول أنه ءيحرف مرة ثانية ويعاكس أى وحدة مغلفة تلك التغليفة؟؟؟ مش ءيرد يعاكس ؤنفس الولية !! ماذا يسمى فى هذه الحالة؟؟ ساذج أوعبيط !!، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. إلا إذا كان مايريده منها ، شىء لا يهم الجمال فيه ، شىء يريد الحصول عليه وبأى طريقة حتى ولو كانت عفريتة ، ويقال
فى الظلام تتساوى جميع نساء العالم !! ... وأقول.... فى المصلحة تتساوى كل أنظمة العالم.
سواء كان ملكى ، جمهورى او جماهيرى، ءوكله ظلام والمراد معروف.
بصراحة هناك من الليبيين اللى ما لقيتلهم صيفة الا هذك الراجل رغم أنها عرت على وجهها والمفروض يشعف ، إلا مازال فى ضلاله ( وفى ضلاله لول مازال ،،،) ، مازال يتبع فى وحدة ماشية بجردها ، ومتقمشة ، رغم أنها نفس الوليه ، ولم تعرف أى عملية تجميل ، او تغيير خلقة، يتبع فيها ويمنى نفسه برضا ، وهو عارف أنه سيلتط على وجه ، لكن أهو برادة والسلام.. نقد .. ، واعرف أنك تريد ودّ هالولية وهى مش عاطيتك وجه رغم شيانتها ، ومجرجرتك وراها مش لإنها معجبة بيك ، لكنها أيضا لها هدف، وعموما عندما يقضى كل منكم وطره من الآخر وتنتهى مصلحته فى الآخر، سيشتمه أو يبصق عليه وستقول تلك المرأة قبيحة الشكل لك

حتى إن كان وجهى شين ،، رضا خاطرى يا مصعبا

أعتقد مثل هؤلاء عندهم العمى فنص ، اللى يصيب بعض الناس ، والعمى الفنص أن تكون العيون مفتوحة وواسعه ومرات عين ءتهبل ، لكن مافيهاش فايدة لا تبصر. حتى وإن كان العمى عمى القلوب، لكن هضوم عميان البصر والبصيرة. المرأة قد يرضى غرورها أن تعاكس ، ولكنها لاتحب الا العصران ، يعنى مش الإمعه أو واحد بلا ءمروه ، أو بارد وبدون كرامة.
لقد وصلنا فيه الى زمن ، انتهت فيه موضة الجرود والفراشية ، حتى امهاتنا قعدن مودرن ، ويلبسن فى جلابيب ، يعنى قعد اللعب عالمكشوف ، حتى وإن لجأت بعض النساء إلى إرتداء الخمار الذى يغطى الوجه ولا تظهر منه الا العينان بل وصل ببعضهن أن أرتدن البيشة القديمة فوق غطاء الرأس وأصبحت لا ترى الا سواد ( مش يقولوا السواد الأعظم من الشعب) أهو نين أسودت الدنيا فى وجوهنا. يعنى لابد أن تحدد موقفك ، من الوجوه التى تراها أمامك ، أما جماعة الخمار الأسود ، فهذوم مش شورهم المعاكسة ، أو النظر للوجوه ، هذوم جماعة شيلا بيلا ، كل ماكانت مغلفة أكثر كلما كانت أكثرهن بركة ، وكل حد تخدمه نيتا ، بس اللى محيرنى فى الموضوع كله أن جماعة شيلا بيلا ، ءيسيبوا فى المتخمرات ويلحقوا فى السافرات ( بس السماح على شرط) بيش ئيتخمرن ، وبعدين يقولك شيلا بيلا ، واااازى يا بوى وقول.. شيلا بيلا ، على مين يا طبرؤ!!! المسلم الليبي ( وانظنى كلنا مسلمين ) أحسن مسلم على ظهر البسيطة ( وعاجبتنى البسيطة جدا) تعرفوا ليش لإن الليبي هو المسلم الوحيد الذى ءيدير كل شى حرام ، بس ما ياكلش لحم مش حلال ( فى الأنعام فقط ) ، ؤما يكلش لحم الخنزير ، يقعد عايش مع صديقته الأجنبية جهارا ، بدون زواج أو يزنى فى الخفاء، ويعيش عالربا ، ويسكر، وياكل مال اليتيم ، ومرتشى وسارق ، بس لحم حلوف او لحم مش مذبوح على الشريعة الإسلامية ، لا لا لا أبدا ( المرجع كاراكتير للزواوى الفنان القدير أمده الله بالصحة والعافية).

مدّين خايف من ربه .....وانشالله يطول اللى يحبه

دائما هذه المعادلة محيرتنى ، هل من يكره سرقة مال اليتيم والرشوة ويعترف أنها حرام .. ولكنه يزنى؟؟ مستهون باللى يدير فيه .. وهل من لا يقرب الزنى و لكنه يسرق ويرتشى ، يعتقد أنه لا يقرب الحرام ، وهل وهل وهل؟؟
معادلات فى مجتمعنا الليبي المسلم صعب أن تضع لها حل ، نسمع على واحد ينقاله باسكال ، وهو عالم ريا ضيات ، قلت أكيد ليبي ، بس مسكوه فى شى تبسكيله هرب(( تبسكيله أو تبصكيله يجوز الإثنين حسب القائل ، لو مرأة تقول تبسكيلة برقة ونعومه ولو راجل من رجالة زمان ( شرط) يقول تبصكيله)) وقعد سى باسكال حاجة كبيرة فى بلاد النصارى. رغم أن إتبسكيلته ربما للإكتشاف مش لحاجة أخرى لا سمح الله ،وليس كعادة الليبيين إتبسكيل فى الشوكات أو أمام المدارس أو قدام حوش العرس أو صالات الأفراح بلا فايدة،، لأ ءوسموه ..تكحيل ...هههه ( وتوا نسموه كحّال بدل باسكال).ماهو لا كرامة لنبى فى ارضه ياسيدى باسكال ، با سكال ياناس ربما هرب من ليبيا لعدم قدرته على العيش فى وسط معادلات صعبة ولم يجد لغة يتفاهم بيها معانا كليبيين، رغم أنه تفاهم مع جماد وسخره لخدمتنا.
حتى نجد لغة مشتركة سواء من باسكال العالم الرياضى أو باسكال مشعلانى ، لغة نعرف بيها من نحن وماذا نريد ؟؟ وماهى الطريقة الأمثل للعيش سويا ،فى وطن واحد نحبه ، وماهى قدرة كل واحد فينا على العطاء ،دون أن يقول ماذا فعلت أنت ؟؟ او يُضيع جهد آخرين أو أن يُمجد أحد أو يسفه أحد شخصيا ، ودون أن يقول أحد يا شعب إجدابيا النزيك أو شعب زله ، دون أن تزل رجله فى مستنقع الجهوية ، أتمنى أن نجتمع ولا نفترق ، على حب الوطن والوطن فقط. أعتقد أن هذه اللغة المشتركة لم ولن نكتسبها ، ولو جبنا أفقه الناس علما ، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يغيروا الليبي لن يغيروه ، مادام هو لا يريد أن يتغير. ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، آية من كتاب الله جل وعلى ، ليتنا نفهمها ونتبعها ، ونبتعد عن مصالحنا الشخصية ، ومنفعتنا الآنية، إكراما لوطن نعشقه ، ونتمنى قريبا أن نطبع قبلة حب على جبينه.

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home