Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Tuesday, 7 August, 2007

رسالة.. إلى زوجة معـارض

السيدة ستار

عزيزتى زوجة المعارض

تحية ملؤها الفخر والإعزاز لك

عزيزتى زوجة المعارض ، يا من كابدتى ، وتكابدين كل يوم آلام الغربة ، والبعد عن الوطن ، يامن هاجرتى من أجل أن تكونى جنبا إلى جنب مع زوجك ، تشدين أزره ، وترفعين معنوياته ، وتؤنسين أيامه من وحشة البعد القهرى عن وطنه ، فى سبيل البحث عن مكان يصون كرامته ، وفى حقه أن يكون إنسان حرا.

عزيزتى تلك الزوجة
يا من تربين أولادك على حب الوطن ، وحب ليبيا يسبق كل حب ، وأن ليبيا هى أرضنا التى مهما بعدنا لابد أن نرجع اليها لنبنيها ، ونعمرها، وننعم فيها بكل معانى العزة والكرامة، نمارس فيها حريتنا دون ن يكون هناك عسف وجور ، ليبيا التى سنجعل الأمن يعود إليها ،و العدل يشمل ربوعها.

عزيزتى
يا من تركت كل شىء وراءك لأجل عيون زوج ، هو سندك وأنت سنده ، تخففين عنه وطأة الغربة ، وتعذرينه فى إنشغاله عنك بالعمل الوطنى ، لا لوم ولا عتاب ، بل تحفيز وتشجيع له وإذا وهن أو ضعف (وهى نوازع بشرية ) تشحذين همته ، وتهونين عليه كربته ، وتبذلى ما فى وسعك حتى لا يشعر أنه أثقل كاهلك بمسئوليات جسام ، كونك زوجة معارض ، يقضى جل وقته بين عمله لإكل لقمته وبين عمله الوطنى.
تحية لك أيتها الصابرة المرابطة ، التى يتناساها الكل ، فى خضم العمل الوطنى الذى يبرز فيها الرجل ، وينسوا أن خلف كل شخصية وطنية مناضلة ، مرأة لا تختلف عنه صبرا وجلدا ، مرأة ، ليست ككل النساء ، مرأة صامدة ، ومتفانية ، وراضية بشظف العيش ، ومرارة الغربة ، وانشغال الزوج ، تقوم بنفسها على رعاية ابنائها وتنشئتهم التنشئة الصالحة ، وزرع كل القيم الخيرة فى نفوسهم.
تحية لك يامن تدخلين الفرحة على قلب مناضل ، وتكونين له الأم والأخت والحبيبة والزوجة التى تعوضه عن كل ما رأى من أهوال ، وعانى من شقاء .
تحية لك يا من يأتيك غاضبا فتتحملين غضبه ، وثورته ، ويأتيك مرهقا ، فتنسينه تعبه ، ويلجأ الى حضنك باكيا هما ، ووطنا ، فتمسحين دموعه ، وتهدأين من روعه ، ويراك صابرة فيصبر فآه أختاه من بكاء الرجال ، وآآآآآآآه من بكاءأخ وحبيب وزوج يشق القلب مائة شقة ، وخاصة نحن تعودنا أن يبكى الرجال من عظائم الأمور ، وما أعظم من بكاء رجلا ظلما وقهرا وتهجير قسرا من بلاده .
يا من تبكين وهو غائب عن البيت حتى لا توجعيه ببكاءك ،ويامن تدارى قهرك حتى لا تشعريه أنك تتعذبي ، وتحسسيه أنه لم يظلمك معه فى غربتة وبعده عن الأهل والوطن .
تحية لك يامن صبرت وآمنت بقضية وطنك ، وأن وطنك يقاسمك زوجك ،بل أحيانا للوطن القسم الأكبر من زوجك ، فرضيت عن طيب خاطر أن يكون لك همْ الوطن ضرة . وهنيئا لك يامن كان الوطن حبيبك أو حبيبتك التى لا ترضى لها بديلا.
هنيئا لك عزيزتى بزوج هو فخر للوطن وهنيئا لك أخى المعارض بزوجة مثلها ، أدام الله حياتكم معا ، يجمعكم حب الوطن الذى هو أسمى من كل أنواع الحب والعشق.

أما أنت مش عزيزتى زوجة المعارض الآخر

التى نكدتى عليه حياته ، وقلبتيها إلى جحيم ، التى تعتقدى أن مجرد وجودك فى الخارج والعيش فى الغرب هو للتفسح والإستمتاع ، والتى لا هم لك إلا التسوق ، والبزعقة ، وكثرة الطلبات ، حتى أرهقتى زوجك ، وكرهتيه فى الدنيا.

مش عزيزتى النسخة الأخرى الشينة من زوجات المعارضين
يامن تعتقدين أن قضية الوطن لعبة ، وأن الحياة على الهامش هى الحياة ، ويامن تعتقدين أن الوطن فقط هو لقمة ، حتى ولو كانت مغموسة بالذل ، لإن ما يهمك المال وحياة الرفاهية، حتى على حساب الكرامة، أنت يامن تُثبطين بكلامك ، ؤزنك على الوذن همم وعزم الرجال ، وتطلبين ما يئن به كاهل المناضل ، الذى إختارك لتكونى له عونا لا حملا ، يا من كل يوم تغنين عليه نفس الموال النشاز ( لعند أمتى ونحنا فى هــ الهمْ ، وشنو درتوا؟؟ ) .

مش عزيزتى
من ترين أن ليبيا تغيرت وليست مثل قبل ، وتطلبين من زوجك أن يستخرج لك زواج سفر ليبي حتى تعودى الى ليبيا ، بيش تحكى عن العيشة فى الغرب ، وعن نظام الغرب ، وعن الحرية فى الغرب ، وأن تلبسى ما أنتجه الغرب من دبش وموديلات ، وتعطيهم يجربوا الريحة الجديدة اللى مازال ماوالى شمها ، وتحكى عن قيادتك السيارة فى نظام مرور الغرب ، فى حين أنك لا تستطيعين قيادتها فى ليبيا . يا من تحاولين فى الداخل إثبات أنك تتمتعين بحياة مريحة فى الغرب ، وفى الغرب تتذمرين من العيش بعيدا عن الأهل والأصحاب وشظف العيش . تريدين أن ترجعى لبلدك وتحت هذا الظلم لا لشىء إلا لتثبتى أنك أحسن ممن هم فى الداخل من اهلك رقاد لرياح ، ولا تعلمى يا عزيزتى ، أن من فى ليبيا من المتاجرين بكل شىء وسماسرة العهر السياسى ، والبصاصين ، وكلاب الدم ، يملكون ما لا أذن سمعت ولا عين رأت، ويذهبون للتصييف فى ماربيا ،و جزر الكاريبي ، ويلدن نساءهم فى كندا وأمريكا من أجل حصول أبنائهم على جنسية ( غير ليبية) ولكنهم لا يعرفون الا الذل فهم يخدمون النظام من أجل الحصول على المال حتى ولو كان مغموس بالمهانة.

مش عزيزتى
يا من دخلتى الى ليبيا وخرجتى منها دون أن يمسك أحد ، أو أن يساومك أحد ، أو من تم إستخدامك للضغط على زوجك ، لابارك الله فى زوجة مثلك ، حملا على زوجها ، وعامل هدم لهمم رجال العمل الوطنى ، سوسة تنخر فى نسيج المعارضة ، ومن اختارت أن تكون زوجة لمعارض فعليها أن تتحمل معه حلو العيش ومره ، وأن تكون هى من يقف سدا منيعا دون تراجعه أو إنهزامه أمام مغريات النظام الذى لا يؤول جهدا فى جر المعارضين عن طريق زوجاتهم أو أبنائهم ، وتذكرى أن النظام لا يغريكم طمعا فيكم أو حبا ، بل لإنه يساوم بكم الداخل ويقول هاهم هؤلاء القوم الذين يسمون أنفسهم معارضة ، رجعوا هم أو زوجاتهم ، هاهم من تضعون فيهم ثقتكم ، وتأملون أن يكونوا معبرين عنكم فى الخارج وفى قلب النظام ، هاهم أصواتكم المعبرة عنكم قد تم لجمها ، فكيف يدخل ويخرج معارض من وإلى ليبيا ويسمى نفسه معارض ، ومن فى ليبيا لا يستطيعون التعبير عن رأيهم ، وهاكم الدليل كل من كتب ضد النظام ، وعلى رأسهم بوفايد.

مش عزيزتى
العمل الوطنى ، ليس نزهة على جبال الألب ، او زردة ومخيم عند شلالات نياغرا ، ولا إعوامه على شط ميامى ( يا سود ءلميامى ) ، ولا التسوق من ماركسبنسر أو فالمارت او ءتمخطيرة فى شارع الشانزليزيه وساحة الكونكرد ، أو الجلوس ساعة غروب على نهر الراين أو السين أو التايمز أو شرب قهوة فى مقاهى باريس أو لندن. توبى لله أختاه ، والمرأة الليبية الأصيلة اللى تحب بلادها قبل زوجها ، وتحب زوجها لإنه يحب بلاده ، هى اللى إتخش المضم ، وتلم ما تفرق ، وتصبر ولا تجزع ، وتعاون بصبرها وتحملها، على مواصلة الجهاد ضد الفساد والظلم الجاثم على صدورنا.
العمل من أجل الوطن هو كفاح وجهاد ، وربي يقول فى كتابه العزيز (( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ، وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ،ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ).
ذات الشوكة ، هو طريق النضال والكفاح ضد الظلم بجميع أشكاله ، وطريق صعب لنيل الحرية

فما نيل المطالب بالتمنى      ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

ومن يريد غير ذات الشوكة ، فهو جالس الآن بين أحضان القذافى ، أو إيوتى فى روحه بيش يجرى لحضن ماتبقى من القذافى ، ذلك الحضن الذى ضم مسعود بصناناته ، وشنو يبى يعقب مسعود . ومن يجاور السعيد يسعد ، وهل من يضبط واحد بنته فايحة وعطره فواح أو مسك وزهر وعنبر ، كيف من يضبط مسعود بصناناته.

يا عزيزتى الليبية زوجة المعارض الصابرة ، أنت من أهديها باقة ورد تعبيرا عن إعتزازى بك ، وبصمودك ، وأنت فخر لرجل أن يقترن بمثلك ، كما أنت فخرا لك أن يكون زوجك مناضل من أجل حرية بلاده وشعبه.

ويامش عزيزتى الليبية ، راجعى نفسك أو إرجعى الى غير رجعة حيث تحبين بين ظهرانى القذافى ومش تاخذيها خريط مريط ، فأنت من يكون حملا ثقيلا ، وهما للمناضل ، وان صمد المناضل مرة فإنه فى إلحاحك ، ونقيقك عليه ستخسريننا رجالا ، العمل الوطنى فى أمس الحاجة لهم. هداك الله هذا ما أطلبه لك، أو أن يكفى الله المناضلين شر أمثالك.

لكل المناضلين الحقيقيين، والذين همهم الوطن، لا لقمة من وراء نكبات الوطن ألف تحية، والى زوجات تلكم المناضلين مليون تحية، فهن بحق أكثر نضالا. وماعلى الله صعيب أن نجتمع فى وطن حر ، حيث عدل يظلل أهله، وكرامة تشع على رؤوس أبنائه.

وما يوجعك غير من مات      ودانـــوا عليه اللـحايد
كلاغـــريـــب لـبـــلادات      ءيعاود بطول المـدايـد

ولنا لقاء بإذن الله فى وطن بدون القذافى وأهله وأعوانه وشراذمه.
قولوا آمييين.

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home