Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

الخميس 5 مارس 2009

شـُعـلة .. هل ستنطفيء!!

السيدة ستار

رغم أننى تعلمت منها الكثير ، لكن جدتى رحمها الله رحلت ولازلت أريد أن أتعلم منها أشياء ، ولأننى كل ( خميس نقولوا لاخر ) كنت أؤجل ذلك ،إعتقدت أننى أملك الوقت ، ولم أعرف أن الوقت هو الذى يملكنى ، وأنه حدد لى زمن قصير ألعب فيه لم يطلعن على نهايته ( على طاعه وشهادة) ، ولا يوجد لى وقت بدل ضائع ، ولا حتى وقت مستقطع ألتقط فيه أنفاسي ، يكون غير محسوب من عمرى ، حسب ماقالت الست أم كلثوم ( إن مريوم من غير رؤياك ماينحسبشى من عمرى ). أيضا جدتى لم تستطع تعلم أشياء مني ، لإنها قد (سكرت راسها ) - ؤليبية وسكرت راسها !! - على ما عرفته فى صغرها ، على اعتبار العلم فى الصغر كالنقش عالحجر. فلم تستطع حفظ قصار سور القرآن الكريم مثلا، ولم تستطع أيضا حتى كلمة ( حُـب) بضم الحاء تنطقها ، فلقد كانت الحاء تنكسر على لسانها ،كيف كسرتى وكسرتكم فى ليبيا ، فتنطقها ( حِـب ) . كانت جدتى مثل كل الليبيين فى زمانها تقول عن الحب ( الغية ) وعلى المحب ، غاوى وغاوية. والليبييون هم أول جنس بشرى جعل من الشحم ( شحم غاوى) أو إشحيمة غاوية رغم أنه لا أحد شهد أو سمع عن تلك الغية ربما كعادتنا عندما نحب ( دكنونى) . ولم أجد أى رابط بين الشحم الغاوى ، ولبنادم الغاوى ،إلا أن كلاهما ( هابز) طايب ، وكبده منسحنه .. ربما !!.

الحَـب ( بفتح الحاء) – ولا أقصد الحبوب طبعا - كما تعلمنا فى صغرنا هو أن نحب على يد ورأس جدى وجدتى ووالدي وعلى كسرة الخبزة بعد رفعها من الأرض ووضعها فى مكان مرتفع ، بالعربي أن تطبع قـُـبلة . وبالتأكيد لم أحاول أن أعلم جدتى كلمة ( قـُـبلة) بضم القاف ، خوفا من الإلتباس الذى كان سيحدث لها ، مما يجعلها عندما يحين موعد الصلاة خارج بيتها أن إتلخبط و تسأل عن القــُـبلة( بضم القاف) أو ستحرف أغنية داير حوش خواله سبله .

السبلة التى يبحث عنها أحدنا للآخــر، على أهون سبب ،ليشفى غليله ، ويطلع أمراضه وعاهاته ، والسبلة إيدور فيها النظام الليبي للفرد الليبي بيش إيوريه النجوم فى عز القايلة ،أو سبلة ليخرج بها من قوقعته ؤيتعولم - وهى مثل فعل ( إيتبودع ) -، ليس فقط لأجندة خارجية أو أن العالم كله على نفس المنوال -لأننا كنا نقول.. لو عادينا العالم كله - بل لمكر مكره سيدهم ، بعد أن أغلقت علينا البلاد فى حصار داخلي، ليأكل الشعب الليبي الحصرم ، ويتمتع راس لحم النظام وباقى أعضائه الخاملة بالكافيار ، بعد أن انتشوا بخمرة الإنتصار بكلمة طــز التى جعلت أمريكا مهزومة ، وأصبحنا بكلمة واحدة، دولة ( عظمة) تعافها حتى الكلاب(أكرمكم الله) ، ومن ثم يعض الليبي على صوابعه بحرقة وعنف ندما ، بينما يعض المتنفذين بكل حنية على أصابع الشوكولاته بأنواعها الأبيض والبنى والداكنه بكل ، من شتى بقاع الأرض وكلها صنعة ربي (تبارك الخالق) . ومن كثرة ماندم الشعب الليبي ، الذى لم يعجبه أكل العجيفة .. فــأكل الجيفة.

الكثير من الليبيين لو سألتهم ( شنو ليبيا بالنسبة لك ؟؟ ) إيقولك ليبيا أمى ، أو أمنا ّّّ!! ماشاءالله !! ونعم الأبنـــاء !!! . أى أبناء الله إيدره إكبودكم ، آ أبناء حقا !!! أولئك الذين استباحوا حرمة أمهم ، وهتكوا عرضها ، الا تنشق لمثل هذا الفعل السموات وينزل الله سخطه علينا ؟ حتى ءلـكفــر هالخبر ماداروه . وكيف لنا أن نطلب مغفرته سبحانه ،ورفع الظلم عنا ونحن نمارس أبشع الرذائل مع من ؟؟ مع أمــنــا. لاحول ولا قوة إلا بالله .

أو سيقول آخر ليبيا معشوقتى ، أو حبيبتي ،لكنه حـب ليس عــذريا على كل حال ، فما عــاد للعذرية معنى !! يظهر كل فرد أو مجموعة منا شوفينيته ، ويمارس ساديته عليها ، يؤذيها بحجة أنها عشيقته والكل يأتيها من حيث أمر الله ، ومن حيث لم يأمر ، وكأنها فاسق ، ولا حرمة لفاسق. ومن استعفف منا ، يقف متفرجا أو إيدنقر راسه بين خجل وحياء مصطنع ، ويتمتم بآيات مستغفرا ، ونسي أنه مشارك بسكوته عما يراه ، ويختار أضعف الإيمان ونسي أن المؤمن القوى أحب عند الله . الكل يتغنى بحب ليبيا ،ويقول هذه الأرض هى العرض لنا ، أى عرض هذا الذى تم هتكه ، وبأنفسنا ، كلام نرميه أو نتلفظ به ( بــرا من الشوارب) . حتى وإن إستخدم الكثير شواربه فى أغراض أخرى ( وفيه اللى ياكل في شواربه ويبي حكة فلفل !!) ، فــرأينا الساعدى فى الصور مع صديقه ، وكملت عليها صورمستشار الأمن القومى وهو يستشير فى صديقته فى الرواح والهفهافى ويستمع لها بشفتيه بكل خشوع ، ومنع شهر رمضان !!! الوالد من إستخدام شواربه في حب حبيبته كوندى ، وذلك كان توقيت لئيم من صاحبة العصمة التى كان خدها صفحة سوداء طبع عليها معظم الزعماء العرب (والمسلمين) بصمات شفاههم . حسوفة عدت على قائدنا !! وكانت حبــة السيد برلسكونى على يد شيخنا الجليل هى حبة الموسم أو قبلة العام الفائت . حــبـــة ... لسان حالها للطرفين يقول : اللى فى القلب قى القلب ياكنيسية !! حبــة .. وضعتها شوارب مبللة بلعاب المصلحة الإيطالية ، واستقبلتها يد تحمل تجعدات جلدها جينات رفض واضح ، لم يستطع الطليان قطعها أو حتى لوى ذراعها ، فتم شنق الجسد على مرأى ومسمع من العالم المتحضر!! الذى يمثله برلسكونى .

يبقى السؤال !! ليش الطليانى إيحب على يد إبن آخر شهيد ؟؟ ولماذا لم يحب على يد الـقعيد بإعتباره حفيد أول شهيد ليبي ، الذى لم يذكروا لنا كيف قتل !! هل بــ..فوشــيكا ..مثلا أم بفياشكة ، أم إطربق فيه شىء شبيه بذلك !!

يبدو أن مشكلتنا فى حكومتنا وعيالها ، إذا حبوا دفعوا ، وإذا حبوهم دفعوا أيضا... يعنى خسارة مركبة ؤعلى كل ريح يا نهارنا لسود ، ولا أدرى هل الخسارة المركبه ( رزق إربا) كما الفائدة المركبه ، أم أن الحكومة وعيالها ( وربباها) ، وحتى من تبنتهم ، هم أصلا ( ..... إربا) ، فـالــــرّبا هنا تحصيل حاصل .

أن يحبــوا آل القذافى أو يحبــوهم ، بشلقم أو شوارب أو بدون شوارب ( بس بلوشى) أو من حـــر مالهم !! ، فهذا شيء يخصهم ،وربي فوق منهم ، وكل واحد حر فى شواربه ، و حتى لا نتجنى عليهم أن تلك الممارسات يمارسها الكثير سواء من عطاه ربي رزق دنيا ، أو من كان راقد ريح ، ولكنه يملك مقومات أخرى تنفع لآداء تلك المهمات . ولكن ما يهمنا ( وآل القعيد أفقر اللـيبـيـن ) ووالدهم ساســي( شحات) ، راكبه الـدين ، ويسـكن فى خيمة لا تقيه حـــر الصيف ولا بـــرودة الشتاء لولا ( المكيفات) فكيف لهم كل ذلك المال الذى يصرفونه فى غير طاعة الله . إنـهم يغمرون العاهرين والعاهرات بمال الليبيين. الليبيون الذين يشتكون الضنك ، ويفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويقتاتون على بقايا موائد الرحمن فى شهر رمضان ، وماهكذا الرحمة يا ناس . لقد شرعت الزكاة لحفظ ماء وجه الفقير - ( فــــــ الدولة التى تشبع من جوع وتأمن من خوف غائبة أوفى غيبوبة) - وتعطى الصدقات يا عالم يا هــووووه للمحتاج سرا ، وليس شهدرة إخيم منصوبة فى وسعايات أو ميادين ، رحم الله وسعاية توريللى ، وميدان البلدية ، و لـــبياصــا ؤهـلهن ، لم نر فيهن خيمة من موائد الرحمن ، فقد كان الناس أرحم ببعضهم فرحمهم ربي من إراقة دم الوجه من أجل لقيمات . أى مجتمع نحن؟؟ حتى أنتم يا كـــشــافة ليبيا ( كــشــفـــه لكم ) انتقلت لكم عدوى تلك الموائد؟؟ أخاف أن ينسى أحدهم ويكتب أسم واحد مصرى على الخيمة ، مثل موائد الرحمن : السيد متولى حسنين عويس.( راكم إتقولولى واحد بهالأسم ليبي!!) ، غيروه بــ ( غباشي عوضين ) .

القعـيد واحد شرّاى مواقف ، يعنى يدفع لبعض الجامعات من أجل أن تناقش كتابه الأغبر ، ويدفع من أجل أن يتجمع الناس له فى مظاهرة مليونية ، ويدفع من أجل ( س ص) ، ومن أجل أن يصبح ملك الملوك ، ومن أجل أن يكون ( شريفى !! ) ، ( ؤمادير روحك شريفى ، نين يموتوا كبار الحارة ) . فهل تعتقدوا أن المليارات التى ستدفع على مدى عشرين عاما والتى لن تساوى بعد عشر سنوات من الآن نصف المبلغ ، هى من حرمال الطليان ؟ غير أعبـــوا ! وهاهو يرجع برلسكوني من أجل ( المال) ليطلب الصفح !! هل جاء الإعتذار وطلب الصفح ، إحساس بالذنب أم أنهم أذناب لا تحمل أى إحساس ، والزيت فقط هو اللى خلى الحكاية سلحابي ، وهل لو كنا لا نملك تلك القطرات من الزيت كنا سنسمع الإعتذار . واللى تعذر خاف والا تحشم . لكن من يوم ؤغادى ... اللى تعذر خاف وإلا تحشم والا وغّــم .( من الواغمة)

( دابـيـن فــيها زيــت ماتـطـفى ) مثل قيل قبل إكتشاف النفط بسنين ومــدة ، كذلك الشعلة التى نراها فى مواقع إنتاج النفط لن تنطفى إلا بنزوحه ، روح القعيد مرتبطة بأى زيت إزعمك؟؟ وهل هناك ليبيون أيضا مرتبطون بليبيا بتلك الشعلة فقط ؟ وهل هم أصحاب الأغنية الشهيرة

نارك يا غالينا ... شاطت فينا ... نسيو طفوها ءبــنزينا

أم أن ليبيا ستظل بشعلة نفط أوبدونه أرضنا ووطننا ، مهد أحلامنا التى لا تنقطع ، وحبنا فى كل مراحل العمر ، طفولة وصبا وكهولة. فـشعلة الحـب لا تنطفى عندما يكون الحب لله فى لله وخاصة للوطن . فــالحب الحقيقى لا يقــدر بـثمن ولا يشترى ، وإلا كان الأغنياء فقط من يستمتعون به.

فى معظم أفلام الأسود والأبيض العربية ينتهى الفيلم بقبلة بين البطل والبطلة ، وتظهر كلمة النهاية ، لينسحب بعدها جمهور السينما كل الى بيته سعيدا بعد أن دفع ثمن ( البوليت) أو التذكرة ، ليرى ذلك الفيلم بل تلك النهايــة . شــذ عن تلك النهاية السعيدة فى ذلك الزمن فيلم ..اللص والكلاب... رغم أن البطل إسمه ســعيد !! فهل سنرى نهاية الــقـــــعــيــد كتلك النهاية ، حتى وإن كان أسمه ( معمــر) بعد أن دفعنا مح كبدنا من زمان .

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home