Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Saturday, 1 December, 2007

بلد الإرتجال

السيدة ستار

لم أزر الصومال يوما ، ولم يقدنى حظى ( الزين !!) إلى زيارة تشاد ، أو إلى اليمن السعيد، ، ولكن الصيت أطول من العمر ، وصيت تلك الدول ، لم يشجعنى على زيارتها ، ولو لم أكن ليبية ، بالتأكيد لن أتمنى أن أزور ليبيا ، ولا حتى ءنبرم شورها ، ( لكن الله غالب إنحبها وقلبك ومايحب) حيث فى ليبيا لا وجود لا للصيت لمسقم ولا لطول العمر، بل يموت الناس فى ريعان شبابهم ، كمدا ، وحسرة ، وكثرت السكتة أو بالليبي(سقطة قلبية) ، ربما نتيجة لسقطات إجتماعية وإقتصادية خطيرة ، أما السقطات السياسية فحدث ولاحرج، وربما هى السبب فى كل السقطات.ومن المفارقات أن يكتب أحدهم على أحد أعمدة كوبري فى بنغازى، ( إنحبك يا شينة) وكم أعجبتنى تلك الجملة ، سواء قصد بها محبوبتنا جميعا ، بنغازى (اللى شينها الزمان ، والإهمال) أو حبيبته الخاصة ، فهو يعرف أنها شينة ولكنه يحبها على شيانتها ، وكما قلت قلبك وما يحب.
لا أدرى سر سعادة اليمنيين ، وعندما أنتقل الى محطة اليمن الفضائية ، لا أجد فرقا بيننا كجماهير سعيدة أيضا فى المجتمع الجماهيري السعيد ، ( والسعادة باينه على لوجوه!!!) اليمينيون ربما تكون سطلتهم من القات هى سر سعادتهم ، لكننا مسطولين بلا قات ، ربما من حبيبات الآرتان التى أصبحت تباع على عينك يا تاجر فى المدارس الثانوية ،و للبنات أيضا ( ومافيش حد أحسن من حد) ، ( وليس فى الجامعة فقط )...على إعتبار أن الجامعى ذكر أو أنثى قد أصبح فى سن الرشد ، حيث أن الدول التى يحاسب فيها الناس ( قبل أن يحاسبوا؟؟!!) على أى سقطة أخلاقية أو سياسية ، طالما هم موجودين على سدة ( أو سرير الحكم) وأهو كله للنوم ، أو يمارسون ( علانية) السياسة ،.... هذه الدول مسئولة عن أطفالها قبل الثمانية عشر ربيعا ، ( والربيع من فم الباب إيبان) ولكننا، فى بلد العجاج فى كل الفصول بمافيها الشتاء، لم نهتم بطفلنا ، من حمل أمه به الى أن يعتمد على نفسه ، ذكرا أو أنثى... ربما ستوزع ءحبوب الآرتان حسب الشرع ...كله إلا الدين!!!فهو خط أحمر كما قال الواد طالع لابوه . وكأن الدين الإسلامى ، خلي من كل معانى الخير والسمو ، وكل معانى الكرامة والعزة ليتحكم فى رقابنا الأب ثم الإبن وليصبحوا هم المرجعية فى هذا الزمن الردىء ...ويصبح آية الله القعيد وحده خليفة الله فى الأرض ، والخط الوحيد... ؤعليك هَمْ ..هَمْ الخط والتخطيط . قد يكون مشروع السيد زيف الإصلاحى من أجل ليبيا الغد هو آرتان لكل إنسان... حتى ينسى الواحد منا والذى لازال يحمل بين جنباته قلب ينبض وضمير حى، كل مايرى ويسمع فى مجتمعنا السعيد، فكثير هى القلوب الغلف التى طمس الله عليها ، وكثير هى الضمائر التى تم حقنها بجرعات من مضادات المناعة ، حتى أصبحت لاترفض أى شىء ، بل تحاول أن تتقبله وتبرر وجوده ، بل تبنى عليه دم ولحم ، كما يحدث فى عمليات زرع الأعضاء.
وفى بلادنا ، بلد المليون فقير ، على وزن مليون شهيد ( ومانقيس عليكم بسو) والتى منها يأتى الجديد ، ( وكل جديد له ولعات ، عليك بالمهل يا لوّلي) ، يتداول الناس كلمة ( التسكين) ...حيث يسكنوك ليس فى بيت بل فى الوظيفة ( أزمة سكن!!)........ وفى وزارة التعليم ، إلا التربية من زمان ماهناك تم الإستغناء عن آلاف المعلمين ....قالوا السبب يبوا يزيدوا المرتبات ، وكما يقال (الرز خسارة فى الشايب ) استكثروا على معلمينا الزيادة ... قالوا أن هناك الكثيرين غير بالإسم موجودين... باهى ..زيدواياوجوه الشر ...ؤبعدين أبدوا قلصوا أو طلعوا اللى ما يخدمش ،مانكم أنتو اللى مخربينها من الأول، لكن معقولة إيفرحوا الليبيين بثروتهم حتى سنه واحدة ياخدوا فيها مرتبات تسد رمقهم ، وتفى بإحتياجاتهم .... لقد ارتفع سعر كل شىء ، ولازالت المرتبات لم تزاد حتى كتابة هذه السطور.المشكلة أيضا أن الكثير ممن بقى فى الملاك ( ليسوا ملائكة بالتأكيد) هم أصحاب الكتوف ، واللى راقدين ءلهم سنين والذين لم يعملوا فى قطاع التدريس ، والمزورين لشهاداتهم ،... ومن له خبرة عشرات السنين تم إخراجه إيحب أو يكره دون أى معايير أو مقاييس عدل كما هى العادة .وبدل من زيادة عدد المدارس والفصول تم حشر التلاميذ قبل يوم الحشر فى فصول بها حوالى خمسين تلميذا ، ربما سيتم تقليص التلاميذ لاحقا ، بشى نقة أخرى ، آيدز أو التهاب الكبد وربما من إفريقيا سيتم إستيراد ( الإيبولا) .( سوهم فى دوهم)
عاش الناس فى ليبيا فى الحقبة القذافية هذه والتى ستنتهى قريبا ، ومادايم غير وجه الله ، عاشوا على فتات مرتب ترمى به الدولة للمواطن إذا صحت التسمية ، ؤتجمل بيه عليه ، و على المواطن أن يُقبل الأيادى التى منحته تلك ( ءصدقة) فهى لاتعدو أن تكون كذلك. أحيانا أقول ، الليبي ذكرا كان أم أنثى يحمد ربي على هالمساعدات الإجتماعية التى تكفلت بها حكومتنا الموقرة!! ، للكثيرمن المواطنين الليبيين ، وتعتبر ليبيا الدولة الوحيدة التى تعطى مساعدات إجتماعية لمواطنيها ، الفرق بينها وبين دول الغرب الكافر أنه يعطى مساعدات لمن لا يعمل ، وليبيا تعطيها لموظفين فى الدولة ، وعندما أنتبه الليبيون إلى أن تلك الدينارات التى يستلمها على فترات متقطعة ، هى مساعدات ، قرر أن يذهب للتوقيع صباحا ، وأن يرجع للتوقيع ظهرا ، وأن يعمل بالباطن ( أو فى الأسود) كما يفعل الكثيرين فى دول الغرب التى حلال أكل مالها ..وأيضا ماعليها دون عمل !!!وأن يغطس المواطن الليبي فى الحرام حتى أذنيه ، وربما أكثر من أذنيه التى لم تعد تسمع .
فى قطاع التعليم، تم تقطيع التعليم إلى شىء لا يشبه شىء، تعليم قطع إربا لمصلحة من لا أدرى؟؟ وتحت مسمى جديد لم يراع فيه ظروف الليبيين، وإمكانياتهم، ووضعهم المأساوى. ماذا يريد آل القذافى منا ياناس يا هوووووووه؟؟ هذا هو السؤال المهم ، بدلا عن السؤال المعتاد ، ماذا يريد الشباب؟؟ والشبابات؟؟ أو حتى الشياب؟؟..ولكن يبدو أن صحيح الهوى غلاّب؟؟ ماعرفش أنا ...
عاثوا فى التعليم فسادا كما عاثوا فى كل شىء، فأصبح الليبي شبه متعلم ، كما هو شبه منحرف ، أستلم التعليم شلة من الجهلة والوصوليين فأصبح التعليم بمعيتهم تجهيل مع سبق الإصراروالترصد ، وأصبح ذلك الإنسان الذى كاد أن يكون رسولا أصبح متسولا .... منعوا عنه الراتب وليس فقط الحوافز ، وأصبح يقضى أيام الشهر مديونا ، ومهموما ، فأتجه لكل ما يخطر ببالكم من الأعمال ،واصبح مسئولى التعليم وممثلى نقابات التعليم ومديرى المدارس سماسرة امتحانات ،وزيت وسكر وطماطم فى جمعيات المعلمين ، ووواكلين إيجار المقاصف ، وسارقى أموال صيانة المدارس ، بل باعوا حتى أدراج المدارس للمدارس الخاصة وللأفراد، وتركوا الطلبة والتلاميذ يفترشون الأرض، وقدام الله وعباده.
بلدنا بلد الإرتجال ، ولن تكون بلد الرجال ، وإن كان هناك شبه !!!، وإلى أن يعود كل شىء لوضعه الصحيح ، فسيظل هناك شبه لكل شىء ، حتى الأشجار فهى شبه أشجار ، النخل أيضا تجده شبه نخل ، حتى جامعءنخلة ، بنوا ساس عالى حتى اختفت تلك النخلة المميزة له ، ( ربما ءقطعوها بكل ) فأصبح شبه جامع ءنخلة .
من يعتقد أن زيف القذافى سيصلح ما أفسده والده فهو واهم ، لازلنا فى نفس الشكارة اللى عارفينها ، ومن خض بوه لخض زيف ، بوه يحلم بمجد عالمى أو أممى ، وقطمرنا وقطمر معيشتنا ءمعاه ، وزيف يحلم بنفس الحلم ( بس مودرن )ؤ تو يقطمر الأجيال القادمة بمزيد من الفشل والإحباط ، والفقر وقلة الحيلة ، وضاع عمرى وعمرك يا ولدى.ولاعزاء لليبيين ، ومن الآن أصبح هناك جوقة تعزف لزيف ، بل أن أبناء رفقاء القائد هم الجيل الثانى الذى تنتظره ليبيا الغد ، الذى سيمسك زمام أمور ليبيا ، وشوفوا شنو نوعية الآباء لتحكموا على الأبناء.
عندما يخرج آلاف المعلمين من التعليم ، دون أن يهبوا معا فى وجه الظلم ، وهم من نعتمد عليهم فى تربية جيل نريده أبيا لا يرضى الظلم لنفسه أو لغيره ، فلا تتوقعوا أن يكون لديكم جيلا ينعبا عليه ،.... وعندما تكون نماذج المعلمين الباقية فى التعليم هى الوصولية ، والمتزلفة ، وأن يقود التعليم نماذج رديئة دون أن يقف المعلم الكفء والجيد لهم ويعريهم ، ويتصدى لهم والرزق على الله ، قولوا علينا يادايم....، وعندما يكون مجلس التخطيط ( أو التخربيش) ، هو فقط لرسم لوحة سريالية وكل واحد إيجى يخربش عليها ويبوا الناس تفهم ، وهم نفسهم مش فاهمين شنو ءيلبزوا يبقى قولوا علينا العوض على الله بيده........، وعندما يكون هذا المجلس من نفس الوجوه التى ساهمت فى تدمير شعبنا وهدر إمكانياته المادية ، والبشرية ، فعزاكم بارد فى البلاد..... فبالله عليكم أى إصلاح تنتظروا...... وبريكة صلاحكم ؤخلاص... هذا إذا كان مازال فيه صلاّح ؤفيهم ءبركة..... ولم يستطع القذافى إلى الآن شراء ءصلاح ببركتهم بكل ، فكل شىء للبيع الآن ، ؤكاش داون.... وباسم الدين وباسم الإصلاح ، وباسم ليبيا الغد ، سيتم إعطاء الجميع الحرية للكلام وعلى صفحات قورينا وأويا فقط ، وسيتم بمباركة حكومية منح صحيفة قورينا التى لاتتبع الحكومة مقر القنصلية الإيطالية!!!... قالك مش حكومة !!... فحرية الكلمة لابد أن تكون فى مكان واسع مثل مبنى القنصلية ، وحرية الكلمة لابد أن تتريض فى ذلك الجنان السمح وسط مبنى القنصلية ، وأن يضرب الهواء محررى!!! وكاتبي الصحيفة ، فى الغرف العالية السقف ، بدون حتى إستعمال مكيف جزئين ، وحتى هى حرية صحافة بعد 38 سنة يعنى حرية ؤجت على شوق.

لا أدرى ، كلما سمعت عن مجلس التخطيط ، يراودنى خيال ، أن هؤلاء قد دخلوا بلا تخطيط للمجلس أى لون واحد ( صادا) ، ولكن تم تخطيطهم بعد ذلك ،فأصبح يعرف بالتخطيط ، فلم تتم زيادة أى شىء لإن لمخطط واللى بلا تخطيط تنتمى لنفس الفصيلة . ربما ربطات العنق ، هضا إذا اعتبرنا أن لهم أعناق ، تجعلهم يختلفون عما ألفناه ، فى الفندق مثلا ، وهن شنواللى شيّبْهن؟؟؟!!!
قرارات إرتجالية ، ردود فعل إرتجالية ، ثم إلغاء قرارات أيضا إرتجالى من حكوماتنا المتعاقبة ، وحاكمها العاقب ، يوم يبو إيسكنوا ، ويديروا ملاك وظيفى ، صح النوم ، قبل 40 سنه كان هناك ملاك وظيفى أو كادر وظيفى ، يحدد المهام ويوزع المناصب ، وسلم إدارى معروف ، لكن من فوضى الجماهيرية ، ونحن إختلت لدينا موازين كل شىء. ويوم ديروا شركات عامة ، وأسواق وبعد أن تفشل وتنسرق يقوم الشعب الذى يحكم نفسه بنفسه ويعوض نفسه ينفسه رغم أن اللى سرق غز النبق واللى خنب للخارج هرب ، والليبي راقد الريح سرقوه ومع ذلك دفع كل ما سرق منه ماشاءالله على علم الإدارة والمحاسبة ، والإقتصاد ، وقانون الجنايات ، والوثيقة العكرية لحقوق الإنسان اللى لو وضعوا الفقى بن حقوقه ، راهو عرف كيف إيرد لحقوق من مقره الكائن بشارع بالروين . قالوا تشاركيات، وشركاء لاأجراء ، سرقوا روحهم أيضا ،ثم سرحوا روحهم ، ؤوزعوا روحهم على المدارس والهيئات الحكومية ، بدون أى تخطيط ، حتى هى سلطة شعب !!!, إشتكى الناس من زحمة الفصول ، وقلة العطاء من المدرسين ، تم تسريح الكثير من المدرسين الإكفاء ومن بقى الكثير منهم لم يمارس التدريس قط ، فهو إما إحتياطى ، أو إدارى ، وبدت مجاملات المدراء بعضهم لبعض ، واقبل معارفى ونقبل معارفك ، جابوا سيارات للأمن والقضاء والمحاميين ، والأطباء ، والفنانيين ، إلا المعلم ، مش قتلكم الرز خسارة فى الشايب . ويبدوا أن المعلمين شياب ، ؤقبل وقتهم لاحول ولا قوة الا بالله. وشى إيشيب الرضيع يا اسلام الله
وربى إيحجب ع الشيابين       اللى منهم شايبك يا عين

قرأت ماقاله السيد شكرى غانم عن رفعه الدعم ودفاعه عن فكرته... بدفع قيمة الدعم للمواطن وهو حر أن يشترى ما يريد ، وعندما سألوه لماذا لم يتم دفع القيمة قبل رفع الدعم؟؟ قال بأسلوب إستشعرته تهكمى ، مش مهم أيهما الأول البيضة أم الدجاجة ،، عندها أقتنعت أن الوزراء ...على دين قائدهم !! ، ( وهذه ليست سبة عموما) ، وأن فيه حاجة وراء قصة الدجاج ؤمن زمااااان ، من يوم أقفاص الدجاج تم إجبار الناس على شرائها ، حتى أصبح المواطن الليبي والدجاج - والذى يتم حقنه بهرمونات من أجل تسمينه – رفيقان بين آكل وموكول , وما بينهما ما يقسموا ....يأكل المواطن الدجاج ، ويأكل الدجاج صحة المواطن بعدها بخلل هرمونى .... كرهتونا فى الدجاج بل فى كل شى الله يكرهكم فى معيشتكم.... وعرفت من شكرى أن الشبعان إيفتت للجعان على مهله ، ونسى السيد شكرى أن المواطن راقد الريح تفرق معاه ، لإنه لايملك حساب بالعملة الصعبة ، ولا يتقاضى فى عمولات ، ولا يملك أسهم فى شركات نفطية ، ولا يضارب فى بورصة عالمية ، ولا بوه قايد ولا أمه صفية.
وطنى يبحث عن الرجال فلقد خرج من خرج من السجن السياسى ، وعاد من عاد من الخارج ، ولازال وطنى ، يئن من نقص الرجال ، الرجال الذين أعنيهم هم الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، ولم يبدلوا يوما مواقفهم ، ولم يقبلوا ثمنا بخسا فى مبادئهم ، ولم يهنوا ولا يفزعوا ، وكان الله على نصرهم لقدير . أما أشباه الرجال فهم أهل الإرتجال فى المواقف والقرارات وردود الأفعال ، الذين يسهل شراء ذممهم المطاطية، والتى تصلح لصناعة أستك ربما يكون مردودها أفضل على الإقتصاد الليبي ، ولكننى لا أنصح باستعمال هذا الأستك تكة سراويل وقد أعذر من أنذر.

السيدة * Star


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home