Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Al-Sayedah Star
الكاتبة الليبية السيّدة ستار

Thursday, 1 March, 2007

شنو ئـيصير... فى السبـيـتار الكبيـر؟؟

السيدة ستار

فى الدول العربيه ، وليبيا بالخصوص ، كل شىء يأتى إلينا فجأة ، رغم أنه معروف سلفا ، لذلك لا أستغرب أن يقول أحد المواطنين فى السنة البسيطة، والله نحساب فبراير29 يوما ، فهذه معقولة لعدم معرفته كيف يحسب البسيطة والكبيسة ، أما أن يقول رمضان زر عليه ، وهو غير مستعد له ، رغم أنه يعرف أن رمضان سيأتى فى ذلك الموعد من قبل أن ينهى رمضان السنه اللى فاتت ، فهذا غير مقبول، وهذا ليس حال المواطن فقط ، قد نعذره لكثرة المشاغل ، وكثرة العيال ، وكثرة التخميم ، فى كل شىء ، وكثرة الهم ، وقلة بيش ءيهم ( وهن الصحة والفلوس) ، بل تعداه إلى الحكومة ،، التى إذاعتها يزر عليها الصيام فتبدأ فى الجرى قبل رمضان بأسابيع فى التسجيل للمسلسلات ، والبرامج ، ويبدأ حشو ، ليس له مثيل ، لإن رمضان جاء على غفله ، والتعليم ، لا يوجد كتب فى بداية السنه الجديدة ، لإنهم لا يعلموا هل فيه سنه دراسيه جديدة أم لا ، وكم عدد التلا ميذ المتوقع دخولهم هذا العام للمدرسه ، وكم المتوقع خروجه من التعليم المتوسط الى العالى ، وهكذا دواليك ، وفي الصحة لا يعرفوا كم عدد السكان فى المدينه التى بها المواقع الصحيه، الذين سيستفيدون من هذه الخدمات ، بل لا يوجد حتى مخزون إستراتيجى من المواد الطبية وأماكن الإيواء ، فى مستشفياتنا المروعه ، يمكنها إستيعاب عدد من المصابين فى حالة الكوارث الطبيعيه ، او الأوبئه ، أو حوادث الطرق ، وغيرها من الحوادث الكارثيه التى يتقنها مواطننا الليبي ،حتى الجبانه لا أعتقد أنهم يعرفون كم متوسط عدد الموتى ، فى الشهر أو السنه ، حتى يمكنهم معرفة السعه الإستيعابيه ، وهل سيجد الواحد إذا مات قبر أم لا . المطافىء ، وخدمات الدفاع المدنى ، رغم أنها مثلها مثل الصحة ، مهمة ، ولإننا فى الحقيقة فزاعين ، ورجال الدفاع المدنى ، أكثر فزعه بحكم المهنه ، حتى أن الواحد لما تجيه ( خبّاره) عن حدوث شىء يستحق تدخله ، ءيفز الحق بسرعه ، ومعاها عيطه كيف المرا اللى جتها خبارة ، حتى من غير ماتعرف فى من تصلكها عيطة ، فإن الدفاع المدنى يجرى ويعيط ، نين يوصل مكان الحدث ، بعدين يتفكر أن سيارة المطافىء ، بلا ءميه (ودك غير ءتحط حويه ، تندب نين ءتجى العشيه) ممكن رجال المطافىء ، مأثرة فيهم أغنية ( نارك يا غالينا شاطت فينا نسيو طفوها ءبنزينا).فعابيين عالبنزينا.
من لم يرى منكم مستشفى الجمهوريه ،أو السبيتار الكبير ، وقسم الولاده فيه ، أى كانت حليلته محظوظة بعدم الإنجاب فيه ، فسأحاول نقل صورة مبسطة ، عن القسم ، وإجراءاته ، وكيف يتم التوليد ، إلى أن تخرج الوالدة والمولود معا أو فرادى إما إلى قبر الدنيا أوقبر ، الدنيا برضه ، لإن الآخرة ما فيهاش قبور. المرأة عندما يأتيها الطلق ، فإنها تذهب على طول إلى المستشفى الوحيد فى بنغازى ، يصحبها فى العادة بعلها ، أو من ينوب عنه فى حالة غيابه، ولا بد أن يكون مصحوبا بكتيب العيله ، وحيه عليه حيه أن يكون الكتيب موجود فى أحد الجمعيات وليلة خميس ومتقبلته جمعه ، شوف شنو يصير ، هل تستقبل الثلاجة او جهاز الإذاعه المنزليه ، أم تستقبل إبنك ( أما عليك واغمه ،عيل وسلعه معمره ) ومعمره مش بنت ولا زوجة معمر ، فكونى من دوارة الحس. يستقبلك واحد على بوابة المستشفى وين يا أخ ،، الرد ،(( وهو محفوظ عن ظهر قلب ))،، حالة وضع يا أخ ،، الليبي حارس البوابه ، يتأكد بأن ينزل زومته إلى مستوى شباك سيارة السائق ليرى هل صحيح أن هناك مرأة تتلوى من المخاض ، أم أنها حيلة ليدخل بها داخل اسوار المستشفى الحصينه ، يدخل صاحبنا ، إلى باب الدخول ، لإستقبال حالات الولادة ، لا يجد من هو فى إنتظاره إلا دردوحه و دروج ، إذا كان الراجل ءحنين وخايف على ولده الجاى فقط، يساعد حليلته للصعود ، ءوكان هذا ، يتحشم يمسكها ، خاصة إذا كانوا فيه رجال آخرين جالسين عالمادة أو على مقدمة سياراتهم ينفثون الدخان ‘ إنتظار ما سيأتى به الغيب، إما يرجع مستبشرا ، أو يسود وجهه من سوء ما بشر به ، والحكايه كلها ءحظوظ . تدخل الحليله إلى العيادة لتستقبلها ملايكة الرحمة ( السلام على ملايكتها المفروض تسمى ) حتى تفاجأ أن استقبال السجن و استقبال التوليد وجهان لعملة واحدة ، تكشف عليها الممرضة ، وترسل الى الطبيبه ، التى من كثرت ماشافت أصابها نوع من التبلد ، لم تعد تكترث لصرخات الأم ،، ويا ويلها لو سمعت أنها تصرخ وهى ليست بكر ، تاخذ على وجهها نين تبطل ، عليش العياط وشن تحسابى روحك بكريه ، ولو كان تحسى مش كل سنه ءبعيل ، وسادك ، ( على رأى جدتى التى عرمت عيال منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، عندما سألتها ليش تكثرن فى العيال ، أليس هذا مؤلما ،، قالت لى ( ومش عارفة منين جابت هالحديث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وطبعا مش معروف لا صحيح السند ولا غيره ، قالت الرسول قال (أنسى ماكان فى هالمكان ) أى أن الآلام التى تشعر بها الأم تنساها فى موضع ولادتها ، ولا تشعر بها بعد ذلك ،( رغم أن الالام قد تستمر إلى ماشاءالله) وكأن هذا دعاء دعى به الرسول للمرأة المسلمة حتى لا تتوقف عن الإنجاب . ( وجدتى من تتحمل الذنب ) .
طبعا فى زمان جدتى ، لا توجد عمليات قيصريه ، بل من تصعب ولادتها تموت بجنينها ، فهى إما ولادة متيسرة أو موت ، والقيصريه تعنى إنجاب عدد محدد من الأولاد ، نظرا للمشاكل التى تحدث فى جدار الرحم بعد العمليات المتكررةولايوجد طبيب الا قابلة ( أتذكر تلك الصديقة التى رغبت الطب وأمراض النساء والولادة بالذات منذ طفولتها ، لإنها لها جارة ماتت أثناء وضعها لمولود ، فأحبت أن تعرف سبب وفاة تلك الجارة التى كانت تحبها ، ولكنها أحبت زميلها فى كلية الطب ، وتزوجته ، ولم أرى واحدة تحب وتموت فى زوجها كما كنت أراها ، لكن رفض هذا الطبيب أن تشتغل زوجته فى تخصص ، يتطلب منها المناوبه الليليه ( طبيب أفطنوا) ، فا ضطرت إلى تغير تخصصها ، حبا له فقط ،وفى مناوبته هو كانت تذهب الى البيت لتحضر له الطعام ، وكل مالذ وطاب ، بعد أن تجهزه بيديها ، ولا تتركه يأكل من طعام المستشفى ، تقول والله ما يهون على ياكل من هالطعام الشين ،ورغم أنه غير مسار حياتها إلا أنها كانت ، تتفانى فى خدمته وعن حب ، و ربي يسعدهم) . فى قسم الإستقبال يتم تجهيز ملف ، يسلم الى الزوج الرابض خارج العيادة ، ولك أن تتصور فليبينيه مثلا ، تخرج لتقول ، مقليه على ، وهى تقصد ءمغليه على، ليقفز البعل ، مسرعا خوفا من تكرار الإسم ، وفى ليبيا حتى إسم المرأة عورة ، الفليبينيه ، إنتى فيه إفتخ ملف،،، يجرى البعل إلى شباك الإجراءات ، ويتم إستجوابه ، ومن أطرف الأسئلة ، عندك تلفون ، كم رقمه ، وهذا قبل طفرة النقالات، لا والله ماعندى ، بيه كيف نتصلوا بيك ، إذا حدث شىء لا قدر الله ، وهم حتى العنوان فى ليبيا غير معروف ، وانظروا إلى صفحة الوفيات فى الجرائد الليبية ، الصابرى بجانب السوق العام ، الفويهات الغربيه مقابل عبدو إسماعيل ، بن يونس مقابل المستشفى العسكرى الحوش اللى قدامه سطل كناسه أزرق. تدخل المرأة الى غرفة الولادة ، تنظر الى عزرائيل وليس ملا ئكة الرحمة ، لا تعرف الإبتسامه طريقها الى الممرضات ، والله كنت أشك فعلا أن هؤلاء النسوة إذا جاز التعبير ، من مستشفى سجن مانيلا ، والأطباء يتواجدون بغرفتهم يحتسون القهوة ، ويضحكون ، يطمئنوا على وضع المريضة حقيقة ، إلى أن تحين ساعة المخاض الحقيقى ، فيتدخلوا ، وبعد أن تتم الولادة ، وفى الكثير من الأحيان ، يصل العدد الى ثلاثين حاله فى ليله واحدة ، ولا يقل العد عن 10 حالات فى الليلة الواحدة ، ناهيك عن ساعات النهار ، ترمى الأم فى غرفة مع بقية نساء مرهقات بعد الجهد والإعياء ، وأقصد ترمى ، فى غرفة ليس بها أى مقومات الصحة ، ولا التهويه ، مرميات على ( باريلات ) ملوثه ، من دماء غيرهن من النسوة ، ولا مجال للإعتراض إلا إذا كانت مرافقة لها طبيبتها التى تتابع حالتها وأن تكون ايضا صديقة أو قريبه ، لتنال بعض التقدير ، كأن من تكون فى حالة الولادة ، مشبوهه -رغم أن جنينها بالحلال- عند أطباء وممرضات المستشفى ، طبعا تبقى فى هذه الغرفة إلى أن يجهز لها سرير فى قسم بعد الولادة ، وليته لم يجهز ، ( رغم أن كل أم تحضر معها فى أغطيه خاصة بها ، وبمولودها ، لكنها لا تقبل منها ، خوفا من الضياع ، كما تؤمر المرأة بتسليم كل مالديها من حلى ، الى مرافقها ، لإنهم لا يتحملوا ضياع شىء منها ، ( وعطها ءدعوة خير الليبيه غالى عليها الدندشه) حدايد وختم ، وسلاسل ودنادين ( بس مش الطيرة) ولو مش حالتها هذك الوقت حالة راهى تجى بخلخال . أتعرفون مرة واحدة راقدة ريح ، تم سلح المحرمة من على راسها وتم لف إبنها فيها ، وغطيت المرأة بقطعة قماش قصيرة ءتكرها فوق يبانن كرعيها ، و كانت القطعه يوما ما بيضاء تسر الناظرين ، فأصبح لها لون مميز خاص بمستشفى الولادة فقط ، وكانت هذه المرأة مع وليدها فى عز الشتاء ، وقد وضعت فى تيار فى إنتظار المصعد ، دون شفقة أو رحمة،( وإسم الله على راقد الريح ، ريح ربي وريح مستشفى الولادة) وشنو خاسرين فيها ، إيد وإلا كراع ، ووودرة ...اللى يموت من الجنون يخفف عالملايكة. تخرج الوالدة ووليدها، قبل حتى مرور 24 ساعة ، وكم من حالات ، توفيت من النساء ، نظرا لعدم متابعة حالتها الصحية، وإذا ولدت إحداهما بالقيصريه فإنها من الممكن أن تبقى أسبوع فى المستشفى .
مستشفى واحد ياناس فى بنغازى وضواحيها ، وزيادة فى عدد السكان المقيم والوافد وسعة إستيعابيه لا تتغير، وكإننا نتفاجأ بعدد المواليد فى كل يوم ... إنتاج غزيرمن الأمهات ، وأطباء أكثر من الهم عالقلب لا يجدون عملا ، وحكومة لا تحرك ساكنا ، لبناء مستشفيات أخرى، وكأن اللواتى يلدن ، مش إنسان ، بنى آدم ، يخرج روحا من روح ، العناية به واجب مقدس ، والإهتمام بصحته هو الإهتمام بصحة مجتمع بأسره ، وما سمعناه فى هذه الأيام من وجود إعلان لفحص الأمهات اللواتى ولدن فى مستشفى الجمهورية ، فى تاريخ من ... إلى ، وذلك خوفا من تفشى مرض الآيدز أو الإلتهاب الكبدى البائى ، ربما.. وربما هو لعبة جديدة قد تلعبها حكومة الزيف ، حكومة الظل ، لتبين أن البلغاريات بريئات ، وأن الإهمال وصل إلى مستشفى الولادة أيضا ، لذلك لا تظلموا الأبرياء ، وإن كان الفاعل الأول هو الفاعل الثانى فى تقديري ، ومن يقدر يتكلم ويقول تحقيق وعدالة ، وهل يفعلها الفاعل الأول مرة ثانيه، وهل ستكون هناك شفافيه فى إعلان نتائج الفحوصات؟؟؟وكم تمنيت أن كانت إبنة القايد ، عويشة ، قد شرف مولودها فى مستشفى الجماهيرية ببنغازى ، لتعامل معاملة ، مواطنة ليبيه!!! فى عهد والدها ، فقط لا غير وأن ينام إبنها فى مستشفى الأطفال فى بنغازى ، لويلة وحدة فقط ، لنرى الرعب على وجهها ، خوفا عليه ، فقد يكون والدك يا عويشة القايد الأوحد والصقر والزعيم وكل مايسمى فمك ، لا يزاحمه أحد فيه ، ولكن يا عويشة ، جربتى الأمومة ، هل وصلك الإحساس بها وأن شعورالأمومة ، لا تملكيه أنت فقط ، وأن الأمهات اللى عيالهن أو هن نفسهن أصيبن بالآيدز، أو أعدموا أو قتلوا أو شردوا لهن الحق أن يأكلن لحم من أصاب فلذات أكبادهن، ألست مستعدة أن تنهشى لحم من يريد السوء بإبنك ، أن تقتلى من قتل إبنك دون ذنب ، حتى القطوس ءتخبش على ضناها، وياعويشة قولى لباتك اللى يسلف السبت يلقى الأحد ، ويا داير يا لاقى ، واللى ءيديرا العمى يلقاه فى عكوزه ، وربي فى الوجود يمهل ولا يهمل ونقولك ...
يا عيشة عيشة عيشة *** تحسابى فوقك ريِشه
من باتك يانى يانى *** من ضيمه ياما جانى
وين عطاه الله ءبنيه *** زوزها ءلواحد مل فيّا
تبي ءتجيب ؤكيف ءدير *** كلم لمبريالى ءبلير
فيسع سقدها فى طوير *** على لندن مافى تأخير
اللجنة دارتله تقرير *** بوها راقد ريح فقير
رقم واحد فى المحرومين *** فى خيمة عايش مسكين
جابت بنته فى لندن *** عليها يبي يطامن
نظافة وعنايه وتعقيم *** وراحة لم * مع تطعيم ( الأم)
والليبيه منهو بيها *** مات ولدها بين ءيديها
واللى مايدعيش بفمه *** تدعى عروقه هو وأمه
واللى فى الرخيص ءديره *** فى الغالى تلقاه مصيره
وندعوا لمولانا خالقنا *** ءذوقى ياعويشه ماذقنا
ويا عيشه عيشه عيشه *** تحسابي فوقك ريشه
من باتك يانى يانى *** من ضيمه ياما جانى
وحسبنا الله ونعم الوكيل ، فى ماحدث ويحدث ، وسيحدث ، فى إستمرار هؤلاء فى غيهم وقمعهم واستهتارهم بشعبنا رجالا ونساء وأطفال. وسلامتكن يا نساء بنغازى من كل سوء .

السيدة * Star
________________________

*حقوق التأليف محفوظة لغناوة العلم ، وسقوط العلامة عن الغناوة هو غلطة مطبعيه ، فى المقال ( وقوع المواقع) على الرابط
http://www.libya-watanona.com/adab/sstar/ss23027a.htm
نرجو المعذرة.
** أشكر ألأستاذ فوزى العرفيه على تفضله بقراءة المقال ، وأوافقك على أن الكتابة بأسم مستعار هى عار ، ويمكنك قراءة مقال عشت يا عبدالرازق لتعرف رأى فى ذلك ، ولك الرابط إذا أحببت
http://www.libya-watanona.com/letters/v2007a/v12jan7i.htm
*** أوافقك يا أستاذ فوزى جدا جدا ...جدا ..فى أن أصحاب العقول؟؟!!! فى راحـــــة


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home