Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Saleh Said al-Wahi
الكاتب الليبي صالح سعيد الواحي

السبت 30 يناير 2010

  لا رمت ضيما.. يا غضيض الطرف..!
 
صالح سعيد الواحي

كنت آنذاك في بداية العام الجامعي الأول مستشرفا أفاقا عريضة أمامي من الأماني والأوهام  لم أستبين حدودها ولم أستطع أن أحدد لها مدى .. كنت اعيش في شدوه وعدم وكود مع بداية هذا الوضع الدراسي الجديد الذي ولجته للتو ،  طغى على النفس شعور عارم من الاستغراب والحيرة والانشغال على المستقبل والهدف المبتغى في هذه الحياة.. كانت  المدرجات مكتظة بالطلبة والطالبات تمتلئ بعض الأوقات عن بكرة أبيها ويضطر الطلبة الى الوقوف بالممرات محاولين استراق السمع من وراء الجدران ..  وذات يوم لم اتمكن من الحضور مبكرا فوجدت المدرّج قد أغلق وعدد كبير من الطلبة أمامه فأخبروني أنه لايوجد مكان خالى بالداخل فوقفت في الممر حتى انتهت المحاضرة ، حاولت أن أطلب من احد الزميلات- وهي خارجة من المدرّج -  كراستها لعلها دونت بعض ما ورد في المحاضرة ، ولكن الزميلة حوّلتني الى زميلة أخرى لا أعرفها  فسمّتها لي وأشارت اليها بالبنان فقلت لها أنا لا أعرفها وقد لاتستريح لإعارتي مذكرتها  وتكون محرجة في ذلك ، فردت الزميلة قائلة : انها على قدر عال من الخلق وصاحبت واجب وخطها واضح وجميل سوف تعيرك المذكرة دون تردد ، فدخلت الى المدرّج ولم يبقى به الا بضع طالبات وكانت جالسة في مكانها المعتاد بالصف الأمامي لم تغادره تقدمت نحوها بخطى غير واثقة ونفسية مطربه وكنت في غاية الحرج حييتها وقلت لها باللفظ يا آنسة فلانة لم اتمكن من حظور المحاضرة الماضية هل تتكرمي باعارتي مذكرتك لنقل الملاحظات التي دونتيها  اوتصويرها ، فاطرقت لوهلة بحياء جم  واحمر وجهها  وكأن جميع ما حوى جسمها من دم تجمّع بوجنتيها ، فقلت في نفسي ربما أحرجت الآنسة ومنعها حسن خلقها من ردي أو ربما كانت متعجّبة مرتابة من خطابي المتكلف الذي لايتفق وسلوك الطلبة المتحرر من الكلفة والمنفلت من الإنضباط ، رفعت رأسها بابتسامة  خفيفة وقورة ومدت يدها الى المذكرة وقالت تفضل يا سيدي لك أن تصورها أوتنقلها اذا التصوير مكلف بالنسبة لك .. واردفت بانفراج في الوجة وابتسامة عريضة قائلة اتمنى لك التوفيق فشكرتها وغادرت.

بعد مغادرتي لها استلمني زميل أعرفه منذ زمن  وسئلني كيف هى قلت ( أغن غضيض الطرف مكحول ) لها غنّة جميلة في الصوت وجمال متميز وخلق رفيع ..  فبادرني على الفور بقهقة عالية وصاح بتهكم العشق من أول وهلة سلامتك يا استاذ كعب ( يقصد الشاعر كعب بن زهير صاحب بيت الشعر ) فسحبته بعيدا في نهاية الممر حتى لايحرجني معها بمزاحه الخارج عن اللياقة ، فزاد قهقة وقال سلامتك ياشيخ ضربة حب قاتلة من أول شهر في الكلية ..؟ يا سلام سلمنا من أهوال الغرام ...! فأجبته بهدوء قائلا انا لست بعقلك حتى أقامر بنفسي لأكون قشة في مهب الغرام واسطر بجدارة فشلي في الدراسة ، ليكن معلوما لديك أن هذا الأمر لن أقدم علية وأنا طالب ولن أفكر فيه الا بعد تخرجي بسنوات وهذه الزميلة ربما في سني أو تكبرني في السن فهي مشروع لن أكون صاحبه تحت أي ظرف واتمنى لها زوج يليق بها لأني اتفرّس فيها أمرآة على قدر عالي من الخلق وتستحق انسان خلوق وكريم ويعرف قدرها وقيمتها .. انهيت اللقاء مع هذا الزميل بتجاهل تعليقاته المستهترة وذهبت لشأني .

صوّرت المذكّرة بكاملها في نفس اليوم وعدت الى الكلية لأسلمها اليها .. حاولت البحث عنها في مختلف ارجاء الكلية فلم أجدها فأخذت المذكرة معي الى مكان سكني على أمل أن آخذها معي اليوم التالي لأسلمها إليها وفي اليوم التالى حاولت البحث عنها فلم اجدها وتضايقت كثيرا من الأمر فقررت الجلوس والمرابطة في مكان  لايخطئة من يريد الدخول أو الخروج من الكلية ، جلست نصف ساعة اتفحص المارة وافتعل الإنشغال بقرأة تلك المذكّرة على أمل أن تطل صاحبتنا من أحد الجهات ، وبعد نصف ساعة من الأنتظار تاق  في أفق الفناء المواجه لي شبح انسان قادم بدت تتضح معالمه كلما دنى  فتبينت بعد فتره أنها هي  .. كانت ذات قوام فاره ووفرة في البنية وتناسق في الجسم - لايشتكى منها قصر ولاطول -  ووجه صبوح جميل تتوسّطه عينان كعيون المها سعة وجمالا وكنواظر الشيهان حدة وجلاءا تمازجت في انسان العين الوان بدرجات مختلفة - من اللوان الطيف - منحته حسن منقطع النظير .. وفضلا عن كل ذلك زانتها نفسيتها الهادئة وحيائها التلقائي وسمتها الرائق المطمئن الباعث على ارتياح كل من يراها ، والمثير في نفس الناظرإليها لكل مشاعر الإعجاب والانبهار بذلك الحسن ، ولكن طغت – وفي ذات الوقت - على اعجابي بها في تلك اللحظات مشاعر غامرة من التقدير والاحترام والإكبار. لم اشاء ان انهض  للقائها في منتصف الطريق ولكن مكثت جالسا في مكاني أنظر الى مشيتها الهادئة الواثقة بكل متعه واعجاب كانت تمشي الهوينا وفيها من الانوثة وكأن أنوثة جميع نساء الدنيا اجتمعت فيها .. وفيها من الجدية وحظور الإرادة  والحزم وكأن جميع شيم وخلال وشموخ فرسان التأريخ تجسدت في شخصيتها .. هكذا رأيتها في تلك اللحظات القصيرة من الإنتظار فقلت في نفسي وكأن الدكتور ابراهيم ناجي يعنيها عندما قال :- 

أين من عيني  ( ملاك ..!!! ) ساحر

                                       فيه نبـــــل وجـــلال وحيـــــــــاء   

واثــــق الخطوة يمشــــــى ملكــــــا

                                       ظـــالم الحســـن شهي الكبريــــاء

عبـــــق الســـحر كأنفاس الربــــــى

                                       ســاهـم الطـــرف كـأحلام المساء

مشــــرق الطلـــــعةْ .. فــي منطــقة

                                       لغــــة النــور وتعــــبير الســـماء 

كنت اتابع مشيتها وهى قادمة الى حيث كنت أجلس وتتجاوب هذه الأبيات في كل كياني وعندما أقتربت مني وقفت وقفة التلميذ لأستاذه أو الجندي لقائده فاستجمعت كل ما استطعت من التأدب واللياقة فحييتها وانا ممسك بالمذكرة على صدري وقلت لها ياسيدتي بقدر ما استفدت بحسن الاقتباس والمهارة في التلخيص وسلاسة الأسلوب ورشاقته فأنني استمتعت ايما استمتاع بالخط الجميل والتنسيق الرائع والنظام ورتابة الكتابة ووضوحها فلك كل الشكر والأمتنان على كرمكي وثقتك بي  دون معرفة سابقة .. فردت هذا من لطفك ياسيدي كررتها عدة مرات مدت يدها مودعة بكل تأدب ووقار وحياء وكان ذلك هو اللقاء المباشر الأخير بيننا حتى اليوم .

مرت أربع سنوات في الكلية وفرّقت التخصصات بيننا وصرنا نتناظر من بعد فاحني رأسي محييا وتبادلني ذلك ولم نلتقي أونتحدث بعدها البته .. كانت محل تقدير واحترام  جميع الطلبة ففضلا عن حسن خلقها وحيائها وجديتها كانت نجيبة مجتهدة حريصة على تحقيق النجاح والتميز فكان الجميع يتحدث عنها بقدر كبير من الإعجاب والإكبار، وعلى ما أذكر في السنة النهائية من الدراسة أو السنة التي قبلها ارتبطت بزميل من كلية أخرى ومن عائلة امتهن عدد غير قليل من افرادها مهنة رفيعة ومن ضمنهم الزميل الذي صار زوجا لصاحبتنا فيما بعد  .. يفترض في من ينبري للعمل في  تلك المهنة حسن الخلق والنزاهة والعدل ! ولكن لله في خلقه شؤون .اذكر أن الكثير من الزملاء فرحوا لها وانا منهم لأنها زميلة محترمة خلوقة وجادة وجديرة بكل خير واحسان .

 بعد التخرج انتشرنا في بقاع عديدة داخل الوطن وخارجه ومضت عدة عقود على يوم  افترقنا والهتنا أمور دنيانا واتشغالاتنا بها عن التفكير في تلك الذكريات التي مضي عليها ما يقارب اربع عقود من الزمن ولكن بين الفينة والأخرى اتصل هاتفيا بأحد الاصدقاء وقد يشمل الحديث سؤال عن أحوال الوطن واحوال الزملاء والاصدقاء فاسمع اخبارا قد تطفي بعضا من شوقنا للوطن وقد تزيد من  كدرنا وآلامنا ولوعتنا على الوطن الحبيب  . وقبل مايزيد على عام اتصلت بأحد الأحباب – الأعزاء كثيرا على نفسي والذي أسعد كثيرا بالتواصل معه - فوجدته منشغلا فسألته عن مكان وجوده فأجابني انه  في عرس فلان  ابن الأبلة فلانه وفلانه هذه هي صاحبتنا فأجبته على الفور بل ا بن فلان اقصد والده فتجاهل ردي وشعرت بتعمّده ذلك ، فسألته عنها أي أم العريس وعن أخبارها فقال لي انها بخير عندها عدد من البنين والبنات  والعريس ابنها الأكبر وهوطبيب ناجح وعلى قدر عال من الأخلاق والنجاح  فقلت لمحدثي هذا ليس بمستغرب فأمه تلك السيدة المحترمة النجيبة .

ومنذ ايام  قليلة كنت في زيارة أحد الأسر العزيزة علي فكانت جلسة عائلية  دافئة نقلتنا الى رحاب الوطن ايام كان وطننا وطن .. حديث ممتع ومسامرة رائعة فيها كل الود والإعزاز كنت جالسا مستمعا في غالب الأحيان ، وفي أحد استطرادات ربة البيت - وهي سيدة راجحة العقل  عريفة باقدار الناس – تعرضت لصاحبتنا وما تعرضت له في حياتها الزوجية مع ذلك الزميل من هموم ومعانات وعذابات وكيف تمت عملية الطلاق واصبح ذلك الزوج يطاردها بالإذاء حتى بعد الطلاق فتحملت بمفردها مسؤلية الإنفاق على بنيها ومسؤلية تربيتهم حتى تخرّجوا من كلياتهم  فاشتغلت عدة اعمال في اليوم الواحد فكانت تعمل قرابة 14 ساعة في اليوم كي  تغطي نفقات تعليم ابنائها في سنوات عجاف مرت على الوطن كان الكل فيها عاجز عن اكتساب ضروريات معاشه ومع انها سيدة قديرة متمكنة من تخصصها وتؤدي عملها بكفأة واثقان الا أن  جور العبئ النفسي مما لاقت على يد ابي ابنائها والارهاق الجسماني أمران يصعب تحملهما ولابد أن يتركا أثارهما النفسية والمادية على صاحبتنا .. تحدثت صاحبة البيت بتفصيل عن مأسات تلك المرأة النبيلة واستمعت اليها وشعرت بوجيعة وألم ادميا قلبي وقد قرأت صاحبت البيت ذلك في معالم وجهي فبادرت بالسؤال هل تعرفها قاجبت نعم أعرفها معرفة محدودة فقد تعاصرنا في الدراسة ولم أعرف عنها في تلك الفتر الا كل خير وحسن خلق رغم أني عرفتها عن بعد فأردفت مضيفتي قائلة كانت زميلتي في الدراسة وأعرفها معرفة جيدة قل فيها من الخير ماشئت فهى كذلك وأكثر ولكن حظها في زواجها قليل وقد انعم الله عليها بولدين وبنتين عوضوها عن كل ما عانت وقاست .

لن يستطيع قارئ هذه الخاطرة أن يستبين مغزى وهدف كتابتي لهذه الأسطر وقد يراها البعض أمر لا لزوم له.. ومعهم حق أن يعتقدوا ذلك .. لأن عدم ذكري لتفاصيل هذه المعناة - بكل ذيولها وحيثياتها - جعل موضوع هذه الخاطرة مبتورا يعتريه الكثير من النقص ، وذكر التفاصيل أمر غير ممكن لأنها اسرار أسرية ملك لأصحابها وبالتالى يستحيل الخوض فيها او اتاحتها لعامة الناس .. ومع هذا الخلل رأيت الكتابة عن معناة هذه السيدة الكريمة ، لأني تأثرت كثيرا لها ورأيت أن من واجبي أن افيها بعض من حقها ولو بكلمات قليلة وذلك أضعف الإيمان .

وأود أن أغتنم هذه السانحة لأتوجه اليها أي صاعبة الشأن ببعض الكلمات وأقول مايلي :-

لا أدري :- ربما تعلمين عن كتابتي لهذه الخاطرة المتواضعة.. وقد لاتعلمين .. وربما تطلعين عى ماكتبت وقد  لايتاح لك ذلك ..  وقد تدركين انك أنت المعنية بهذا الخطاب وقد لاتدركين . ولكن في حالة وصول هذه الرسالة المفتوحة اليك قد يتبادر الى ذهنك العديد من الاستفهامات وربما تحاري لماذا شخص قابع بعيدا عنك في زاوية من زوايا المعمورة - ليس له أي علاقة بك ولا يعرفك ولاتربطه بك وشجية قربى -  ويذكرنك بعد عقود من الزمن ويتحدث عن معاناتك بهذه الكيفية وكأن  أمرك يعنيه وذا أهمية عنده ..! ولك الحق أن تسئلي وتستفسري وتحاري ولكن من حقك عليا كذلك  بل من واجبي أن أجلى لك هذا الإبهام:- 

أن الله  يأمر بالعرف وينهى  عن المنكر ومن أطيب المتع في هذه الدنيا أن تلتقي بانسان خلوق متحلي بشمائل رفيعة ويخالق الناس بخلق حسن بتلقائية ودون تكلّف ومع عامة الناس من عرف منهم ومن لم يعرف .. وأعتقد هذه الخاصية هي من شيم الإنسان الخيّر والخيّر هومن يفعل الخير وما من ادنى ريب في أنك خيرة محبة للخير وفاعلة له :-  ومن يفعل الخير لايعدم جوازية ..  لايذهب العرف بين الله والناس . 

 * رايتكي مرات محدودة عن قرب وتابعتكي مرارا عديدة عن بعد فكلما أرك يسترعيني ذلك الطرف الناعس الغضيض الذي لم ينفلت باتساعه ليسلبه  ذلك  الانفلات الرائع الجميل حيآءه وانوثته الساحرة . الجذابة. فاعجابي الشديد بهذا الحياء جعلني أعنون هذه الخاطرة بمناداتك بغضيض الطرف لأن طرفكي الغضيض وناظركي الجميل أول ما أسترعاني عندما رأيتك لأول وهلة في الصف الأمامي من المدرّج وهذا الحياء ظل دئما محل اكبار وتقدير عندي لم يذوي أو يتلاشى أو تفنيه ثلاث عقود من الزمن خلون . 

* عندما سمعت قصة معاناتكي المريرة وماتعرضتي له من حيف وجور ذكرتني بعديد من النساء الكمّل والماجدات الحرائر والنبيلات الفضليات في مختلف أرجاء الوطن العزيز من أمهات وزوجات وبنات وأخوات كنا أمثلة رائعة في التضحية والصبر والمثابرة والتحمّل من أجل أسعاد أهلهن فكنّا شموع  يذوين بالإنصهار لإنارة طريق الأخرين واسعادهم دون انتظار أي طائل غير ثناء من يعرف اقدارهن وتواب من الله الكريم المنان ، فتحية لكل هولاء من خلالك وتحية لكي كمثال للتضحية والعطاء والتسامح و الترفّع عن الحقد ، ورد الإسأة بالإحسان والصفح والتجاوز الكريم  كالنخلة الباسقة الجميلة المعطأة التي ترمى بحجر فترمي أطيب التمر . 

 * ان النساء رياحين هذه الدنيا واجمل والطف وأرق  كائناتها .. وقد كانت أخر وصايا - انبل وأكرم وأفضل البشر( صلعم ) بهن - ( أوصيكم بالنساء  خيرا ) وأرى في الكثير منهن - وأنت نموذجا لهن – أرى انهن أهلا لهذه الحظوة الكريمة من سيد الخلق، فما أكرمهن الا كريم ولاأهانهن الا من انتفت عنه هذه الصفة . وأرى في بنات ليبيا الاصيلات صفات وخلال لم أعرفها في غيرهن .. وانت مثال لليبية الأصيلة التى ربما ابتليت بأبي ليس كما تتمناه أو بأخ أو زوج لم يكن لها قدوة  محتداه .. ومع ذلك  أبت الا أن تنشاء باستقامة وعزة نفس  ونبل ورفعة خلق  فتلك هي الليبية الأصيلة التى نتغنى بحبها وجمالها وحسنها وصيتها والقمينة بكل التبجيل والثناء والإفتخار، ونرى مثلها الرائع في امهاتنا واخوتنا وبناتنا اللائي بلغن شأوا من الرفعة والدلال والحسن والخلق  يتيه به المرء اعتزازا واكبارا وشموخ .

* ايها السيدة العزيزة انك قاطنة في مدينة عزيزة ودودة  لها في القلب منزلة خاصة ويقطنها حبيب حزتي بعض من .. جمالة وقدر من حسنة .. وندر من بهائه..ذاك الحبيب الذي اجتمع فيه كل حسن وجمال بنات حواء وجميع بهائهن وفتنتهن

عفوا ياعزيزتي اذا ايقضت فيك شجون لاتريدي ايقاضها .. او اذا اطرق ابوابا -  قد قفلت منذ زمن -  وتريدينها تبقى على حالها كذلك لعلك تنسين مع الأيام.. الا انني على يقين ان نشوة الفوز في مضمار مكارم الأخلاق والسمو والتألق في ارتياد مراميها .. والاستغراق والتفاني من أجل اعماقها والاستمتاع والانتشاء بها .. كل ذلك ينسي الآلام ويطفئ المواجع ويعمر النفس بسعادة ابدية سرمدية لانتهي ولاتنقضي .. فلا رمتي ضيما ولا عشتي كربا ولاأرك الله مكروها وعشتي  غضيضة الطرف مجملّة بأرفع ماحسنت به بنات حواء آلا هو الحياء الذي جعله خالقة من الايمان . 

صالح سعيد الواحي

ssalwahy@ymail.com                 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home