Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Poet Salem Mohammed


Salem Mohammed

Saturday, 6 January, 2007

تضاد بأقتضاب

سالم محمد

أدب الغـربة ضد ادب الداخل

المثقف الليبي المغترب والمعارض السياسي له ادب لا يمكن تجاهله، فأدبه وثقافته تتجاوز المحلي والعربي الي العالمي الذي يعيشه يوميا، طاقته تتجدد وتنبع من ينابيع وتراث المعارضة المستمرة للديكتاتورية الغاشمة في ليبيا، ومن الحدث الثقافي اليومي في بلدان اوربية وامريكية وعربية، ومتابعة دؤوبة للحراك الثقافي في ليبيا. مما يدهشني، وبالاخص في هذه الايام محاولة البعض تصوير العمل الثقافي الليبي في الخارج علي انه انتاج غير ملتزم، ويربط هولاء النقاد بدون اية اسس مقنعة بين نشاطات الداخل بوصفها اصلية، وبين عبثية الانتاج الثقافي الليبي في الخارج، وكأن الادب تحت ظروف الديكتاتورية هو احسن من الادب المستهتر بالخارج.. بالعكس، فالانتاج الثقافي الليبي واحد ومكمل لبعضه، ففضاء الحرية الذي يتقلص كل يوم في الداخل، يتم تعويضه بالكتابة القادمة من الفضاءات الحرة، اما الابداع فمكانه وزمانه موجود داخل المبدع وليس داخل الناقد...

المحامي جمعة عـتيقه ضد المحامي عـمران بورويس

قرأت مؤخرا علي صفحات ليبيا اليوم الحوار الدائر بين المحامي جمعة عتيقه والمحامي عمران بورويس وقد دهشت للاسلوب الذي اتبعه الاستاذ جمعة عتيقه في الرد علي المحامي القدير الموسوعي الاستاذ ابورويس والذي شارك بجهده وعرقه في حلحلة ازمة الجرف القاري بين ليبيا وتونس وهو من وضع موسوعة المحامي العربي التي تعتبر من اكبر الموسوعات الرائدة في هذا المجال واجودها باعتراف احسن المحامين العرب. ان الذي تسلط عليه الاستاذ جمعة عتيقه هو من اجود من امتهن مهنة المحاماة في ليبيا، ولولا تغول السلطة وجورها لما استهان به هكذا... اتمنى ان يكون الاستاذ جمعه عتيقة قد طلب الصفح ايام العيد الكبيرة من هذا الرائد... وانا انصحك بأن تقدم له الاعتذار.

الشعـر النابض بالعـزم ضد الخطابية المملة


لقد مللت الخطابية العصامية، فالابداع فيها كاكياس ملح على ظهر حمار يعبر نهرا عميقا... علي سبيل المثال الحديث عن قضايا المطالبة بالحقوق والاعتراف بالثقافة الليبية القديمة والهوية الامازيغية تشوبه سحبات متواصلة لحسام التهديد والوعيد من غمده، ففي بحثك عن الابداع تضيع في دروب الحرب، ولا اعرف ان كان التطرف في الخطاب سيؤدي في النهاية الي انتزاعنا لحقوقنا الثقافية. لا اعتقد بأن الحقوق الثقافية الليبية هي محط انتزاع او نهب، بل هي للاحياء واعادة الانتشار حتي تعم هذه الثقافة ارجاء البلاد، فالامازيغية، اولا واخيرا هي ليست ثقافة سيف، بل هي ثقافة ليبية في طريقها الي النمو والاثمار من جديد...
وعلى النقيض من هذا فان "طوابير" الشاعر الشاب حسن بوسيف تمتليء بالروايات والالغاز والقصص القديمة والموسيقي الاسطورية والشجن الليبي المعاصر، كلها تنساب في توافق تام بين الحرير وجسد الحسناء الناعم... لا اعرف مصدر الشعر عند الشاعر الشاب بوسيف، لكنني اعرف بأن الشعر يأتي من امكنة وأزمنة غير تلك التي نعيش في مقاطعها، يأتي من طيات لا تلتزم بما تلتزم به الطبيعه، فتهاني الي هذا الشاب الذي تمكن في صغره من ثقب الحواجز والصيد في طيات المجهول المتكبر :
هذا هو شاعرنا الشاب يقوم بالاصطياد في الطيات الخفية :
الباب أخضر ..
الشباك ضيق .!
رغم أنه مفتوح .. لكنه مظلم !
ونحن والنور نمر إلى داخله الدافئ !
يطل من داخله الرجل يوزع ابتسامة الانتظار !

سالم محمد
كالجاري، كندا
يناير 2007


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home