Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Poet Salem Mohammed


Salem Mohammed

Sunday, 1 January, 2006

شكري غانم لن يستطع انقاذ "حبحب رمان"!

سالم محمد

" تقول الاسطورة الليبية ان الام طلبت من ابنتها "حبححب رمان" الاسيرة في اعلي طاقات القصر ان تطلق شعرها لامها حتي تتسلق الى كوتها وتنقذها من اسر الملك الباغية... وبالفعل نجحت الام المغامرة في التسلق الي الطاق ونجدة ابنتها من براثن عبوديته عن طريق نصيحتها الغريبة لابنتها"


نشر موقع اللجنة الشعبية العامة - الشعبيات التابع الى اللجنة الشعبية العامة عدة احصائيات عن عدد السكان في المناطق الادارية وعدد المراكز الصحية واحصائيات عديدة عن التعليم والخدمات الاخرى التي تقدمها الادارة البيروقراطية في ليبيا للمواطنين. والقاريء السريع سوف يتمكنه الاعجاب بما ورد في هذه الاحصائيات وسوف يظن بانه يقرأ تقريرا اعدته احدي مؤسسات الحصر في دول مثل السويد او كندا... ولكن هيهات ان كنت قارئا تحب اللعب بالارقام.

هذه الاحصائيات جديدة ـ اي بمعني ان النظام ينشرها للمرة الاولي ربما للتحجج بانه يسلك منهجا شفافا في التعاطي مع المعلومات العامة ـ حيث اننا لم نتعود قيام نظام "السلطة الشعبية" بنشر احصائيات تخص الخدمات الصحية او التعليمية التي يقدمها للمواطن، ربما لخشية النظام الحاكم في ليبيا من فضح جرائمه المتمثلة في فشل ادارتة للدولة و افتضاح اهواله المتمثلة في استشراء المحسوبية والفساد حتي باتت ليبيا بجذارة وبدون منافس من اكثر بلدان العالم فسادا بالرغم من المداخيل الخيالية التي تصب في جيوب اللصوص الحكام وفي جيوب اعضاء الاسرة الحاكمة والمقربين من النظام الذي يحتكر السلطة والحكم ويتصرف في المداخيل والعائدات التي يجلبها النفط كما يشاء، بدون حسيب او رقيب. ونظرة سريعة الي هذه الاحصائيات تؤكد للقاريء الحقائق المخجلة التالية، اولها: ان لا دولة في ليبيا وان لا نظام يوجد برغم ايقاعات "دنقة الاصلاح"، فقد تحولت الدولة من خادم للجماهير الي حفنة من اللصوص الاوصياء علي المواطنين بل تجار عبيد مادتهم استعباد الشعب الليبي والمتاجرة بمقدراته، ثانيها: ان الوطن والمواطن تحولا الى خدم للدولة الاستعبادية، ثالثا: بدأت الدولة تبدوا للعيان كمن فشل فشلا ذريعا في تقديم الخدمات للشعب، فكل ما قدمته الدولة للمواطن طوال ثلاثة سنوات من سكرتارية شكري غانم، على سبيل المثال، هذه السكرتارية التي مكن لها القذافي وابنه سيف القذافي لم يتجاوز حدود تقديم خدمات النهب المنظم والافقار المقنن المدروس للشعب الليبي بمباركة جهابذة البنك الدولي واصدقاء شكري غانم في الدوائر المالية الغربية الرأسمالية وثالثهما: ان سكرتارية شكري غانم تكذب ولا تستطيع حتي جمع الارقام او قسمتها حسابيا، ناهيك عن قيادة دولة وتقديم الخدمات الى مواطنيها. الجدول الاتي يبين احصاء حديث انجزته مؤسسات الدولة الليبية او ما يطلقون عليه بزهو كوميدي "اللجان الشعبية للشعبيات" ونشرته رسميا علي موقع اللجنة الشعبية العامة. هذا الجدول مليء باخطاء حسابية يندي لها الجبين وان دل هذا علي شيء فانما يدل علي استهتار شكري غانم وبطانته بالارقام وبالتالي بالمقدرات الليبية وبالدولة الليبية وبالمواطن الليبي.

حفنة البيروقراط وجيوش السكرتارية الثورية التي تقوم ليل نهار برعاية العقيد معمر القذافي والسهر على راحته وتغيير حفاظاته المبللة وادامة البحبوحة التي يحسدها عليه بليونيرات امريكا وأثرياء الخليج والصين وتقديم المبررات له تورد ارقاما غير صحيحة وكاذبة، والمخجل ان هذه الادارة لم تراجع المعلومات التي وصلت اليها من الشعبيات، فهي بالتأكيد جاهلة بابسط امور الجمع والطرح الحسابيان، فمنطقة الجفارة مثلا تحوي اكثر من 90 مؤسسة صحية بينما العاصمة طرابلس، والتي تظم اكبر تجمع سكاني متعوس في ليبيا تحوي فقط 57 مجمعا طبيا اما بنغازي المدينة الثانية في ليبيا، فقد تحولت الى قرية صغيرة من قرى ليبيا حسب احصائيات شكري غانم، فهي تحوي فقط 44 مركزا طبيا اي اقل من بلدة بني وليد، وبذلك لن يقتلك العجب اذا عرفت بأن عدد المصابين بالايدز في بنغازي يتجاوز عدد المصابين في مدينة اوربية كبيرة.

اما اذا اردت ان تعرف لماذا احتوت ترهونة ومسلاته على 5 عيادات مجمعة في الوقت الذي لا توجد فيه اقل من عيادة واحدة في كل من مدينتي طرابلس وبنغازي، فهذا امر غريب للغاية ويستدعي ان تقوم جماهير المناطق الادارية المحرومة من خدمات العيادات الشاملة بتوجيه السؤال الي شكري غانم ووزير صحته عن معنى اقامة 5 عيادات مجمعة في ترهونه في الوقت الذي تحرم فيه مدن المرج وغريان ومرزق والقبة ويفرن وغدامس والكفرة وغيرها من التجمعاث الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية من هذه الخدمات.

هذه الارقام التي اوردها النظام هي بدون شك مفبركة ومزورة الغرض منها تبييض الوجه وتقديم البرهان الاحصائي الكاذب الى مؤسسات الغرب الرأسمالية الضاغطة مثل البنك الدولي، والسؤال هنا كيف لمناطق ادارية مثل المرج وغريان ان تحوي الكثير من المراكز الصحية الواردة في بيانات الحكم في الوقت الذي يقوم فيه الاهالي هناك بالاعتماد علي الاعشاب الجبلية في تداويهم؟ لقد بلغ حجم القناطش التي تعيش في رحبة هذه المستشفيات التي بناها الطليان بعد الحرب العالمية الثانية حجم ابقار الفريزيان، وهذه المستشفيات بشهادة سكان هذه المناطق تعجز حتي عن تقديم الاسبيرين للمواطن لعلاج الصداع مما يستدعي المتمكنين من السكان الي السفر الى تونس او الاردن لمعالجة صداعات رؤوسهم. اما الحديث عن العناية الصحية في بلدان ومناطق الجنوب الليبي فهو كالحديث عن "يا حبحب رمان هيه، مدي هدالك لامك ترقالك"، فلا مستشفيلت هناك ولا عيادات صحية ولا حتي احصائيات لجان شكري غانم الكاذبة.

على شكري غانم وجيوش السكرتارية الثورية التي تتولى التطبيل للقذافي وابناءه المستغولين على الشعب الليبي ان يراجعوا ويصححواارقامهم، فالشفافية، لا تعني الكذب الفاضح، ولا تعني البيانات المزورة التي يقدمها اعضاء اللجان الثورية بل تعني الشفافية وقول الصدق حتي وان كان محظورا في جماهيرية الكذب.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home