Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah al-Mgherbi
الكاتب الليبي صلاح المغيربي

Thursday, 3 May, 2007

الحركة الطلابية والذاكرة الوطنية

صلاح المغـيربي

• تعتبر الذاكرة الوطنية من أهم عناصر الإدراك والوعى ، ولذلك تسعى الأنظمة الدكتاتورية إلى السيطرة على الذاكرة الوطنية وتزييف واقعها، حتى يتسنى لها الهيمنة على المجتمع ومستقبل أجياله. يقول جورج أورويل فى روايته (1984): " من يسيطر على الماضى يسيطر على المستقبل، ومن يسيطر على الحاضر يسيطر على الماضى ". فعندما يصبح الماضى عرضة للتحريف المستمر، وتتم إعادة كتابة أحداثه لتتوافق مع رغبة وأهداف حاكم اليوم، تصبح الكذبة حقيقة، وتصبح الذاكرة منطقة صراع. إنها مواجهة بين من يريد السيطرة على مستقبل الآخرين، وبين من يريد أن يصنع مستقبله الخاص فى عالم تكون فيه الحقيقة حقيقة، والكذبة كذبة.

• وتبين محاولات سلطة سبتمبر لتزييف وقائع وأهداف إنتفاضة منتصف السبعينات الطلابية مثالاً واضحاً على عجز هذه السلطة على تحقيق أهداف المجتمع، أو التعامل الإنساني مع قطاعاته الشعبية المختلفة. فقد وضعت تصرفات هذه السلطة الرعناء ـ الأنانية ـ ليبيا فى مأزق تاريخي ذو عواقب وخيمة على حاضرها ومستقبلها.

• لقد بدأت أحداث الإنتفاضة الطلابية فى فبراير من العام الدراسي 74 ـ 1975م، وكانت جامعة بنغازى، وهى إحدى منجزات عهد مضى، تمر بظروف جديدة وتحاول التأقلم مع شروط عهد جديد بدأت معالمه المظلمة تتحدد تدريجياً. فمع حلول ـ ذلك ـ العام الدراسى كانت قد مرت ست سنوات على حكم نظام الإنقلاب العسكري الذى أطاح بالنظام الملكى الدستورى. وقد كان قانون التجنيد الإجبارى الذى أعلنه الإنقلابيون أحد العوامل التى وضعت الطلاب فى مواجهة مباشرة مع أساليب ومفاهيم حكام النظام العسكرى الجديد. وعلى الرغم من عدم إعتراض الطلاب على مبدأ التدريب العسكرى فى إطاره الوطنى، إلاّ أنه سادتهم مشاعر الإستياء من الأساليب المهينة للتدريبات وتداخلها مع مواعيد دراستهم. هذا علاوة على يقظة الحس الوطنى العفوى لدى عموم الطلاب، الذى كان له دوره الفعال فى إدراكهم لأهداف التجنيد الإجبارى التى لا تمت لعامل المصلحة الوطنية بصلة، ووعيهم لحقيقة هذا التجنيد، الذى يتركز هدفه الأساسي فى العمل على تطويع وإخضاع القطاع الطلابى لإرادة سلطة النظام العسكري الحاكم. ومثل العديد من القوى الوطنية فى القطاعات الشعبية الآخرى، كان لدى الطلاب شكوك حول نوايا الإنقلابيون وأهدافهم المستترة لحكم البلاد، وهذا ما حفزهم لرفض ممارساتهم التى لا تخدم الأهداف والمصالح الوطنية. فقد كانت الصورة واضحة ـ لأصحاب الوعى والإدراك ـ بأن هذا النظام الذى ألغى القوانين وحرق الكتب وجز بالمثقفين فى غياهب السجون، وعمل على تدمير وتصفية الخبرات الإدارية ومؤسسات الدولة الرسمية والمدنية. سوف لن يقف عند حد حتى يبسط نفوذه الإستبدادي على كافة مقاليد الأمور فى البلاد، ولن يتورع ـ فى سبيل تحقيق هذا الهدف ـ عن إستخدام كافة الوسائل والأساليب.

• فى ظل هذه الظروف، وفى ظل عدم وجود أية قنوات للتعبير والحوار، قرر الطلاب تنظيم مظاهرة سلمية صامتة لتوضيح موقفهم للسلطة من جانب، ولبقية القطاعات الشعبية من جانب آخر. وقام نشطاء الحركة الطلابية فى الجامعة بالتنسيق مع طلبة وطالبات المدارس الثانوية بالإعداد الجيد لهذه المظاهرة فى إجتماع تم عقده خارج ضواحى مدينة بنغازى. وقد عبرت هذه المظاهرة فعلاً عن وجهة نظر القطاع الطلابي ككل بخصوص أساليب التدريب العسكرى العقيمة. وكانت هذه المسيرة هى الفعل الأول الذى تعاقبت بعده مجموعة من الأحداث التى كونت فى مجملها إنتفاضة منتصف السبعينات الطلابية. وفى ظل هذه الأجواء كان حماس الطلاب وترابطهم واضحاً، وأحاسيسهم الوطنية ظاهرة، مما شجع بعض الطلاب على أخذ زمام المبادرة والبدء فى حملة ملصقات تطالب بإطلاق سراح المساجين السياسيين وعودة العسكر لثكناتهم، وإحلال الديمقراطية، وغيرها من الشعارات الوطنية. وعلى الرغم من أن هذه الحملة بدأت بطريقة سرية فأنها سرعان ما أصبحت علنية وأزداد عدد المشاركين فيها. وهكذا أصبحت الملصقات الوطنية هى الفعل الثانى الذى عبر به الطلاب عن وجهة نظرهم إزاء قضاياهم النقابية، إضافة لإظهار اهتمامهم وإرتباطهم بقضايا بلادهم الوطنية.

• وفى أعقاب هذين الفعلين قام الإنقلابيون بالقبض على العديد من نشطاء الحركة الطلابية وإيداعهم فى سجن الإنضباط العسكرى، فقد قرر النظام التعامل مع القضية الطلابية على أنها مشكلة عسكرية صرفة. وبعد أكثر من شهرين تم فيها التحقيق مع الطلاب، أقام النظام محكمة عسكرية أصدرت أحكاماً مع وقف التنفيذ، وتم إطلاق سراح الطلاب. وبهذا أسدل الستار على أحداث العام الدراسي 74 ـ 1975م.

• لا شك أن الحركة الطلابية قد أستمدت وعيها بنفسها، ودورها عبر تفاعلها مع الأحداث التى واجهتها، وعبر إلتصاقها بقضايا وطنها. فمع حلول العام 75 ـ 1976م، كانت أهمية العمل النقابى تبدو واضحة للعديد من الطلاب الذين قاموا بترشيح أنفسهم فى إنتخابات تكوين الإتحاد العام لطلبة ليبيا.
وكان نجاح هؤلاء الطلاب الوطنيون وسيطرتهم على فرع الإتحاد الفعل الثالث للطلاب بتداعياته العنيفة والدموية. فالإنقلاب لا يفهم النقابة إلاّ كأداة خاضعة لإرادة الديكتاتور. وهكذا رفضت السلطة الإعتراف بالإتحاد الطلابى تحت طائلة حجج واهية، وأصر الطلاب من جانبهم على شرعية إتحادهم وتمسكهم بممثليهم.
ومن هنا بدأت مرحلة جديدة أستخدمت فيها السلطة أساليب العنف المباشر من الإعتداء البدنى على بعض الطلاب وحرق سياراتهم، وغيرها من أساليب الإرهاب والإستفزاز الآخرى. وكان رأس النظام الإنقلابى فى ذلك الوقت يُعد العدة لتفكيك وتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة الليبية عن طريق تكوين مليشيا عشائرية تدين بالولاء المباشر له وتعينه فى سحق أى قوى وطنية تقف أمام مخططه فى الإستيلاء والسيطرة على مقدرات البلاد السياسية والإقتصادية.
وعندما أنتهكت عناصر هذه المليشيا الحرم الجامعى وأعتدت بوحشية على الطلاب فى يناير 1976م، كانت بذلك تنفذ إرادة القوة الغاشمة فى بدء حملتها المسعورة للسيطرة على الجامعة، وتمكين الإنتهازيين وأنصاف المتعلمين منها ومحاولة الإنحراف برسالتها من خدمة أهداف المجتمع إلى خدمة أهداف الديكتاتور فى ظل تغييب الوعى وتزييف الواقع.

• حتم هذا التطور الدموى العنيف للأحداث على الطلاب وقياداتهم المنتخبة إتخاذ قرار فى كيفية مواجهة هذا العسف. وقد كان واضح لهم بأن الإستسلام لإرادة السلطة لم يكن خياراً مطروحاً، لما يعنيه من إنتكاسة للحركة الطلابية وسيادة شريعة الغاب فى حرمها الجامعى.
ومن هذا المنطلق، تم عقد إجتماع خارج الجامعة، حضره العشرات من الطلاب إلى جانب العديد من أعضاء الإتحاد المنتخب، بلور المجتمعين فيه ثلاث مطالب رئيسية، هى:
1. محاكمة العناصر التى أنتهكت الحرم الجامعى وأعتدت على الطلاب.
2. الإعتراف بالإتحاد الطلابى المنتخب.
3. الحفاظ على إستقلالية الجامعة، لتخدم أهداف المجتمع الوطنية.
وقد رأى بعض الطلاب إعلان الإضراب عن الدراسة حتى يتم تحقيق هذه المطالب، غير أن الأغلبية رأت أنه من الأجدى الرجوع إلى الجامعة وتدعيم هذه المطالب من خلال الإحتكاك المباشر مع القاعدة الطلابية العريضة.

• كان الجو العام متوتراً يوم عودة الطلاب إلى جامعتهم للدراسة، فالإعتداء على الطلاب وإنتهاك الحرم الجامعى لم يمض عليه أكثر من يومين، وكان التحفز واضحاً لدى الطلبة لخوفهم من عودة المسلحين من جديد. وهذا ما حدث بالفعل، فقد تعرف بعض الطلبة على عناصر مندسة من نفس المجموعة التى هاجمتهم من يومين. وقام أحد هذه العناصر بإطلاق الرصاص فى الهواء وتراجع مع رفاقه نحو مبنى إدارة الجامعة وتحصن بأحد مكاتبها، وعندما حاول الطلاب الدخول للمكتب قام هذا العنصر بإطلاق النار مما أدى إلى إصابة أحد الطلاب فى رأسه، واستطاع الجانى الهرب خارج الجامعة. وهكذا، سالت الدماء الطلابية تحت قبة الجامعة الذهبية.

• وعلى أثر ذلك، توجهت جموع الطلاب إلى مدينتها لتستلهم من تاريخها وتطلب نجدتها ، وكان هذا هو الفعل الرابع للطلاب. وتجدر الإشارة هنا، إلى أن هذه المظاهرة الطلابية كانت رد فعل عفوى ومباشر لأعمال النظام الدموية. وعلى الرغم من حالة الغضب التى سادت بين الطلاب، فأنهم لم يقموا بأية أعمال تخرج عن حدود مظاهر التعبير السلمي، فعدا تمزيق صور وشعارات الإنقلابيون ورموزهم، لم يتم المساس أو الإعتداء على أي شخص أو ممتلكات خاصة أو عامة. وتحت صورة عمر المختار جلس الطلاب فى ميدان الشجرة وأعلنوا الإضراب عن الدراسة حتى يتم تحقيق مطالبهم الثلاثة. وكان للإعتصام الرمزى فى ميدان الشجرة أن ينتهى بسلام، غير أن أجهزة الأمن قامت بالهجوم على المعتصمين وفرقتهم بالقوة، مما أدى إلى مقتل طالب وإصابة العديد منهم بجروح بالغة.

• وبعد هذه المظاهرة بيومين قامت مظاهرة أخرى جمعت خليط من الطلاب وشباب المدينة المتعاطف معهم، توجهت إلى مكتب النيابة للمطالبة بالقبض على المجموعة التى هاجمت الجامعة، وفعلاً تم اللقاء برئيس النيابة الذى وعد الطلاب بالقبض على هذه المجموعة وإحقاق العدالة والإمتثال إلى القانون.
وبعد إنتهاء اللقاء أوضح المتظاهرون لرجال الأمن أن المظاهرة ستتقدم سلمياً حتى ضريح عمر المختار لوضع أكاليل من الزهور عليه ثم تتفرق. وعندما أقتربت هذه المظاهرة من الضريح قامت الشرطة بالهجوم على أفرادها، وكان بين المتظاهرين أفراد لديهم مفرقعات مصنعة محلياً (الجولطينة) أستخدموها ضد الشرطة، وكان يوماً دموياً آخر وقع فيه ضحايا من الجانبين.
و تم أيضاحرق مبنى الإتحاد الإشتراكى (الكنيسة السابقة) من قبل المتظاهرين، وأنتهى يوماً حزيناً بالنسبة للطلاب، فإضافة لضحاياهم، فأنه لم يكن فى حسبان الطلاب أبداً إستخدام هذا النوع من العنف ضد الغير، خاصة أن بعض رجال الشرطة البسطاء تعرضوا لإصابات بالغة.

• بعد هذه الأحداث التى غطت فى مجملها الأسبوع الأول من يناير 1976م، قررت السلطة التراجع عن موقفها المتعنث، فقامت بإرسال أحد أعضاء مجلس قيادة الإنقلاب للتفاوض مع قيادة الإتحاد الطلابية، وأسفر هذا اللقاء على وعد من السلطة بتحقيق المطالب الطلابية العادلة. وتم الإعتراف بالإتحاد، وعاد الطلاب إلى دراستهم وساد الهدوء الجامعة والمدينة إلى حين.

• ولم يدم هذا الحين طويلاً، فتراجع الإنقلابيون كان مؤقتاً، فخلال الشهور التى تلت الأحداث جهز النظام حملة كبيرة لتجميع القبائل لغرض إستخدامها فى زحف على الجامعة والمدينة فى مظاهرة لتأييد السلطة، وطرد الطلاب الوطنيون من الجامعة. وكانت خطة الإنقلابيون ترتكز على أن تقوم عناصر المليشيا العشائرية بالإندساس فى هذا الزحف والقيام بإغتيال العشرات من القيادات الطلابية والشخصيات الوطنية فى المدينة، غير أن القبائل الوطنية ـ التى لم تنطلى عليها دسيسة النظام الدموية ـ رفضت الزحف على الجامعة أو المدينة، وطالبت بإحلال الديمقراطية وإنهاء أساليب العنف ضد القطاعات الشعبية.

• وبعد فشل الإنقلابيون فى تحقيق خطتهم الشريرة، أطلقوا العنان لإجهزتهم القمعية للقبض وسجن المئات من الطلاب وعناصر القوى الوطنية الآخرى، فى حملة شرسة لتصفية الحركة الوطنية الطلابية والشعبية.(*)
وأنتهت هذه الحملة إلى الزج بالطلاب فى إحدى سجون معسكر الحرس الجمهورى، الذى تمكنت فيه فلقة السنوسى، وكافو إشكال، وعضلات ذياب وجاب الله وميلاد، ومسجلات المقروص من إختراع قصة شيوعية هزيلة أريد بها تشويه الحركة الطلابية العفوية وتبرير نصب المشانق العلنية.
وأستمرت حملة التعذيب ما يقارب الشهر ثم أنتقلت القضية إلى نيابة أمن الإنقلاب، التى كان موقف رئيسها مشرفاً من حيث المعاملة الإنسانية للمعتقلين وتسجيل جميع أثار التعذيب التى كانت واضحة على أجسادهم.
وبعد حوالى ثمانية شهور من الإعتقال تم إطلاق سراح المعتقلين على دفعات، حيث أن النيابة والقضاة أدركوا أن القضية ملفقة وهزيلة. ووقف العديد من المحاميين ـ أيضاً ـ وقفة وطنية شجاعة فى صف المعتقلين.

• ومع قرب حلول شهر أبريل 1977م، قامت السلطة بإعادة القبض على المجموعة المتهمة بالشيوعية ومحاولة قلب نظام الحكم، وقدمتهم إلى محكمة خاصة صورية، أصدرت بحقهم أحكاماً قاسية تتراوح بين السجن والإعدام.
وفى السابع من ابريل 1977م نصب الديكتاتور مشانقه أمام مبنى الإتحاد الإشتراكى وراقب من نافذته عملية الشنق الهمجية لشهداء الحركة الطلابية، عمر دبوب ومحمد بن سعود.
وبهذا أصبح السابع من أبريل فى الذاكرة الوطنية يوماً حزيناً، أهدر فيه دم الأبرياء من أبناء الوطن، وأصبح على مر السنوات ذكرى لقهر وشنق عشرات من أحرار ليبيا فى الجامعات والساحات الرياضية والميادين العامة، نذكر منهم ـ على سبيل المثال ـ شهداء الحركة الطلابية: ناجى بوحوية وأحمد مخلوف ومصطفى نويرى.

• إن الشرط الرئيسى الذى يقوم عليه عماد الديكتاتورية هو إستعباد الإنسان وإخضاعه لمشيئتها. ولا يمكن هزيمة هذا الشرط إلاّ عبر تعاضد ومساهمة كل القطاعات الوطنية فى مقاومة الديكتاتورية.
ومن ناحية أُخرى، فإن الكارثة التى حلت بالجامعة كانت قادمة لا محالة، وكان صدها يحتاج إلى وقوف معظم القوى الوطنية فى القطاعات الشعبية ضدها. ولم يكن هناك ما يضمن نجاة أي قطاع أوفئة أو شريحة فى المجتمع من مواجهة نفس مصير الجامعة وطلابها، والدليل على ذلك إنه هناك الكثير من القطاعات الوطنية التى لم تخض أى مواجهة مباشرة مع القوى الديكتاتورية الحاكمة، ومع ذلك تم تصفيتها والقضاء عليها.
لقد قطعت ديكتاتورية نظام الحكم العسكري أوصال المجتمع الليبى أرباً أرباً، من قاوم حكمها أو من لم يقاوم، كل على السواء. وقد ساعد فى ذلك، غياب التنظيمات السياسية وحالة الرخاء المادى النسبية فى أوائل السبعينات، إضافة لغياب الإدراك والوعى السياسى بمدى خطورة الديكتاتورية وأهدافها الإستبدادية.
وفى هذا الإطار، عبر الطلاب عن إيمانهم بمستقبل أفضل من خلال كلمات قصيدة نجيب سرور التى تقول أبياتها:
نحن حبات البذار ..
نحن لا ننموا جميعاً حينما يأتى الربيع ..
قد تدوس البعض منا الأحذية ..
ويموت البعض منا من هول الصقيع ..
غير أن كلنا ليس نموت ..
نحن حبات البذار ..

صلاح المغيربى
أبريل 2007م
________________________

(*) لقد تزامن مع هذه الإنتفاضة أحداث أُخرى مماثلة لها، جرت فى أروقة جامعة طرابلس، وأنتهت ـ هى الآخرى ـ بإعتقال مجموعة من طلابها وإيداعهم سجن الجديده مع زملائهم من جامعة بنغازى.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home