Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Al-Sadeq Shukri
الكاتب الليبي الصادق شكري

الأحد 13 يوليو 2008

الجزء الأول    الجزء الثاني    الجزء الثالث   

الجزء الثالث :   الحلقة الأولى   الحلقة الثانية   الحلقة الثالثة   الحلقة الرابعة   الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة   الحلقة التاسعة   الحلقة العاشرة                        

هَدْرَزَة في السّـياسَةِ والتاريـخ
الملك .. العـقيد .. المعـارضة الليبيّة في الخارج
بقلم : الصادق شكري
الجزء الثّالث
الحلقة التاسعة ( 9 مِنْ 10 )

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مواطني الكرام:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   

علينا جميعاً أن نحتفظ بما قد اكتسبناه بثمنٍ غالٍ، وأن ننقله بكلِ حرص وأمانه إلى أجيالنا القادمة.. والمحافظة على الإستقلال أصعب من نيلة.

فقرتان من خطابين للملك إدريس السّنوسي.

الحلقة التاسعة:

حاولنا الإجابة في الوقفة السّابقة عن أقاويل يثيرها نفر من النَّاس – وبخلفيات ودوافع متباينة – يتهمون فيها ملك وعهد، بالتقصير والتبعية.. والملك كان مخلصاً صالحاً.. وعهده كان مشرقاً متألقاً طُبقت فيه سياسة (ليبيا أولاً)، فتحققت مصالح ليبيا وسعادة المواطن ورفاهيته.. 

استندنا في إجاباتنا على الوثائق والإحصائيات وشهادات شهود العصر حتى صار الأمر واضحاً جلياً، فالحق الذي لا مراء فيه أنّ  ليبيا في عهد الملك إدريس السّنوسي كانت تسير نحو النمو والتطور وكانت أمامها – وقبل أن يجهض إنقلاب 1969م مشروعها الوطني ويهدر حلمها بالمستقبل – كل الفرص متاحة ومتوفرة..     

كان من الممكن أنّ يلعب شخص كالدّكتور محي الدين فكيني أو الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش أو أحد غيرهما الدور الذي لعبه مهاتير محَمّد (رئيس وزراء ماليزيا الأسبق) – ويكتب أسمه أحياناً بالعربيّة (محاضير محَمّد) –  والذي استطاع أنّ ينقل ماليزيا في أقل من ربع قرن – من عام 1981م إلى 2003م – إلى دولة من الدول الصناعيّة الكبرى في العالم، ولكن، كارثة سبتمبر/ أيلول من عام 1969م حالت دون ذلك.. 

تقدمت ماليزيا في عهد مهاتير محَمّد تقدماً كبيراً وعظيماً، حيث تحولت ماليزيا من دولة زراعيّة تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأوليّة إلى دولة صناعيّة متقدمة..{.. يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من إجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.

وكانت النتيجة الطبيعية لهذا التطور أن انخفضت نسبة السكّان تحت خط الفقر من 52% من إجمالي السكّان في عام 1970، أيّ أكثر من نصفهم، إلى 5% فقط في عام 2002م، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولاراً في عام 1970م إلى 8862 دولاراً في عام 2002م، أيّ أن دخل المواطن زاد لأكثر من سبعة أمثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاماً، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3%..}م89.   

وبلا شك، كانت ليبيا بلادنا مهيأة إلى نهضة كالنهضة التي تشهدها ماليزيا وبقية الدول الملقبة بالنمور الآسيوية لولا دبابة ذلك الملازم التي اقتحمت مبنى الإذاعة بمدينة بنغازي وأعلن ضبّاطها الأشقياء بيان الإنقلاب الأوّل في 1 سبتمبر/أيلول 1969م..    

وفي هذه الوقفة، سوف نعرض: وزارات العهد الملكي.. وأسماء الوزراء.. وكافة التعديلات الوزاريّة التي حدثت في تلك السنوات..   

رأيت ضرورة عرض وزارات العهد الملكي البالغ عددها (11) أحد عشر وزارة، وأسماء كلّ الرجال الذين شاركوا في تحمل مسئولياتها، ونفذوا أفضل خطّة تنمويّة في دول العالم الثالث في ستينيات القرن المنصرم – الخطّة الخمسيّة الأولى من 1963م إلى 1968م – وفاءاً لذلك الملك الصالح  المنتسب إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولرجالات عهده المخلصين الأوفياء.

وفي عهد أؤلئك الرجال، وذلك الملك الصالح الشريف، كانت ليبيا متصالحة مع نفسها وشعبها، وتخطت بفضله وفضلهم صعاب كثيرة متجهة نحو مستقبل باهر – مستقبل وصلت إليه ماليزيا وبقية النمور الآسيوية لأنّها نجت من الإنقلابات العسّكريّة الوحشيّة التي عرفتها منطقتنا، وعرفها الليبيّون حينما حلت بهم كارثة سبتمبر/ أيلول من عام 1969م..

بدأت الخطّة الخمسيّة الليبيّة الثانية مع بدايات أبريل/نيسان 1969م، وسجلت الخطّة خلال الخمسة الشهور الأولى مؤشرات طيّبة ورائعة ولكنها أجهضت بعد استيلاء حفنة من العسكر على السّلطة بليبيا.. 

قفز حفنة من الضباط إلى السّلطة في 1 سبتمبر/ أيلول 1969م لا تتعدى ثقافتهم حدود الشهادة الإعدادية، وكانت رتبهم بين ملازم ونقيب. ضبّاط صغار..{.. يفتقرون إلى كلّ المؤهلات، فلا دراسة وافيّةً، ولا علم عسكريّاً  ولا خبرةً من أيّ نوع، أنّهم مجموعة من الصغار المتحمسين لشهوة السّلطة وجدوا أنفسهم في مجتمع وفي ظلّ حكم سياسي لا يؤاخذ المخطئين فغامروا بلعبة شجعها الغرب وانتهت إلى النجاح !!..

وكان البيان الأوّل بالغ السذاجة، ويعبّر عن كارثة وقعت، كارثة لم يسبقها مثيل. كانت لغة البيان ولهجته تدل على أنّ أصحاب الإنقلاب مجموعة من صغار الضبّاط السذج والأشقياء..}م90

تقدمت البلدان الآسيوية التي بدأت نهضتها مع العرب وبعدهم، وتخلّف العرب بسبب الانقلابات العسكريّة والأنظمة الوحشيّة التي عرفتها بعض أقطارنا العربيّة، وعلى رأس تلك الإنقلابات – إنقلاب معمّر القذّافي في أواخر صيف عام 1969م...    

ففي خمسينيات القرن الماضي..{.. زمن حسني الزعيم وعبدالناصر وبقية الانقلابيين العرب، لم يكن ما يسمي الآن بالنمور الآسيوية نموراً. لقد كانوا مثلنا غارقين في الفقر والتخلّف. وقد استمعتُ بنفسي مرَّة إلي مهاتير محَمّد، رئيس وزراء ماليزيا السّابق، يقول إنّ النهضة الاقتصاديّة التي تشهدها ماليزيا الآن، لا يزيد عمرها، علي ربع قرن. فقبل ربع قرن كانت ماليزيا بلداً آسيوياً متخلّفاً.   

ولكن بالعلم والعزم والحلم، تحولت ماليزيا إلي بلد صناعي عظيم. وما يقال عن ماليزيا يُقال عن باقي النمور الآسيوية التي بدأت نهضتها الصناعيّة الحديثة في الوقت نفسه تقريباً الذي بدأت به ماليزيا نهضتها. وها هي الآن من الدول الصناعيّة الكبرى في العالم. ولكن هذه الدول لم تعرف الانقلابات العسكريّة والأنظمة الوحشيّة التي عرفتها بعض أقطارنا، بل سارت علي طريق التطور والنماء.

وكانت بلادنا مهيأة بلا شك، لولا هذه الأنظمة التي نتحدث عنها، لأنّ تشهد من التطور ما تشهده ماليزيا وبقية الدول المجاورة لها. ولكن حدث ما حدث، وأدي إلي ما يشبه الاستقالة من العصر. وها نحن نبكي اليوم علي عصور عربيّة سالفة كنا في زمانها نبكي منها، فإذا بنا اليوم بعد انقضائها القسري، نبكي عليها !.

فمن يراقب الإصدارات الفكريّة التي تصدر في العواصم العربيّة، يجد كمّاً هائلاً من الكتب التي تتحدث عن الأسرة المالكة العراقيّة وعن نوري السعيد، وعن شكري القوتلي وجميل مردم وخالد العظم وأكرم الحوراني، وعن مرحلة الانتداب الفرنسي علي لبنان وسوريا، وما حققته هذه المرحلة ومرحلة الاستقلال التي تلتها من إنجازات قبل أنّ تسقط سوريا في حمأة الانقلابات العسكريّة، وقبل أنّ يصل أثرها إلي لبنان الذي ما يزال يعاني بصورة أو بآخري من طغيان الجماعات المسلحة.

 وإذا كان من المتعذر علي اللّيبيّين أنّ يصدروا كتباً عن مرحلة الملك إدريس السّنوسي، فالليبيّون المقيمون في الخارج قد تكفلوا بأداء ذلك. فإذا اطلع القارئ العربي علي تاريخ ليبيا زمن الملك إدريس السّنوسي، وهو سليل أسرة صوفية، اكتشفوا أن طرابلس الغرب السّنوسيّة كانت شبيهة ببيروتِ زمن عزها، وأنّها كانت مدينة ناهضة منفتحة علي الحضارةِ الحديثةِ، وآخذة منها بنصيب وافر...}م91.

بدأت وزارت العهد الملكي عملها حينما كلّف الملك إدريس السّنوسي في 24 ديسمبر/ كانون أول 1951م، السيّد/ محمود أحمد ضياء الدين المنتصر بتشكيل أوّل حكومة ليبيّة بعد إعلان الاستقلال، واستمرت وزارة المنتصر من ذلك التاريخ حتى 18 فبراير/ شباط 1954م. وكانت أخر وزارة في العهد الملكي هي وزارة السيّد/ ونيس محَمّد القذّافي التي بدأت عملها في 4 سبتمبر/ أيلول 1968م وكان أخر أيامها يوم 31 أغسطس/ أب 1969م حيث أجهض إنقلاب 1 سبتمبر/ أيلول 1969م المشروع الوطنيّ النهضوي لأولئك الرجال وذلك العهد، في وقت، لم تكن فيه ليبيا بحاجة إلى إنقلاب 1969م، ومن اعتقد أو يعتقد ذلك لا نملك إلاّ نقول له ما قاله الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش في أحدى مقالاته: [..اعتقادك هذا كمن يعتقد أنّ السمكة بحاجة إلى الاستحمام..].

نهضت ماليزيا وباقي النمور الآسيوية بفضل الديمقراطيّة وغياب الاستبداد والحفاظ على مسافة مقدرة بين العسكريين وميكروفات الإذاعة، فغياب المسافة تلك، مكنت حفنة مغمورة من العسكر في بلدان عربيّة من السيطرة على إذاعاتها وإعلان البيان رقم واحد الذي كان نذير شؤم ونحس، ولازال العائق الأساسي أمام نهوض تلك البلدان وتقدمها..   

وفي الأخير.. نعرض طواقم وزارات العهد الملكي (59) من باب التوثيق، ومن أجل وضع أسماء وزراء الحقبة الملكية في مكان واحد ليستفيد منها الباحثون والدارسون، كذلك، نعرضها وفاءاً لأولئك الرجال الذين جحد الحاقدون حقهم عقوداً طويلة من الزمان...

الحكومة الليبيّة المؤقتة

29 مارس/ آذار  1951م – 24 ديسمبر/ كانون أوّل 1951م

محمود أحمد ضياء الدين المنتصر... رئيساً ووزيراً للعدل والمعارف. 

علي أسعد الجربي... وزيراً للخارجيّة والصحة. 

عمر فائق شنيب... وزيراً للدَّفاع. 

منصور بن قدارة... وزيراً للماليّة. 

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للمواصلات. 

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للدولة. 

جرى تعديل جزئي في الوزارة في 17 أبريل/ نيسان 1951م، وجاء كمَا يلي:

علي أسعد الجربي... وزيراً للخارجيّة والعدل.   

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة. 

الوزارة الأولى

محمود أحمد ضياء الدين المنتصر (60)

24 ديسمبر/ كانون أوّل 1951م – 18 فبراير/ شباط 1954م.  

محمود أحمد ضياء الدين المنتصر... رئيساً ووزيراً للخارجيّة.   

فتحي عمر الكيخيا... نائباً للرئيس ووزيراً للعدل والمعارف.

منصور بن قدارة... وزيراً للماليّة والإقتصاد. 

علي أسعد الجربي... وزيراً للدَّفاع الوطني.

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للمواصلات. 

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة.

جرى تعديل جزئي في الوزارة خلال مدة عملها، وجاء التعديل كمَا يلي:   

محَمّد السّنوسي السّاقزلي... وزيراً للمعارف.   

أبوبكر نعمامة... وزيراً للماليّة.  

الوزارة الثانية:

محَمّد السّاقزلي (61)   

18 فبراير/ شباط 1954م – 11 أبريل/ نيسان 1954م.     

محَمّد السّنوسي السّاقزلي... رئيساً.     

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للمعارف.

علي نور الدين العنيزي... وزيراً للماليّة.

مصطفي أحمد بن حليم... وزيراً للمواصلات.  

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للعدل.

خليل محَمّد القلال... وزيراً للدَّفاع.

الطاهر العالم... وزيراً للصحة.

عبدالسلام البوصيري... وزيراً للخارجيّة.

إسماعيل بن لامين.. وزيراً للدولة.

خليل ناصوف... وزيراً للدولة.

الوزارة الثالثة:

مصطفى أحمد بن حليم (62)

11 أبريل/ نيسان 1954م – 26 مايو/ أيار 1957م

مصطفى أحمد بن حليم... رئيساً وزيراً للمواصلات.

عبدالسلام البوصيري... وزيراً للخارجيّة.

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للمعارف.

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للعدل.   

خليل محَمّد القلال... وزيراً للدَّفاع.              

علي نور الدين العنيزي... وزيراً للماليّة.

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة.

مصطفى فوزي السراج... وزيراً للاقتصاد الوطني والتجارة.   

التعديل الوزاري الأوّل: جرى أوّل تعديل في ديسمبر/ كانون أوّل 1954م، وجاء كمَا يلي:

مصطفى أحمد بن حليم... رئيساً وزيراً للخارجيّة.   

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للعدل.    

علي نور الدين العنيزي... وزيراً للماليّة.

مصطفى فوزي السراج... وزيراً للمعارف.

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة.

علي سليمان السّاحلي... وزيراً للمواصلات.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للاقتصاد الوطني والتجارة.    

التعديل الوزاري الثّاني: جرى تعديل ثاني، واستمر على النحو المبين أسلف حتى 10 أبريل/ نيسان 1956م، وكان كمَا يلي:

مصطفي أحمد بن حليم... رئيساً وزيراً للخارجيّة.   

خليل محَمّد القلال... وزيراً للدولة.

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للمعارف.

علي سليمان السّاحلي... وزيراً للعدل.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للمواصلات.

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة.

محي الدين محَمّد  فكيني... وزيراً للدولة.

إسماعيل بن لامين.. وزيراً للماليّة.

مفتاح محَمّد عريقيب... وزيراً للاقتصاد الوطني.

علي صالح جعودة... وزيراً للدَّفاع.

التعديل الوزاري الثالث: جرى التعديل الثالث في 11 أبريل/ نيسان 1956م، وجاء على النحو التالي:

مصطفي أحمد بن حليم... رئيساً وزيراً للخارجيّة.    

عبدالمجيد الهادي كعبار... نائباً للرئيس ووزيراً للمواصلات.

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للدَّفاع.      

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للعدل.

علي سليمان السّاحلي... وزيراً للماليّة.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للاقتصاد الوطني.

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة. 

عبدالسلام حسين بسيكري... وزيراً للمعارف.

تعديلات أخرى: جرت تعديلات أخرى في الفترة الواقعة بين تاريخ التعديل الثالث وتاريخ استقالة الحكومة في 26 مايو/ أيار 1957م، وجاءت التعديلات كمَا يلي:  

علي سليمان السّاحلي... وزيراً للخارجيّة.     

عبدالسلام حسين بسيكري... وزيراً للمعارف.

عبدالقادر علي العلام... وزيراً للمواصلات.

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للدَّفاع.

الصديق عبدالمجيد المنتصر... وزيراً للدَّفاع.

الوزارة الرابعة:

عبدالمجيد الهادي كعبار (63)

26 مايو/ أيار 1957م – 16 أكتوبر/ تشرين أوّل 1960م

عبدالمجيد الهادي كعبار... رئيساً.

وهبي أحمد البوري... وزيراً للخارجيّة.

الصديق عبدالمجيد المنتصر... وزيراً للدَّفاع.

عبدالحميد عطية الدّيباني... وزيراً للعدل.

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للصحة. 

محَمّد بودجاجة... وزيراً للاقتصاد.

عبدالقادر علي العلام... وزيراً للمواصلات.

إسماعيل بن لامين.. وزيراً للماليّة. 

الطاهر إبراهيم باكير... وزيراً للمعارف.

مفتاح محَمّد عريقيب... وزيراً للدولة.

التعديل الوزاري الأوّل: جرى أوّل تعديل في 11 أكتوبر/ تشرين أوّل 1958م، وجاء كمَا يلي: 

عبدالمجيد الهادي كعبار... رئيساً وزيراً للخارجيّة.    

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للدَّفاع.

إسماعيل بن لامين.. وزيراً للماليّة.   

مفتاح محَمّد عريقيب... وزيراً للمواصلات.

أبوبكر نعمامة... وزيراً للمعارف.       

عبدالحميد عطية الدّيباني... وزيراً للعدل.  

وهبي أحمد البوري... وزيراً للدولة.

أبوبكر أحمد... وزيراً للصحة.

رجب محَمّد بن كاطو... وزيراً للاقتصاد الوطني.

التعديل الوزاري الثاني: جرى ثاني تعديل في 15 نوفمبر/ تشرين ثاني 1958م، وجاء كمَا يلي:   

عبدالمجيد الهادي كعبار... رئيساً وزيراً للخارجيّة. 

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للدَّفاع. 

إسماعيل بن لامين.. وزيراً للماليّة.

أبوبكر نعمامة... وزيراً للمعارف.        

عبدالحميد عطية الدّيباني... وزيراً للعدل.   

وهبي أحمد البوري... وزيراً للدولة.

أبوبكر أحمد... وزيراً للصحة.

رجب محَمّد بن كاطو... وزيراً للاقتصاد الوطني.

ناصر عبدالسلام الكزة... وزيراً للمواصلات.

التعديل الوزاري الثالث: جرى التعديل الثالث في 15 فبراير/ شباط 1960م، وجاء كمَا يلي: 

عبدالمجيد الهادي كعبار... رئيساً وزيراً للخارجيّة.  

إسماعيل بن لامين.. وزيراً للماليّة. 

عبدالحميد عطية الدّيباني... وزيراً للعدل.    

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للاقتصاد.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للمعارف.  

رجب محَمّد بن كاطو... وزيراً للصحة.   

وهبي أحمد البوري... وزيراً للدولة.

ناصر عبدالسلام الكزة... وزيراً للمواصلات.

أحمد راغب الحصائري... وزيراً للدَّفاع.

التعديل الوزاري الرابع: جرى التعديل الرابع في 29 سبتمبر/ أيلول 1960م، وجاء كمَا يلي: 

عبدالمجيد الهادي كعبار... رئيساً وزيراً للخارجيّة.  

عبدالحميد عطية الدّيباني... وزيراً للعدل.    

محَمّد عثمان الصيد... وزيراً للماليّة.

أحمد راغب الحصائري... وزيراً للدَّفاع.

عبدالقادر علي العلام... وزيراً للاقتصاد.

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للدولة.

عبدالقادر عبدالقادر البدري... وزيراً للزارعة (64).

محمود البشتي... وزيراً للمعارف.

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للصحة.

محَمّد عثمان بحيح... وزيراً للشؤون الاجتماعيّة (65).

أحمد عون سون... وزيراً للمواصلات.

الوزارة الخامسة

محَمّد عثمان الصيد (66)

16 أكتوبر/ تشرين أوّل 1960م – 19 مارس/ آذار 1963م.

محَمّد عثمان الصيد... رئيساً. 

عبدالرّحمن القلهود... وزيراً للعدل.     

عبدالقادر علي العلام... وزيراً للخارجيّة.

محَمّد بودجاجة... وزيراً للزراعة.

أحمد راغب الحصائري... وزيراً للدَّفاع.    

سالم لطفي القاضي... وزيراً للماليّة.  

محمود البشتي... وزيراً للمعارف.

أحمد عون سوف... وزيراً للمواصلات.

عبدالقادر عبدالقادر البدري... وزيراً للاقتصاد الوطني.

سالم الصّادق... وزيراً للصحة.

الطايع صالح البيجو... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.  

حسن ظافر بركان... وزيراً للدعاية والنشر.

وهبي أحمد البوري... وزيراً للدولة. 

فؤاد مصطفى الكعبازي...وزيراً للدولة.   

التعديل الوزاري الأوّل: جرى التعديل الأوّل في 3 مايو/ أيار 1961م، وجاء على النحو التالي:  

محَمّد عثمان الصيد... رئيساً. 

أحمد عون سوف... وزيراً للمواصلات.

وهبي أحمد البوري... وزيراً للعدل.

أحمد راغب الحصائري... وزيراً للماليّة.

محمود البشتي... وزيراً للمعارف.

عبدالقادر عبدالقادر البدري... وزيراً للصحة.

حسن ظافر بركان... وزيراً للدعاية والنشر.

سليمان إبراهيم جربي... وزيراً للخارجيّة.

حامد علي العبيدي... وزيراً للزراعة.

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.

يونس عبدالنبي بالخير... وزيراً للدَّفاع.

أبوالقاسم العلاقي... وزيراً للصناعة.

محَمّد عثمان بحيح... وزيراً للدولة.

فؤاد مصطفى الكعبازي... وزيراً للشؤون البترول.

سالم الصّادق... وزيراً للاقتصاد الوطني.  

اعتبر هذا التعديل في تاريخه، أن الوزارة التي تشكلت بموجبه أصبحت أكبر وزارة (حكومة) منذ الإعلان عن الإستقلال وتشكيل أوّل حكومة وطنيّة. وقد تمّ أيضا في هذا التعديل، استحداث وزارتين جديدتين، هما: وزارة البترول، ووزارة الصناعة. كمَا، يذكر أن السيّد/ عبدالقادر البدري كان قد استقال من منصبه كوزير للصحة في 15 أكتوبر/ تشرين أوّل 1961م، وعُين مكانه، السيّد/ محَمّد سليمان بوربيدة. 

التعديل الوزاري الثاني: جرى التعديل الثاني في 6 يونيو/ حزيران 1962م، وجاء كمَا يلي:   

محَمّد عثمان الصيد... رئيساً. 

وهبي أحمد البوري... وزيراً للعدل.

حامد علي العبيدي... وزيراً لشؤون الأعمار.

محَمّد سليمان بوربيدة... وزيراً للصحة.

أحمد عون سوف... وزيراً للمواصلات.

أحمد راغب الحصائري... وزيراً للماليّة وللدَّفاع بالنيابة.

محَمّد عثمان بحيح... وزيراً للدولة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للخارجيّة.

أنور بن غرسة... وزيراً لشؤون البترول.

أبوالقاسم العلاقي... وزيراً للصناعة. 

حسن ظافر بركان... وزيراً للدعاية والنشر.

محَمّد عطية الله بونويرة... وزيراً للزراعة.

سالم الصّادق... وزيراً للاقتصاد الوطني.   

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.

ويلاحظ في هذا التعديل، استحداث وزارة جديدة – ولأوَّل مرَّة – أطلق عليها: (وزارة الدعاية والنشر )، وأصبحت تُعرف فيما بعد بوزارة (الأنباء والإرشاد). 

التعديل الوزاري الثالث: جرى التعديل الثالث في 11 أكتوبر/ تشرين أوّل 1962م، وجاء كمَا يلي:      

محَمّد عثمان الصيد... رئيساً. 

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للصناعة.

أحمد عون سوف... وزيراً للمواصلات.

وهبي أحمد البوري... وزيراً للشؤون البترول.

حسن ظافر بركان... وزيراً للدعاية والنشر.

حامد علي العبيدي... وزيراً لشؤون الأعمار.

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة. 

يونس عبدالنبي بالخير... وزيراً للدَّفاع.

أبوالقاسم العلاقي... وزيراً للصناعة.

محَمّد سليمان بوربيدة... وزيراً للماليّة.    

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للخارجيّة.

أنور بن غرسة... وزيراً للصحة.

محَمّد عطية الله بونويرة... وزيراً للزراعة.

عمر محمود المنتصر... وزيراً للعدل.

محمود فتح الله... وزيراً للشؤون البرلمانيّة.

عبدالسلام بريش... وزيراً للاقتصاد الوطني.

التعديل الوزاري الرابع: جرى هذا التعديل في 6 مارس/ آذار 1963م، وجاء كمَا يلي: 

محَمّد عثمان الصيد... رئيساً. 

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للصناعة.

أبوبكر نعامة... وزيراً للعدل.    

وهبي أحمد البوري... وزيراً لشؤون البترول.

حامد علي العبيدي... وزيراً للتخطيط والأشغال العامّة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للداخليّة.

حسن ظافر بركان... وزيراً للدعاية والنشر.

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.

يونس عبدالنبي بالخير... وزيراً للدَّفاع.

أبوالقاسم العلاقي... وزيراً للمعارف.

محَمّد سليمان بوربيدة... وزيراً للماليّة.    

محَمّد عطية الله بونويرة... وزيراً للزراعة.

عمر محمود المنتصر... وزيراً للخارجيّة.

محمود فتح الله... وزيراً للصناعة.

عبدالسلام بريش... وزيراً للاقتصاد الوطني.

محَمّد السيفاط أبوفروة البرعصي.. وزيراً للدولة للشؤون البرلمانيّة والمؤتمرات.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للصحة. 

الوزارة السادسة:       

محي الدين محَمّد فكيني (67)

19 مارس/ آذار 1963م – 22 يناير/ كانون ثاني 1964م.             

محي الدين محَمّد فكيني... رئيساً ووزيراً للخارجيّة. 

منصور بن قدارة.. وزيراً للماليّة والإقتصاد الوطني.

وهبي أحمد البوري... وزيراً لشؤون البترول.

حامد علي العبيدي... وزيراً للتخطيط والتنميّة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للداخليّة.  

سيف النصر عبدالجليل سيف النصر... وزيراً للدّفاع.

محَمّد الكريكشي... وزيراً للصناعة.

عمر محمود المنتصر... وزيراً للعدل.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للصحة.  

المهدي بوزو... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة. 

محَمّد ياسين المبري... وزيراً للمواصلات والأشغال العامّة.  

حامد أبوسريويل... وزيراً للزراعة والثروة الحيوانيّة.

أحمد فؤاد شنيب (68)... وزيراً للمعارف.

عبداللطيف الشويرف... وزيراً للأنباء والإرشاد.

علي الحسومي... وزيراً للدولة للشؤون البرلمانية والمؤتمرات.

تعديل واحد فقط: عدّلت الوزارة مرَّة واحدة تعديلاً بسيطاً حيث تمَّ تعيين: علي نور الدين العنيزي وزيراً لشؤون البترول، فيما عُين: وهبي أحمد البوري ممثلاً لليبيا في هيئة الأمم المتحدة.

الوزارة السابعة:

محمود أحمد ضياء الدين المنتصر

22 يناير/ كانون أوّل 1964م – 18 مارس/ آذار 1965م.

محمود أحمد المنتصر... رئيساً ووزيراً للداخليّة.

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للصناعة.

أبوبكر نعامة... وزيراً للدولة.     

علي نور الدين العنيزي... وزيراً للشؤون البترول.

سالم لطفي القاضي.. وزيراً للماليّة والإقتصاد الوطني.

حسين يوسُف مازق... وزيراً للخارجيّة.

حسن ظافر بركان... وزيراً للأنباء والإرشاد. 

حامد علي العبيدي... وزيراً للتخطيط والتنميّة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.

سيف النصر عبدالجليل سيف النصر... وزيراً للدّفاع.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للصحة.    

عمر الباروني... وزيراً للدولة.

محَمّد الميت... وزيراً للمعارف.

عبدالحميد مختار البكّوش... وزيراً للعدل.

محَمّد بك درنة... وزيراً للزارعة والثروة الحيوانيّة.

حسين عبدالله بالعون... وزيراً للمواصلات والأشغال العامّة.

التعديل الوزاري الأوّل: جرى التعديل الأوّل في 26 مارس/ آذار 1964م، وجاء كمَا يلي:  

محمود أحمد ضياء الدين المنتصر... رئيساً.

حسين يوسُف مازق... وزيراً للخارجيّة.

محمود البشتي... وزيراً للداخليّة.

عبدالرّحمن القهلود... وزيراً للعدل.

سالم لطفي القاضي.. وزيراً للماليّة.

إبراهيم بن شعبان... وزيراً للصناعة.

خليفة محَمّد التليسي... وزيراً للأنباء والإرشاد. 

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للصحة.      

منير عوض البعباع... وزيراً للمعارف.

محَمّد بك درنة... وزيراً للزارعة والثروة الحيوانيّة.

السّنوسي سعيد الأطيوش... وزيراً للمواصلات والأشغال العامّة.          

فؤاد مصطفى الكعبازي... وزيراً للشؤون البترول.

عبدالسلام حسين بسيكري... وزيراً للدَّفاع.

حامد علي العبيدي... وزيراً للتخطيط والتنميّة.

حسن ظافر بركان... وزيراً للاقتصاد الوطني.

عبدالله عبدالكريم سكته... وزيراً للدولة.

عمر الباروني... وزيراً للدولة.   

العديل الوزاري الثاني: جرى تعديل ثاني في أكتوبر/ تشرين أوّل 1964م وضم نفس التشكيلة الوزارية، ولكن، أصبح منصور كعبار وزيراً للاقتصاد الوطنيّ، وعبدالحميد البكّوش وزيراً للعدل، وفاضل الأمير وزيراً للداخليّة.

الوزارة الثامنة:   

حسين يوسُف مازق (69)

18 مارس/ آذار 1965م – 1 يوليو/ تموز 1967م.

حسين يوسُف مازق... رئيساً.

وهبي أحمد عقيلة البوري... وزيراً للخارجيّة.

حامد علي العبيدي... وزيراً للتنميّة والتخطيط.

عبدالسلام حسين بسيكري... وزيراً للدَّفاع.

عبدالمولى عوض لنقي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.

عبدالقادر عبدالقادر البدري... وزيراً للصناعة.

محَمّد بك درنة... وزيراً للزارعة والثروة الحيوانيّة.

عمر الباروني... وزيراً للماليّة.

السّنوسي سعيد الأطيوش... وزيراً للمواصلات والأشغال العامّة.             

عبدالحميد مختار البكّوش... وزيراً للعدل.

منير عوض البعباع... وزيراً للمعارف.

خليفة محَمّد التليسي... وزيراً للأنباء والإرشاد. 

عبدالله عبدالكريم سكته... وزيراً للدولة.

فاضل الأمير... وزيراً للداخليّة  

مصطفى بن زكري... وزيراً للصحة. 

منصور كعبار... وزيراً للاقتصاد الوطني.

محَمّد المنصوري... وزيراً للأشغال العامّة.

فؤاد مصطفى الكعبازي... وزيراً للشؤون البترول.

التعديل الوزاري الأوّل: جرى التعديل الأوّل في 2 أكتوبر/ تشرين أوّل 1965م، وجاء كمَا يلي:

حسين يوسُف مازق... رئيساً.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للماليّة.

أبوبكر نعامة... وزيراً للعدل.

حامد علي العبيدي... وزيراً للأشغال العامّة. 

أحمد عون سوف... وزيراً للداخليّة.

عبدالقادر عبدالقادر البدري... وزيراً للإسكان والأملاك الحكوميّة.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للخارجيّة.

الطاهر إبراهيم باكير... وزيراً للتربية والتعليم.        

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للتنميّة والتخطيط.

فؤاد مصطفى الكعبازي... وزيراً للشؤون البترول.

السّنوسي سعيد الأطيوش... وزيراً للمواصلات.

محَمّد بك درنة... وزيراً للزارعة والثروة الحيوانيّة.

خليفة محَمّد التليسي... وزيراً للأعلام والثقافة.

عبدالله عبدالكريم سكته... وزيراً للدولة لشؤون الخدمة المدنيّة.

مهدي بوزو... وزيراً للدولة لشؤون البرلمانيّة.   

محَمّد المنصوري... وزيراً للدَّفاع. 

الطاهر خليفة العقبي... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة. 

عمر إبراهيم جعودة... وزيراً للصحة العامّة.

أبوسيف ياسين ضاوي المغربي... وزيراً للصناعة.

أحمد عبد السيّد صويدق... وزيراً للاقتصاد والتجارة.

التعديل الوزاري الثاني: جرى التعديل الثاني في 3 أبريل/ نيسان 1967م، وجاء كمَا يلي:

حسين يوسُف مازق... رئيساً.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للماليّة.

علي سليمان السّاحلي... وزيراً للداخليّة.

أبوبكر نعامة... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة. 

حامد علي العبيدي... وزيراً للاقتصاد والتجارة.  

أحمد عون سوف... وزيراً للمواصلات.

عبدالقادر عبدالقادر البدري... وزيراً للإسكان والأملاك الحكوميّة.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للخارجيّة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للتنميّة والتخطيط.

مصطفى عبدالله بعيّو... وزيراً للتربية والتعليم.         

محَمّد بك درنة... وزيراً للزارعة والثروة الحيوانيّة.

خليفة محَمّد التليسي... وزيراً للأعلام والثقافة.

مهدي بوزو... وزيراً للدولة لشؤون البرلمانيّة.    

محَمّد المنصوري... وزيراً للصناعة.

أبوسيف ياسين ضاوي المغربي... وزيراً للدَّفاع.

سيف النصر عبدالجليل سيف النصر... وزيراً لشؤون البلدية.

عمر إبراهيم جعودة... وزيراً للصحة العامّة.

عبدالحميد مختار البكّوش... وزيراً للعدل.

سليمان إبراهيم الجربي... وزيراً لشؤون الرئاسة.

أحمد عبدالسيّد صويدق... وزيراً للشباب والرياضة.

خليفة موسى... وزيراً للشؤون البترول.

عمر محَمّد بن عامر... وزيراً للأشغال العامّة.

عمر يعقوب... وزيراً للدولة لشؤون الخدمة المدنيّة.

كانت حكومة السيّد/ حسين يوسُف مازق – وقبل التعديل – هي نفس تشكيلة حكومة السيّد/ محمود المنتصر الثانية، مضاف إليها الدّكتور/ وهبي أحمد البوري في موقع رئاسة وزارة الخارجيّة خلفاً للسيّد/ حسين مازق الذي كان وزيراً للخارجيّة في عهد حكومة المنتصر، وكان الدّكتور وهبي البوري يشغل منصب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة منذ عام 1963م.

ويلاحظ، تغيير إسم (وزارة المعارف) في هذا التعديل الأوّل، إلى وزارة (التربية والتعليم).. ووزارة (الأنباء والإرشاد) إلى وزارة (الإعلام والثقافة).

الوزارة التاسعة:    

عبدالقادر عبدالقادر البدري (70)

1 يوليو/ تموز 1967م – 25 أكتوبر/ تشرين أوّل 1967م

عبدالقادر عبدالقادر البدري... رئيساً.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للماليّة.  

علي سليمان الساحلي... وزيراً للمواصلات.   

أبوبكر نعامة... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة. 

حامد علي العبيدي... وزيراً للاقتصاد والتجارة.  

أحمد عون سوف... وزيراً للداخليّة.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للخارجيّة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للتنميّة والتخطيط، ووزيراً للإسكان والأملاك الحكوميّة مؤقتاً.

محَمّد بك درنة... وزيراً للزارعة والثروة الحيوانيّة.

خليفة محَمّد التليسي... وزيراً للأعلام والثقافة.

المهدي بوزو... وزيراً للدولة – للشؤون البرلمانيّة.    

محَمّد المنصوري... وزيراً للصناعة.

أبوسيف ياسين ضاوي المغربي... وزيراً للدَّفاع.    

سيف النصر عبدالجليل سيف النصر... وزيراً لشؤون البلدية.

عمر إبراهيم جعودة... وزيراً للصحة العامّة.

عبدالحميد مختار البكّوش... وزيراً للعدل.        

سليمان إبراهيم الجربي... وزيراً لشؤون الرئاسة.

أحمد عبدالسيّد صويدق... وزيراً للشباب والرياضة.

خليفة موسى... وزيراً للشؤون البترول.

مصطفى عبدالله بعيّو... وزيراً للتربية والتعليم.            

عمر محَمّد بن عامر... وزيراً للأشغال العامّة.

عمر يعقوب... وزيراً للدولة لشؤون الخدمة المدنيّة.

التعديل الوزاري الوحيد: جرى تعديل في الوزارة في 4 يوليو/ تموز 1967م، وجاء كمَا يلي:

الهادي العقود... وزيراً للمواصلات.

علي الميلودي... وزيراً للشؤن البلدية. 

الوزارة العاشرة:

عبدالحميد مختار البكّوش (71)

25 أكتوبر/ تشرين أوّل 1967م – 4 سبتمبر/ أيلول 1968م.

عبدالحميد مختار البكّوش... رئيساً ووزيراً للعدل.

سالم لطفي القاضي... وزيراً للماليّة.             

حامد علي العبيدي... وزيراً للدَّفاع.  

أحمد عون سوف... وزيراً للداخليّة.

أحمد عبدالرازق البشتي... وزيراً للخارجيّة.

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للتنميّة والتخطيط، ووزيراً للإسكان والأملاك الحكوميّة مؤقتاً.

حامد بوسريويل... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.     

المهدي بوزو... وزيراً للدولة – للشؤون البرلمانيّة.    

عمر إبراهيم جعودة... وزيراً للصحة العامّة.

أحمد عبدالسيّد صويدق... وزيراً للشباب والرياضة.

خليفة موسى... وزيراً لشؤون البترول.

مصطفى عبدالله بعيّو... وزيراً للتربية والتعليم.             

الهادي العقود... وزيراً للمواصلات.

علي الميلودي... وزيراً للشؤن البلدية.  

حسين فضيل الغنَّاي... وزيراً للدولة لشؤون الخدمة المدنيّة.

أحمد الصالحين الهوني... وزيراً للأعلام والثقافة. 

عبدالكريم محَمّد ليّاس... وزيراً للزراعة والثروة الحيوانيّة.

فتحي سليمان جعودة... وزيراً للأشغال العامّة.

بشير السني المنتصر... وزيراً للدولة لشؤون الرئاسة. 

طارق البارورني... وزيراً للصناعة.

عمر محَمّد بن عامر... وزيراً للاقتصاد والتجارة، ووزيراً للسياحة مؤقتاً.

التعديل الوزاري الوحيد:  جرى تعديل في الوزارة في 4 يناير/ كانون ثاني 1968م، وجاء كمَا يلي:   

ونيس محَمّد القذّافي... وزيراً للخارجيّة.

عمر محَمّد بن عامر... وزيراً للمواصلات. 

الهادي العقود... وزيراً للماليّة.

معتوق آدم الرقعي... وزيراً للسياحة.

شمس الدين عرابي بن عمران... وزيراً للدولة للشؤون الخارجيّة.

أنور أبوبكر ساسي... وزيراً للإسكان والأملاك الحكوميّة.

علي أحمد عتيقة... وزيراً للتنمية والتخطيط.

أحمد يونس نجم... وزيراً للاقتصاد والتجارة.  

عندما كلّف الملك إدريس، الأستاذ/ عبد الحميد البكّوش بتشكيل الوزارة في 24 سبتمبر/ أيلول 1967م خلفاً للسيّد عبدالقادر البدري، لم يكن قد تجاوز (33) الثلاث والثلاثين سنةً من العمر. ويلاحظ، احتوى حكومة حكومته على (17) سبعة عشرة وزيراً شاباً من حملة الشهادات الجامعيّة بينما لم يشغل الأشخاص الذين يمكن تصنيفهم على (الحرس القديم) إلاّ (6) ستّة مقاعد وزارية فقط. فالأستاذ/ عبدالحميد البكّوش كان...{.. أصغر رؤساء الوزارة سنّاً في العهد الملكي، وربّما كان الأصغر سنّاً في تلك الحقبة بين رؤساء الوزارة في العالم العربي. وأنّ (17) سبعة عشرة وزيراً من أعضاء هذه الوزارة هم من جيل الشباب وحملة الشهادات الجامعيّة، وهي أعلى نسبة تواجدت في أيّة وزارةٍ سّابقة. وأنّ (6) ستّة فقط من أعضائها هم ممّن يمكن أن يوصفوا بالانتماءِ إلى (الحرس القديم)....}م92.    

الوزارة الحادية عشرة:

ونيس محَمّد القذّافي (72)

4 سبتمبر/ أيلول 1968م – 31 أغسطس/ أب 1969م.

ونيس محَمّد القذّافي... رئيساً.

حامد علي العبيدي... وزيراً للدَّفاع.  

أحمد عون سوف... وزيراً للداخليّة.    

حامد بوسريويل... وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعيّة.   

المهدي بوزو... وزيراً للدولة لشؤون البرلمانيّة.    

عمر إبراهيم جعودة... وزيراً للصحة العامّة.

أحمد عبدالسيّد صويدق... وزيراً للشباب والرياضة.

خليفة موسى... وزيراً لشؤون البترول.

مصطفى عبدالله بعيّو... وزيراً للتربية والتعليم.             

الهادي العقود... وزيراً للماليّة.

علي الميلودي... وزيراً للشؤن البلدية.  

حسين فضيل الغنَّاي... وزيراً للدولة لشؤون الخدمة المدنيّة.

أحمد الصالحين الهوني... وزيراً للأعلام والثقافة. 

عبدالكريم محَمّد ليّاس... وزيراً للزراعة والثروة الحيوانيّة.

فتحي سليمان جعودة... وزيراً للأشغال العامّة.

بشير السني المنتصر... وزيراً للدولة لشؤون الرئاسة. 

طارق البارورني... وزيراً للصناعة.

عمر محَمّد بن عامر... وزيراً للمواصلات.

أنور أبوبكر ساسي... وزيراً للإسكان والأملاك الحكوميّة.  

معتوق آدم الرقعي... وزيراً للسياحة.     

شمس الدين عرابي بن عمران.. وزيراً للخارجيّة. 

أحمد يونس نجم... وزيراً للاقتصاد والتجارة.

علي أحمد عتيقة... وزيراً للتنمية والتخطيط.

رجب مفتاح الماجري... وزيراً للعدل.  

التعديل الوزاري الوحيد: جرى تعديل في الوزارة في يونيو/ حزيران 1969م، وجاء كمَا يلي:   

معتوق آدم الرقعي... وزيراً للداخليّة.

علي حسنين... وزيراً للخارجيّة. 

مسعود علي بوقعيقيص... وزيراً للدولة لشؤون الخدمة المدنيّة.

حسين فضيل الغنَّاي... وزيراً للسياحة. 

  

الصادق شكري

alsadaqshukri@yahoo.com

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظات وإشارات هامّة

59) وزارات العهد الملكي: تحدثت مع أحد الأصدقاء بعد الشروع في كتابة هذه السلسلة، وقلت له: بأني أفكر في جمع أسماء وزراء كل وزارة من وزارات العهد الملكي ووضعها في مكان واحد بهدف التوثيق، ومن أجل المساهمة في تسهيل مهام البحث والتنقيب أمام الباحثين والدارسين من خلال وضع أسماء وزراء كل وزارة من وزارات العهد الملكي في مكان واحد، أيضاً، بهدف ترسيخ هذه الأسماء في أذهان الليبيّين لأنّها أسماء قدمت لبلادها وشعبها كل ما أستأمنه الله عندها. 

وبعد أيام من حديثنا، أرسل الصديق كراسة جمع فيها وزارات العهد الملكي في قائمة واحدة، وأهداني إياها، قائلاً: هذه الكراسة جزء من دارسة عاكف على إخراجها في كتاب حينما تكون الظروف مواتية ويصبح العمل صالحاً للنشر، والآن، بإمكانك توظيف هذا الجهد التجميعي في مشروعك القادم، أمّا، أنا فسوف أقوم بنشر ذلك لاحقاً.

أذن الصديق بحق التصرف، وأصر ألا أذكر اسمه، وهنا، لا يسعني إلاّ أن أقدم لهذا الصديق المخلص الوفي أسمى آيات الشكر والعرفان، راجياً، من المولى عز وجل أن يحفظه ويبارك في جهده وعمله، ويجعل توظيفي لجهده الرائع كمَا تمنى وانتظر أن يكون.

وفي الختام.. بعد إستلامي لقائمة حكومات العهد الملكي، أمضيت بعض الأسابيع في البحث والسّؤال عن الاسم الثلاثي لجميع الوزراء حيث يُشار إلى أسمائهم في معظم المصادر بـالاسم الأوّل، ولقب العائلة – الاسم الثنائي– دون ذكر اسم الأب. تحصلت على غالبية الأسماء، وبَقِيت أسماء معدود على نحو ثنائي حيث لم أتمكن من إتمامها على النحو المطلوب. أرجو، من كافة القرَّاء الأعزاء مساعدتنا في الإتيان باسم الأب للوزراء الذين لم نتمكن من إتمام اسمهم الثلاثي، وإرسال الأسماء المطلوبة على البريد الإلكتروني الخاصّ أو كتابة ذلك في ركن التعليقات. وشكراً، للجميع.     

60) السيّد/ محمود أحمد ضياء الدين المنتصر: راجع الجزء الأوّل من هذه السلسلة لإلقاء النظر على التعريف الخاص به. 

61) السيّد/ محَمّد السّنوسي السّاقزلي: ولد في بنغازي أواخر القرن التاسع عشر وفي عام 1892م على الأرجح، وتعلم في مدرسة الرشدية بها وفقاً للنظام التركي، وعمل في بعض الوظائف الماليّة والإداريّة قبل الاحتلال الإيطالي عام 1911م. اختاره الأمير إدريس السّنوسي عند تكوين حكومة إجدابيا عام 1917م ليكون في معيته ضمن طاقمها الإداري لخبرته وكفاءته، وقد صحبه في الوفد الأميري الذي زار روما أواخر عام 1920م.

ورافق الأمير إدريس السّنوسي في هذه الرحلة: عمر باشا الكيخيا، علي باشا العابدية، الشارف باشا الغرياني، الشيخ أحميده المحجوب، محَمّد السّاقزلي، محَمّد الفزَّاني، حسن بوخضرة، عبدالقادر فركاش، إبراهيم الشلحي كذلك الإيطالي (الكونت دي مارتينو). 

وعقب إلغاء إيطاليا لاتفاقياتها مع الليبيّين ومجيء الفاشيست إلى السّلطة في روما، قامت إيطاليا بنفي السيّد/ محَمّد السّاقزلي إلى أحدى الجزر مع مجموعة أخرى من أعيان بنغازي، وعاد من المنفى ليشتغل في إدارة الإشغال الإيطاليّة، ونشر بعض المقالات الصحفية في جريدة (برقة)، كمَا عمل موثقاً للعقود في مدينة بنغازي. 

كُلّفَ بتشكيل ثالث حكومة في برقة من 18 مارس/ آذار 1950م إلى 24 ديسمبر/ كانون أوّل 1951م وهو يوم إعلان الإستقلال، وفي عهده حدثت مظاهرات (جمعيّة عمر المختار) في بنغازي، وأغلقت الجمعية على إثرها في يوليو/ تموز 1951م. وأصبح منذ أنّ نالت ليبيا إستقلالها في 24 ديسمبر/ كانون أوّل 1951م والياً لولاية برقة، وظلّ في منصبه حتى 14 مايو/ أيار 1952م حيث خلفه في هذا المنصب السيّد/ حسين يوسُف مازق.

عُين بعد ذلك رئيساً لـ(الديوان الملكي)، ثمّ وزيراً لـ(المعارف) في التعديل الجزئي الذي أجراه السيّد/ محمود المنتصر في عهد وزارته الأولى (24 ديسمبر/ كانون أوّل 1951م إلى 18 فبراير/ شباط 1954م).

كلّفه الملك إدريس السّنوسي في 18 فبراير/ شباط 1954م بتشكيل الحكومة الثانيّة بعد الإستقلال، وقد دامت حكومته شهرين وتحديداً إلى 11 أبريل/ نيسان 1954م، حيث قدَّم السيّد/ محَمّد السّاقزلي استقالته بسبب أزمة المجلس التشريعي في طرابلس آنئذ.

عُين عميداً لبلدية بنغازي عام 1960م، واستمر في منصبه حتى نهاية عام 1962م حيث تولى مجدّداً في أواخر عام 1962م منصب والي (ولاية برقة)، وبقى في منصبه حتى تاريخ إلغاء النظام الإتحادي في أبريل/ نيسان 1963م. وإثر زلازل مدينة المرج عام 1963م تمّ تعيينه رئيساً لبناء المدينة واستمر في منصبه حتى تاريخ وقوع الإنقلاب في سبتمبر/ أيلول 1969م.

توفي ودفن بمدينة بنغازي في أوائل سنوات ثمانينيات القرن المنصرم.  

62) السيّد/ مصطفى أحمد بن حليم: ولد ‏يوم 29 يناير/ كانون ثاني 1921م في مدينة الإسكندرية بمصر، وتلقى تعليمه الأساسي بالإسكندرية، وتخرج عام 1945م من كلية (الهندسة) في الجامعة المصريّة، وبمرتبة الشرف.

عمل بعد تخريجه في شركة (إيجيكو ) للإنشاءات عدة سنوات.

عاد إلى ليبيا، وتقلَّد بعض المناصب الرفيعة في حكومة برقة حيث عُيّنَ وزيراً للأشغال العامّة والمواصلات في أوائل سنة 1950م في حكومة برقة. وصار ناظراً للأشغال العامّة والمواصلات في حكومة ولاية برقة يوم إعلان الإستقلال في 24 ديسمبر/ كانون أوّل 1951م وقيام النظام الاتحادي. وأصبح وزيراً للمواصلات في الوزارة الثانيّة التي ترأسها السيّد/ محَمّد السّاقزلي (18 فبراير/ شباط 1954م – 11 أبريل/ نيسان 1954م).

تزوج السيّد/ مصطفي بن حليم في عام 1952م، من السيّدة/ يسرا راشد كنعان (أردنيّة من أصل فلسطيني)، وتمَّ الزواج في القاهرة.

كلَّفه الملك إدريس السّنوسي في 11 أبريل/ نيسان 1954م حينما كان عمره (32) عاماً بتشكيل الوزارة الثالثة في ‏تسلسل وزارات العهد الملكي، واستمرت فترة حكمه حتى مايو/ أيار 1957م.

أصبح مستشاراً خاصاً للملك إدريس السّنوسي فيما بين عامي 1957م – ‏‏1958م، وعُين سفيراً لليبيا لدى الجمهورية الفرنسيّة عام 1958م، وأستمر في منصبه حتى عام 1960م.

تفرغ السيّد/ مصطفي بن حليم بعد استقالته من منصب الرئاسة في السفارة الليبيّة بفرنسا في عام 1960م، للتجارة وإدارة إعماله وشركاته التي أسسها في مجالات وقطاعات مختلفة: قطاع البترول والخدمات النفطيّة.. مجال المقاولات والاستشارات الهندسيّة بالشراكة مع شركات أجنبية على رأسها شركتي (بكتيل) و (براون آند رووت).. قطاع التصنيع والاستيراد والتصدير.. مجال البنوك حيث أنّه عضو مؤسس ومساهم في بنك شمال أفريقيا.

طلبَ منه الملك إدريس السّنوسي في أكتوبر/ تشرين أوّل 1952م تقديم استقالته من منصبه في حكومة ولاية برقة (ناظر الأشغال العامّة والمواصلات) على خلفية اتهامه بسرقة (الأنابيب) التي كان يعدها الطليان لمشروع مياه (عين الدبوسية)، فتشكلَّت لجنة تحقيق برئاسة السيّد/ ونيس القذّافي، وانتهى التحقيق بتبرئته من التهمة.

وأشاع النَّاس عليه – أثناء وجوده في السّلطة وبعد خروجه منها – تهمة بيع بعض الأراضي الليبيّة لصالح بعض دول الجوار الجغرافي، ولكنه، دافع عن نفسه وقتها ووثق هذا الدّفاع في كتابيه: (صفحات مطوية من تاريخ ليبيا السياسي)، (ليبيا.. انبعاثُ أمّة.. وسقوطُ دولة)، فقال:..[.. اتفاقيات الحدود تمت عبر سلسلة من المفاوضات والاجتماعات المعلنة، وكافة وثائق ومستندات تلك الإتفاقيات موجودة في محفوظات وزارة الخارجيّة الليبيّة وهي تحت تصرف أيّ شخص يريد أنّ يخضع هذه المسألة للدّارسة والتمحيص والتدقيق، وإنّ رسم الحدود بصفة نهائيّة لم تتم في عهد رئاستي للوزراء..].

وصل السيّد/ مصطفى بن حليم بصفته رئيساً للوزراء إلى واشنطن في 18 يونيو/ حزيران 1954م لمناقشة الاتفاقيات العسّكريّة بين ليبيا والولايات المتحدة الأمريكيّـة. وعقد في 9 سبتمبر/ أيلول 1954م اتفاقيّة القاعدة العسّكريّة الأمريكيّة بليبيا بغية الحصول على مصادر ماليّة تأمن لليبيا بناء مؤسسات دولتها الوليدة وتنهض بشّعب أنهكته الفرقة والحروب والمجاعات، وبعدما قصَّرت أو عجزت بلدان عربيّة وإسلامية عن تقديم مساعدات تكفل لليبيا تحقيق ما تنشده وتبتغيه.

اتهمه البعض قبل إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م ومن أجهزة الانقلاب بعد الاستيلاء على السّلطة، بأنّه ساعد بريطانيا في هجومها على مصر خريف عام 1956م !. والحقيقة عكس ذلك تماماً فالرئيس جمال عبدالناصر نفى اشتراك ليبيا في هذا العدوان، وشكر ليبيا على موقفها النبيل في نصرة مصر ورد العدوان عنها في خطاب رسمي ألقاه في بور سعيد يوم 24 ديسمبر/ كانون أوّل 1957م. 

يعد السيّد/ مصطفى بن حليم أكثر شخصيّة في العهد الملكي تعرضت للاتهام وأثيرت حولها التساؤلات والأقاويل، وقد ردّ بن حليم على عدد من تلك التساؤلات والإتهامات رداً وافياً، وظلّت في نفس الوقت، بعض الأسئلة معلقة لم يرد عليها بشكل وافي أو بالصورةِ المطلوبةِ.       

كان السيّد/ مصطفى بن حليم وقت وقوع إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م في سويسرا هو وعائلته، وبقى متنقلاً بين عدة منافي: سويسرا، لبنان، السعوديّة، لندن، حتى منحته المملكة السّعودية جواز سفرها وجنسيتها فاستقر به المقام في لندن عاصمة الضباب.  

حكمت ما سُمي بمحكمة الشّعب التي ترأسها الرّائد بشير هوادي في 30 سبتمبر/ أيلول 1971م غيابياً على السيّد/ مصطفى أحمد بن حليم بالسجن لمدة (15) خمسة عشر عاماً بتهمة إفساد الحياة السياسيّة. وفي المنفى، تعرض إلى أكثر من محاولة خطف واغتيال من قبل عناصر نظام القذّافي الإرهابيّة، وأشهر تلك المحاولات ما  تناقلته وسائل الإعلام العربيّة والأجنبية عن محاولة الاختطاف التي تعرض لها في بيروت عام 1972م. 

قدَّم السيّد/ مصطفى بن حليم شهادته التاريخيّة على العصر من خلال كتابين ومشاركة في برنامج تلفزيوني في قناة (الجزيرة) أهمّ الفضائيات العربيّة. استضافه الأستاذ/ أحمد منصور في برنامجه الأسبوعي: (شاهد على العصر) في شهر سبتمبر/ أيلول 2000م، وعلى امتداد عشرة أسابيع (10 حلقات)، من أجل مناقشة حقبة خمسينيات وستينيات القرن المنصرم وما حدث إبّانها على الصعيدين العربيّ والدولي، ودور ليبيا ومساهماتها العربيّة كذلك واقع حال ليبيا المحلي في تلك الآونة باعتباره أحد أهمّ رؤساء الوزراء في العهد الملكي.

أصدر السيّد/ مصطفى بن حليم كتابه الأوّل عام 1992م تحت عنوان: (صفحات مطوية من تاريخ ليبيا السياسي) وهو عبارة عن مذكّرات رسميّة، وعدد من الوثائق وقعت في (847 ) صفحة.. وأصدر في عام 2003م كتابه الثّاني، مذيل بستين (60) صفحة من الوثائق والملاحق من أصل (544) صفحة، واختار: (ليبيا.. انبعاثُ أمّة.. وسقوطُ دولة) اسماً أو عنواناً لهذا الكتاب. 

 ومن ناحية ثانية.. يذكر أنّ الأستاذ/ علي محَمّد الديب (السياسي المعروف، والرئيس الأسبق للمجلس التشريعي بولاية طرابلس) كان قد أصدر في عام 1996م كتاباً رد فيه على كتاب: (صفحات مطوية من تاريخ ليبيا السياسي) لمصطفى بن حليم، وعنون الديب كتابه باسم: (مؤامرة بن حليم على الديمقراطيّة)، وقد تناول في كتابه فترة حكم بن حليم، وعلى الأكثر، ما ذكره بخصوص (حلّ المجلس ‏التشريعي بولاية طرابلس الغرب) حيث شغل الديب في تلك الفترة رئاسة المجلس المعني بالمشكلةِ. 

63) عبدالمجيد الهادي كعبار: راجع الجزء الأوّل من هذه السلسلة لإلقاء النظر على التعريف الخاص به. 

64) وزارة الزراعة: استحدثت (وزارة الزراعة) لأوّل مرّة في عهد الوزارة الرابعة التي شكلها السيّد/ عبدالمجيد كعبار،  وتحديداً، في التعديل الوزاري الرابع التي قام به، وذلك يوم 29 سبتمبر/ أيلول 1960م. 

65) وزارة الشؤون الاجتماعيّة: استحدثت (وزارة الشؤون الاجتماعيّة) لأوّل مرّة في عهد الوزارة الرابعة التي شكلها السيّد/ عبدالمجيد كعبار، وتحديداً في التعديل الوزاري الرابع التي قام به، وذلك يوم 29 سبتمبر/ أيلول 1960م.  

66) السيّد/ محَمّد عثمان الصيد: ولد في فزَّان يوم 17 شعبان 1343 هجري الموافق 17 أكتوبر/ تشرين أوّل 1924م. حفظ القرآن الكريم، ودرس الفقه والمنطق والحساب والعلوم الشرعيّة على يد العديد من علماء فزَّان، منهم والده الشيخ أحمد البدوي الصيد رئيس المحكمة الشرعيّة بالشاطئ، والشيخ عبدالرَّحمن البركولي والشيخ المختار بن علي الزوي رحمهم الله أجمعين.

شارك في تأسيس (جمعية فزَّان السريّة) لمناهضة مشروع الاستعمار الفرنسي لاقتطاع فزَّان من القطر الليبي وضمها إلى مستعمراتهم في الجزائر وتونس وتشاد. و في لقاء اللجنة الرباعيّة يوم 26 أبريل/ نيسان 1948م بمسجد (زاوية) الزوية، جاهر السيّد/ محَمّد الصيد والسيّد/ علي بن عليوة رحمهما الله، كذلك، السيّد/ الحاج أحمد السوينية أمد الله في عمره، برفضهم لبقاء الاستعمار الفرنسي في فزَّان ووصايته على الإقليم، مطالبين باستقلال ليبيا تحت إمارة السيّد إدريس السّنوسي، وانضمامها للجامعة العربيّة، غير مبالين بما سيلاقونه من عقوبات.

اختير عضواً في (اللجنة التحضيريّة) المسماة بلجنة (الواحد والعشرين) التي أنيط لها مهمّة تشكيل (الجمعيّة الوطنيّة التأسيسيّة) المقترحة من قبل مندوب هيئة الأمم (أدريان بلت)، والتي تمركزت مهمتها حول: وضع الآليات والأشراف وإقرار الدستور. واختير في 25 نوفمبر/ تشرين ثاني 1950م عضواً بـ(الجمعيّة الوطنيّة التأسيسيّة) المعروفة بـ(لجنة الستين) التي كلفت بوضع دستور البلاد. 

أُسندت إليه (وزارة الصحة) في أوّل حكومة إتحاديّة برئاسة السيّد/ محمود المنتصر(ديسمبر/ كانون أوّل 1951م – فبراير/ شباط 1954م)، ثمّ ( وزارة الاقتصاد) في حكومة السيّد/ عبد المجيد كعبار (مايو/ أيار 1957م – أكتوبر/ تشرين أوّل 1960م)، وطلب منه الملك إدريس في 14 أكتوبر/ تشرين أوّل 1960م تشكيل وزارة جديدة برئاسته، واستمر في رئاسة الحكومة حتى مارس/ آذار 1963م. 

قدم استقالته من رئاسة الحكومة في 19 مارس/ آذار 1963م،  واختتم حياته السياسيّة في المملكة الليبيّة نائباً في مجلس النوَّاب، واستمر في المجلس حتى عام 1965م.

كان السيّد/ محَمّد الصيد حينما وقع انقلاب سبتمبر/ أيلول عام 1969م، يتلقى العلاج في سويسرا من جراء حادث مرور تسبب في ضرر في عموده الفقري. استقر في المهجر حيث ذهب إلى الرباط من سويسرا، واستقر في المملكة المغربيّة حتى آخر يوم في حياته.

أصدر كتاب سجل فيه مذكّراته تحت عنوان: (محطَّات من تاريخ ليبيا)، وهو الكتاب الذي أعده للنشر الصحفي السّوداني الأستاذ/ طلحة جبريل، وصدرت طبعته الأولى في عام 1996م.

توفي يوم الاثنين الموافق 31 ديسمبر/ كانون أوّل 2007م بالرباط عن عمر يناهز الأربعة وثمانين عاماً، وذلك بعد صراع مع المرض دام لمدة ثلاث سنوات.

كتب عنه، الأستاذ/ فاضل المسعودي، فقال:...[.. انتخب الصيد عن دائرة بلدته ثلاث مرَّات لمجلس النواب، وتولى زعامة المعارضة البرلمانيّة سنة 1964م، وكان الوحيد من رؤساء الحكومات الليبيّة الذي حافظ على حضوره المؤثر في الساحة السياسيّة ووجوده البرلماني بعد استقالته من الحكومة، وتخليه عن تولي المناصب العامّة. وقد قلّده الملك إدريس عقب استقالته من الوزارة  وساماً رفيع الشأن تقديراً للخدمات التي أداها لبلاده أثناء رئاسته للحكومة...].  

وقال الأستاذ/ يوسُف بشير المجريسي عقب رحيل السيّد/ محَمّد الصيد في مقالة نشرها في المواقع الليبيّة المهاجرة، ما نصّه:..[..أبى عام 2007 أنّ يرحل قبل أنّ يخطف رجلاً آخر من رجالات ليبيا ضاع قرابة نصف عمره في المنفى بسبب ظلم حاكم لم يراع له تاريخاً ولا سناً ولا مرضاً.

.. لقد كان المرحوم في غاية التواضع والتجاوب معنا في عدة مواطن، كان آخرها قبل وفاته بشهر فقط، إذ وافق رغم مرضه وهرمه على مقابلة باحثة إيطالية، بتوصية منا، لتعد كتاباً عن تاريخ ليبيا. ذهلت المرأة من حجم المعلومات التاريخية التي يحملها في ذاكرته القوية، وعزمت على أن ترجع إلى المغرب مرة أخرى لتوثق كل المعلومات التي بحوزته وتصنفها بصورة علمية ثم تضعها في أحد مراكز الأرشيف الإيطالي، ولكن المنية عاجلت فقيدنا في ديار المنفى وقبل أن تتحقق رغبته بالعودة إلى أرض الوطن الذي أحبه وشارك في استقلاله وبنائه...].

أنظر إلى كلمة التعزية التي كتبها كلّ من: د/ عـبدالسلام بدر.. الأستاذ/ محَمّد سعد إمعزب.. الأستاذ/ المبروك بن محَمّد الزوي، والمنشورة في الأسبوع الأوّل من يناير/ كانون ثاني 2008م في موقع (ليبيا المستقبل).

67) الدّكتور/ محي الدّين محَمّد فكيني: أصوله من الجبل الغربي بليبيا، ووالده كان أحد كبار المشايخ المعروفين في منطقة (الرجبان)، وهو من عائلة عريقة لعبت دوراً معروفاً في الجهاد الليبي، ويحمل شهادة دكتوراه في القانون من جامعة باريس (فرنسا)، ويجيد اللغات الإنجليزيّة والفرنسيّة والإيطاليّة. تزوج من أسرة (بن قدارة)، وزوجته هي بنت السيّد/ منصور بن قدارة الذي شغل مناصب إداريّة رفيعة المستوى ثمّ وزارية في الحقبة الملكيّة بليبيا.  

عينه السيّد/ مصطفى بن حليم يوم 10 أبريل/ نيسان 1956م في التعديل الثاني الذي أجراه على وزارته، وزيراً للدولة، وكان يومذاك محسوباً على التّيار القومي أو القوميين العرب. وعُين يوم 12 أكتوبر/ تشرين أول 1957م، سفيراً لليبيا في جمهورية مصر العربيّة، ثمّ سفيراً لليبيا في الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت، مندوب ليبيا وممثلها الدائم في هيئة الأمم المتحدة، وذلك، يوم 11 نوفمبر/ تشرين ثاني 1958م.

استدعاه الملك إدريس من واشنطن، وكلّفه بتشكيل الوزارة، واستمرت وزارته من 19 مارس/ آذار 1963م حتى 22 يناير/ كانون ثاني 1964م.

تحقق في عهد الدّكتور محي الدّين فكيني إتحاد ولايات ليبيا الثلاثة وإلغاء النظام الفيدرالي، وارتفع في عهده سقف حرية الصحافة بشكل كبير. وأُنجزت في عهده تعديلات دستورية هامّة منها إعطاء المرأة حق التصويت. ونُشرت مقالة عن الإنجازات الكبيرة التي تحققت في عهده تحت عنوان: (الإدريسي يحقق المعجزات... تسعة أشهر من أجل الشّعب)، في صحيفة: (الرَّائد) التي أنشأها السيّد/ بشير يوسُف الطويبي سنة 1956م، وترأسها الأستاذ/ عبدالقادر بوهروس، وذلك بعد خروجه مباشرة من الوزارة. ورغم الإنجاز الذي تحقق في عهده إلاّ أنّ أحداث يناير/ كانون ثاني 1964م لم تسعف حكومته وقتاً كافياً لمواصلة المشوار.      

كان الدّكتور محي الدّين فكيني في يناير/ كانون ثاني 1964م في مصر حينما خرجت المظاهرات الطلابيّة الغاضبة التي حاولت الشرطة إيقافها ثمّ استخدمت الذخيرة الحية فسقط طالبان، هما: صالح مسعود النّقّاز، وعلي الأمين البيجو، وأصيب عدد من الطلاب بجروح بعضها كان بالغاً. أبدى كل من الدّيوان الملكي والحكومة التي كان يرأسها بالوكالة منصور بن قدارة أسفهما لهذه الأحداث، وأوفدت الحكومة لجنة وزارية إلى بنغازي للتحقيق والتهدئة. 

عاد الدّكتور محي الدين فكيني من القاهرة إلى طرابلس، وأذاع بياناً على الشّعب وعد فيه بالتحقيق في أمر إطلاق النار، ومعاقبة المسئولين. وبالفعل قررت الحكومة إيقاف بعض ضبّاط البوليس المتهمين بالاعتداء على الطلبة وإحالتهم إلى القضاء للاقتصاص.

المظاهرات استمرت لعدة أيام، وبعد رجوع رئيس الوزراء من قمة القاهرة، سار المتظاهرون إلى مبنى رئاسة الوزراء، وخرج فكيني وخطب فيهم ثمّ أسرع إلى الملك وطلب منه إقالة الفريق محمود بوقويطين باعتباره القائد والمسئول عن جهاز الشرطة. وكان رأي الفريق محمود بوقويطين: [..أن الحكومة هي المسئولة لأنّها أهملت الأمر، ولم تعره أيّ اهتمام إلى أنّ وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه..].  

اعتبر البعض تأخر فكيني في القاهرة، هو الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد، فالدّكتور فكيني عاد إلى طرابلس يوم 19 يناير/ كانون ثاني، والأحداث كانت قد بدأت في 13 يناير/ كانون ثاني، وبلغت ذروة مأساويتها في 14 يناير/ كانون ثاني.

لم يكن للعهد الملكي سجل دموي، وما حدث لم يكن بنية مبيتة وسبق إصدار وترصد إنّما وقع نتيجة الخطأ وسوء التصرف ولهذا اعتذرت الحكومة، وأرسلت لجان التحقيق وتقصي الحقائق، ووعدت بمحاسبة المسئولين. ورغم كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من المشاركة في جنازة الشهداء، وعلاج الجرحى في الخارج والتحقيق في الأحداث ومحاكمة المسئولين وإبعاد المتورطين عن قوَّات الشرطة إلاّ أنّ تداعيات حوادث يناير/ كانون ثاني 1964م أدّت في نهاية المطاف إلى استقالة حكومة محي الدّين فكيني.           

لم يلعب الدّكتور محي الدين فكيني أيّ دور سياسي بعد خروجه من رئاسة الوزراء، وبعد إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م تعرض للاعتقال والسجن لعدة سنوات، ونقلت وسائل الإعلام (الصحافة والتلفزيون) في 13 نوفمبر/ تشرين 1971م جزءاً من التحقيق معه حول تهم كاذبة وجهها الإنقلابيون إليه أمام ما سُمي وقتئذ بمحكمة الشّعب. وتوفي بليبيا في ثمانينيات القرن المنصرم، ودفن بها.  

جزء ممّا ورد في هذه النبذة منقول عن المجلد الرابع من كتاب: ( ليبيا بين الماضي والحاضر .. صفحات من التاريخ السياسي / الحقبة النفطية 1963م – 1969م) للدّكتور/ محَمّد يوسُف المقريَف، الصادر عن دار (مكتبة وهبة) بالقاهرة يوم 17 سبتمبر عام 2006م. 

68) أحمد فؤاد شنيب: ولد في سوريا عام 1923 خلال هجرة الليبيّين الأولى، وعاد بعد زوال أسبابها في بداية الأربعينيات، ليعرفه الليبيّون مدرساً ومديراً في قطاع التعليم ثمّ شاعراً وكاتباً في الصحافة الليبيّة. صار، بعد الاستقلال، سكرتيراً لمجلس النوَّاب الأوّل، ثمّ مسئولاً عن إعداد المناهج التعليميّة للدولة الوليدة.

أوفد إلى فرنسا للدَّراسة في السربون ثمّ إلى جامعة ليبر في بلجيكا حيث تحصل على أجازات في علم النفس التربوي وعلم نفس الأطفال، وبعد ذاك، أصبح ملحقاً ثقافياً في واشنطن ثمّ مندوب ليبيا في منظمة الأمم المتحدة للتربيّة والعلوم (اليونسكو)، ثمّ وزيراً للتعليم ( مارس/ آذار 1963م – 22 يناير/ كانون ثاني 1964م) في عهد رئاسة الدّكتور/ محي الدين فكيني للحكومة.                

شارك في العديد من الندوات الأدبيّة والأمسيات والمهرجانات الشعرية داخل ليبيا وفي أقطار مختلفة من بلداننا العربيّة.   

توفي في السابع من يناير/ كانون ثاني 2007م، ودفن بمدينة بنغازي التي قال، في يوم من الأيام، في حقها الأبيات التاليّة:

عرفت الشموخ في مجد "بنغازي" وعز الرجال عند الغلاب

تجعل الكبرياء في النفس لحنا عبقري الخلود حلو الاهاب

كلما رمت عن ثراها غيابا سئم القلب عن ثراها غيابي

 أنظر نص مقالة: (أحمد فؤاد شنيب... عام على الرحيل، واثر حي بروح القلم) للأستاذ/ محَمّد صالح بويصير، المنشورة في موقع (ليبيا المستقبل) بتاريخ 7 يناير/ كانون ثاني 2008م.

69) حسين يوسُف مازق: راجع الجزء الثاني من هذه السلسلة لإلقاء النظر على التعريف الخاص به. 

70) عبدالقادر عبدالقادر البدري: ولد في منطقة (الأبيار) عام 1921م، وتوفي والده وهو في بطن أمه. مارس منذ مطلع شبابه نشاطاً تجارياً وزراعياً، وكان يعد من أثرياء مدينة بنغازي والمنطقة الشرقية في حقبة الخمسينيات. قام في حقبة الستينيات ببناء أكبر وأفخم مسجد في مدينة بنغازي وقتذاك، وهو المسجد الذي كتب مجرمي سبتمبر/ أيلول 1969م – وبعد نجاح إنقلابه – على جدرانه عبارة: [ أسرق وصدق (زكّي) يا عدو الله ].

كمَا، قام الإنقلابيون بمصادرة كافة أملاكه وممتلكاته، وما وقع بين أيديهم عقب مداهمتهم لمقر سكنه بعد نجاح إنقلابهم في الأوّل من سبتمبر/ أيلول عام 1969م.

بدأ السيّد/ عبدالقادر البدري حياته السياسيّة بعضويته لمجلس نوَّاب برقة عن دائرة (توكرة) عام 1950م. وبعد الإستقلال، أصبح نائباً في أوّل مجلس نوَّاب ليبي عام 1952م، واستمر نائباً عدة دورات نيابة.

تمّ تعيينه على رأس وزارة: الصّحة، الصناعة، الأشغال والإسكان والأملاك الحكوميّة في حكومات السّادة: عبدالمجيد الكعبار، محَمّد عثمان الصيد، محمود المنتصر (الثانية)، حسين مازق. واختير رئيساً للحكومة في (فترة حرجة) دامت ثلاثة أشهر 1 يوليو/ تموز 1967م إلى 25 أكتوبر/ تشرين أوّل 1967م.

كانت تربطه علاقة وطيدة بالشيخ عبدالحميد العّبّار (رئيس مجلس الشّيوخ) لدرجة أن البعض يؤكد بأن الشيخ هو الذي أوصى الملك بتعيينه رئيساً للوزراء.

كان شديداً مع البعثيين والقوميين الذين كانوا يعملون تحت الأرض (بشكل سري) من أجل قلب نظام الحكم الملكي. ورفض تدخلات الحكومة المصريّة في الشأن الداخلي الليبي عبر سفارتها وقنصليتها في ليبيا، وكان قلقاً من دور وسائل الإعلام المصرية (صوت العرب) من تعبئة الليبيّين وتحريضهم ضدَّ حكومتهم. عبَّر للملك إدريس السّنوسي عن قلقه من الدور المصري، كذلك، انزعاجه ممّا يدور في أوساط الجيش الليبي، ومن نفوذ العقيد عبدالعزيز الشّلحي المتصاعد في الجيش.

كان على خلاف مع حاشية الملك (آل الشّلحي) لدرجة أنّه رفض تجديد جوازات السفر الدبلوماسيّة لزوجة السيّد/ إبراهيم الشّلحي وبناتها الممنوحة لهن بموافقة الملك.

روى السيّد/ بشير السني المنتصر وزير الدولة لشؤون الرئاسة  في مذكراته عن استقالة السيّد/ عبدالقادر البدري من رئاسة الوزراء، ما نصّه:..[.. يقال انه طُلِبَ منه تقديم استقالته، بينما يقول البعض إنّ السيّد/ عبدالقادر البدري لما شعر بعدم رضا الملك سارع إلى تقديم استقالته بعد فترة لا تزيد عن ثلاثة شهور ومهد الطريق للأستاذ عبدالحميد البكّوش لتولي الوزارة بعده..].  

تعرض بعد إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م، للاعتقال والمضايقة والحرمان من السفر وتحقيقات أجهزة المخابرات بين الحين والآخر، وأُعدم أبنه (عصام) مع مجموعة من الشباب عام 1987م بعد اعتقالهم ضمن مجموعة كبيرة أخرى من الشباب عقب مقتل أحد العناصر الإجراميّة الإرهابية التابعة لأجهزة أمن النظام وحركة لجانه الثوريّة.

عرض التلفزيون الليبي مساء يوم 17 فبراير/ شباط 1987م مشاهد من عملية إعدام تسعة شباب كانوا قد اعتقلوا ضمن حملة واسعة من الاعتقالات جرت بعد مقتل المجرم أحمد مصباح الورفلي عضو حركة اللجان الثورية وأحد عناصر نظام القذّافي الذين تسببوا في اعتقال المئات ومارسوا الظلم والإفساد وتعذيب المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي ونشطاء الحركة الطلابيّة، ويروى أنّ الشهيدين: أحمد مخلوف وناجي بوحوية كانا قد استشهدا تحت يديه من أثر التعذيب. والشهداء الذين تمّ إعدام يوم 17 فبراير/ شباط 1987م، هم:

عصام عبدالقادر البدري، أحمد محَمّد الفلاح، علي عبدالعزيز قطيط، المحجوب الطاهر السّنوسي، سعد خليفة محَمّد الترهوني، سامي عبدالله زيدان، صالح عبدالنبي العبّار، علي العشيبي، منير محَمّد مناع.  

توفي السيّد/ عبدالقادر البدري يوم 13 فبراير 2003م، ودفن بالمليطانية شرق ليبيا.

71) عبدالحميد مختار البكّوش: ولد رئيس وزراء ليبيا الأسبق، والقاضي، والمحامي، والأديب والشاعر، الأستاذ عبدالحميد البكّوش، عام 1932م في طرابلس. درس مراحل تعليمه الأولى بمدارس مدينة طرابلس ثمّ درس المرحلة الجامعيّة بمصر حيث تحصل على ليسانس القانون ودبلوم في القانون الدولي عام 1959م من (كلية الحقوق) في القاهرة. تزوج مرَّتين، وأنجب من زوجته الأولى نجله الوحيد (وليد) المهندس الذي يعمل ويقيم في المملكة العربيّة السعودية، وله أربع بنات من زوجته الثانية.

عُين بعد تخرجه ورجوعه إلى ليبيا في القضاء ثمّ مارس مهنة المحاماة في بداية الستينات، كذلك، عمل مستشاراً قانونياً لشركة البترول البريطانيّة (برتش بتروليوم) ورافق الشركة في زيارتها لأبوظبي عام 1961م وهي الزيارة التي اجتمعت الشركة فيها بالشيخ شخبوط حاكم دولة أبوظبي. وانتخب عام 1964م عضواً في مجلس النوَّاب.

اختاره السيّد/ محمود المنتصر في شهر يناير/ كانون ثاني 1964م وزيراً للعدل، وفاز بعضوية (البرلمان) في انتخابات أكتوبر/ تشرين أوّل 1964م.

وفي 20 مارس/ آذار 1965م، اختاره السيّد/ حسين مازق ليكون وزيراً للعدل في حكومته، واختاره السيّد عبد القادر البدري في نفس المنصب حينما شكّل وزارته في 1 يوليو/ تموز 1967م.      

كلَّفه الملك إدريس السّنوسي في 25 أكتوبر/ تشرين أوّل 1967م بتشكيل الوزارة، واستمر في رئاسته للحكومة حتى 4 سبتمبر/ أيلول 1968م.

كان الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش يرى بأن الجيش الليبي بوضعه الحالي يثير القلق والمخاوف لأن عدد كبير من المنتسبين إليه يعتبرون أنفسهم امتداد لتيارات خارج الحدود وولائهم لقيادة أخرى غير قيادة بلادهم، فالجيش الليبي يعج بالتنظيمات السريّة المتأثرة بالمد القومي والناصري، وهي تنظيمات تدعو إلى تغيير النظام الملكي الحاكم في ليبيا، وتعمل جدياً من أجل تحقيق هدفها، وقد تنجح في يومِ من الأيامِ إذا ما تُرك الجيش على وضعه الحالي الذي هو عليه !. طرح الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش على الملك إدريس، فكرة حلّ الجيش الليبي وإعادة تأسيسه من جديد تجنباً لمؤامرة يراها قادمة، ولكن، الملك رفض الاقتراح ورأى إمكانية معالجة ما هو قائم في الجيش بأسلوب آخر غير التسريح من الجيش وقطع أرزاق جنود تعتمد عائلاتهم، وبشكلِ أساسي، على مرتبهم الشهري. وقد حدث ما كان البكّوش متخوفاً من حدوثه، حيث استولى مجموعة من الضبّاط صغار الرتب على السّلطة في فجر الأوّل من سبتمبر/ أيلول من عام 1969م.       

طرح الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش مشروع تحديثي ليبرالي تحرّري. وارتكز مشروعه على مرتكزات تحديث مؤسسات الدولة وأجهزتها.. إعادة النظر في بعض القوانين ويأتي في مقدمتها: (قانون الأحوال الشخصيّة).. تصحيح المفاهيم حول دور الحكومة ومسؤولية المواطنين، ودور المرأة.. إخراج المجتمع الليبي من دوائره التقليدية المحافظة إلى أفق الانفتاح والحياة الليبراليّة، كمَا ارتكز مشروعه على فكرة (ليبيا أولاً) و(الشخصيّة الليبيّة).   

اصطدم مشروع الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش مع النخبة الليبيّة التقليديّة (الحرس القديم)، والنخبة الداعيّة إلى مشروع قومي كبير، وهو المشروع الذي لا يضع ليبيا كأولية ويعتبرها جزء من عالم عربي كبير لابُدَّ من توظيف إمكانياتها لصالح العالم العربي لا لصالحها هي وحدها أو صالحها هي قبل غيرها !!. كان للبكّوش مشروعاً ليبياً قومياً كبيراً يرغب في إنجازه خلال فترة ترأسه للوزارة، وكان الملك إدريس لا يرى ذلك حيث رأى أن أيّ مشروع يخص فكر الدولة وتوجهها لابُدَّ  من عرضه على أصحاب الفكر والرأي والتخصص للمساهمة فيه وإثراءه، وأنّ تتحول نّصوص هذا المشروع إلى أفكار عامّة تعرض للمناقشة والتداول والاستفتاء العام.

اصطدم مشروعه التحديثي التجديدي بمعارضة قوية من أطراف مختلفة، ورفض هو حلول الوسط أو التنازل عن أسس كان لا يرى تحديثاً وتطويراً يتمّ بدونها. قدّم استقالته للملك حيث رأى استحالة إنجاز مشروعه في فترة رئاسته للحكومة وتراءى له إمكانية تحقيق إنجاز ما لصالح هذا المشروع من خارج السّلطة بعد مناقشات طويلة أجراها مع الملك إدريس السّنوسي. أشار الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش إلى ذلك في مقالة نشرها في عام  1995م في مجلة الوسط اللندنيّة، فقال:.. [.. كان لديَّ مشروع ليبي قومي كبير.. رفض الملك الراحل المشروع وخرجت من رئاسة الوزارة تمهيداً لمحاولة عرضه من خارج السّلطة...].  

تولى منصب سفير ليبيا في الجمهورية الفرنسيّة بعد استقالته من منصب رئاسة مجلس الوزراء، وكان وقت وقوع إنقلاب سبتمبر/ أيلول 1969م في باريس، وبعد عودته إلى ليبيا تمّ اعتقاله ثمّ قدّم إلى ما سُمي بمحكمة الشّعب، التي شكلها الإنقلابيون لمحاكمة رجال ومسئولي العهد الملكي منذ إعلان الإستقلال في 24 كانون الأوّل/ ديسمبر 1952م حتى وقوع الإنقلاب.

تمكن من مغادرة لبيبا بعد سنوات طويلة من السجن والإقامة الجبرية في منزله، حيث لجأ إلى مصر عام 1977م في عهد الرئيس الراحل أنور السّادَات.  

أقام الأستاذ/ عبد الحميد البكّوش في القاهرة من عام 1977م إلى عام 2001م حيث أضطر لمغادرة مصر إلى دولة الإمارات العربيّة المتحدة بعد تحسّن العلاقات بين الدولة المصريّة ونظام معمّر القذّافي، وأقام في إمارة أبوظبي حتى ساعة وفاته.

أصدر أكثر من ديون شعر أثناء إقامته في المهجر، وكتب العديد من المقالات الصحفيّة في الصحف المصرية والعربيّة الدّوليّة كصحيفة: القدس والحياة والشرق الأوسط، والخليج، وذلك أثناء فترة إقامته الطويلة في القاهرة، حيث توقف عن الكتابة بعد استقراره في دولة الإمارات العربيّة. كتب بعض ذكرياته وما شهد عليه خلال حقبة الملكيّة أثناء إقامته في دولة الإمارات العربيّة المتحدة، وكان قد وعد الدّكتور/ محَمّد يوسُف المقريَف بتزويده بما كتب بعد صدور مجلّداته الثلاثة الأولى عن تاريخ ليبيا: (ليبيا.. بين الماضي والحاضر ) الصادرة في عام 2005م، ولكن المرض وحالات الإغماء ودخوله المتكرر المستشفى لم تمكنه من القيام بذلك.          

شارك السيّد/ عبد الحميد البكّوش، بعد خروجه من لبيبا عام 1977م، في العديد من الاجتماعات واللقاءات الوطنيّة كمَا عقدَ عدداً من المؤتمرات الصحفية، وكتب عدداً من المقالات والقصائد الشعريّة.

ويوم خرج من ليبيا، خرج لأجلها، وبهدف السعي لإنهاءِ حكم الفرد المستبد الذي أوغل في دماء أبناء ليبيا وأهدر الطاقات والثروات، وادخل البلاد في دوامه الفساد والفوضى، ونفى أن يكون خروجه من ليبيا بعد وهجران، فقال في أحدى قصائده:    

لا أبداً يا ولدي

لا ما هاجرت

لكني خيمت بعيداً عن عرسِ الدم

أحزنني جداً يا ولدي

في العرسِ الدمِ

لكنّ العيد سيقبل يا ولدي

في يومِ العيدِ

وأجيء بلادي مشتاقاً في يومِ الوعد

سأجيئك يوماً يا بلدي خذ هذا العهد

سأجيئك يوماً يا ليبيا.. يا أم السعد

وفي عام 1982م، أعلن من القاهرة، تأسيسه لتنظيم معارض لنظام معمّر القذّافي يسعى لإسقاطه وإحلال نظام دستوري ديمقراطي مكانه. وهو التنظيم الذي أطلق عليه اسم (منظمة تحرير ليبيا) وتولى هو رئاسته طيلة سنوات نشاطه في ثمانينيات القرن المنصرم. 

انزعج نظام معمّر القذّافي من مقالاته وتصريحاته وأحاديثه الإذاعيّة، فأرسل في عام 1982م إلى القاهرة، فرقة مرتزقة بغية اغتياله. تعرض الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش لمحاولة اغتيال في القاهرة سنة 1982م، ولكن، السّلطات المصريّة أحبطت المحاولة في الحين، وألقت القبض على المتورطين فيها، وعرض يومها وزير الداخليّة المصري، تفاصيل هذه المؤامرة، في مؤتمر صحفي نقلته وسائل الإعلام المرئية، وفي مقدمتها، التليفزيون المصري.     

توفي يوم الأربعاء الموافق 2 مايو/ أيار2007م عن عمر ناهز الخمسة والسبعين عاماً، بعد أن أصيب بمرض عضال في الكبد أدخله في أواخر مارس/ آذار 2007م في غيبوبة لم يتمكن من الخروج منها حتى وافته المنية في إحدى مستشفيات إمارة (أبو ظبي) في دولة الإمارات العربيّة المتحدة. ودفن في قبر رقم (614) في مقبرة (أبوظبي) إلى جانب السيّد/ محَمّد بشير المغيربي أحد قيادي (جمعية عمر المختار) وأشد معارضي سياسات حكومات العهد الملكي، وسفير ليبيا السّابق لدى دولة الإمارات العربيّة المتحدة في عهد معمّر القذّافي. 

بعض ممّا ورد في هذا التعريف منقول عن مقالة: (عبد الحميد البكّوش في ذمّة الله) للأستاذ/ فاضل المسعودي، والمنشورة يوم الخميس الموافق 3 مايو/ أيار 2007م في موقع (إيلاف) الذي يملكه ويترأس تحريره الأستاذ/ عثمان العمير. 

م72) السيّد/ ونيس محَمّد القذّافي: ولد في مدينة بنغازي، ودرس في مدارسها وكان من بين ألمع الإداريين في أبناء جيله. تزوج مرتين، الأولى من بيت آل الفلاح وأنجب منها: نجيب وفوزي، والثانيّة من الأستاذة/ أمال شنيب أحدى رائدات التعليم في ليبيا (مديرة المدرسة الثانوية للبنات، ومديرة معهد المعلمات)، وابنة السيّد/ عمر فائق شنيب أحد مؤسسي جيش التحرير (الجيش السّنوسي)، ورئيس الوفود الليبيّة بهيئة الأمم المتحدة التي حققت بعون الله وفضله إستقلال ليبيا والذي تولى حقيبة الدّفاع بعد إستقلال ليبيا فكان أوّل وزير دفاع في تاريخ ليبيا كمَا كان رئيساً للديوان الملكي. 

ترأس السيّد/ ونيس القذّافي لجان تحقيق إدارية في عدد من القضايا، وتولى عدة مناصب إدارية رفيعة المستوى في الدولة الليبيّة قبل أن يصبح في عام 1960م وزيراً للخارجيّة في عهد رئاسة السيّد/ محَمّد عثمان الصيد للوزارة. تولى في عهد السيّد/ محَمّد عثمان الصيد (16 أكتوبر/ تشرين 1960م إلى 19 مارس/ آذار 1963م) حقيبتي الخارجيّة ثمّ الدّاخليّة والتي تولاها قبيل سّقوط الحكومة بأقل من أسبوعين عقب أزمة نشبت بين السيّد/ محَمّد عثمان الصيد رئيس الحكومة والسيّد/ أحمد عون سوف وزير داخليته.

عُينَ في حكومة د/ محي الدين فكيني (19 مارس/ آذار 1963م – 22 يناير/ كانون ثاني 1964م) وزيراً للداخليّة، ووزيراً للتنميّة والتخطيط في التعديل الأوّل في وزارة السيّد/ حسين مازق ( 2 أكتوبر/ تشرين أوّل 1965م)، وأستمر في نفس المنصب الوزاري حتى بعد تولي السيّد/ عبدالقادر البدري للوزارة ( 1 يوليو/ تموز 1967م إلى 25 أكتوبر/ تشرين أوّل 1967م). وتولى نفس المنصب (وزير التنميّة والتخطيط) في عهد السيّد/ عبدالحميد البكّوش، وقبل إجراء التعديل الأوّل حيث عينه في أوّل تعديل (4 يناير/ كانون ثاني 1968م) وزيراً للخارجيّة.

تولى السيّد/ ونيس القذّافي رئاسة الوزراء في 4 سبتمبر/ أيلول 1968م، وافتتح يوم 17 نوفمبر/ تشرين ثاني 1968م جلسات البرلمـان الليـبي، وأستمر في رئاسته لمجلس الوزراء حتى 31 أغسطس/ أب 1969م حيث استولى معمّر القذّافي ومجموعة من صغار الضبّاط على السّلطة في يوم 1 سبتمبر/ أيلول 1969م. 

سجن لعدة سنوات بعد إنقلاب 1969م،  وأعتقل أبنه فوزي في فترة من الأوقات، وفي بدايات الثمانينيات اعتقل أبنه الأصغر (محسن) وقضى في السجن عدة سنوات حيث أُفرج عنه مع عدد من المساجين السياسيين في 2 مارس/ آذار 1988م. كمَا أُعيد اعتقال الأستاذ/ فوزي ونيس القذّافي (مهندس اتصالات – شركة الخليج العربي/ مدينة بنغازي) في يونيو/ حزيران 1998م على خلفية الانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وحُكم عليه بالسجن المؤبد، وأُفرج عنه بتاريخ 2 مارس/ آذار 2006 م ضمن مجموعة مكّونة من (130) سجين من سجناء الرأي.

أنتقل السيّد/ ونيس القذّافي إلى رحمة ربه في ديسمبر/ كانون أوّل 1986م، ودفنَ بمدينة بنغازي.  

مصادر ومراجع

م89) موقع (ويكيبيديا، الموسوعة الحرَّة) في الشبكة العالميّة للإنترنت – أنظر ما جاء تحت دولة (ماليزيا ) في عهد (مهاتير محَمّد)، والمعلومات الواردة عن شخص (مهاتير محَمّد).          

م90) الأستاذ/ عبدالحميد البكّوش – مقالة: ( نصف الحقيقة كذبة كاملة.. رداً على "عبدالمنعم الهوني يتذكر") – العدد (194) من مجلّة (الوسط) اللندنيّة الصادرة بتاريخ 16 أكتوبر/ تشرين أول 1995م.

م91) الأستاذ/ جهاد فاضل – مقالة: ( فاروق يوقظ التاريخ ) – موقع (إيلاف) الصادرة يوم الإثنين الموافق 5 نوفمبر/ تشرين ثاني 2007م.

م92) الدّكتور/ محَمّد يوسُف المقريَف – الحلقة السادسة (الأخيرة) من حلقات المقالة المعنونة: (من تاريخ دولة الاستقلال.. حكومات الحقبة النفطية/ حكومة البكّوش.. النهاية المباغتة) – موقع (الإنقاذ) المنشورة بتاريخ 10 أيار/ مايو 2007م.

 


الجزء الثالث :   الحلقة الأولى   الحلقة الثانية   الحلقة الثالثة   الحلقة الرابعة   الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة الحلقة الثامنة   الحلقة التاسعة   الحلقة العاشرة                        

الجزء الأول    الجزء الثاني    الجزء الثالث   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home