Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


Dr. El-Hadi Shallouf

Sunday, 31 December, 2006

صدام حسين مجرم باسم العـدالة والقانون العـراقي وليس أسير حرب
وهو درس لحكام العـرب الذين اقترفوا جرائم القتل

د. الهادي شلوف

قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا آلهوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً).

وقوله تعالى ( كُتِبَ عليكم الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) و قوله تعالى (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) - صدق الله العطيم

اي قانوني قد لا يسمح لنفسه بان ينزلق خلف العواطف او المشاعر التي هي قد توصله الي اصدار احكام غير قانونية وغير منطقية قد تكون مشابهة ومثيلة لتلك الاحكام التي تصدر عن الغوغايون و الجهلة الذين هم ينقلبون و يتغيرون بمشاعرهم واحكامهم في اليوم الواحد الاف المرات و لا يكثرتون بمشاعر الاخرين ولا حثي مشاعرهم.

لا يفرحني ابدا قتل اي انسان و لا يفرحني ابد الاساءة الي اي مخلوق انسان او حيوان بل يتعدي الامر ذلك فيحزنني ايضا قطع شجرة او نبات بدون ان تكون هناك مصلحة تستدعي ذلك ومن هنا فانني امل في حياتي ان اكون دائما في خدمة حقوق الانسان و العدالة واحمد الله علي ذلك ليلا نهارا.

قضية صدام حسين هي قضية شائكة ومعقدة ولايمكن لائي شخص عاقل ان يدافع عنه لما فعله من اجرام في حق شعبه من قتل ونهب و سلب و حروب الخ.

فهذا المخلوق لم يكتفي فقط بقتل عباد الله بدون حق ولم يكتفي بدخوله معارك خاسرة مع جيرانه مما ادي الي قتل الملايين من البشر بل انه لم ينتهي و لم يعتبر و لم يتعظ بالرغم من ان عدوه سمح له بمغادرة بلاده حتى لا تتحول الي خراب ودمار ولكنه لم يسمع ولم يعي.

ان اعدام صدام حسين هو جرس سيدق وسوف يدق في كل منتصف ليل في اذان الحكام العرب و زوجاتهم و ابنائهم وشركائهم الذين ارتكبوا جرائم قتل وشنق وسلب و اولئك الذين ساهموا وشاركوا بشنق وقتل ابناء شعوبهم الابرياء والزج بهم في المعتقلات والسجون بدون وجه حق الا انهم اختلفوا معهم في الراي او ارادو الشوري و الديمقراطية والمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية.

ان اعدام صدام هو نهاية لطغيان حكام العرب و لعل القاري يري انه مند حرب الخليج الثانية وغزو العراق توقفت الانتهاكات الغير انسانية ضد المواطنين في البلاد العربية ولعل القصص الاجرامية والوقائع التي حصلت في بلدان المغرب العربي وبلاد الشام واستعمال الطائرات لضرب المدن و الاهالي قد توقفت.

مند سنة ونصف تم الاعتداء وقتل والدي الشيخ محمد عمر شلوف البالغ من العمر 85 عاما وفي بيته وامام والدتي الطاعنة في السن ولقد قبض على الجاني الذي لم يوضح للمحكمة من الذي طلب منه ارتكاب هذه الجريمة البشعة و انني اري ان المجرم يجب ان ينال عقابه وفقا لما حددته الشريعة الاسلامية الغراء وهو اقامة حد القصاص عليه وعلى من كانوا خلفه والذين سوف تكشفهم الايام وان افلتوا من عدالة الارض فانهم سوف لن يفلتون من عدالة الله.*

و بالتالي ومن هذا المنطق القانوني المبني على مبادي الشريعة الاسلامية فانني اري ان قامة وتنفيد حكم الاعدام على المجرم صدام حسين هو اجراء قانوني لا لبس عليه وهو امر طبيعيا ويجب علينا جميعا ان نباركه لما فيه خيرا للبشرية والانسانية وتطبيقا لمبادي الشريعة الاسلامية .

المجرم صدام حسين لم يكن اسير حرب بل هو مجرم حرب وذلك وفقا للقانون الدولي ومجرم وخائن وفقا للقانون العراقي المدني منه والعسكري منه حيث ثم القبض عليه مختبئا في حفرة تحت الارض مثل الشحاذ ولم يكن بين جنوده ولم يتم القبض عليه في المعركة .

ان صدام كان يفترض ان يعدم فورا بعد القبض عليه وذلك لفراره وتخليه عن جنوده وهو القائد الاعلي للقوات المسلحة.

يجب عدم الخلط بين العدالة والانتقام او الثار حيث ان ماجري للمجرم صدام حسين هو اجراء قضائي ووفقا للعدالة التي هو نفسه احاطها بمحاكم من صنعه.

ان اسر الضحايا العراقيين الذين شنقوا وقتلوا فهو يوم عيد لهم ونحن نشاركهم هذا العيد ونرفع الاعلام عالية ونقول يحيا العدل والحق.

وهنا لا يمكنني الا ان اقول انها نهاية المجرمين و اعداء الشعوب من حكام جهلة دكتاتورين لا يرون الا مصالحهم الشخصية ومصالح اسرهم وابنائهم وزوجاتهم ولايهتمون بمصالح شعوبهم و انهم استولو على السلطة بالقوة وانتهكوا حقوق مواطنيهم و اهدروا خيرات شعوبهم.

وهنا ادعوا الشعوب العربية للخروج الى الميادين لتحطيم هؤلاء الحكام كما حصل في اوكرانيا ورومانيا الخ واقامة دولة القانون والعدالة قبل ان تحل بهم كارثة الصومال والعراق ومصائب الحروب الاهلية والطائفية والعرقية الخ.

ان الحل الاوحد او الوحيد هو الاتجاه الى دول القانون والديمقراطية والعدالة التي تضمن للجميع الحقوق وتحدد المسئوليات وبالتالي لا فرق بين ابيض على اسود ولا عجمي على عربي ولا مسلم على ملحد الخ.. كل الناس سواسية امام القانون.

كلنا بشر يجب ان نعيش معنا بسلام وامان ووفقا للقانون واحترام حقوق الانسان.

الدكتور الهـادي شلوف
رئيس الجمعية الاوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس
shallufhadi@yahoo.com
0033613359516
________________________

(*) لقد حددت محكمة جادو الجنائية جلسة للنطق بالحكم في قضية الشيخ شلوف شهر فبراير 2007 وان هذا الحكم يجب ان يتم صدوره وفقا للقانون الليبي والشريعة الاسلامية التي تقر عقوبة الاعدام واقامة القصاص على المجرم الذي ارتكب جريمة القتل ويجب عليه ان يوضح من كان وراءه في هذه الجريمة النكراء وحتى يقام على شركائه ايضا حد القصاص.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home