Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الجمعة 14 مايو 2010

دعوة إلى إنشاء محكمة جنائية خاصة بقضية المبحوح *

د. الهادي شلوف

مقدمة :

قبل أن نسرد وقائع قضية المبحوح لا بد لنا أن نعرج على مثل فرنسي يقول أن العرب ذاكرتهم قصيرة حيث أنهم ينفعلون مع قضياهم بعاطفية وأحلام فنراهم في كل قضية يشمّرون عن سواعدهم لأيام أو حتى أسابيع ولكن وللأسف بمجرد مضيّ فترة قصيرة من الزمن يتناسون كل ذلك وكأن الأمر لم يكن.

بالأمس رأينا العرب مواطنين وإعلام الخ يتباكون على الهجوم الإسرائيلي علي غزة، ولكن للأسف انتهت كل آهاتهم وانفعالاتهم بعد أسابيع من الحرب، ولكن هل تغير أي شي بالنسبة لغزة وأهالي غزة؟ الإجابة هنا لاشى تغيّر لأهالي غزة، فالحصار الإسرائيلي مازال قائما، بل إن مصر هي الأخرى قامت بعد الحرب بإنشاء حائط أو سور فولاذي لمحاصرتهم من الجنوب والغرب وسكان غزة الذين كانوا يمشون علي الأرض قبل الحرب أصبحوا الآن يعيشون تحت الأنقاض و يرزحون ويستغيثون البشرية والمجتمع الدولي كل يوم.

قضية المبحوح لا تختلف عن أي قضية عربية أخرى ولا تختلف عن قضية غزة؛ فهي الأخرى وجدت انفعالا إعلاميا وانفعالات عاطفية تبخرت بعد عدة أسابيع من اكتشافها.

السبب اعتقد أنه لا يختلف عليه اثنان وهو أن العاطفة والأحشاء هي التي تقودنا دائما في معالجة قضايانا مند أن تقاتلنا فيما بيننا في اسبانيا وأخرجنا منها مدحورين مشلولي الأطراف.

الأمم الأخرى تعالج قضاياها بعقل وبراغماتية تمتزج فيها المكيفيالية واستراتيجيات الحروب التي تقام على الكرّ والفرّ، وهي استراتيجيات معتمدة على المصالح الوطنية ذات الأبعاد القريبة والبعيدة المدى الزمني وفي محيط انتهاج استعمالات العصا والجزرة لتحقيق الأهداف والغايات المنشودة.

عندما ندرك أن قضايانا يجب أن نعالجها وفقا لاستراتيجيات ووفقا لمعايير تحدَّد أصلا بعقلانية ودراسة علمية لكل جوانبها السياسية والاقتصادية والقانونية ومزجها وربطها بالمجتمع الدولي من خلال العلاقات الدولية والاستراتيجيات العالمية التي نحن لا يمكن أن نبحر خارج محيطها أو فلكها، وهي قاعدة عامة لكل دول العالم بعد عولمة القانون والاقتصاد.

كيف يمكننا أن نستفيد من هذه القاعدة؟

الجواب: يجب علينا أن نرتبط مع كل الدول بعلاقات نفرضها من خلال قنوات المجتمع الدولي ونحاول أن نبحر بها اتجاه مؤسسات المجتمع الدولي التي تتكون في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية ومؤسسات التحكيم الدولي والقضاء الجنائي الدولي، وتسخير علاقاتنا الاقتصادية والسياسية في خدمة القضايا ببرغماتية مكيافيلية تُعتمد فيها استراتيجيات الحروب لتحقيق الغايات.

إذن، كان على دولة الإمارات العربية والسلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية أن تدفع بعلاقاتها الدولية من أجل تحقيق دولي يصدر بقرار من مجلس الأمن الدولي للتحقيق مع جميع الدول مثل بريطانيا وأستراليا وفرنسا وأيرلندا..الخ. كل الدول التي سلمت جوازات سفر للموساد، أي جهاز المخابرات الإسرائيلي وبعد إجراء تحقيق دولي أو الانتهاء منه يجب المطالبة بإنشاء محكمة جنائية دولية خاصة بقضية المبحوح كي تتم محاكمة كل المتورطين في هذا العمل الإجرامي.

أما المطالبة بتسليم المتهمين إلى الإمارات العربية عن طريق البوليس الدولي، وهو الإجراء الوحيد الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة لمطاردة المتهمين بقتل المبحوح، فنحن نعتبر هذه المطالبة غير كافية وعاطفية، وكان يفترض من دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتقدم بشكوى رسمية أمام مجلس الأمن الدولي للمطالبة بالتحقيق الدولي واتخاذ الإجراءات الأساسية للقبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكمة أمام محكمة دولية خاصة يتم إنشاؤها من طرف مجلس الأمن الدولي، تسمّى "محكمة المبحوح"، على غرار قضية الحريري.

وقائع القضية

السيد محمود المبحوح دخل إلى دولة الإمارات بعد ظهر يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي، قادما من إحدى الدول العربية، حيث عثر على جثمانه ظهر اليوم التالي في الفندق الذي كان يقيم فيه بمدينة دبي.

وقد كشفت التحقيقات التي أجرتها شرطة إمارة دبي بشأن اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح على أراضي الإمارة في يناير/كانون الثاني من عام 2010، أن منفذي العملية قاموا بحقنه بمادة مخدرة قوية شلت حركته قبل أن يقوموا بخنقه. وأشار لتقرير في البداية إلى أنه يعتقد أن عملية الاغتيال نفذت على يد محترفين ينتمون إلى وكالة استخباراتية في مكان ما في العالم، لافتا إلى أن من يقول إن الموساد يقف وراء العملية لديه أسباب مقنعة لقول ذلك.

فيما بعد أكدت شرطة دبي أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) متورط في اغتيال محمود المبحوح العضو القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي اغتيل في الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي. من جهتها كشفت حماس هوية الفلسطينييْن اللذين تحقق دبي معهما على خلفية الاشتباه في تورطهما في عملية الاغتيال.

وقال القائد العام لشرطة إمارة دبي السيد الفريق ضاحي خلفان تميم إن الموساد الإسرائيلي متورط بنسبة تسعة وتسعين في المائة، إن لم تكن مائة في المائة، في اغتيال المبحوح. وأكد أن هناك أدلة أخرى تمتلكها شرطة دبي لا تبقي مجالا للشك في ذلك، وأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيحة، وليست مزورة كما قِيل.

وأضاف القائد العام لشرطة دبي أن ضباط الجوازات في الإمارة تلقوا تدريبهم من خبراء ومسؤولي أمن أوروبيين في كشف تزوير الجوازات، وأن تطبيق تلك الخبرات لم يُظهر أن الجوازات المستخدمة مزورة.

حماس تكشف هي الأخرى بعض التحقيقات

من جهة أخرى، كشف مصدر قيادي في حركة حماس لقناة "الجزيرة" هوية الفلسطينييْن اللذين تحقق دبي معهما على خلفية الاشتباه في تورطهما في اغتيال محمود المبحوح الشهر الماضي.

وقال القيادي إن الأول يدعى "أحمد ح"، وكان يعمل في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية قبل ما تمسيه حماس الحسم في غزة. أما الثاني فيدعى "أنور ش" وكان يعمل في جهاز الأمن الوقائي في غزة.

وقال إن هذين الشخصين انتقلا بعد الحسم للعمل مع شخصية أمنية بارزة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وكانا يقيمان في دبي أثناء عملهما في مشاريع تملكها تلك الشخصية القيادية في فتح.

اتهام شخصية فتحية من قبل حماس

وقال القيادي في حماس إن المتهمين قدّما الدعم المطلوب لمجموعة الموساد وشمل ذلك الفنادق والحركة. وأضاف أنهما غادرا مسرح الجريمة إلى العاصمة الأردنية عمان ثم أعيدا إلى دبي.

وأوضح المصدر بحماس أن الشخصية الفتحية النافذة زارت دبي وحاولت الإفراج عن أحمد وأنور، لكن سلطات دبي رفضت الرضوخ لطلبها. ونفى المصدر نفسه أن يكون أي من كوادر حماس قد اعتقل في دمشق على ذمة القضية كما ورد في مصادر صحفية.

لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر أمني في السلطة الفلسطينية برام الله قوله إن المشتبه الأول يدعى أحمد حسنين والثاني أنور شحيبر، ولفت إلى أن عنصرا ثالثا اعتقل في العاصمة السورية دمشق، وهو أحد القيادات العسكرية في حماس ويدعى نهرو مسعود.

وألمح المصدر الأمني بالسلطة إلى وجود اختراق أمني في حماس وأن نهرو مسعود كان برفقة المبحوح في دبي قبيل اغتياله ثم غادر إلى دمشق لاحقا، لكن عضو حماس في دمشق طلال نصار نفى صحة ذلك الادعاء، وقال للصحافة الفرنسية "خبر اعتقال مسعود كاذب، وهو موجود بيننا وقد زرته الليلة الماضية".

اتساع التحقيق علي يد أجهزة الأمن الإماراتية

وفي التطورات اتسعت دائرة التحقيقات لتصل إلى الولايات المتحدة، ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" أن المشبه فيهم قد استخدموا جوازات سفرهم المزورة للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك أميركية.

وقال مصدر إماراتي قريب من التحقيقات إن 18 شخصا على الأقل بينهم امرأتان يشتبه في أنهم شاركوا في عملية اغتيال عالية التنظيم، وليس 11 أوروبيا وفلسطينيين كما كان القائد العام لشرطة دبي قد أعلنه قبل أيام.

وكان مراسل "الجزيرة نت" قد نقل عن مصادر مطلعة أن شرطة دبي نفذت سلسلة اعتقالات طالت فلسطينيين و"مقيمين" آخرين تحوم الشكوك بشأن تورطهم في اغتيال المبحوح. وروت تلك المصادر لـ"لجزيرة نت" مسار رحلة المبحوح وتحركاته بدبي.

وفي التفاصيل الجديدة التي نشرت عبر وكالات الأنباء وعن طريق قناة "الجزيرة" فإن المبحوح وصل إلى دبي قادمًا من دمشق على متن طيران الإمارات، ولم تكن دبي مقصده الأخير، وإنما كان متوجها في اليوم التالي إلى الصين ومنها إلى السودان.

وتؤكد المصادر أن المبحوح لم يلتقِ أي شخص في دبي، كما لم يجر أي اتصالات أيضا لا بإيرانيين ولا بفلسطينيين، حيث تحدثت أنباء عن أن المبحوح هو ضابط الاتصال بين حركة حماس وإيران، وأن زيارته إلى الإمارات تندرج في هذا الإطار.

وأضافت المصادر أن المكان الوحيد الذي زاره المبحوح في دبي هو محل لبيع الأحذية اشترى منه قطعة واحدة ظهرت في يده -في الصور التي عرضتها الشرطة- ملفوفة في كيس أثناء دخوله غرفته.

التحقيقات كما عرضتها سلطات دبي

عرضت شرطة دبي فيلما يصور شريط الأحداث خلال عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح بأحد فنادق المدينة.

ورغم الكشف عن هوية فريق الاغتيال والمعلومات المتعلقة بجوازات سفرهم وخطوط سيرهم تظل جملة من الأسئلة الملحة والملاحظات تحفّ عملية الاغتيال.

وفيما يلي عرض لشريط الأحداث وفق الفيلم الذي عرضته شرطة دبي وجملة من التساؤلات المطروحة.

1- وصول فريق الاغتيال والتحضيرات للعملية:

- "كيفن" قائد الفريق ومساعدته "غايل" وصلا على الساعة 1:20 فجر يوم 19-1-2010 وذهبا إلى فندق "البستان" كل على انفراد.

- غايل تصل الفندق أولا وتحجز الغرفة رقم 1102.

- بيتر مسؤول الخدمات اللوجستية وصل المطار الساعة 2:20 فجرا.

- توالي وصول فريق الاغتيال وإقامتهم في فنادق مختلفة.

- الساعة 13:37 ظهرا يقوم كيفن بـ"check out" الدفع ومغادرة فندق البستان ثم توجه إلى فندق آخر مجاور لإجراء عملية تنكر.

- الساعة 14:41 ظهرا قام بيتر بعملية الدفع ومغادرة الفندق.

- في هذا الوقت معظم فريق الاغتيال قام بعمليات الدفع ومغادرة الفنادق التي أقاموا بها.

- الساعة 15:19 بعد الظهر فريق المراقبة ينتظر المجني عليه في المطار.

- وصول المجني عليه دبي الساعة 15:20 بعد الظهر من يوم 19-1-2010.

- الساعة 15:25 وصول المجني عليه إلى مكتب الاستقبال في الفندق.

- فريق المراقبة لصيق بالمجني عليه أثناء سؤاله عن رقم غرفته.

- الساعة 15:30 بعد الظهر فريق مراقبة مكون من شخصين يلبسان ألبسة رياضية ويحملان مضارب تنس يلحقان بالمجني عليه وعاملة الاستقبال التي قادته إلى غرفته ويصعدون جميعا بالمصعد.

- عاملة الاستقبال المرافقة للمجني عليه تلتفت للخلف عندما خرج فريق المراقبة من المصعد في نفس الطابق.

- عرض رسم لممر الغرف الموجود فيه غرفة المجني عليه مع ظهور لمخرج الطوارئ. - في المقطع 3.55 من الفيلم يظهر الشخص الذي تبع المجني عليه وعاملة الاستقبال يمر من أمام غرفة المجني عليه.

- الساعة 15:53 بعد الظهر بعد أن تأكد فريق الاغتيال من رقم غرفة المجني عليه قام بيتر بالتوجه إلى فندق آخر ومن هناك قام بالاتصال مع فندق البستان لحجز الغرفة رقم 237 المقابلة للغرفة رقم 230 غرفة المجني عليه في الطابق الثاني. كما طلب بيتر من شركة الطيران حجز رحلة المغادرة.

- الساعة 16:23 يقوم المجني عليه بمغادرة الفندق بعد أن مكث في غرفته قرابة ساعة، ولدى خروجه فرق المراقبة تقوم بملاحقته.

- الساعة 17:00 وصول غايل إلى فندق البستان، وفريق الاغتيال بدأ يصل تباعا.

- الساعة 17:30 وصل الفني الذي يعتقد أنه المعني بفتح باب المجني عليه، ولدى دخوله الفندق كان يلبس طاقية ومن ثم غيّر ولبس شعرا مستعارا وتوجه إلى الغرفة 237.

- الساعة 18:32 وصل فريق مكون من شخصين وتوجها إلى الغرفة 237 وبعدها بدقائق وصل شخصان آخران. - الساعة 19:30 بيتر يقوم بمغادر الإمارات إلى جهة لم يعلن عنها.

- قبل الساعة 20:00 مساء حاول فريق الاغتيال دخول غرفة المجني عليه لكن بسبب وجود عامل النظافة في المكان لم يتمكن الفريق من ذلك.

- في هذه الأثناء يقوم كيفن بالسيطرة على مدخل ممر الغرف المقابل للمصعد ويمنع الدخول إلى المكان موهِمًا بأنه أحد موظفي الفندق.

- الساعة 20:00 (يُعتقد) أن فريق الاغتيال بدأ دخول الغرفة بعد مغادرة عامل النظافة.

- الساعه20:24 وصول المجني عليه للفندق وصعوده المصعد باتجاه غرفته.

- فريق الاغتيال يأخذ علما بوصول المجني عليه ويستعد.

- لدى خروج المجني عليه من المصعد تبعه كيفن وغايل اللذان كانا موجودين إلى جانب المصعد.

- الساعة 20:27 كيفن وغايل يراقبان ممر الغرف.

- تمت عملية الاغتيال على الساعة 20:45، اثنان من فريق الاغتيال يلبسان قبعتين، وأحدهما يلبس قفازات والآخر يحمل حقيبة يطلبان المصعد للخروج. في هذه الأثناء تبعهم اثنان آخران يلبسان قبعتين ويحملان حقائب على الظهر، ونزلوا في نفس المصعد.

- الساعة 20:47 غايل والمهندس خرجا أيضا.

- الساعة 20:51 كيفن يغادر المكان بعد أن تأكد من خلوه من أي آثار ويضع سلسلة الأمان على باب الغرفة. - الساعة 20:52 كل الفرق انسحبت من مكان الجريمة.

- بعد ساعتين من عملية الاغتيال بدأ فريق التنفيذ مغادرة الإمارات إلى دول أوروبية وآسيوية.

نهاية الفيلم.

2-الإجراءات التي اتخذتها فرقة الاغتيال كما أوردتها تقارير شرطة دبي

- شرطة دبي تقول إن عدد الذين نفذوا العملية يصل إلى 17 شخصا.

- فريق الاغتيال استخدم جهازا إلكترونيا لفك برمجة قفل الباب الإلكتروني.

- فريق الاغتيال استخدم الشعر المستعار وأغطية الرأس (الكابات) والتخفي في أزياء متنوعة ما بين رسمية ورياضية لإخفاء وتغيير هيئتهم الأصلية.

- فريق الاغتيال استخدم تقنية اتصالات معقدة من خلال هواتف خاصة أحضروها معهم، هذه الاتصالات كانت غير مباشرة مرت عبر دول من أوروبا منها النمسا.

- فريق الاغتيال استخدم الدفع نقدا.

- فريق الاغتيال شكّل أربعة فرق للمراقبة يتكون كل فريق من شخصين بينما تركزت مهمة المجموعة الخامسة -التي ضمّت أربعة أشخاص- على تنفيذ الجريمة.

- التقارير تفيد أن الدول التي حمل فريق الاغتيال جوازات سفرها نفت أن تكون هذه الجوازات صحيحة.

- بريطانيا تقول إن أسماء المواطنين الستة الذين استخدمت أسماؤهم موجودون وثلاثة منهم يعيشون في إسرائيل لكن لا علاقة لهم بالمنفذين.

- ميلفين آدم ميلداينر بريطاني يعيش في القدس يقول إن اسمه استخدم.

- أيرلندا تقول أن الأسماء التي وردت في جوازات السفر لا وجود لها.

- ألمانيا تقول إن جواز السفر الألماني فيه خطأ ما.

- فرنسا تقول إن جواز السفر الفرنسي غير صحيح.

3- الاعتقاد بتعاون جهات أخرى واشتراكها بارتكاب الجريمة بما فيها جهات فلسطينية

- فريق الاغتيال يعلم بدقة لحظة مغادرة المجني عليه لدمشق علما بأنه أجّل سفره يوما واحدا.

- فريق الاغتيال يعلم اسم الفندق الذي سينزل فيه المجني عليه.

- فريق الاغتيال لا يعلم رقم غرفة المجني عليه مسبقا.

- أمن المجني عليه غير موجود.

- أمن الفندق غائب تماما رغم وجود غرفة مراقبة في الفندق وهناك حركات قام بها الفريق من الواضح أنها مثيرة للريبة.

- الفيلم لم يعرض ما حدث في ممر غرفة الفندق على الرغم من وجود لقطة في الفيلم مشار إليها أعلاه تبين أحد أعضاء فريق المراقبة وهو يمر من جانب الغرفة.

- هناك مخرج طوارئ هل استخدم؟

- هل توجد كاميرات في الممرات وإن وجدت هل تمّ تعطيلها؟

- أثناء سرد وقائع الفيلم لم تشر الشرطة إلى سبب عدم وجود تصوير في ممر الغرف.

- القراءة المنسوخة من مفتاح الغرفة –تفيد أن المجني عليه دخل إلى غرفته في تمام الساعة 8:25 مساءً.

- الاعتقاد الأكيد أن فريق الاغتيال دخل الغرفة قبل وصول المجني عليه.

- فحوص الدم الأولية أثبتت عدم وجود سم وهناك فحص أدق سيظهر خلال أيام.

- تكميم النفس هو الوسيلة الأكيدة التي أدت للوفاة.

- ما هو دور الفلسطينييْن اللذين اعتقلا؟

- كيف أدخلت الأجهزة ذات الطابع الأمني التي استخدمها فريق الاغتيال؟

- فريق الاغتيال لا بد أنه كان متحسبا لحدوث خلل أثناء تنفيذ العملية وفي هذه الحالة لا بد من وجود أسلحة نارية معهم فكيف استلموها في دبي؟

- هل لعبت زيارة الوزير الإسرائيلي عوزي لانداو للإمارات دورا في الدعم اللوجوستي؟

- هل يوجد دور لجهاز مخابرات أو دولة عربية في هذه العملية؟

- من المعروف أن التنقل بجواز مزور بين معظم دول العالم من السهل كشفه في المرحلة الأولى عند أخذ كارت البوردنج من شركات الخطوط الجوية التي تملك أجهزة تكشف الجوازات المزورة والتدقيق يكون أكثر عمقا عند السفر من دولة أوروبية أو القدوم إليها؟

- يعتقد أن الجوازات أصلية وجرى استعمالها بطريقة ما بوضع صور فريق الاغتيال عليها.

- أحد الاحتمالات القوية قيام أحد موظفي الهجرة في الدول المذكورة بإصدار جوازات سفر بأسماء حقيقية وصور تعود للمنفذين.

- البلدان التي سافر إليها فريق الاغتيال بعد تنفيذ العملية تستطيع تحديد الوجهة النهائية لسفرهم ولا بد أن صورهم في المطارات توضح هذه الوجهة حتى لو استخدموا جوازات أخرى.

4- اكتشافات أخرى لمتهمين آخرين

كشفت شرطة إمارة دبي أسماء خمسة متهمين جدد في عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في فندق بدبي محمود المبحوح، ما رفع عدد المتهمين إلى 32، على ما أفادت قناة "العربية" الإخبارية.

وأوضحت الشرطة، بحسب القناة التي تتخذ من دبي مقرا، أن المتهمين الخمسة الجدد في اغتيال المبحوح في كانون الثاني/يناير الماضي، هم فرنسيان وبريطانيان واسترالية.

وكانت شرطة دبي نشرت قائمة بأسماء 26 شخصا يحملون، بحسب ما أفادت، جوازات سفر مزورة "12 بريطانيا وستة ايرلنديين وأربعة فرنسيين وثلاثة استراليين وألماني" مع صور حامليها، لافتة إلى أن مستخدمي هذه الجوازات انتحلوا هوياتهم.

وتطرق الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي إلى مشتبه به أوروبي آخر من دون كشف هويته. وأكدت استراليا في التاسع من آذار/مارس انه تم استخدام جواز سفر استرالي رابع من قبل العصابة التي يشتبه في تنفيذها عملية الاغتيال.

وتقول السلطات الإسرائيلية التي اتهمت بالضلوع في العملية، بأنه لا يوجد أي شيء يثبت تورط الموساد فيها وذلك بالرغم من تلميح وسائل إعلام إسرائيلية بوضوح إلى ذلك.

5- موقف استرالي و بريطاني

قررت الحكومة الأسترالية يوم 24 مايو 2010 بطرد دبلوماسي إسرائيلي، وطلبت منه مغادرة البلاد في أجل أقصاه أسبوع واحد بسبب استخدام جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) جوازات سفر أسترالية مزورة في عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في أحد فنادق إمارة دبي في يناير/كانون الثاني الماضي. وأبلغ وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث برلمان بلاده صباح نفس اليوم (الاثنين 24 مايو) أن التحقيق لم يدع مجالا للشك في أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت وراء تزوير أربعة جوازات سفر أسترالية في تلك العملية. وأكد سميث –الذي لم يكشف هوية الدبلوماسي المطرود- أن ما قامت به إسرائيل لا يعبر عن سلوك دولة صديقة، مضيفا أن أي دولة لن ترضى بإساءة استخدام جوازات سفرها، وخصوصا من حكومة دولة أخرى. وقد قادت مصالح الأمن والاستخبارات الأسترالية تحقيقا في هذه القضية، وزار وفد أمني أسترالي إسرائيل، وأظهرت نتائج التحقيق أن المواطنين الأستراليين الأربعة بريئون ولا علاقة لهم بالقضية، وأن جوازات سفرهم تم تزويرها.

وهو أمر غير صحيح حيث أن التحقيقات التي قامت بها إمارة دبي اثبت أن جوازات السفر صحيحة وغير مزورة.

وفي مارس/آذار الماضي طردت بريطانيا بدورها دبلوماسيا بسبب تزوير الموساد جوازات سفر بريطانية واستخدامها في عملية اغتيال المبحوح. وقال وزير الخارجية آنذاك ديفد ميليباند في بيان أمام مجلس العموم البريطاني إن هناك أسبابا قوية تدعو إلى الاعتقاد بأن إسرائيل مسؤولة عن إساءة استعمال جوازات سفر بريطانية في القضية، مضيفا أنه طلب ضمانات بألا تكرر إسرائيل مثل هذا الفعل. وأوضح ميليباند في بيانه أن تقرير اللجنة التي شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في الموضوع أثبت بما لا يدع أي مجال للشك أن الجوازات البريطانية الاثني عشر التي استخدمت في العملية تعود إلى أشخاص بريطانيين أبرياء. وأضاف "لقد توصلنا إلى استنتاج أن هذا التزوير قام به عملاء لجهاز استخبارات، وقد توصلنا بما لا يدع مجالا للشك إلى أن إسرائيل هي المسؤولة عن هذه العملية. وهذا أمر نعتبره خطيرا ويتعارض مع سيادة بلادنا، بل إنه جاء من طرف بلد نعتبره صديقا لنا".

وقد استخدم الموساد في عملية اغتيال المبحوح –الذي قتل في غرفته بأحد فنادق دبي- جوازات سفر لأشخاص بريطانيين وفرنسيين وألمان وأستراليين وأيرلنديين، حسب المعلومات التي نشرتها شرطة دبي.

إمارة دبي والشرطة الدولية

لقد وجه القائد العام لشرطة دبي نداء بالاتجاه إلى البوليس الدولي، أي منظمة الشرطة العالمية (الأنتربول)، من أجل القبض علي المتورطين بالاغتيال، حيث قال الفريق ضاحي خلفان تميم إنه على الشرطة الدولية أن تصدر أمرا باعتقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) مائير دغان إذا ما ثبت تورطه في عملية اغتيال المبحوح بالإضافة إلى المتهمين الذين ثبت تورطهم. وأشار المسؤول الأمني الإماراتي إلى إمكانية أن يكون هناك جهاز استخباراتي تمكّن من تزوير الجوازات بواسطة مصنع خاص. ودعا خلفان إلى تشكيل فريق دولي من شرطة الدول المعنية لملاحقة القتلة.

وفي وقت سابق قال الفريق ضاحي إن الموساد متورط بنسبة تسعة وتسعين في المائة، "إن لم تكن مائة في المائة" في اغتيال المبحوح. وأكد أن هناك أدلة أخرى تمتلكها شرطة دبي لا تبقي مجالا للشك في ذلك، وأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيح وليست مزورة وأن جنسيات المشتبه بهم وهم عشرة رجال وامرأة، ستة يحملون جوازات سفر بريطانية وثلاثة أيرلندية وألماني وفرنسي. ومن ثمّ في البداية لقد وضعت الشرطة الدولية (الإنتربول) 11 شخصا أدانتهم السلطات الإماراتية بتهم تدبير وتنفيذ اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي على رأس قائمة المطلوبين التابعة لها، بينما اتسعت دائرة التحقيقات في هذه القضية لتصل إلى الولايات المتحدة. وقالت الشرطة الدولية في بيان إن لديها سببا للاعتقاد بأن المشتبه بهم انتحلوا شخصيات أشخاص حقيقيين واستخدموها لارتكاب الجريمة. وأضافت أنها أعلنت الأسماء والصور الواردة في جوازات السفر لتقييد قدرة المشتبه بهم على السفر، لكنها حثت الشرطة على التركيز على الصور عند تحديد من الذين ستستجوبهم وتحتجزهم.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد نوبل إن "مذكرات حمراء" صدرت ضد المشتبه بهم وأرسلت إلى الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم وهي تشير إلى أن الأسماء التي استخدمت كانت مستعارة لارتكاب الجريمة. وقد أصدرت منظمة "انتربول" للتعاون الأمني الدولي مذكرات توقيف بحق 27 متهما مطلوبين من شرطة دبي في اغتيال المبحوح الذي اغتيل في فندق بدبي في 20 كانون الثاني/يناير 2010.

مسئولية الدول مالكة جوازات السفر وفقا لقواعد القانون الدولي

الدول وفقا لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية مسئولة عن جوازات السفر التي تصدرها، وهي التي تتحمل كل الاستعمالات الغير قانونية، خصوصا وأن الدول تتمتع بحق حماية كل من يحمل جوازات سفرها وفقا لاتفاقية فيينا لعام 1961 و تعديلاتها.

الكل يعلم بأن الدول تتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، وأنها تعودت على تسليم جوازات سفر فارغة لاستعمالها من قبل دول أخري لأغراض سياسية واستخباراتية... الخ.

ومن المعلوم تاريخيا، أن الحلف الأطلسي وأيضا حلف وارسو سابقا، ودول الكتلة الشرقية سابقا، انتهجت سياسة إصدار وتبادل جوازات سفر عادية ودبلوماسية يتم استخدامها من طرف مخابرات الدول الأعضاء.

الدول العربية هي الأخرى تتعاون فيما بينها فيما يتعلق بمسألة الجريمة السياسية وتعقد كل عام اجتماعات مهمة لوزراء الداخلية والأمن العرب، ويتم التعاون فيما بين بعضها البعض في استعمالات جوازات سفر، وإن كان استعمالها لجوازات السفر الدبلوماسية والعادية يبقي مقصورا على استعمالات أمنية لخدمة الأنظمة الحاكمة وداخل إطار البلاد العربية.

وبالرغم من الاختلاف السياسي بين البلاد العربية فإن وزراء الداخلية للدول العربية لم يتغير برنامجهم في اتفاقهم بالاجتماع من أجل سلامة الأنظمة الحاكمة.

بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، أغلب الدول أصبحت تتعاون بشكل شبه رسمي وعلنيا، في مكافحة الإرهاب وتقوم بالتعاون مع أجهزة مخابرات لدول مختلفة، ومن ثم تقدم إليها المعلومات وأيضا تقدم إليها جوازات سفر وصور فوتوغرافية ومعلومات عسكرية وحتى إستراتيجية من أجل التعاون التام والشامل في مكافحة الإرهاب.

إذن، لقد توسعت استعمالات جوازات السفر الدبلوماسية والعادية فيما بين أجهزة استخبارات الدول وبمباركة سياسية عليا لجميع الدول.

أما فيما يتعلق بالعلاقة فيما بين إسرائيل والبلاد الغربية وأيضا أوروبا الشرقية واستعمالات لمعلومات وجوازات السفر العادية والدبلوماسية فهو قديم ويعود لما قبل أحداث سبتمبر، وأن التعاون الأمني فيما بينهم يتم بشكل متكامل، والعمل معا على جميع المستويات بما فيها استعمال جوازات السفر العادية والدبلوماسية لدول أخرى صغيرة أو دول افريقية ودول أمريكا اللاتينية في تحقيق المآرب تعمل عليها أجهزة المخابرات الغربية والإسرائيلية.

إذن، التصريحات البريطانية والفرنسية والايرلندية بكون جوازات السفر مزورة هو أمر غير صحيح، وهو ما أكدته التحقيقات التي قامت بها سلطات دبي التي أثبتت بأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيحة و ليست مزورة .

ومن هنا فانه، ووفقا لقواعد القانون الدولي، فإن الدول التي قدمت جوازات السفر تعتبر مسئولة مسئولية تامة عن جريمة قتل المبحوح، ولا يمكنها الادعاء بأن دولة أخرى تمّ استعمالها من قبلها.

و لهذا يجب أن يكون هناك تحقيق دولي وإنشاء محكمة جنائية دولية لهذه الجريمة.

الخلاصة

جريمة قتل المبحوح هي جريمة دولية تخضع لقواعد القانون الدولي، والقانون الجنائي الدولي، ومن تم يجب علي دولة الإمارات العربية أن تتقدم رسميا بشكوي أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تطالب فيها بالاتي:

1-إصدار قرار من مجلس الأمن بتشكيل لجنة تحقيق دولية.

2-المطالبة بالتحقيق الرسمي مع الدول مالكة جوازات السفر.

3-المطالبة باتخاذ إجراء قضائي علي ضوء التحقيقات وتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة علي غرار محكمة الحريري.

4-كما يجب أخد رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بلاهاي رسميا في الموضوع.

يمكن للسلطة الفلسطينية وأيضا حماس أن تطلب من جامعة الدول العربية بإجراء تحقيقات رسمية تتمكن من خلالها أيضا من تحديد مسئولية اشتراك الفلسطينيين في ارتكاب الجريمة.

الدكتور الهادي شلوف
عضو المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي
رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس
_________________________

* سبق لي نشر هذا المقال بجريدة هسبريس المغربية ، الجمعة 28 مايو 2010.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home