Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الإربعاء 22 سبتمبر 2010

السامية ومعاداة السامية بين احتكار اليهود و حق العرب فيها

د. الهادي شلوف

المؤرخون وخصوصا المستشرقون حاولوا ربط السامية ألي سام بن نوح فقط بينما بعض المؤرخون والباحثون الآخرون يرون أن الحضارة السومرية شملت كل الساميون الذين يشكل العرب الأغلبية لهم وان أجداد العرب هو الساميون وقد كانت عاد وثمود من أولي هؤلاء كما أشار القران الكريم في سورة هود عليه السلام وسورة احقاف .

الديانات الثلاث اليهودية و المسيحية و الإسلام يرون أن الأصل واحد لكل البشر بعد الطوفان حيث أن كلهم يأتون من نسل نوح عليه السلام حيث ذكر القران الكريم في قوله تعالى: "وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ"، فالناس كلهم من ذرية نوح .

إضافة ألي ذلك فان العرب و بني إسرائيل هم يشتركون في الأصل وفقا للانحدار العرقي من سيدنا إبراهيم أي أنهم من أبناء إسماعيل و إسحاق وان اللغة العربية والعبرية هما لغتان ساميتان وفقا لكل الدراسات العلمية و التاريخية بما فها الدراسات الأثرية .

ادن مصطلح السامية كما اوضح في اويكيبيديا هو - ان كلمة السامية اصطلحت لتشمل الشعوب الأساسية التي هاجرت ابتداء من سنة 3500 ق.م. من الصحراء العربية إلى ضفاف نهري دجلة والفرات حيث الحضارات المزدهرة. فالأكاديون الذين سكنوا سومر دعيوا بالساميين، كذلك العرب بكافة أديانهم بالإضافة إلى الشعوب المعتنقة لليهودية - .

معادة السامية anti-sémitisme

كقانون ما يهمني هو انه هناك خلط في الغرب بل وحتى في الشرق في تحديد مصطلح السامية وربطه بالقاعدة القانونية التي استحدثت في القانون الجنائي لكل البلاد الغربية وهو معادة السامية اي anti-sémitisme والضرر الذي لحق ببعض العرب من هذا الإجراء القانوني وأيضا كان له الأثر السلبي حتى علي الصراع العربي الإسرائيلي حيث اعتبر الكثير بان العرب ليسوا ساميون وفقا للتصنيف الإعلامي العالمي وأيضا السياسي هذا التصنيف لقد جعل بعض الكتاب العلمين يتجنب الموضوعية في النزاع العري الإسرائيلي خوفا من اتهامه بمعاداة السامية .

معاداة السامية لفظ كان يقصد به عند نشأته معادة اليهود حيث تم استعماله للمرة الأولي في التاريخ عام 1860 من قبل المفكر النمساوي اليهودي Steinsvhneider Mortitz ولكن هذا المصطلح بقي غير مستعمل ألي أن استعمله الكاتب الصحفي الصحفي الألماني "ولهلم مار " "1818 – 1904 " في كتابه الشهير انتصار اليهودية علي الألمانية حيث نشر عام 1873 .

في البداية بداء العمل من خلال هذا المصطلح بإنشاء جماعات يهودية للدفاع عن كل ما هو سامي غير انه تدريجيا أخد معني العداء للسامية هو العداء لليهود فقط بصفة خاصة لأنهم امتهنوا التجارة وحققوا قوة اقتصادية لها الأثر السياسي علي الدول التي يعيشون بها وهو ما خلق عداء خاص ضد اليهود في العالم وفي روسيا و ألمانيا خاصة حيث أطلق عليهم في ألمانيا الطابور الخامس الذي يهدد مصالح ألمانيا وفي روسيا تم نشر الكثير من الكتب من أهمها الخطر اليهودي .

قبل الحرب العالمية الثانية كان العداء لليهود متفشيا وكان اليهود يتعرضون لكل أنواع الإهانة والاحتقار من قبل الشعوب الأوروبية ولكن عبر كل مراحل التاريخ كان اليهود ضحية للاضطهاد واللعنة .

لا ننسي هنا بالتذكير بان العرب و المسلمون كانوا أول من دافع عن اليهود في اسبانيا ضد الفيزقوا Wisigoths واليهود يعترفون بفضل المسلمون والعرب عليهم عندما فتحوا أسبانيا كما أن الخلافة العثمانية قامت بعد انتصار المسيحيين علي المسلمون باسبانيا بنقل اليهود من اسبانيا ألي البلاد العربية في شمال أفريقيا و ألي فلسطين كي تنقدهم من الموت المحدق بهم .

بعد الحرب العالمية الثانية وانتصار الولايات المتحدة الأمريكية و بفضل جهود المنظمات اليهودية أصبح مصطلح العداء للسامية إجراء قانوني وجزء من قانون العقوبات في كل البلاد الغربية وأصبح سيف مسلط علي كل من يحاول أن ينتقد السياسية الإسرائيلية أو كل من يتفوه بائي كلمة ضد اليهود ويمكن عقابه جنائيا و اقتصاديا و فقدان حثي منصبه وآيا أن كان منصبه حتى لو كان رئيسا آو ملكا .

العرب مسئولين في عدم اهتمامهم بعروقهم السامية حيث تركوها للاحتكار من بعض اليهود الغربيون الذين اعتنقوا اليهودية بالرغم من أنهم ليس ساميون .

اليهودية دين والإسلام دين و المسيحية دين كل هذه الأديان تجمع كل الأجناس والأعراق فمثلا الأسود الإفريقي و الأبيض الأوروبي أو الأصفر الأسيوي قد يكون يهودي أو مسلم آو مسيحي ولكن ليس سامي وفقا للمصطلح اليهودي نفسه .

فمثلا العربي المسيحي والعربي المسلم يجمعهم العرق فهم عربا من درية إسماعيل ولكن يختلفون في الدين وأيضا هنا يجمع بني إبراهيم كل من العرب المسلمين والعرب المسيحيين من درية إسماعيل و يجمع بني إسرائيل من درية إسحاق أي كلهم يجمعهم العرق و لكن يختلفون في العقيدة ومن هنا فهم جميعهم ساميون و يجب أن يتمتعوا بنفس المعايير الدولية فيما يتعلق بمعادة السامية ويجب الا تكون حكرا علي جزء فقط منهم .

لقد حاولت في احد قضايا ضد احد العرب متهم بأنه ضد السامية أن اشرح للمحكمة بان العرب هم أكثر سامية وهم الساميون وفقا للتاريخ و الواقع ولقد حاولت أن أتي بوقائع و دراسة تاريخية توضح ذلك وان كثيرا من العرب كانوا قبل الإسلام يعتنقون اليهودية وان اليهودية دين والسامية عرق يشكل العرب الجزء المهم منه عرقا ولغة وثقافة .

علينا نحن العرب و أيضا الإسرائيليون الذين هم ينحدرون فعلا من اصل سيدنا إبراهيم أن نحاول أن نصحح هذا الخطاء التاريخي وان لا نلحق الضرر أو نستعمل معادة السامية كسلاح في النزاع العربي الإسرائيلي آو سلاح يسلط علي رقاب العرب الذين هم ساميون أصلا .

علي العرب أن يوضحوا للعالم و عن طريق الإعلام وعن طريق السياسية بان العرب هم أيضا ساميون و أننا يجب أن نستفيد من القوانين الجنائية والعقابية الغربية للدفاع عن حقوق الجاليات والأقليات العربية المتواجدة في الغرب باسم معادية السامية ويجب ألا نكون نحن ضحايا لهذا المصطلح و لهذا الأجراء القانوني ولربما غدا ستتعرض أيضا الدول العربية باتهامات باسم العداء للسامية ومن تم اتخاذ إجراءات عقابية علي الدول العربية من مجلس الأمن الدولي باسم العداء للسامية وتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بان هذا العداء يهدد السلام العالمي .

من هنا ادعوا كل المفكرون العرب و السياسيون العرب والدول العربية وجامعة الدول العربية لعقد ندوة عالمية بأحد الجامعات بالبلاد العربية ودراسة كل هذا الموضوع و الخروج بإعطاء دراسة علمية باللغات العربية والفرنسية والانجليزية و الاسبانية و البرتغالية وغيرها للتعريف بالسامية و اصل العرب منها و لها وان معاداة السامية هي تعني معادة العرب وبني إسرائيل معا .

ويمكننا أيضا كعرب دول وإفراد وجاليات ومهاجرون وأقليات الاستفادة من ذلك ويمكننا الإصرار علي أن يكون عداء السامية جزء من مواثيق وعهود حقوق الإنسان و أننا نحن العرب و بني إسرائيل أي أبناء إبراهيم عليه السلام معا في المعيار الدولي لحقوق الإنسان .

الدكتور الهادي شلوف
shallufhadi@yahoo.com
رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس وعضو المحكمة الجنائية الدولية لاهاي
0033613359516



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home