Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


Dr. El-Hadi Shallouf

Monday, 21 June, 2006

يا ليبيا ناديت ما جاني خبر(*)

د. الهادي شلوف

بعيدا عن كل الانتقادات وبعيدا عن الاحقاد وبعيد عن الترهات وبعيدا عن معركة الصراع علي السلطة وبعيدا عن التشنج الذي يفتقد غالبا في جوهره الى الصفاء وذلك اعتبارا اما الى منطق المحادة والتضاد او منطق التحدي وغالبا نحن نقع في مستنقع الشك حيال انفنسا وحيال من هم او على الاقل من نحن نحاول ان نصرخ من اجلهم.

نجد انفسنا كل يوم حتما امام مرحلة النقد للاخرين او للضمير الغائب والكامن داخل كل منا او لربما في نهاية الامر الي انفسنا التي هي تقف مثل المرآة لواقع فرضته الاقدار علينا كي تتحول الاشياء داخلنا الى نقد داتي وهجوم صارخ على انفسنا ومحاسبة شاقة وتعيسة.

لاشك في ان الاختلاف فيما بين منطق الحق ومنطق الضلال وتفسير ذلك هو تفسيرا احادي لكل منا وايضا تفسيرا متغيرا مع طبيعة الاحداث والوقائع. و لكن في نهاية الامر لا يوجد الا تفسيرا واحد وهو الاحتكام الي الضمير والثقافة والاخلاق التي تتجسد داخل كل منا كي نستطيع اعطاء الخبر اليقين عن ما يجري في عقولنا.

ولكن عندما نفتقد الى حاسة الضمير تنعدم لدينا الرؤية الواقعية لمآسي الاخرين واحزانهم ومن ثم لا نسمع صراخهم وهم لا يسمعون مناداتنا لهم.

يا ليبيا ناديت ما جاني خبر.

صراخ ونداء ولكن لا حياة لمن ينادي.

لربما رسم هذه الكلمات او هذا العنوان اراد من وضعه ان يضع الضمير فوق الخبر الذي لا ياتي لأنه قد فقد عبر الزمن وطمس عبر مرور المناداة مسألة الرؤية للحق والدفاع عنه ولربما هو الخوف وهاجس الموت او هاجس الضياع الذي يمنع من وصول الخبر الى المناجى.

الشاعر كامل الشناوي في قصيدته الرائعه والحزينه والتي تغني بها المغني العربي الكبير فريد الاطرش ما هي الا تعبيرا واحساس وجداني عن الحزن الذي يصيب الافراد والشعوب والدول عندما لا تدرك الواقع الا بعد فوات الاوان.

يقول الشاعر في قصيدته (يوم بلا غد) او (عدت يا يوم مولدي) :

عدت يا يوم مولدي       عدت يا أيها الشقي
الصبا ضاع من يدي      وغزا الشيب مفرقي(**)
ليت يا يوم مولدي         كنتَ يوما بلا غد
ليت أني من الأزل        لم أعش هذه الحياة
عشتُ فيها ولم أزل        جاهلا أنها حياة
ليت أني من الأزل        كنت روحا ولم أزل
أنا عمر بلا شباب         وحياة بلا ربيع
أشتري الحب بالعذاب    أشتري فمن يبيع؟
أنا وهم      أنا سراب.
........................................

يا ليبيا ناديت ما جاني خبر.
________________________

(*) يا ليبيا ناديت ما جاني خبر : اغنية ليبية نشرت بصفحة ليبيا وطننا يوم 20 اغسطس 2006.
(**) الثاني عشر من اغسطس كان عيد ميلادي واعتقد ان الشيب قد غزا مفرقي ايضا.
ـ الحب في السينما اجمل من الواقع والحرب في السينما اقل ماساة وتعاسة وحزن من الواقع. (الرئيس ديجول لأبنه فيليب).


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home