Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


Dr. El-Hadi Shallouf

Tuesday, 20 February, 2007

إلى أبناء الشعـب الليبي : تـنبيه ودعـوة للحذر
كي لا تـتـحول بلادنا ليبيا إلى صومال جديد أو عـراق آخر

د. الهادي شلوف

التدخل الحبشي او الاثيوبي في الصومال لم ياخذ اي انتباه من السياسيين الليبيين في الخارج وفي الداخل و لقد مر علينا مرور الكرام او غير الكرام و كان الامر لا يعنينا.

وحيث انني اري ان الامر يستدعي الدراسة والاهتمام به من جميع الليبيين والليبيات سوي بالخارج او الداخل ومقارنته بما يمكن ان يكون درسا يستفاد منه لمستقبل بلادنا ليبيا. فانني ادعوا هنا جميع الليبيين و الليبيات الانتباه اليه وعدم مرور ذلك دون دراسة وتفحص ونري ان رجال السياسة الليبيين عليهم دراسته من منطلق التوقعات الاستراتيجية المستقبلية للمنطقة العربية والقارة الافريقية وربط كل ذلك بما تجري عليه الامور في ليبيا من فوضي وفساد سياسي واقتصادي واجتماعي وما يمكن ان يودي بذلك الي نهاية تعصف بمستقبل الدولة الليبية و تحولها الي صومال اخرا او عراق جديد.

أولا : التدخل الاثيوبي في الصومال والعجز الافليمي والعربي

التدخل الاثيوبي او الحبشي يعتبر تدخل سافر وعدواني ضد بلد عربي مسلم عضو بجامعة الدول العربية وعضو بالاتحاد الافريقي وهو يوضح لنا الاتي :

1- عجز جامعة الدول العربية علي اتخاذ اي اجراء وقائي وعدم امكانية الجامعة في اتخاد اي اجراء لحماية الاعضاء بالرغم من تصريحاتها السياسية.
2- فشل فكرة الاتحاد الافريقي وعجزه عن علي اتخاذ اي اجراء وقائي وعدم امكانيته وقدرته في اتخاذ اي اجراء لحماية الاعضاء وبالرغم من اعتراضة رسميا علي هذا التدخل.
3- التدخل تم من دولة تعتبر الموطن الرسمي لمنظمة الوحدة الافريقية سابقا اي الاتحاد الافريقي حاليا.
4- فشل فكرة الاتحاد الافريقي والتي دجل لها النظام الدكتاتوري الليبي طوال عشرات السنوات وانفق عليها عشرات المليارات من الدولارات من خزينة الشعب الليبي المغلوب علي امره.
5- فشل فكرة وترهة الولايات المتحدة الافريقية التي اتفقت عليها خزينة الشعب الليبي المليارات من الدولارات وبالتالي يتحمل النظام مغبة هدر المال العام بمشروع الاتحاد الافريقي وما يسمي بالولايات المتحدة الافريقية.
6- غباء النظام الدكتاتوري الليبي ومسئوليته عن انشاء وزارة خارجية افريقية ووضع علي راسها وزيرا انفق عليها اموال الشعب الليبي وهدر المال العام الليبي.
7- غباء النظام الدكتاتوري وعدم فهمه للعقلية الافريقية التي ترفض رفضا قاطعا سكان شمال افريقيا وتعتبرهم بالاعداء.
8- غباء تظام سرت وعدم تمكنه من حتي الحصول علي منصب قيادي داخل الاتحاد الافريقي بالرغم من الاموال التي انفقت علي هذا الاتحاد وبالرغم من شراء الذمم و تقديم الهدايا والقربان.
9- غباء نظام سرت في معرفة العقلية الافريقية ولم يتعض للدروس الافريقية التي تتمثل في رفض ليبيا كدولة تستضيف مقرا للاتحاد الافريقي او اي مقر له او حتي فرع له .
10- غباء نظام سرت وعدم معرفته بما يدور بعقلية الافارقة حيث ان الافارقة رفضوا رفضا قاطعا اعتبار ليبيا حتي كدولة بل انهم رفضوا حتي التصويت لها او لصالحها باستضافة العاب كرة القدم الدولية او حتي الافريقية منها بالرغم من الهدايا والاموال والذهب الذي قدم لهم ويقدم اليهم كل يوم .
11- من كل ذلك نستخلص ان نظام سرت لم يدرك بعد انه لا يستطيع وسوف لن يستطيع حتي بالمشاركة مع الافارقة في اتخاد القرار الافريقي بالرغم من الاموال التي قدمت وبالرغم من ارتداء الملابس المزركشة الافريقية التي تخلى عنها الافارقة لارتداء الملابس الحضارية الاوروبية او الغربية .

ثانيا : نتائج التدخل الاثيوبي او الحبشي في الصومال ومدى تاثيره على مستقبل الدولة الليبية

ان التعاطف الدولي و الغربي لصالح التدخل الاثيوبي في الصومال وعجز جامعة الدول العربية وعجز الاتحاد الافريقي عن اتخاد اي اجراء لوقفه لربما يعطي لنا نحن الليبيين كشعب قبلي وصغير في التعداد السكاني والظروف التي تمر بها بلادنا ليبيا من دكتاتورية قاسية وفساد اقتصادي وسياسي كل ذلك لربما يعطي لنا درسا كي نقول بان النتيجة الحقيقية لهذا التدخل الحبشي او الاثيوبي هو اعطاء والسماح لكل الدول الافريقية بقبول التدخل الاجنبي في اي بلد من بلدان افريقيا وهو مايشكل خطر علي مستقبل الدولة الليبية التي ليس لديها جيش وطني قادر علي حماية التراب الوطني الليبي وليس لها مؤسسات قادرة علي ضمان استقرار البلاد ناهيك عن الفوضي و الصرعات السياسية المستقبلية لتقاسم السلطةو الثروة.

ثالثا : التنبيه والحذر هما ضرورة لسلامة الوطن والمواطن الليبي وحتى لا تتحول ليبيا الى صومال ثاني او عراق جديد

مند قرابة عامين اي عام 2005 لقد نبهت الي المخاطر التي سوف تعصف بالدولة الليبية وتحولها الي صومال اخر او عراق جديد ولقد دعوت الي حوار وطني علني وسلمي وقانوني يجمع بين جميع فئيات الشعب الليبي من اجل الوصول الي قيام دولة قانونية تقوم علي دستور جديد وعلمي يقتبس من جميع دساتير العالم ماهو اصلح للشعب الليبي وكي يضمن حرية الاحزاب وحرية الراي وحرية الانتخابات الرئاسية والتشريعية واحترام حقوق الانسان انشاء دولة العادلة ودولة القانون وقيام مؤسسات قادرة علي حماية الوطن الليبي ولقد قلت يمكننا الاستفادة من تجارب الشعوب الاخري في مسالة الحوار السلمي والعلمي والعلني كما حصل مثلا في جنوب افريقيا وتشيلي والارجنتين وكمبوديا ونيكارجوا الخ *.

ولكن بعد مرور اكثر من عام علي دعوتي لقد ايقنت انه لا يمكن مع الطغمة الحاكمة الوصول الي الاحتكام الي العقل والي المصالح العليا للدولة الليبية وانه لا امل يرجي من هذا النظام الحاكم وانه ايقنا سوف لن يقبل ابدا بأي فكرة حضارية وقانونية تدعوا الي جلوس معا و الحوار لحفظ مستقبل الجميع وبدون استثناء وعندها لقد قررت تراجعي عن فكرتي ودعوتي وقمت بسحبها والعدول عن فكرتي علنا و لقد قلت ان الحوار والصلح والاصلاح والمصالحة افق مفقود ولا يمكن الوصول اليه مع هذا النظام بل انني دعوت كل الذين يطالبون بالاصلاح او الصلح العدول عن مطلبهم في ذلك والرجوع عنه*.

ان فكرة الحوار العلني والسلمي من اجل العدالة والديمقراطية والصلح والاصلاح التي ناديت بها عام 2005 فهي فكرة تهدف في مجملها علي منطق اخلاقي ومدني وقانوني وتقام وتبني علي اسس قانونية وعلمية و من ثم فهي فكرة حضارية ومتمدنة ولكن و للاسف لم نصل بعد الي استيعاب مثل هذه الدعوات او الافكار كي نتخلي و نتنازل عن مصالحنا الشخصة ونتجاوز الاحقاد والضغون وننتقل الي النظرة العقلانية التي لا تري الا مصلحة واحدة وهي مصلحة الوطن والشعب اي مصالح الجميع دون استثناء.

ان انتهاج سياسة منطق القوة وانني اقوي منك ومن ثم فانني ارفض الحديث اليك بل انني قادر علي قتلك واهددك بالقتل فهي سياسة جاهلية حاربها الاسلام مند بداية ظهوره للبشرية.

ان انتهاج سياسية تبني علي انه لا نقاش ولا حوار مع الضعفاء والمستضعفين في الارض هي سياسة خاطية وهي السياسة بعينها التي انتهجها صدام حسين واعوانه مما ادي بخراب البلاد والعباد وادي به الي حبل المشنقة.

ان انتهاج نظام سرت لسياسة الاستحواد علي السلطة بجميع اطرافها ورفض الحوار والنقاش هو لا يختلف عن السياسة العمياء التي انتهجها نظام المجرم صدام حسين وابناءه قصي وعدي وزمرة المجرمين معهم مما ادي الي خراب ودمار العراق ورجوعه الي الي العصور ماقبل الوسطي او عصر الحجارة.

تجنبا لكل ماحصل في الصومال والعراق فاننا ندعو هنا الي استدارك الاخطاء وتصحيحها قبل فوات الاوان والرجوع اي الحق هو الطريق الصحيح الي ضمان الدولة الليبية وضمان ارواح الشعب الليبي وهو الضمان الشرعي للجميع بما فيهم افراد النظام انفسهم.

ان تصحيح الاخطاء سوف يقطع الطريق ايضا امام اصحاب المطامع السياسية والاقتصادية والمجموعات والعصابات المتربصة للنيل من الدولة الليبية وتحويلها الي صومال اخر.

رابعا : المجموعات المتربصة للانقضاض على الدولة الليبية وتحويلها الى صومال جديد وعراق ثاني

الجميع يعلم ويعي وعيا تاما بان هيكلة النظام الدكتاتوري الليبي تبني علي اجهزة الامن المتعددة بين عسكرية وبوليسية خارجية وداخلية سرية وعلنية ناهيك عن ما يسمي باللجان الثورية والشعبية واستخدام القبائل علي اختلاف اصولها واستخدام المرتزقة من قبائل افريقية الي قبائل داخلية و توظيف النعرات القبلية والمنازعات القديمة فيما بين القبائل الليبية .

كما ان الجميع يعلم بان النظام الدكتاتوري يمتلك الاموال الطائلة لشراء والتعاون مع اجهزة الامن بمختلف الدول العربية والدولية لتوظيفها في استمراره وبقاءه الموقت.

وان هذا الاختلاف والتنوع والتعدد الهائل في اجهزة الامن واللجان الثورية واللجان الشعبية والصراع القبلي والصراع المصلحي خلق واوجد داخل الدولة الليبية شرائح من عصابات ومرتزقة ومجرمين تنتظر الوقت المناسب للانقضاض علي فريسة الدولة الليبية كي تعصف بها كما انها سوف تعطي الفرصة والسماح بالتدخل الاجنبي كما حصل في الصومال ومن تم فان هذا التدخل الاجنبي سوف يتمثل في التدخل التشادي والنيجيري والمصري والتونسي والجزائري وايضا الاوروبي والامريكي لتقاسم الكعكة الليبية والسيطرة عليها وتقسيم الدولة الليبية علي غرار الصومال والعراق.

يجب علينا جمعا ان نعترف بان الدولة الليبية ليس لها جيش وطني قادرا علي حماية الوطن وان ليس لديها قوات امن وطنية قادر علي تنفيد مهامها الاساسية في حفط الامن وحفظ تراب الوطن وسلامة البلاد والمواطن وانما الدولة الليبية لها ولديها الكثير من اجهزة الامن التي في واقع الامر كلها تعمل ليلا ونهارا فقط لحفظ النظام الدكتاتوري وزبانيته .

ومن ثم فان اي خلل للنظام السياسي سيودي الي انهيار كامل وكلي لهذه الاجهزة وهو ما سيودي بذلك الي التناحرفيما بينها و بين افراد الشعب والي ظهور العصابات والمرتزقة والمجموعات والقبائل وهو ما سيودي في نهاية الامر الي نهاية الدولة الليبية ونهاية الشعب الليبي وعندها تباح وتزهق الاوراح وتزدهر كل مجموعات القتل والارهاب وتزدهر العصابات لسفك الدماء وبيع براميل النفط كما هو الحال في الصومال وفي العراق.

هنا سوف لن اشير الي اطراف من الاطراف او الي اي اسم من الاسماء سوي للاشخاص او المجموعات او العصابات المتربصة للانقضاض علي الفريسة الليبية وانني اترك الامر لليبيين والليبيات للدراسة والبحث والتيقظ وهي مسئولية تقع علي جميع افراد الشعب الليبي ورجال السياسة به .

كل فرد ليبي يجب عليه ان يدرك وان ينظر وان ياخد الامر ماخذ الجد والحذر و يجب على كل افراد الشعب بما فيهم المتواجد داخل تراب الوطن او خارجه يجب عليهم التيقظ من اجل الحفاظ علي بلادهم وشعبهم وارواحهم واموالهم واعراضهم.

لربما تواجدي خارج تراب الوطن قد يعطي لي فرصة لرؤية الاشياء تختلف عن رؤية من هو بداخله ولكن دراسة هذه الامور التي نتحدث عنها فهي تستدعي من جميع رجال السياسة بالخارج والداخل ان يقوموا بالمبادرة وبشجاعة من اجل المشاركة باعطاء الراي والبحث العلمي و ليس من اجل النقد العاطفي او من المنطلق الشخصي او المصلحي.

لايمكنني الا ان اختتم مقالي هذا بان اقول لافراد النظام بانه يمكن تدارك الاخطاء والرجوع الي الحق قبل فوات الاوان. وهنا ايضا اقول للجميع وبدون اي استثناء بان الوقت بدأ في العد التنازلي و ان اليقظة والحذر هما العنصران الاساسيان لأي استراتيجية تطمح في الامان والسلم للوطن والمواطن واخذ العبر من الصومال والعراق والله من وراء القصد.

الدكتور الهادي شلوف
محامي دولي
هاتف 0033613359516
shallufhadi@yahoo.com
________________________

1- http://www.libya-almostakbal.com/MinbarAlkottab/May2005/shalluf190505
2- http://www.libya-almostakbal.com/MinbarAlkottab/October2005/shalluf111005
3- http://www.libya-almostakbal.com/MinbarAlkottab/Feb2006/hadi_shalluf100206


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home