Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


Dr. El-Hadi Shallouf

Sunday, 15 April, 2007

معـارضة الهـلافيت وهـلافيت المعارضة
والليبيون في الخارج والحقيقة المرة

د. الهادي شلوف

بعد الاتهامات العلنية بالخيانة للمعارضة الليبية والليبيين بالخارج من قبل المدعو علي خشيم الذي لا يقول الا مايطلب منه قوله قام السيد او السيدة تحت المجهر بنشر مقال بتاريخ الامس 14 ابريل بصفحة ليبيا المستقبل تحت عنوان ( الليبيون في الخارج والحقيقة المرة! ) وفي وحهة نظري يعبر بصفاء عن راي عام تتناقله كل المشاعر الفردية للمواطن الليبي وايضا العربي والمسلم بالداخل والخارج ذلك المواطن الدي يقف مرعبا ومرتكعا كي يفسر الواقع المؤلم والسلوك الذي نعاني منه جمعا من تناقض وتباين واختلاف للراي الواحد والاوحد كي نسقط كلنا في مستنقع بمايسمى في علم النفس الانفصام والازدواج في النفسية.

فتجدنا نطالب بحرية الراي ونحن انفسنا نصادرها.
نطالب بالحرية والمساوة و لكن لانفسنا فقط.
نطالب بالعدالة ونحن لا نقيمها حتى علي انفسنا.
نتحدت عن الاسلام ولا نقيم اقل شعائره او نحترم اقل مباديه.

اتفق مع السيدة او السيدة تحت المجهر عندما يتهم الليبيين في الخارج والحقيقة المرة ! باننا نحن السبب المباشر او غير المباشر لكل الماسي التي نعاني منها وذلك لعدم مصداقية افكارنا واراءنا وايماننا بالمبادي التي نرفعها بل اننا نساهم في سلوكنا الفردي وايضا التنظيمي او الجماعي لقلب الامور والاحداث ضد مصالح اجيالنا ونرتكب بذلك الاخطاء الواحدة تلو الاخرى ومن المؤسف عليه حقا هو ذلك التناقض والادعاء بصحة هذا الاختلاف المستمر دون التصحيح للاخطاء او الرجوع لانتهاج السراط المستقيم بالرغم من ان كل منا يقرأ فاتحة القران الكريم كل يوم عشرات المرات.

السيد او السيدة تحت المجهر صور لنا حالة افراد المعارضة الليبية بالخارج وكما ينطبق عليهم وصف الهلافيت حيث نراهم ينتقدون كل شي ولا يعجبهم اي شي ونراهم مرة معارضون ومرة متشدقون ومرة مناصرون ومرة مسافرون وزوجاتهم واطفالهم للتصيف والاستجمام بين ايدي من يصفوهم بانهم منتهكوا حقوق الانسان ويتسابقون على السفارات ويتزاحمون علي الاقتناء من الجمعيات.

يصور لنا تحت المجهر الوضع الاجتماعي والسلوك الاسري لبعض افراد المهجر وزوجاتهم و ابنائهم الخ. ولكنني اختلف مع السيد او السيدة تحت المجهر في شيء واحد وهو انه لربما قد اسقط من تحليله العوامل الاساسية لكل ذلك وهذه العوامل تسمي في علم الطب بالعوامل الوراثية وفي علم الاجتماع بالعوامل الثقافية والتربوية والاسرية الخ.

فالمعارضة والنظام والشعب ورجال المخابرات والامن والبوليس السري والعلني الخ هم كلهم اي كل هذه الاطياف التي هي تكون الشعب الليبي فهم لا يختلفون بعضهم عن البعض حيث انهم من نفس النوعية ونفس المعدن اللهم ان كان هناك تباين طفيف في صور المعدن و تغيره مع اشعة الشمس.

المشكلة الحقيقية اننا نعاني كلنا من ترسبات حضارية وثقافية وتقاليد وعقد نفسية ومصائب طبيعية ادت بناء جمعا الي ان نصبح وان نعيش في دوامة وتناقض وانفصام وازدواجية.

المشكلة ادن ليست مشكلة الليبيين في الخارج والحقيقة المرة ! و انما هي مشكلة عامة بالداخل والخارج تحتاج منا الي ان نعترف بحقيقتها ولا نحمل من هو بالخارج مسئوليتها او من هو بالداخل بمسئوليتها.

يجب ان نعترف ونقر وننصف بعضنا البعض وبالتحديد يجب علينا ان ننصف اخوننا بالخارج لما قدموه في مجال حقوق الانسان والتعريف بمشاكل المواطن الليبي بالداخل وهمومه.

وهنا كي نكون منصفين لليبيين بالخارج يجب علينا ان نتوجه بالسؤال الاتي الى الليبيين بالداخل : اين كتاب ليبيا بالداخل ونخبتها المثقفة واساتذة جامعاتها ورجال القانون والقضاء بها اين وزارة العدل اين ادارة الافتاء اين المحكمة العليا اين رجال الاعلام بها اين مهندسيها واين مفكريها واين طلابها من انتهاكات حقوق الانسان ونصب المشانق في الشوارع والجامعات او قتل العباد بالسجون مثل قضية سجن بوسليم او قتل ضيف الغزال او الشيخ الطاعن في السن الشيخ محمد عمر شلوف في عقر بيته او سجن الطبيب ادريس ابوفائد والمحامي المهدي صالح.

اين ليبي الداخل من هدر المال العام وتوزيعه علي كل من هب و ذب وعن اية خيانة يتحدث ابو خشيم.

اذن يجب ان نعترف وننصف الكثير من اخواننا بالخارج لا لانني من ليبي الخارج وانما لما قاموا به من التعريف بانتهاكات حقوق الانسان والمطالبة بالعدالة والديموقراطية ويعملون ليلا نهارا من اجل ليبيا الوطن بالرغم من الصعاب والمصاعب.

لا ننسى ان الليبيين في الخارج والحقيقة المرة! انهم قد شاركوا بالرفع من مستوى التعريف بالوطن عبر صفحات الانترنت والاعلام العربي والعالمي.

من الانصاف ان نعطي لكل ذي حق حقه ونحاول ان نرجع كل الاخطاء الي عوامل بشرية وانسانية وثقافية ووراثية كي نصل الي نقطة اساسية وهي اننا جمعا مسئولين بالداخل والخارج عن هذا الخراب الذي لحق بالوطن ولكن تبقى مجموعة وافراد السلطة السياسية هم المسئولين الحقيقين عن كل ذلك.

الخلاصة التي يمكننا ان نعترف بها ويجب علينا ان نعترف بها هي انه يجب علينا اذا اردنا ان نقوم بتشخيص سليما وحقيقيا لمشاكلنا يجب علينا ان نقول الحقيقة التي لا غبار عليها وهي ان كل تلك المصائب التي حلت او لحقت بنا ما هي الا نتيجة لعوامل داخلية واخرى خارجية ولكن كلها في واقع الامر تاتي من رواسب وعادات وتقاليد وثقافة وراثية ووراثة فسيلوجية وهي في واقع الامر كلها تشكل ترسبات حضارية وفسيلوجية لا يغيرها الموطن الجغرافي او السكن بواشنطن او لندن او استكهولهم او حتى السكن باحدي الكواكب الارضية الاخرى.

اذن المشكلة الحقيقية هي انفسنا التي تحتاج الي تغيير حقيقي وانتهاج مبادي القانون والاعتراف بحقوق الاخر والتسامح وتحمل المسئوليات.

يقول سبحانه وتعالي ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ) .

الدكتور الهادي شلوف
shallufhadi@yahoo.com
tel : 00 33 6 13 35 05 16
________________________

ـ الرابط لمقال السيدة او السيد تحت المجهر :
http://www.libya-almostakbal.net/Letters2007/April2007/taht_almajhar140407


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home