Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

السبت 13 نوفمبر 2010

رفض تزويد الطائرات المدنية الإيرانية بالوقود والتموين
يعتبر انتهاكا للقانون الدولي

د. الهادي شلوف

نتيجة لقرار مجلس الأمن رقم 1929 و الخاص باتحاد إجراءات عقابية ضد الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي لقد قامت العديد من الشركات النفطية التي تعمل داخل المطارات الأوروبية و غير الأوروبية بالامتناع و الرفض في أن تزود الطائرات الخاصة بشركة الطيران الإيرانية بالوقود وهو ما يشكل انتهاك و إخلال بقواعد القانون الدولي ويعرض سلامة الطائرات المدنية الإيرانية للخطر مما اضطر الحكومة الإيرانية للتفكير باللجوء للقضاء وفعلا بموجب ذلك قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية برفع قضية مستعجلة أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي ضد الدول التي ترفض تطبيق قواعد القانون الدولي والاتفاقيات المتعلقة بالملاحة الجوية والتنقل الدولي .

السيد فرهاد بروراتش المدير التنفيذي للخطوط الجوية الإيرانية إيران اير أعلن أن بلاده ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد الشركات النفطية التي تمتنع من تزويد طائراتها المدنية بالوقود لمواصلة رحلاتها وحذر في 5 يونيو و 9 من أكتوبر 2010 من أن إيران سوف تدخل في مواجهة مع شركات النفط الغربية لرفضها تزويد طائراتها المدنية بالوقود والتموين في المطارات الأوروبية مشيرة إلى أن الامتناع عن تزويدها بالوقود ينتهك القانون الدولي.

السيد فرهاد بروراتش قال إن تلك الشركات تمتنع عن تموين الطائرات الإيرانية بالوقود إذعانا منها لضغوط من قبل واشنطن التي فرضت مع الاتحاد الأوروبي ودول مثل اليابان وكوريا الجنوبية عقوبات منفردة تستهدف واردات إيران من البنزين، مثلما تستهدف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود باستثناء شركة النفط النمساوية "أو أم في" هي الوحيدة تقريبا في أوروبا التي ترفض الإذعان للضغوط الأميركية، بما أنها تستمر في تموين الطائرات الإيرانية.

صحيفة الاكسبريس الفرنسية في تقريرها يومي 6 و 30 أكتوبر 2010 إشارة ألي أن هذا الرفض بتموين وتزويد شركة الطيران الإيرانية قد طبق في المطارات الهولندية والالمانية والبريطانية و أشارة ألي أن هناك امتناع ورفض قد قامته به أيضا شركة النفط في مطارات دولة الإمارات العربية المتحدة و هي الاخري ترفض أن تتعامل مع شركة الطيران الإيرانية و أن ذلك الامتناع كان خلال شهر يوليو من هذا العام ألا أن الإمارات ومطاراتها لقد كذبت هذا الادعاء الايراني و انها أعلنت بإنها تقوم بتزويد الطائرات المدنية الإيرانية بالوقود و التموين وكل الاحتياجات الخاصة بمواصلة الطيران .

أمام هذا الحدث أي رفض بعض الدول الأوروبية وشركاتها النفطية المتواجدة في المطارات يمكننا القول بأنه يشكل انتهاك لقواعد النقل الجوي المدني ونعتبر انه من حق إيران اللجوء ألي القضاء الدولي ضد الدول التي تنتهك تطبيق الاتفاقيات الدولية و أيضا يمكنها رفع شكوي أمام منظمة الطيران المدني l'Organisation de l'aviation civile internationale و أيضا أمام منظمة الأمم المتحدة Nations unies .

هنا يجب ويمكننا أن نفسر قرار مجلس الأمن رقم 1929 الذي في واقعه ومضمونه لا ينص و لا يمكن أن يكون في تعارض مع مواثيق و اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالطيران المدني .

حيث أن القرار لا ينص علي حظر الطيران من والي إيران الذي كان لو أن الآمر كذلك بذوره أن يتيح للدول أن تمتنع الدول من تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود والتموين كما حصل في قرار مجلس الامن الذي يمنع الطيران من والي ليبيا عام 1992 .

وحيث و طالما أن القرار لا يمنع حرية الطيران من والي إيران فان الدول ملزمة جميعها وفقا لقواعد القانون الدولي و الاتفاقيات الخاصة بالطيران ان تقوم بتزويد الطائرات المدنية الإيرانية بالوقود و التموين والماء وتقديم كل المساعدة في الطيران و الملاحة والمراقبة الجوية وفقا لاتفاقية شيكاغو 7 ديسمبر 1944 و الاتفاقية المكملة لهذه الاتفاقية مثل اتفاقية طوكيو بتاريخ 14 سبتمبر 1963 و اتفاقية لاهاي بتاريخ 16 ديسمبر 1970 و اتفاقية مونتريال 23 سبتمبر 1971 و اتفاقية مونتريال 24 فبراير 1988 .

التصرف الأوروبي برفض تزويد الطيران المدني الإيراني بالوقود والتموين هو انتهاك للقانون الدولي و مخالف لكل المعايير القانونية والأخلاقية ويعرض سلامة الركاب للخطر .

الدكتور الهادي شلوف
رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس
وعضو المحكمة الجنائية الدولية
باريس في 1 نوفمبر 2010
Shallufhadi@yahoo.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home