Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الخميس 13 يناير 2011

النائب العام الليبي مخطيء في استدلاله

فمحكمة أمن الدولة في ليبيا محكمة استثنائية يجب إلغائها  

أما فرنسا فلقد  ألغـتها منذ عام 1981

 

د. الهادي شلوف 

في حوار أجرته  صحيفة المال والإعمال مع  السيد  النائب العام المستشار عبد الرحمن  العبار   في عددها رقم  131  صرح بان  محكمة امن الدولة في ليبيا ليست محكمة استثنائية و أنها محكمة طبيعية جدا مشيرا ألي أن ليست بدعة  وموجودة  في معظم  الدول التي توصف  بأنها ديمقراطية  فمثلا  فرنسا توجد بها محكمة امن دولة

اعتقد  أن السيد النائب العام  مخطئي في استدلاله  ذلك  وهنا أود أن أوضح  له  و   بدون الدخول  في  تاريخ  المحاكم الاستثنائية  والمحاكم العسكرية   في  فرنسا   في أوقات الحروب والأزمات ومحاكم ما بعد الحرب العالمية الثانية   الخ    حيث هنا واضح له  بان   محكمة امن الدولة   الفرنسية هي محكمة  استثنائية   تم إنشائها في فرنسا    بتاريخ  15 يناير عام 1963  بالقانون رقم   63-22  و  القانون  63-23.

La Cour de sûreté de l'État fut créée par les par les lois 63-22 et 63-23 du 15 janvier 1963

ألا  أن  القانون الفرنسي لقد  قام بإلغاء محكمة امن الدولة  مند  30 عاما أي بالقانون  رقم  81- 737  بتاريخ 4 أغسطس 1981

Loi n°81-737 du 4 août 1981 PORTANT SUPPRESSION DE LA COUR DE SURETE DE L'ETAT

اعتبارا  من إصدار  هذا القانون  رقم  81- 737   فان  القانون الفرنسي لقد  وضع كل الجرائم المتعلقة بأمن الدولة  من  اختصاص القضاء   العادي  والطبيعي وان قانون بهذا الشأن تم إصداره  .

L'année suivante une loi établit que les crimes et délits contre les intérêts fondamentaux de la nation sont jugés par des juridictions de droit commun

راجع المادة  702 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي  التي تقول أن الجرائم  المتعلقة بأمن  الدولة في أحوال السلم  من اختصاص  القانون  العادي En temps de paix, les crimes et délits contre les intérêts fondamentaux de la nation sont instruits et jugés par les juridictions de droit commun et selon les règles du présent code.

القانون الفرنسي لقد استحدث في  عام 1986  محكمة الجنائيات  الخاصة  أي بدون محلفين  اختصاصها   متعلق فقط بقضايا  الإرهاب   وفي عام 1992  لقدت تم  توسيع نشاطها واختصاصها في موضوع   المخدرات و العصابات  الإجرامية  ولكنها محكمة عادية وليست استثنائية فقانونها   القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية العادي و قضاتها قضاة من نفس محكمة الاستئناف العادية.  

أذن ليس هناك محاكم امن  دولة  استثنائية    خاصة  بأمن الدولة بفرنسا  آو الدول الأوروبية عامة   وأننا هنا  نأمل العمل  من قبل النائب العام ووزير العدل  وجميع من لديهم القدرة علي إلغاء جميع   المحاكم الاستثنائية   في  ليبيا .

نعتقد  اعتقادا جازما  بان  سلطة القضاء وهيبته   تكمن في  إلغاء القضاء الاستثنائي   وان حقوق الإنسان لا يمكن أن تتم ألا في سلطة القضاء الطبيعي  و دولة القانون .

خلال  كلمتي أمام  الاتحاد الأوروبي  عام 2003   لقد أوضحت بان  من   عيوب  القضاء الليبي   وانتهاك النظام السياسي  لحقوق الإنسان في ليبيا هو   إلغاء القوانين بإعلان زوارة المشؤم  ووجود  محاكم استثنائية  و عدم وجود دستور يحتكم اليه  القضاء نفسه   إضافة ألي   وجود أجهزة قبض و حبس  بعيدة عن مراقبة القضاء   مثلا  الأمن الخارجي و اللجان الثورية والأمن الداخلي و امن القائد وامن أبناء القائد و  امن الثورة الخ.   

من  ماسي الوطن في ليبيا  هو  أن  النظام السياسي لقد قضي نهائيا علي القضاء و علي العدالة  حيث تحولت الدولة الليبية مند إعلان زوارة المشؤم  ألي دولة بدون قضاء وبدون قانون   حيث  تفشت الرشوة والفساد بين القضاة و رجال النيابة  و البوليس القضائي   وتحول القضاء هو الآخر ألي  عصابات  إجرامية بدلا من أن يكون له دور في تقدم البلاد و أقرار العدل الذي هو أساس  لكل إنسان و لكل عائلة ولكل دولة .

ولعلي  أمين الشعبية العامة للعدل المستشار  مصطفي عبد الجليل   في توضيح له  و خلال مقابلته   مع  موقع بلال  بن رباح الكتروني  وبكل شجاعة   أولا  تحدث عن  جريمة ابوسليم حيث ذكر  بان  الرقم الصحيح   للضحايا  وهو  1270 كما تحدث عن إهمال الدولة للقضاء حيث قال   أقول بأن الدولة بثقافتها الحالية غير مهتمة بقطاع العدل وغير مهتمة أصلا بالقضاء وليس من اولوياتها، اولويات الدولة هو الامن السياسي اولا وثانيا المنفعة الشخصية لمن في أيديهم القرار في ليبيا. 

هنا   لا لبس فيما قال  السيد  المستشار  وزير العدل حيث  يعني او يفسر  علي أن الدولة  الليبية  غارقة في الفساد و  الرشوة  وانتهاك حقوق الإنسان و أن  وجود عدالة   وقضاء  حقيقي  في ليبيا   سوف لن يكون في  خدمة و صالح  المجرمين  الذين يتولون أدارة هذا البلد   ومن ثم فان الأمر مرتب له و يعمل رجال النظام من اجل استمراره . 

لكل  ذلك  نأمل من النائب العام المستشار  عبد الرحمن العبار   أن يصحح معلوماته حول  المحاكم الاستثنائية  في الغرب وان  يرجع ألي أحكام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية   في هذا الشأن  التي قد  حكمت في الكثير من إحكامها   في هذا الشأن كما أن القانون الأوروبي يمنع منعا باتا إنشاء محاكم استثنائية  وبالتالي  ليس هناك محاكم  امن استثنائية  بالدول الأوروبية . 

كما نأمل منه  أيضا  أن ينضم  لكل شرفاء ليبيا  الذين يطالبون بإلغاء المحاكم الاستثنائية ويطالبون بسلطة القضاء  الحقيقي   ويطالبون  باقتصار سلطات القبض والتحري والتحقيق  علي رجال   الضبط القضائي  وتحت إشراف  القضاء  و بوجود محاميين  للدفاع من الساعة  الأولي  للقبض . 

وبهذه المناسبة  نأمل من  المستشار  مصطفي عبد الجليل وزير العدل أن ينشي لجنة خاصة مستقلة  للتحقيق  في الفساد القضائي تستقبل جميع الشكاوي من المواطنين الذين يرغبون في ذلك   وتقديم  دراسة كاملة تحدد  فها  مسئولية رجال النيابة والقضاء  وتقديم كل  من ارتكب منهم  مخالفات ألي المحاكمة . 

 والله من وراء القصد .

الدكتور الهادي شلوف

أستاذ جامعي سابق و عضو بالمحكمة الجنائية الدولية لاهاي

shallufhadi@yahoo.com

0033613359516

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home