Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

السبت 11 ديسمبر 2010

نوري المسماري لا يرعب ويؤرق النظام الليبي فقط

 وإنما يخيف ويزعج الحكام الأفارقة والدبلوماسيين الأفارقة

 وتداعيات كل ذلك علي الداخل


د. الهادي شلوف

 

السيد  نوري المسماري هذه  الشخصية الغريبة في الشكل و المظهر حيث أن له مظهر  خاص  وشكل ابيض و اصفر  حثي   انه يعتقد الكثير من الأفارقة  عندما يرونه  بأنه  من أصول أوروبية أو عربية شرقية  فهو يختلف في الشكل و المظهر عن بقية الليبيين وعن  سكان شمال إفريقيا . 

فمثلا المسماري  يرتدي أخر ما وصلت أليه الموضة  الفرنسية  من تقليعات  لبير كردان و يف سان الورنس  وكنزي  وفي الجانب الأخر نجد  رئيسه  العقيد القدافي  يرتدي الملابس والجلابيب  والجلود  الإفريقية المزركشة و الملونة بكل الألوان التي تمثل  جميع أطياف و أنواع  الحيوانات والطبيعة المتواجدة  في أدغال إفريقيا  القارة المريضة  وهي  ملابس لقد  تخلي عنها الأفارقة  أنفسهم  مند الاحتلال الفرنسي حيث انتقلوا من مرحلة  الأدغال  و  التوحش  ألي مرحلة  المدنية  والتحضر. 

  بل أن المسماري  كان  يرتدي زى غريب   لجنرال عسكري  في مؤتمر القمة العربية  ويجلس خلف العقيد القدافي و  يهمس في أدنه   و  المثير  ان  هذه الملابس العسكرية  هي  من تقليعات  بيركردان وهو لباس عسكري صنع له خصيصا   وهو غير معروف لدي  كل  الجيوش في المغرب العربي . 

المسماري إنسان  يجمع كل المتناقضات  فهو يرقص لمن يريده أن  يرقص  برغبة منه  أو غصبا عنه  أو  رياء و نفاق منه من اجل مصالحه  التي حددها أصلا  و الغاية تبرر  كل شي ولو علي حساب الدين أو أي شي أخر  ولكن   في الظلام  كان  يحيك  و ينسق  فيما يرغبه  وما يري انه مفيد  لمستقبله  الزاهر  في احد جزر  الكاريبي أو المحيط الهادي  بعد أن  جمع كل  أسرار الدولة الليبية و الإسرار عن  الحكام الأفارقة  وعلاقاتهم  الشاذة   والغريبة و المرتبطة بالهدايا  و جمع  الملايين الدولارات   مع  ومن  النظام الليبي  حيث أن  المسماري  لم يكن إنسان بسيط   بل هو ميكافيلي   فهو كان  بضربه للطبل  أو الرقص  أمام كمرات  التلفزيون  هدفه الأساسي  هو  جمع كل الإسرار والمعلومات  بما فها الصغيرة والكبيرة  بالوثائق وأشرطة الفيديو الخ حتي يتمكن في  اليوم  المعهود  و المنشود  من تهديد  نظام  كامل و بأسره  و أيضا  تهديد كل من عمل مع  النظام وتعاون معه  من أفارقة وغير أفارقة  . 

المسماري لا يمكن وصفه   اليوم   ألا بمسمار  ينخر كل يوم يمر  في  نعش النظام الليبي و تهديد له  وخطر عليه  بل هو يشكل  كل يوم  أيضا خطر  ويهدد  و  يجعل علاقة الحكام الأفارقة في مأزق مع ليبيا  مما سوف تكون له   نتائج  علي  السياسة الليبية  الإفريقية. 

خلال تواجدي  بأحد  استقبالات  السفارات  العربية  حديثا   لقد التقيت ببعض السفراء والدبلوماسيون الأفارقة وكان   الحديث يدور عن هروب  المسماري وما سوف  يسببه  من إزعاج و خوف  للحكام الأفارقة بل للدبلوماسيين  الأفارقة الذين لهم علاقة مع ليبيا. 

هروب المسماري سوف   يكون له الأثر المباشر  علي بعض  الحكام الأفارقة حيث كان هو حلقة الوصل  و الوسيط  في نقل الهدايا والأموال و كان المنظم  للمكايد  الخ . 

المسماري  ادن   يشكل قنبلة افريقية وعالمية  بدأت تخيف الكثير  بما فيهم بعض  السفراء  العرب  والأفارقة في ليبيا و أيضا السفراء والوزراء والمسئولين في الدولة الليبية .

المسماري  ليس  فقط مشكلة أو مسمار في نعش النظام الليبي   -  1-   بل انه يشكل  خطر حققي  علي الكثير  و الكثير من الأفارقة حكام ودبلوماسيون  واعتقد بان الكثير من الحكام الأفارقة  يوجهون الأسئلة ألي النظام الليبي لمعرفة  فيما إذا كان المسماري سوف يشكل خطر عليهم  ومتي سيتم إرجاعه  ألي ليبيا  بل أن البعض منهم  لربما يعرض المساعدة في القبض علي المسماري أو استضافته في بلد إفريقي كي يضمن ويسلم  الكل من شره  المخيف والقاتل لمستقبلهم . 

هنا يجب القول  بأن هروب المسماري يختلف عن  هروب أي مسئول بالدولة الليبية   فمثلا هروب وزير أو سفير أو حثي رئيس الوزراء  فهو  أمرا قد  يكون  تصرف سياسي  و له أبعاده السياسية المحدودة  بينما هروب رئيس التشريفات والبرتوكول  هو أمرا  تعتبر له أوجه   خاصة من حيث العلاقة الشخصية والوطيدة التي تربط  رئيس التشريفات بالقصر  والإسرار الشخصية التي تمكن من الحصول عليها  ومن  تم  لم يحصل في التاريخي السياسي  للحكام والأمراء أو  الأباطرة أن أي من مسئولي  تشريفاتهم  قاموا  بالهروب أو الإفلات  بإسرارهم  الشخصية و أسرار بلدانهم    ومن ثم فان هروب المسماري فهو  لا  يشكل  فقط  الهروب بأسرار القيادة الليبية وأسرار العقيد القدافي و أبنائه وأسرته الشخصية والسياسية طول حكمه  بل  انه  يعتبر إهانة خاصة  وشخصية  لملك ملوك أفريقيا و  عميد الحكام العرب  ويعتبر تمرد عليه وعلي هيبته خصوصا وانه  كان لصيقه الشخصي  وعموده الفقري   ومن تم فان  مسالة  القبض  علي   المسماري  والرجوع به  حيا أو ميتا  ألي ليبيا  هي مسالة حياة أو  موت للنظام الليبي  وحتي ليكن ذلك درسا   للآخرين مثل موسي كوسة وعلي التريكي و دوردة و القعود و أشكال و احمد إبراهيم  الذين هم الآخرون  يمتلكون  و  لهم أسرار شخصية  عن  القيادة الليبية  وأسرار تتعلق بالعلاقات الدولية و بأعمال  المخابرات  الليبية في الداخل والخارج  الخ كما صرح ذات يوم  عمر الحامدي  رئيس  جائزة القدافي الخيرية  او مؤسسة القدافي  سابقا  صرح بسويسرا إمام أصدقائه وشركائه بالبزنس  التوانسة بان الإسرار التي يحملها عن  القدافي و أسرته يمكن أن  تقلب الأرض  وترجعها ألي    الوراء  علما بان عمر الحامدي هو تونسي  يحمل كل العداء للشعب الليبي و يكره  الليبيين  بما فيهم القدافي . 

الأيام القادمة   سنكون أمام حالتين -   الحالة  الأولي  وهو أن السيد  المسماري   سوف يصعد الموقف  و الصراع و يخرج ألي  العلن  كي  يدخل في مبارزة   مع النظام  و   الحالة  الثانية   فأننا سوف نري المسماري برفقة العقيد القدافي و خروجه في التلفزيون الليبي كي يعلن بأنه قد  وقع  في مكيدة  وتم  اختطافه من   جهة أجنبية . 

كل شي  متوقع في عالم السياسة والسلطة والمال و المصالح الدولية  ونحن لا نستغرب اي   شي في هذا العالم  ولكن هذه القضية واي كانت النتائج  سوف يكون لها الأثر  الكبير والخطير علي مجريات الأمور في ليبيا . 

نتائج  و تداعيات هروب المسماري علي الداخل  

حثما أن النظام  سوف يقوم  باتخاذ إجراءات خاصة   علي غرار  الإجراءات المطبقة في الاتحاد السوفيتي  سابقا و في الصين وفيتنام   و في كوريا الشمالية و  كوبا  وهو أن أي مسئول لا يمكنه مغادرة ليبيا ألا  بادن   وتصريح خاص  من  القيادة   ومن أجهزة الأمن الداخلي والخارجي وأجهزة امن القائد  مع  وبعد التأكد من أن أسرته وأولاده متواجدون في ليبيا و أن أي مسئول أو سفير أو قنصل  يجب عليه  الإقامة في مكان عمله ولا يغادره الا بادن خاص   وان يقدم  أقرار   رسميا  وسنويا  عن  أمواله  وحساباته   المصرفية  في داخل البلاد و خارجها  و أن يوضح  فيما إذا  كان  له أبناء آو أقرباء يقيمون بالخارج و حساباتهم وأملاكهم وجنسياتهم وجوازات سفرهم  الخ  بل أن كوريا الشمالية   تلزم  أي موظف في السفارات  أن لا  يسافر مع أسرته  الي  الخارج  بل يجب عليه الإقامة في مبني السفارات وان الطلبة والموفودون تمنع عليهم فتح حسابات في الدول الأجنبية  بل أن منحهم  يجب أن  تدفع مباشرة بالسفارات الكورية  وتمنع منعا باتا   لائي مواطن كوري شمالي بامتلاك جواز سفر أو جنسية أجنبية أو حساب مصرفي  أجنبي . 

حسب ما يتردد من معلومات بان الدولة الليبية هي الاخري بصدد اتخاذ إجراءات صارمة و جديدة تمنع سفر أي ليبي   سوي كان  مسئول أو غير  مسئول   ألي الخارج ألا بعد أقرار ضريبي يوضح  فه  أمواله وممتلكاته  بالداخل و حساباته وممتلكاته بالخارج  ومصدرها  و  الزمهم بدفع الضرائب عن ممتلكاتهم بالخارج الخ  وان أي  أقرار غير صحيح يعتبر خيانة للثورة عقوبتها الإعدام ومصادرة الأملاك وحسب المعلومات بان الخارجية الليبية سوف  تسحب  جميع  جوازات السفر الدبلوماسية  التي في حوزة المسئولين  الليبيين وزوجاتهم وأبنائهم  وبناتهم   كما انه يمنع زواج أبناء الدبلوماسيون و بناتهم من غير الليبيات  والليبيين كما انه بصدد  وإعادة هيكلة النظام   في سفر وإقامة  الليبيين  في الخارج  و أيضا منع أبناء  السفراء والمسئولين  والطلبة الليبيين بالخارج   طلب جنسية دولة آخري كما انه سوف يعاد من جديد في  سحب الجنسية وجواز السفر من الليبيين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية و  فقدانهم لحقوقه المدنية في ليبيا حال امتناعهم عن التنازل عن الجنسية الأجنبية وان الليبيين الذي رجعوا حديثا تحت غطاء    الغفران و التسامح   عليهم الاختيار بين  أن يكونوا مواطنون ليبيون  والتنازل عن جنسياتهم الأجنبية أو مغادرة البلاد وسحب جنسيتهم الليبية  وإسقاط حقوقهم المدنية علي غرار    ما تتخذه الحكومة الكوبية وحكومة  كوريا الشمالية . 

ادن هناك إجراءات جديدة   سوف تتخذ  نتيجة  لهروب المسماري  ومن تم   سوف تكون  هناك إعادة  لهيكلة  الخارجية الليبية خصوص في مسالة جوازات السفر الدبلوماسية    والحسابات المصرفية  للعاملين بالسفارات  الليبية بالخارج و الطلبة الموفدون بالخارج و سحب جوازات السفر الليبية  لحاملي جوازات سفر أجنبية و تقديم أقرارات  مفصلة عن أبناء وبنات   العاملين بالسفارات بالخارج   وسيمنع منعا باتا   ازدواج الجنسية ويجب علي كل ليبي  أن يضع إقرار سنويا  عن امتلاكه  وحيازته  له ولأبنائه  لجنسية أجنبية   ومن تم سوف يعاد  صياغة  القانون رقم 24 لسنة 2010 بشأن أحكام الجنسية الليبية. 

قضية المسماري ستكون لها تداعيات كبير وخطيرة علي المستوي الداخلي و المستوي  الخارجي  وان النظام في ليبيا قد يكون أخد درسا  رهيبا  من  هروب المسماري  مما  معه  سيعيد تنظيم كل أجهزته علي غرار  كوريا الشمالية وفيتنام وكوبا  والاتحاد السوفيتي سابقا و حتي لا تتكرر  قضية المسماري   فان تصفية الحسابات  ستبدي  بالإقرار الضريبي  والإقرار عن الممتلكات  بالخارج و ازدواج الجنسية  حيث يعتقد البعض  بأن المسماري يحمل  جنسية لدولة أجنبية لم يفصح عنها بعد  كما انه  يمتلك أموال  هائلة بالخارج  تضمن له العيش بالخارج و تمكنه من تهديد النظام في ليبيا لما يمتلكه من  إسرار ووثائق تم حصوله عليها بحكم  عمله  وبمساعدة الكثير من المسئولين في أجهزة الدولة الحساسة حيث بدأت بعض الشبهات تلاحق بعض المسولين  علي  غرار  تسريب معلومات  لشبكة ويكيليكس . 

الدكتور الهادي شلوف

باريس في   9 ديسمبر 2010 

shallufhadi@yahoo.com

00 33 6 13 35 95 16

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

-1-  نوري المسماري مشكلة تستنزف النظام الليبي وتؤرقه

http://www.libya-watanona.com/adab/shallouf/hs031210a.htm 

-2- كتب  احد  الكتاب الليبيين و  اسمه  الفيتوري  مفتاح الفيتوري  لا ادري  أن كان يعبر عن رأي  النظام  و عما إذا كان هو نفسه  جزء من المخابرات  أو من اللجان الثورية  وفقا  للمعلومات  المهمة  التي  قدمها   لنا  في   مقالة  حيث  يعتبر أن رئيس التشريفات الليبية  السيد  المسماري هو عميل للغرب و  تم   غرسه من الغرب و  إرغام  النظام  الليبي بالقبول به  و هنا  نجد أنفسنا  و تضعنا هذه   المعلومات الخطيرة إمام  الشكوك حول  الكثير من المسئولين الليبيين وفيما إذا كان  تواجدهم بناء ووفقا لتعليمات من الغرب  مثل موسي كوسة وعلي التريكي   وعبد الرحمن  شلقم  آو غيره  وأيضا هذا  الخبر الخطير   يعني أن النظام  تحكم فه جهات خارجية   وما   هو ألا يلعب دور  في حكم   ليبيا  نأمل من الكاتب أن يوضح لنا   هذه الخفايا  التي نحن نجهلها  مع الشكر .

 http://www.libya-watanona.com/adab/fmalfaituri/fm041210a.htm 

يقول هذا  الكاتب - عندما يغيب الجواب يأتي دور التحليل العام لمثل هذه الحادثة في مسلسل الحرب الباردة, وهو رئيس التشريفات كان يمثل الغرب بعلم ليبيا في دوائر الحكم, وكان ينفذ في تطلعات الاستعمار الغير مباشرة كمترجم أو ضابط اتصال بينهم، بحكم أن القوى الغربية فرضت أرادتها على القيادة, بالرضوخ للأمر الواقع الذي يمنع الضرر على ليبيا مثل العراق, ألا أن مهما كانت شروط الاستعمار تعتبر أهانه لي أي قيادة وطنية، مما يستوجب هنا التخلص من هيمنت الاستعمار المتجسدة في شخصية أو رمزية رئيس التشريفات أو الضيوف، التي تميل طبيعيين ألي الغرب وتوجهاته في الداخل.-  

ملاحظة مهمة  

حتي  في الدول الديمقراطية  فان  الإقرار  الضريبي   السنوي  الذي يجب  أن يقوم به كل مواطن  وصل سن الرشد حيث   يجب أن يوضح  فها   المقر  بجميع ما يملكه بالداخل والخارج  وفيما  إذا كان له حساب بالخارج  فمثلا في فرنسا توجد خانة  خاصة بالحسابات بالخارج  وان عدم  الإقرار يعني  التحايل والغش ومن تم يعاقب جنائيا  ولعلي اشهر قضية هي قضية كلير ستريم حيث تم اتهام الرئيس سركوزي بان له حساب في لكسمبورج  وكانت  هذه القضية ومازالت أمام القضاء الجنائي بين  الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء السابق.  

ملاحظة نهائية  

للقضاء علي الفساد  الإداري والمالي  ليس هناك  أي  أجراء يمكن معالجة به هذا الداء ألا الاتجاه  ألي الاخد   والاستفادة  من القانون النرويجي و الفرنسي و السويدي  و الدنمركي في مسالة الضرائب و الإقرار الضريبي السنوي للجميع  والإقرار الضريبي الدوري للمسئولين  ومن تم  علي الدولة الليبية  انتهاج سياسة الإقرار الضريبي  السنوي   والدوري للمسئولين  خصوصا بعد توفر  استعمال  الجهاز  الحسوب في ليبيا .

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home