Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

السبت 10 يناير 2009

هل يجب على الحاكم مسئولية حماية المواطن
أم أن المواطن هو الذي يجب عليه أن يحمي الحاكم؟


كلوا الرز و هزوا و عند التخمة قولوا طزوا

د. الهادي شلوف

كنت أشاهد التلفزيون الفرنسي القناة الثانية صبيحة يوم الخميس 8 يناير 2008 وكان هناك مشهد مؤلم لعائلة فلسطينية ترتجف من الخوف في منزلها بغزة عند دخول الجنود الإسرائيليون ألي بيت هذه العائلة وكان رب العائلة عند ذلك بداء يطلب من الجنود ويشير بيديه أليهم كي يقدموا للأسرة الطعام و هو رأيناه خلال خرب 1967 عندما رأينا الجيش المصري بسناء مشرد مشتت يطلب المياه من الجنود الإسرائيليون ميه من فظلك يا خواجة وهو ما حصل للجيش العراقي في صحراء لكويت في حرب الخليج الأولي وغيرها وغيرها .

فهنا قلت لنفسي من ادخل هولا المساكين في حرب خاسرة مسبقا أليس من مسئولية الحاكم العاقل أن يدرس ويحلل كل العواقب والنتائج وكل التوقعات قبل اتخاذ أي إجراء أليس من مسئولية الحاكم أن يعد بلاده و يطور قدراته العسكرية والسياسية والاقتصادية من اجل خدمة المواطن أليس الحاكم هو الذي يجب أن يقدم نفسه للمحاكمة عن تقصيره في حماية المواطن.

نجد في المقابل أن إسرائيل كدولة تعمل أجهزتها لحماية المواطن وتعلن رسميا ان ما تقوم به ما هو ألا خدمة لمواطنيها و من اجل سلامتهم.

وفجأة قلت من المسئول عن كل ذلك .

ولكنني تداركت سريعا عندها وقلت أليست شعوبنا هي التي صنعت من حكامنا جلادينا وصنعت منهم آلهة للعبادة أليست شعوبنا هي التي تخرج في مظاهرات و تصيح بحناجرها المعبأة بكل أوساخ التدخين والمأكولات الفاسدة تصيح وتردد وتقول بالروح بالدم نفديك يا ....

وفجأة توقفت ورجعت ألي قول الله الكريم ﴿.. إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ ﴾[ الرعد:11]

وأنا كعادتي اقلب صفحات الانترنت وجدت مقال رائع نقلته صفحة إخبار ليبيا عن صحيفة المصري اليوم عن الشاعر والكاتب الوزير البحرينى السابق يوسف الشيراوى وهو كالأتي : موقف العرب ـ حكاماً لا شعوباً ـ من القضية الفلسطينية، خاصة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، لم يصدم الفلسطينيين الذين اعتادوا مثل هذه المواقف مع كل عدوان غاشم يتعرضون له، فقد تنبأ الشاعر والكاتب الوزير البحرينى السابق يوسف الشيراوى بكل ما يحدث حالياً من واقع خبرته بالعرب، وصنفهم تصنيفاً طريفاً، في قصيدة تم تداولها على مواقع الإنترنت ونسبت إليه.

وقال فيها إنهم أربعة أقسام: «عرب العز» و«عرب الرز» و«عرب الهز» و«عرب الطز»، ولكل منها معنى، وهو التصنيف الذي تداوله الشباب على الإنترنت.

«عرب العز» هم المهاجرون إلى أوروبا بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يزورون بلدانهم الأصلية في الإجازات، فيأخذون في توجيه النصائح لشعوبهم حول مزايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها.

و«عرب الرز» قصد بهم عرب الجزيرة العربية التي يسعد فيها الإنسان ويشعر بالأمان إذا حصل على «كيس رز وخروف مقطع»

.. و«عرب الهز» قصد بهم بلاد الشام ومصر، حيث تتغذى شعوبها على شعارات تحرير فلسطين والهتاف للزعماء والأبطال و.. «بالروح بالدم.. نفديك يازعيم» وترقص على شعاراتها.

أما «عرب الطز» فهم دول شمال أفريقيا وبينها ليبيا «المعادية للإمبريالية» والتى وضع القذافى شعاراً لها هو «طز فى أمريكا» وبعدها سلم كل ما لديه من سلاح وأسرار لها، وفقاً لتصنيف الشيراوى.

بعيدا عن الهز و الرز والطز أقول :

عندما يصل العرب ألي عقلية تدرك بأن الحاكم يجب أن يحاسب وهو ليس فوق القانون ولا فوق الشعب وهو مكلف من الشعب و أنه مسئول عن حماية الشعب ويجب عليه قبل اتخاذ أي قرار أن يرجع للتشاور مع الشعب عن طريق البرلمان وعن طريق الأحزاب وعن طريق الرأي الحر والصحافة الحرة عندها يمكن للعرب أن تكون لهم قيمة إمام العالم.

الذين يعيشون في أوروبا وأمريكا يعلمون بان الحاكم يرتجف عندما يحصل أي حادث طاري في بلاده ولو حادث حافلة أو مقتل طفل الخ ونجد الوزراء والحكام يقطعون أجازتهم لمشاطرة المواطنين ألامهم و مواساتهم.

كيف لحاكم أن يقوم بإعلان الحرب أو السلم دون أن يرجع لمشورة شعبه أليس الله سبحانه وتعالي أمر رسول الله عليه الصلوات والسلام بان يشاورهم في الأمر قال الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم}.

الطريق أمام العرب طويل وسوف لن يكون هناك تغيير دون أن يتغير المواطن العربي نفسه ويدرك حقوقه ووجباته و يكون علي قناعة و إيمان تام بأن المسئولية والنظام والقانون هما عوامل التقدم و الرفاهية و يدرك بان الحاكم يجب أن يكون مكلف من الشعب عن طريق الانتخابات و أن هذا الحاكم يجب أن يكون مسئولا أمام الشعب و أمام القضاء.

لكم الله يا أطفال العرب و المسلمين إبائكم وأجدادكم يصرخون في كل الشوارع بالدم بالروح نفدوك يا حاكم و انتم أيها الأطفال من تذبحون فداء لهولا الحكام.

الدكتور الهادي شلوف


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home