Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الخميس 30 ديسمبر 2010

هل ساهم برنامج الاتجاه المعاكس وقناة الجزيرة في أحداث تونس والجزائر

 وخلق  ثورة شعبية علي الدكتاتوريات العربية 

د. الهادي شلوف 

في الوطن العربي خاصة وفي الوطن الإسلامي عامة لم تحصل إي ثورة شعبية أو ثقافية عبر كل مراحل التاريخ  ولم تحصل أي  ثورة  شعبية ساهمت أو غيرت المفاهيم  الاجتماعية والسياسية وخلقت نظم سياسية جديدة  باستثناء  إيران الدولة الإسلامية الوحيدة  التي تمكنت من أحداث ثورة شعبية حقيقية أدت ألي نهاية حكم الشاه. 

وهنا يمكننا القول بان كل ما حصل في بعض البلاد العربية  وسمي وبدون خجل ويسمي حثي يومنا  هذا  بالثورات  مثل ما حصل في مصر والعراق و سوريا و السودان وليبيا و اليمن الخ وهي في الواقع  ليست ثورات وإنما هي  مجرد  انقلابات عسكرية  مهدت وخلقت دكتاتوريات  جديدة  وخطيرة وخلق نظم سياسية عائلية  وفردية وقبلية  تبني علي الفساد والفوضى  حيث أن هذه الأنظمة أفسدت و أهدرت خيرات شعوبها  بل أنها رجعت بها ألي الخلف اكتر مما كانت عليه  هذه الشعوب  عندما كانت تحكم من الأنظمة الملكية  حيت تفشت البطالة والرشوة والأمية وانتشار السجون والمعتقلات. 

هنا لكي نتحدث عن برنامج الاتجاه المعاكس  الذي يشرف عليه ويديره الدكتور فيصل القاسم ونتحدث عن قناة الجزيرة  ودورهم  الإعلامي  الكبير في  يقظة المواطن العربي  لابد  لنا  من أن نعرج  علي التجربة الإيرانية  التي قادها الأمام  الخميني رحمه الله حيث استعمل أعلام  بسيط جدا في التحدث ألي  الشعب الإيراني كي يحي فه مشاعر الثورة  والانتفاضة الشعبية  أي انه  استعمل وسيلة إعلامية بسيطة تمثلت في الأعلام ألمناشيري وهي عبارة  عن أشرطة التسجيل  التي كان  يسجلها من منطقة سكنه بفرنسا و يتم نقلها  ألي إيران  سريا  ومن تم يعاد  تسجيلها  وتوزيعها  سريا علي بعض أفراد الشعب  وهو  كان العامل الأساسي  لخلق الثورة  الشعبية  في إيران . 

عشرة سنوات مضت علي  إنشاء قناة الجزيرة   وهي تعتبر آول قناة عربية  احتلت ليس فقط  علي المستوي  العربي مكانة رائعة  بل أنها اعتبرت مصدرا أساسيا  للأخبار  في الوطن العربي و عالميا  . 

قناة الجزيرة  وتاريخها الإعلامي مر بالصعاب  وتعرضت  قناة الجزيرة و برنامج الاتجاه المعاكس    لكل  المضايقات  و التهديد  العلني و السري   من قبل الأنظمة العربية  بدون استثناء  بل أن  تواجد القناة في دولة قطر العربية  خلق العديد من الخلافات في العلاقات الدولية بين قطر و الكثير من الحكومات العربية  و هنا أيضا بدون استثناء  ولعلي آخرها قفل مكاتبها  في المغرب و  لكويت و اتهام دولة  قطر  بابتزاز  سياسي من خلال  القناة و توجهاتها السياسية  و لا ننسي سحب  بعض الدول لعربية لسفرائها في الدوحة  الخ . 

لا احد منا يمكنه أن ينكر  الحال  التعيس في الوطن العربي و الدكتاتورية الفردية ولا يمكن أن يخفي الغربال  إشاعة الشمس في الوطن العربي  لحيدتنا عن طبول آو مزامير حكامنا في الوطن العربي  التي تزمر لهم  ليلا  نهار  عن  طريق  إعلامهم الذي ينفقون عليه من أموالنا ومن مصادر دخلنا عشرات الملايين من الدولارات   حيث نجد كل  وسائل الإعلام  من   مرئية ألي مسموعة هي ملك للحاكم وتسيرها أيدي  الحاكم  الخفية وغير الخفية من داخل خيمته ذات الخمس نجوم أو قصره من طراز مليون ليلة ومليون نهار وبمساعدة جواريه وغلمانه الذين جلبهم من جميع أنحاء العالم  والذين يسبحون بحمده ليلا  نهارا . 

وفي المقابل وللأسف فأننا نجد الحشود العربية  تعيش في عالم  الصم البكم لا تكترث بما يجري من أمامها وخلفها بل إنها تقاد ألي جهنم و هي معصوبة العينين وكأنها في جنائز  بدون  توقف . 

أذن قناة الجزيرة جاءت في الوقت الذي  لم يعد المواطن العربي فقط  بأنه أصم وأبكم  بل انه وصل ألي مرحلة  تعصيب عيونه   و وضع رأسه في المقابر قبل حتي أن  تلحق روحه بالسماء وبربه الاعلي. 

ومن تم فان وجود قناة الجزيرة هو أعادة السمع و البصر ألي الجسد  العربي ومن تم لقد  جاء برنامج الاتجاه المعاكس كي يلعب دورا  مهما في أن يحاول  أن  يقول لهذه الحشود  العربية المكدسة خلف الحكام والمخدرة بإعلام حكومي محلي  قد  عفي عليه   الزمن   بأنه يمكن لنا أن نفتح أعيننا أولا  وان نسمع و نتجادل ومن تم  يمكننا أن نتحرك من اجل مستقبل  غير  ذلك الذي رسمه لنا حكامنا  من قصورهم وشيوخنا من منابر مساجدهم وقساوستنا من  خلف  معابدهم . 

ادن برنامج الاتجاه المعاكس  بعرضه  علينا  اتجاهان  متضادان  يتركان لكل منا أن يختار الاتجاه الذي يري انه  أصلح به آو يقتنع به ولكن في نهاية الأمر يمكن القول بان لكل من  هذه الاتجاهات  المتضادة  ساهم في خلق  صراع داخلي  عند المواطن العربي والحشود المتكدسة  بقدر ما أنها  تخلق نزاع فيما  بين الحاكم الدكتاتوري وشعبه ولربما تخلق نزاع حثي في القصر والخيمة بين الحاكم و أطفاله  . 

أحداث تونس بولاية سيدي بوزيد أو أحداث  الجزائر  ليست  أحداث عابرة كما يصورها لنا البعض أو يصورها لنا  البعض الأخرعلي أنها ثورة من اجل الخبز أو القضاء علي البطالة ومن العار وصف هذه الانتفاضة من اجل البطون والأحشاء وإنما هي  في واقع الأمر جزء من  انتفاضة شعبية تطالب  بدولة القانون التي تحدد فها   الحقوق و تحديد فها  المسئوليات  ولعلي وقوف رجال القانون بجانب هذه الانتفاضة ما هو ألا دليل أخر علي أن الثورة الشعبية بدأت من بلد ابولقاسم ألشابي  وأنها  سوف تكتسح المغرب العربي و الوطن العربي كله. 

الشعب العربي  التونسي والشعب  العربي  الجزائري عرف عنهم رفضهم  للظلم والطغيان عبر كل مراحل التاريخ الحديث وقد يكون لقناة الجزيرة و برنامج الاتجاه المعاكس دورا مهما في يقظة ذلك بعد انقطاع وهيمنة ألإعلام الداخلي الدكتاتوري والقمعي والبوليسي. 

في الختام نحن فعلا في حاجة ألي أعلام جديد حر ومستقل في كل قطر عربي علي غرار أعلام الجزيرة وبرنامج الاتجاه المعاكس كي تحدت عندنا ثورة شعبية عربية من اجل قيام دولة القانون وتبادل السلطة والقضاء علي التخلف والجهل والمرض.

الدكتور الهادي شلوف

رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس

shallufhadi@yahoo.com

0033613359516

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home