Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Dr. El-Hadi Shallouf


د. الهادي شلوف

الثلاثاء 7 ديسمبر 2010

الشبح والحاج بوعصبة 
والاختيار الصعب بين 
الأكرانيّة والليبية

  مسرحية لعبت أدوارها بمسرح ويكيليكس ولكن بدون متفرجين


د. الهادي شلوف

 

الحاج  بوعصبة  سافر  من البحر الأبيض ألي  البحر الأسود و استحم في البحر الأحمر و  وانغمس حتي  في المحيط الهادي و في  المحيط  الأطلسي   تعود دائما علي أن يناجي وحدته  بالرغم من كل ما يحيط به من مخلوقات. 

لكنه ذات يوم  بعد رحلة  شاقة من مدينة استيبونهEstepona   ألي  جبل طارق  الذي لا  يبعد ألا  حوالي  40 كلم  قرر أن  يذهب  من هناك ألي مدينة  Ronda   روندة   الجميلة والمتميزة في تاريخ الأندلس حيث كانت من آخر المدن  تسقط في أيدي الصليبين  . 

الحاج بوعصبة   لم يشعر  ابدا   في حياته  بالحسرة علي أمجاد العرب  مثلما شعر به  في مدينة روندا   و كيف كانت نهايتهم  و لكن بقي شي  ما   يواسي كل هذا التحسر والحزن  ألا وهو أن الإنسان يمكنه ان    يقول هنا أنهم كانوا هنا  هم وأطفالهم  كانوا يلعبون  وخيولهم  يرقصون  هنا كانوا يشيدون  ويبنون و أن  انتهوا فها نحن هنا كي  نتذكرهم  و نترحم عليهم . 

الحاج بوعصبة  او  الحاج   ابوعلبة   زار كل المدن الاسبانية  ولم يترك أي قرية أو  مدينة يوجد بها  تاريخا  عربي وإسلامي ألا وزارها ولكن هذه المدينة ليست مثل كل المدن الاخري  هنا كان  أجداده  عظماء  و ضل يردد  ما قاله  شاعر المدينة  وابن العائلة التي أنشئت المدينة  الا وهو  الشاعر  العظيم رحمه الله  أبو البقاء الروندي : 

لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ -***- فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ -*- مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد -*- ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان
يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ -*- إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ
 

-         القصيدة  كاملة ستلقي في أخر المسرحية –  

الحاج   ابوعصبة او الحاج  ابوعلبة   بدات عليه ملامح احزان الدنيا كلها  وهو ينهي قراءة قصيدة الروندي و عندما وصل الي البيت الاخير :

يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً -*- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ
لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ -*- إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
 

وهنا  خرج عليه شيخ  طويل القامة  بشعر ملون لا يمكن أن يقال أي لون هو  هل هو  اصفر ام  أخصر  ام  ازرق  ام انه يجمع كل ألوان الطيف  و جلس أمامه   متسائلا لماذا أنت يا ولدي هكذا حزين  فلكل شي  نهاية  وان البقاء ألا لوجه الله  اقر هذه الأبيات من جديد : 

تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ -*- كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ
عـلى ديـار مـن الإسلام خالية -*- قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ -*- مافـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ -*- حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ
 

الحاج ابوعصبة  

شكرا سيدي الشيخ ولكن من ين أتيت  وكيف    هبطت   ألي أسفل المدينة  خصوصا  و أن  الهبوط من اعلي المدينة  ألي هنا   ليس بالسهل وشاق علي شيخ كهلا مثلك  وأنت تري أن  هنا  فقط السياح الشبان يمكنهم  ذلك . 

الشبح  

نعم يأبني و لكن من   يفعل مثقال خيرا يراه ومن يفعل مثقال شرا يراه. 

الحاج بوعصبة  

لم افهم  بعد   أنني اعلم ذلك  ولكن ما علاقته   بهذه المدينة وتاريخها . 

الشبح  

هل سمعت بقصة  روكسانا  و  سليمان القانوني  الذي  هنا في  أوروبا يسمونه بالعظيم   

الحاج بوعصبة  

انا اعرف سليمان القانوني  الذي ولد عام 1494 و توفي عام 1566 بعد ان عاش 71 عاما  أقام من خلالها بالمنجزات الكبيرة   في مجال القانون و العمارة و بني اكبر المساجد في اسطنبول و كان اقوي  حاكم عرفته الخلافة العثمانية و كان يضرب ويعور  في جميع دول العالم  ولكن ما قصة روكسانا  بكل هذه الانجازات وهذا التقدم الذي  قام به . 

الشبح

الجارية  روكسانا  يا ابوعصبة  هي  فتاة   يقال أنها أوكرانية  أو روسية  أبنت راهب  أوكراني  البعض   يقول أيضا أنها  معتنقة الدين اليهودي   تم  أسرها وتقديمها للسلطان سليمان  القانوني  حيث كانت من ضمن الحريم ألا أن السلطان لقد تعلق بها ليس لجمالها وإنما  لما  تميزت  به  من  المرح  والجاذبية مما تعلق السلطان بها و من تم أصبحت الشخصية الثالثة في القصر بعد آمه وزوجته  ألبنانية  جلبهار سلطانة أو وردة الربيع    و هذه وردة الربيع هي  ام ولي العهد السلطان  الأمير مصطفي

الشبح 

السلطان لم يعد له أي هم في الدنيا الا روكسانا  التي بدأت  تشاركه في أمور السياسية  وادارة  الدولة و  تنصحه بما يفعل  في يومه ونهاره  

الشبح

روكسانا   و وردة الربيع   بدأت بينهما المشاجرات  و النزعات  خصوصا بعد موت  آم السلطان  ومن هنا  بدأت المكايد  ألي ان قرر السلطان التخلص من ابنه حيث   قتل والي العهد  الأمير مصطفي  و من  بعد أصبحت  السلطانة و الحاكمة  الفعلي  للدولة العثمانية  والمسيطرة علي الإمبراطورية  العثمانية  وتقر ماذا يفعل المسلمون وماذا لا يفعلوه    

الشبح   

يا  ابوعصبة راهي  قصة طويلة  وأنصحك بقراءة   الكثير عنها  كان عندك  جهاز حسوب ادخل علي ها الصفحات   وغيرها

www.fa-rs.com/vb/showthread.php?t=6465

http://www.alhares.org/site/modules/news/article.php?storyid=579

http://www.aldaronline.com/dar/Detail2.cfm?ArticleID=120516 

الشبح 

التاريخ   هنا  في  روندة  وهناك   يعيد نفسه  و الإنسان  لا يتحسر ألا بعد فوات الأوان    هل فهمت ابوعصبة. 

ابوعصبة  

نعم    ايوه   معناها عندنا من   ستقضي عليه روكسانا  و لربما تقضي علينا جميعا   وبتعالي  ممكن  تقتل زي ما قتل  الأمير مصطفي  وأمه . 

ابوعصبة 

يا عليك حالة  معناها خاربة حتي  في  القصر الله   يلطف بينا   يا سيدي الشيخ  و بعتالي فيه الا ينتظر باش يولي وريث معناها كلوهم   اكلوها   وحتي ... 

ابوعصبة التفت ولم يجد الشبح ولكنه  وهو يقرءا وثائق ويكيليكس    بداء ينادي   وينك يا سيدي الشيخ  وينك يا سيدي الشيخ   ولكن الستار قفل  ولم يسمع ألا خرير ألمباه التي تنحدر من النهر الذي يشق  هذه المدينة الجبلية  ووجد ورقة  كتبت بها هذه الأبيات  للشاعر الروندي : 

     يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ -*- أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ
بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم -*- والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ.
 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-  مشاهدة و سماع   القصيدة  http://www.youtube.com/watch?v=KaSWRKo0ry0

القصية للشاعر الكبير ابو البقاء الروندي    (1204-1285)   في رثاء الاندلس   

لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ -***- فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ -*- مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد -*- ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان
يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ -*- إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ
ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ -*- كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ -*- وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟
وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ -*- وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟
وأيـن مـا حازه قارون من ذهب -*- وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟
أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له -*- حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك -*- كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه -*- وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ
كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ -*- يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ
فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة -*- ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ
ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها -*- ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ
دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له -*- هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ

أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ -*- حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ
فـاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً) -*- وأيـنَ(شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)
وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم — مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ -*- ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ
قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما -*- عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ
تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ -*- كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ
عـلى ديـار مـن الإسلام خالية -*- قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ -*- مافـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ -*- حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ -*- إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ -*- أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها -*- ومـا لـها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً -*- كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ
وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ -*- كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ
وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ -*- لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ
أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ -*- فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم -*- قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان؟
لمـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ -*- وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟
ألا نـفـوسٌ أبَّـياتٌ لـها هـممٌ -*- أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ -*- أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ
بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم -*- والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ -*- عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ
ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ -*- لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ
يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما -*- كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت -*- كـأنـما هي يـاقـوتٌ ومـرجـانُ

يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً -*- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ
لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ -*- إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home